الأربعاء 12 سبتمبر 2018


اليهود السفارديم ( 2 )
0. نبيل محمد سعيد عبدالعزيز
بدأت هجرة اليهود _ بشكلٍ عام _ إلى ( فلسطين ) تأخذ طابع الموجات المحدودة في البداية منذ ثمانينات القرن التاسع عشر، ومنذ ذلك التاريخ وحتى مايو 1948 م وفدت سبع موجات يهودية إلى ( فلسطين ) حملت معها ( 379 ) ألف مهاجر. ( 1 ) وكانت هجرة اليهود السفارديم إلى ( فلسطين ) حتى منتصف القرن التاسع عشر محدودة للغاية , ولم يتزايد تعداد المهاجرين من البلدان الشرقية إلى ( فلسطين ) إلا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وخاصة في عقد الثمانينات من هذا القرن، وبحسب ( صموئيل أتينجر ) فإننا يمكن أن نميز بين خمس فترات رئيسية في تاريخ هجرة السفارديم إلى ( فلسطين ) : ( 2 )

1 _ الهجرة الفردية ( 1812 _ 1880 م ) :

هاجر خلال تلك الفترة بين عامي ( 1812 _ 1880 م ) أعداداً محدودة من اليهود السفارديم إلى ( فلسطين )، وأتت حركة الهجرة الأولى من ( كردستان ) خلال عام 1812 م، ثم أتت مرحلة الهجرة من ( إيران ) خلال الأعوام ( 1815 _ 1841 م )، ومن ( العراق ) خلال الأعوام ( 1818 _ 1856 م )، ومن ( اليمن ) بدءاً من عام 1855 م، ومن ( بخارى ) خلال الأعوام ( 1827 _ 1871 م ) , وفي حقيقة الأمر فإن المعلومات المتوافرة لدينا عن أوضاع هؤلاء المهاجرين ضئيلة للغاية , ومع هذا كان معظمهم من اللاجئين الذين اضطروا للهجرة إلي ( فلسطين ) , فبحسب ( صموئيل أتينجر ) فقد شهد القرن التاسع عشر تدهوراً لأوضاع اليهود السفارديم الاجتماعية والاقتصادية، إلا أنه ليس من الممكن إطلاق هذا الحكم على كل هؤلاء المهاجرين , حيث كانت هجرة يهود ( بخارى ) نتيجة طبيعية لأنشطة الحاخام ( يوسف ممان ) " יוסף ממן " الذي شجعهم على الهجرة إلى ( فلسطين )، وكانت عائلتا ( يهود ) و ( ميني ) من أبرز العائلات اليهودية الثرية في ( بخارى ) التي هاجرت إلى ( فلسطين ) لأسباب دينية بحتة , وعلى كل حال فإن هذه المرحلة من الهجرة تُمثل بدايات الهجرة اليهودية من الشرق إلى ( فلسطين ). ( 3 )

2_ مرحلة الهجرة بأعداد كبيرة ( 1880 _ 1914 م ) :

وصلت إلى ( فلسطين ) خلال تلك المرحلة بين عامي ( 1880 _ 1914 م ) أعداداً كبيرة من اليهود السفارديم، تصل إلى ما يربو على عشرة آلاف مهاجر مما جعلهم يشكلون في نهاية هذه الفترة حوالي 10 % من التعداد الكلي لليهود في ( فلسطين )، وبدأت حركة الهجرة هذه منذ بدايات عقد الثمانينات بالقرن التاسع عشر واستمرت حتى الحرب العالمية الأولى

( 1914 _ 1918 م ) التي شهدت لأسباب اقتصادية وسياسية توقف حركة الهجرة اليهودية إلي ( فلسطين )، واشتملت تلك المرحلة على عدة دوافع للهجرة، فمن الناحية الدينية شهدت تلك الفترة نهضة شبه مسيحانية في الفكر اليهودي، تمثلت في شيوع الاعتقاد بقرب مجئ ( المسيح المُخَلص )، وهذه النهضة شجعت بدورها يهود تلك البلدان على الهجرة , ومن الناحية الاقتصادية شهدت أوضاع اليهود في العصر الحديث تدهوراً ملحوظاً , فقد أدى تدهور علاقات الشرق الإسلامي بالغرب المسيحي إلى الإضرار الكبير بأنشطة اليهود الاقتصادية، كما ساهمت زيادة قوة الاستيطان في ( القدس ) خلال تلك الفترة والتحسن الملموس الذي طرأ على طرق المواصلات بين ( فلسطين ) وسائر بلدان الشرق , بالإضافة إلى المعلومات التي وصلت ليهود الشرق من ذويهم الذين هاجروا إلى ( فلسطين ) , والتي مفادها أن اليهود ينعمون بالهدوء في ( فلسطين ) , في تشجيعهم علي الهجرة , ولم يجد اليهود السفارديم إبان تلك الفترة أي صعوبة في ( فلسطين ) والاستقرار بها إذ أن السلطات العثمانية تخوفت فقط من اليهود الأوروبيين الذين كانوا قد هاجروا إلى ( فلسطين ) ( 4 )، فيما سمحت لرعاياها اليهود عام 1882 م بالهجرة والتنقل والاستيطان في كافة مقاطعات الدولة العثمانية بما فيها ( فلسطين ) ( 5 )، أما يهود ( إيران ) فقد كان خطر الترحيل من ( فلسطين ) يخيم دائماً عليهم، حتى أن الوالي التركي في ( القدس ) في عام 1894 م قام بتجميعهم بغرض ترحيلهم من ( فلسطين )، ولكن هذه المحاولة باءت بالفشل بعد أن تدخلت جهات عديدة حالت دون تنفيذ هذا الأمر. ( 6 )

3 _ مرحلة الهجرة غير الشرعية ( 1919 _ 1948 م ) :

شهدت تلك المرحلة بين عامي ( 1919 _ 1948 م ) هجرة حوالي أربعين ألف يهودي من بلدان الشرق إلى ( فلسطين )، كان ما يقرب من نصفهم من ( اليمن )، وكان بعضهم الآخر من ( بخارى ) و ( كردستان ) و ( إيران ) و ( أفغانستان ) و ( العراق ) , وكان تعيين ( هربرت صموئيل ) ( 1870 _ 1963 م ) في منصب المندوب السامي البريطاني في ( فلسطين ) من بين العوامل التي شجعت اليهود السفارديم على الهجرة، ومع هذا فقد شهدت فترة الانتداب البريطاني في ( فلسطين ) فرض قيوداً عديدة على الهجرة ( 7 ) , فحين لاحت بوادر الحرب العالمية الثانية ( 1939 _ 1945 م ) حاولت ( بريطانيا ) في أعقاب الثورة الفلسطينية الكبرى ( 1936 _ 1939 م ) أن تتوصل إلى حل للمشكلة الفلسطينية , وذلك حرصاً على مصالحها في المنطقة العربية التي كان لابد لها من أهمية قصوى بالنسبة إلى مجرى الحرب التي لاحت نذرها في الأفق , لهذا دعت الحكومة البريطانية مندوبين عن العرب والصهيونيين إلى مؤتمر ( سان جيمس ) والذي عقد في ( لندن ) أوائل عام 1939 م , وحين تبينت أن الطرفين المتنازعين لا يقبلان بأي حل وسط , آثرت تهدئة العرب خاصة وأن موقف اليهود من النزاع الدولي المقبل كان معروفاً سلفاً , وذلك نظراً للسياسة التي اتبعها النازيون تجاه اليهود , ولهذا فقد أصدرت الكتاب الأبيض في مارس 1939 م والذي كان من أهم نقاطه تحديد عدد نهائي للهجرة اليهودية إلى ( فلسطين ) وهو ( 75.000 ) خلال السنوات الخمس القادمة على ألا يجوز بعد ذلك قبول المهاجرين إلا بعد موافقة العرب , وبعد التأكد من قدرة البلاد الاقتصادية على استيعابهم. ( 8 )

وتأثرت هجرة اليهود السفارديم أيضاً بنتائج الصراع العربي _ اليهودي في ( فلسطين ) بين عامي ( 1929 _ 1948 م ) , حيث منعتهم سلطات بلدانهم التي عملت على مواجهة الصهيونية وأهدافها من الهجرة إلى ( فلسطين ). ومن الجدير بالذكر فإن " الوكالة اليهودية " " הסוכנות היהודית " لم تتعامل إزاء اليهود السفارديم بنفس الطريقة التي تعاملت بها مع اليهود الإشكنازيم إبان عقدي الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي , حيث أنها لم ترى أن هناك حاجة مُلحة لاستقدامهم , ولهذا لم توفر لهم العدد الكافي من التأشيرات اللازمة التي تُخَول لهم حق الهجرة . ( 9 )

4 _ الهجرة الجماعية ( 1949 _ 1952 م ) :

أحدثت هذه الهجرة التي جرت بين عامي ( 1949 _ 1952 م ) ثورة ديموغرافية وعددية , فعملية " البساط السحري " " מבצע מרבד הקסמים " ( * ) في ( اليمن ) , وعملية " عزرا ونحميا " " מבצע עזרא ונחמיה " ( ** ) في ( العراق ) وعمليات الهجرة في ( مراكش ) و ( ليبيا ) وبلاد أخرى في شمال أفريقيا , وهجرة اليهود الإيرانيين , كل هذه الهجرات حملت إلى ( إسرائيل ) مليوناً من السكان وذلك خلال سنوات معدودة فقط ( 10 ). ولم تكن هذه الهجرة نتيجة الانتصار العسكري لـ ( إسرائيل ) على الدول العربية فحسب , وإنما أيضاً نتيجة لتدهور أوضاع اليهود السفارديم السياسية والاقتصادية , بالإضافة إلى الاضطرابات وأحداث العنف الموجهة ضد اليهود والتي وقعت في بلدانٍ عدة ( 11 )، حيث وقعت بعض الهجمات على اليهود وممتلكاتهم كرد فعل نتيجة للصراع العربي _ الإسرائيلي الدائر في ( فلسطين )، والبعض الآخر كان نتيجة نشاط صهيوني الغرض منه القيام بأعمال تخريبية داخل المجتمعات التي يعيش فيها اليهود، وافتعال الأزمات لبث الذعر بين اليهود ودفعهم إلى الإحساس بأن بقاءهم فيها يشكل خطراً حقيقياً على حياتهم , ومن ثم دفعهم إلى الهجرة , أو لدفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات زجرية بحق اليهود وتهجيرهم. ( 12 )

وتجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الذي بذلت فيه ( إسرائيل ) والوكالة اليهودية جهوداً مكثفة لتهجير اليهود السفارديم , إلا أنه لم يكن لدى هؤلاء المهاجرين القدر الكافي من الوعي بالفكرة الصهيونية , ففيما يتعلق بدوافع يهود ( اليمن ) ويهود ( كردستان ) للهجرة إلى ( إسرائيل ) فإنها لم تخرج عن كونها دوافع دينية في المقام الأول , حيث كانت تسود في أوساط كل من هاجروا في إطار هذه الهجرات آمال مسيحانية كبيرة مرتبطة بالاعتقاد بقرب مجيء ( المسيح المُخَلص )، وفي المقابل كانت لدى قلة قليلة منهم معرفة سطحية بأفكار الحركة الصهيونية , وكان معظم هؤلاء من ( العراق ) و ( إيران ) و ( عدن ) , وفيما يتعلق بيهود ( العراق ) الذين كانوا أكثر وعياً من يهود الشرق بالاتجاهات الفكرية الحديثة فإن بعضهم تبنى الأفكار الصهيونية , ولكن بعضهم الآخر تبنى الفكر الشيوعي وانضم إلى صفوف الحزب الشيوعي العراقي، وعلى كل حال فإن قيام دولة ( إسرائيل ) جعلت مفهوم الهجرة مفهوماً ذا أهمية في الحياة الدينية الاجتماعية لليهود السفارديم. ( 13 )

5 _ مرحلة الهجرات اللاحقة ( 1953 _ 1980 م ) :

شهدت هذه الفترة بين عامي ( 1953 _ 1980 م ) تغييراً جوهرياً في اتجاهات هجرة اليهود السفارديم , حيث لم تكن ( إسرائيل ) تشكل نهاية المطاف للمهاجرين، بل فضل الكثيرون منهم الهجرة إلى الغرب على الهجرة إلى ( إسرائيل )، ومن المرجح أن سبب هذه الظاهرة يتمثل في أنه كانت لهؤلاء اليهود علاقات اقتصادية قوية بالغرب، علاوة على أنهم كانوا يجيدون اللغات الأوروبية، وكانوا على معرفة أيضاً بمضمون الثقافة الغربية، ومن جهة أخرى فإنه من المحتمل أيضاً أنهم فضلوا الهجرة إلى الغرب بسبب تخوفهم من أن يواجهوا أي مشكلات اقتصادية في ( إسرائيل )، بالإضافة إلى تخوفهم من المشكلات الطائفية والاجتماعية. ( 14 )

وقد أحدثت هذه الهجرات خللاً في التوازن السكاني داخل ( إسرائيل ) , حيث تناقص عدد الإشكنازيم في ( إسرائيل ) من 55 % من المجموع الكلي في عام 1948 م إلى 30 % في عام 1967 م , على حين يشكل اليهود الإشكنازيم نسبة 90 % من مجموع يهود العالم , أما عدد اليهود السفارديم فقد ارتفع من نسبة 10 % في عام 1948 م، إلى 30 % في عام 1967 م , ووصل إلى 60 % في عام 1980 م، على حين يشكل اليهود السفارديم نسبة 10 % من مجموع يهود العالم , وخلال السنوات من 1948 _ 1980 م شكل المهاجرون السفارديم 46 % من مجموع المهاجرين إلى ( إسرائيل ) , وهذه الزيادة المطردة ونسبة المواليد العالية زادت من نسبة السفارديم بين يهود ( إسرائيل ) من 22 % في نهاية فترة الانتداب البريطاني إلى نحو 52 % في نهاية عام 1980 م، ووصلت إلى 60 % من مجموع السكان اليهود في نهاية الثمانينات ( 15 )، وفي عام 1996 م وصلت نسبة السفارديم حوالي 34.2 %، وفي عام 1998 م كانت نسبتهم 32.9 % ( 16 )، وفي عام 2012 م شكل السفارديم 36 % من مجموع السكان اليهود في ( إسرائيل ). ( 17 )

:: اليهود السفارديم ( 1 )

______________

( 1 ) عماد جاد ( د )، فلسطين الأرض والشعب. من النكبة إلى أوسلو، مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، القاهرة، الطبعة الثانية، 2003 م، ص. ص 79 _ 81.

( 2 ) صموئيل أتينجر , اليهود في البلدان الإسلامية ( 1850 _ 1950 م )، ترجمة : جمال أحمد الرفاعي ( د )، عالم المعرفة , ع 197 , الكويت، 1995 م، ص 139.

( 3 ) المصدر نفسه، ص. ص 139 _ 140.

( 4 ) المصدر نفسه , ص. ص 140 _ 142.

( 5 ) عمران أبو صبيح ( د ) , الهجرة اليهودية حقائق وأرقام. رصد وتحليل للهجرة اليهودية من فلسطين وإليها 1882 _ 1990 , دار الجليل للنشر , عمان , 1990 م , ص 25.

( 6 ) صموئيل أتينجر , مرجع سابق , ص 142.

( 7 ) المصدر نفسه , ص 143.

( 8 ) أحمد عبد الرحيم مصطفى ( د ) , بريطانيا وفلسطين 1945 _ 1949. دراسة وثائقية، دار الشروق، القاهرة , 1986 م , ص. ص 7 _ 8 .

( 9 ) صموئيل أتينجر , مرجع سابق , ص. ص 143 _ 144.

( * ) عملية البساط السحري " מבצע מרבד הקסמים " : ويقصد بها الهجرة الجماعية ليهود ( اليمن ) ( 1948 _ 1950 م ) , وبدأت بمغادرة أول مجموعة من يهود ( اليمن ) مطار عدن بتاريخ 16 ديسمبر 1948 م , ووصلت عملية " البساط السحري " إلى نهايتها من الناحية الرسمية في 24 سبتمبر 1950 م , وبلغ العدد الإجمالي لليهود المهجرين ( 47.170 ) يهودي يمني. انظر : ( كاميليا أبو جبل ( د ) , يهود اليمن. دراسة سياسية واقتصادية واجتماعية , دار النمير للطباعة والنشر والتوزيع , سورية , 1999 م , ص. ص 186 _ 195 ).

( ** ) عملية عزرا ونحميا " מבצע עזרא ונחמיה " : ( واسمها الأسطوري " عملية علي بابا " ) وهي عملية تهجير جماعي لليهود العراقيين بدأت في 15 مايو 1950 م وأفضت إلى هجرة أعداد كبيرة من يهود ( العراق ) إلى ( إسرائيل ) , حيث تم تهجير ( 32.453 ) يهودي خلال عام 1950 م , وفي عام 1951 تم تهجير ( 89.088 ) يهودي عراقي. ( انظر: مأمون كيوان , اليهود في الشرق الأوسط _ الخروج الأخير من الجيتو الجديد , الأهلية للنشر والتوزيع , 1996 م , ص 129 ).

( 10 ) ارييه ايلياف , سقط الحساب , في : مجموعة من الكتاب اليهود، إسرائيل الثانية المشكلة السفاردية , ترجمة : فؤاد جديد , منشورات فلسطين المحتلة , بيروت , 1981 م , ص 17.

( 11 ) صموئيل أتينجر , مرجع سابق , ص 144.

( 12 ) انظر : ( حمدان بدر ( د ) , دور منظمة الهاغاناه في إنشاء إسرائيل , دار الجليل للنشر , عمان , 1985م , ص. ص 235 _ 258 ). وانظر : ( جوئل بينين , شتات اليهود المصريين , ترجمة : محمد شكر ( د ) , دار الشروق , القاهرة , الطبعة الثانية , 2008 م , ص . ص 55 _ 56 , ص. ص 136 _ 141 ).

( 13 ) صموئيل أتينجر , مرجع سابق , ص. ص 144 _ 146.

( 14 ) المصدر نفسه، ص. ص 146 _ 147.

( 15 ) رشاد عبد الله الشامي ( د ) , القوى الدينية في إسرائيل. بين تكفير الدولة ولعبة السياسة , مرجع سابق , ص. ص 181 _ 182.

( 16 ) راسم خمايسي، تركيبة اليهود الشرقيين في إسرائيل : توزيعهم والسياسة الرسمية لتوطينهم، في : أودي أديب وآخرون، مرجع سابق، ص 70، ص 75.

( 17 ) نبيل السهلي، إسرائيل الآن وحتى عام 2030، موقع الجزيرة نت، 17 / 5 / 2012 م . http://www.aljazeera.net/analysis/pages/aa9e0b75-d770-4bc2-bf6b-04f917470f0a

 
 
   Bookmark and Share      
  
 اليهود السفارديم ( 2 )

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7