الرئيسة قراءة في كتابالاستِدلال الخاطِئ بالقرآن والسُّنة على قَضايا الحريَّة - دِراسة نَقديَّة
 
الخميس 27 أبريل 2017
New Page 1

الاستِدلال الخاطِئ بالقرآن والسُّنة على قَضايا الحريَّة - دِراسة نَقديَّة
إبراهيم بن محمَّد الحُقَيل
عنوان الكتاب: الاستِدلال الخاطِئ بالقرآن والسُّنة على قَضايا الحريَّة - دِراسة نَقديَّة
النـاشر: مجلَّة البيان - مركز البحوث والدِّراسات
الطبعة: الأولى
سـنة الطبـع: 1434هـ
عدد الصفحات: 684
نــــوع الكتـــاب: أصل هذا الكتاب - رِسالة علميَّة، تقدَّم بها المؤلِّف لنيل درجة الدكتوراه، بقسم الثقافة الإسلاميَّة، بجامعة الملك سُعود - الرِّياض

التعريف بموضوع الكتاب:
تتوقُ جميعُ النُّفوس إلى الحُريَّة, وتتمنَّاها, وتَسعى إليها، بل تبذُل الغالي والنفيس من أجْل نَيْلها، والحصول عليها، وهذا ممَّا لا يختلف فيه اثنان، ولا يَنتطح في ساحته عَنْزانِ, وإنَّما يجري الخلاف في ماهية الحريَّة، ومفهومها، والمراد منها؛ فالسَّائد في هذا العصر من مفاهيم الحريَّة هو المفهوم الغربيُّ، الذي تبلور إبَّانَ الثورة الفَرنسيَّة، وهو ذاته ما تحاول القُوى العالميَّة فرْضَه على جميع الأُمم، وأديانها، وثقافتها؛ هذا المفهوم الذي يقضي بالحريَّة المطلَقة، فيفكُّ جميعَ القيود عن الإنسان؛ ليتبنَّى من الآراء ما شاء, وليفعل ما يُريد، ويقول كلَّ شيء دون اعتبارٍ لوازع من دِين، أو خُلق أو تقاليدَ!

وكتاب هذا الأسبوع جاء؛ ليثبتَ أنْ لا حُريَّةَ مطلَقةٌ البتةَ إلَّا عند مَن يقول بالمذاهب الفوضويَّة، التي تُلغي الأديانَ والأخلاق، والقِيَم والحُكومات، وجميعَ الأنظمة؛ بحُجَّة أنَّها قيود تقيِّد الإنسان!
وجاء كذلك ليُبيِّن أنَّ لكل أمَّة من الأمم مفهومَها الخاصَّ للحرية؛ تستمدُّ فيه قيودَها من قَناعتها بدِينها، أو أخلاقِها وأعرافها, وتختلف هذه القيودُ في قِلَّتِها وكثرتِها بحسَب الأُمم.
كما جاء الكتاب ليرُدَّ على مَن اقتنعوا بفِكرة الحريَّة الغربيَّة من المسلمين، الذين لم ينتبهوا للأصل الذي بُنيت عليه، ظانِّين موافقةَ الإسلام لها؛ فراحوا يستدلُّون لها بالأدلَّة من الكتاب والسُّنة، مُتعامِين عن جميع النُّصوص التي تعارضها وتناقضها.

بدَأ المؤلِّف كتابه بتمهيد، بيَّن فيه أهميَّة تحرير المصطلحات، وأنَّ غزو المصطلحات لا يقلُّ خُطورةً عن أيِّ غزو عسكريٍّ، أو اقتصاديٍّ، أو ثقافيٍّ، وأنَّ أشدَّ أنواع الغزو الثقافيِّ هو غزوُ المصطلحات الذي يهدف إلى إحلال مصطلَح خاطئ، أو غامض في ثقافة الأمَّة؛ ليغدوَ بعد ذلك من المُسلَّمات، كما أنَّه عَرَّف الحريَّة، وذكَر ما بُنيت عليها من أُسس فلسفيَّة بمفهومها الغربيِّ، مستعرضًا موادَّها في أهمِّ المواثيق الدوليَّة.
ثمَّ انتقَل بعدَ ذلك إلى فُصول الكتاب، التي تألَّفت من أربعة فُصول:

الفصل الأوَّل: نقَد فيه المؤلِّف مفهومَ الحريَّة الغربيَّة في مبحثين:
المَبحث الأوَّل: نقَده بالكتاب والسُّنة, حيث تكلَّم عن منزلة الدِّين عند مفكِّري الحرية، مبيِّنًا أنَّ فكرة الحرية لديهم تقوم على تحطيم جميع القُيود عن الإنسان بما في ذلك الدِّين. كما تكلَّم عن عبوديَّة الخلق لله تعالى, وأنَّ فِكرة الحرية بمفهومها الغربيِّ تُعارِضُها بنوعَيْها: الخاصِّ، والعامِّ.
أمَّا المبحث الثاني: فنقَدَ فيه مفهومَ الحرية الغربيَّ بالممارسات الغربيَّة الانتقائيَّة للحريَّة، موضِّحًا أنَّ هذه الممارساتِ داخل الغرب وخارجه تَفضَحُ ادعاءاتِ الحريَّة والتساوي فيها، ودلَّل على ذلك بعِدَّة أحداث بيَّن فيها انتقائية الغرْب المفضوحة في الحريَّة الشخصيَّة, والدِّينية, وحرية الرأي، والحرية السياسيَّة.

الفصل الثاني: تحدَّث فيه المؤلِّف عن الاستدلال الخاطِئ بالقرآن على حُريَّة الرأي، ونقَدَه، وذلك في خمسة مباحث:
ففي المبحث الأوَّل: قام بنقْد الاستدلال على حريَّة الفِكر، ذاكرًا الأساسَ الذي بُنيت عليه حريَّة الفِكرن، ومعدِّدًا الأدلَّة التي يستدلُّ بها الداعون إلى حريَّة الفِكر، وقام بنقدها. وتحدَّث كذلك عن مبدأ الشكِّ باعتباره العمادَ الذي يتَّكئ عليه الفكرُ الغربيُّ المعاصِر. كما تحدَّث عن نفْي الحقيقة المطلَقة التي استفاد منها أدعياءُ الحريَّة بالتشكيك في الإسلام وشريعتِه، وعن القول بتعدُّد الحقيقة، التي استفادوا منها كذلك في تصحيح الأديانِ والمذاهبِ والأفكار الأخرى.

أمَّا المبحث الثاني: فتناول فيه نقْدَ الاستدلال على حريَّة إبداء الرأي، فذَكَر أهميَّة حرية الرأي عند القائلين بها وأدلَّتهم، وقام بنقْدها والردِّ عليها. كما تناول حريَّة الرأي بناءً على الأحكام التكليفيَّة، فذَكَر ما كان واجبًا، أو مستحبًّا، أو محرَّمًا, وما يُكره إبداؤه، وما يباح, ثمَّ ذكر القيودَ التي يضعها الفِكرُ الغربيُّ لحريَّة الرأي، وقام بنقدها كذلك. وتحدَّث عن اتِّجاهات المفكِّرين المسلمين في تقييد حريَّة الرأي، وعدَّ لها ثلاثةَ اتجاهات.

أمَّا في المبحث الثالث: فكان الحديثُ فيه عمَّا استدلَّ به دُعاةُ الحرية من المفكِّرين المسلمين على حريَّة العقيدة، فذكر المؤلِّف مفهومَ حرية العقيدة وتاريخه، وتناول ما قرَّره المفكِّرون المسلمون في حرية العقيدة، وقام بنقده والردِّ عليه. كما تحدَّث عن القيود على الحريَّة الدِّينيَّة, وأنَّ الكُتَّاب المسلمين فيها على ثلاثة اتجاهات: فالاتجاه الأوَّل: نصَّ أصحابُه على إطلاق حريَّة العقيدة، والثاني: قرَّرها ولم يذكُر قيودًا عليها, والثالث: نصَّ أصحابُه على تقييدها.
وممَّا نقده المؤلِّف في هذا المبحث كذلك: ما استُدلَّ به على القول بحريَّة ممارسة الشعائر الدينيَّة، وحريَّة المناقشات الدينيَّة.

والمبحث الرابع: خصَّصه المؤلِّف للحديث عن نقْد الاستدلال على نفْي حدِّ الردَّة، متحدِّثًا عن نشأة هذا القول، ومبيِّنًا الأدلَّة التي تُثبت هذا الحد، وذكَر أقسام المشكِّكين في هذا الحُكم الشرعيِّ، ثم ذكَر أدلَّة نُفاة حدِّ الردة، ومِن ثَمَّ قام بالردِّ على هؤلاء النُّفاة.

وفي المبحث الخامس: ناقَش مَن استدلَّ على حصْر الجِهاد في جهاد الدَّفع، وتَكلَّم عن الرِّقِّ باعتباره أثرًا من آثار الجهاد، وأنَّه - كما يزعمون - يُقيِّد الحريَّةَ ويعارضها، وذكَر أدلَّتهم على منْعه، مناقشًا إيَّاها، ورادًّا عليهم, كما ذكَر بعض الإشكالات في موضوع الرقِّ، وناقشَها كذلك.
وممَّا تناوله في هذا المبحث أيضًا: أحكام أهل الذِّمة، التي تتعارَض مع مفهوم الحريَّة الغربيِّ، وردَّ على ما استدلَّ به بعضُ المفكِّرين لإبطال هذه الأحكام.

الفصل الثالث: وفيه يوضِّح المؤلِّف الاستدلال الخاطئ بالقرآن على الحريَّة السياسيَّة، فبعد أن مَهَّد في هذا الفَصل بتمهيد ذكَر فيه ضوابطَ الحريَّة السياسيَّة في القرآن والسُّنة، ناقَش تلك القَضيَّة في مبحثين:
المبحث الأوَّل: ناقَش ونقَد فيه ما استُدلَّ به على الديمقراطيَّة, فتحدَّث عن هُيام بعض المسلمين بها, وعن بعض المفسِّرين المُحدَثين الذين أخذتهم موجةُ الديمقراطيَّة، فاستَخدموا هذا المصطلحَ الغربيَّ العلمانيَّ في تفاسيرهم, سواء في رفْض الحُكم الاستبداديِّ وجعْل الديمقراطية مقابِلةً له، أم إدخال الديمقراطيَّة أو شيء منها ضِمنَ شريعة الإسلام ونظامِه السياسيِّ. ثم استعرض أدلَّة القائلين بالديمقراطيَّة من المفكِّرين والكُتَّاب المسلمين، الذين يزعمون أنَّها من الإسلام، وقام بمناقشتِهم والردِّ عليهم, وسرَد الأدلَّة التي تبيِّن مجافاةَ هذا المصطلح الغربيِّ للإسلام، وأنَّه ليس منه في شيء.
أمَّا المبحث الثاني: فقد نقَدَ فيه المؤلِّف ما استُدلَّ به على محاسبة الحاكِم، فتحدَّث عن الإخلال بعَقْد البَيعة، وعن المعارضة السياسيَّة وتوابعها.

الفصل الرَّابع والأخير: وفيه انتقد المؤلِّف الاستدلالَ الخاطئ بالقرآن على حريَّة المرأة، وجاء ذلك في مبحثين، مهَّد لهما بتمهيدٍ ذكر فيه ضوابطَ حريَّة المرأة في الكتاب والسُّنة:
أمَّا المَبحث الأوَّل: فناقَش فيه من يُسمَّوْن بالمحرِّرين للمرأة، ونقَد استدلالاتِهم بنصوص الشَّريعة، من الأدلَّة التي يَدْعَمون بها فِكرتهم.
وفي المبحث الثاني: تناول بالنَّقْد استدلالاتِ بعض المقرِّرين لحريَّة المرأة السياسيَّة, فناقَش أدلتهم على وِلايتها, ذاكرًا الأدلَّة على عدَم جواز تولِّيها الولاية العامَّة، مبيِّنًا أنَّ عامَّة المفسِّرين على رفْض ذلك, وأنَّ القول بولايتها قولٌ حادث في الإسلام، وذكَر أنَّه لم يجِدْ من المفسِّرين المتأخِّرين مَن تأثَّر في ذلك بالفِكر الغربي سوى محمَّد عزة دروزة، الذي حصَر قوامةَ الرَّجُل على المرأة في بيت الزوجيَّة دون غيرِه.

ثمَّ ختَم المؤلِّف كتابه بخاتمةٍ، ذكَر فيها أهمَّ النتائج التي تَوصَّل إليها خلالَ بحثه، والتوصيات التي يَأمُل تحقُّقَها.

 
 
   Bookmark and Share      
  
  الاستِدلال الخاطِئ بالقرآن والسُّنة على قَضايا الحريَّة - دِراسة نَقديَّة

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7