الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
السبت 31 ديسمبر 2016

عادل الحلبي يكتب : نساء بلا حياء.. رقصن على جثث الشهداء !
يا للعجب.. حينما نقلب الطرف، وننظر إلى واقعنا المؤلم، فنجد أن من يتصدر المشهد السياسي الآن في دول الربيع العربي، نخبة من الممثلات والراقصات، جندن أنفسهن بلا مقابل لخدمة من بيدهم مقاليد الأمور، بعد أن مضى قطار العمر، وتخلت الأدوار السينمائية عنهن لبلوغهن سن اليأس والعجز، فاقتحمن مرحلة الخرف بلا استئذان!

إنها الحقيقة المُرة، عشقن أدوار الإغراء، تحت الأضواء، وسرى في دمائهن خمر الليالي الحمراء، ولم يعد من أطلال الشهرة غير شريط سينمائي هابط فيه «لحم رخيص»، وطاولة بار عتيقة، تخلى عنها رفاق درب السوء، فقررن أن يوهبن أنفسهن لمطبخ السياسة، عسى أن يعيد إليهن ماء وجوههن بعد أن ظهر عليها تجاعيد الزمن، وعجزت أصباغ الدنيا أن تطفئ نور الشعر الأبيض في رؤوسهن الفارغة.

للأسف.. نجد الآن «حفنة» منهن انقطعن لصب اللعنات، وسيل من السباب على ثوار الربيع العربي، واللهث خلف الصحف والفضائيات بدعوى إظهار ولائهن للسلطات الحاكمة في البلاد، ونظمن حملات وكان الأجدى والأولى أن يبدأن فيها بأنفسهن، طالبن المساكين، وجموع المطحونين بالصبر على الفقر، والتجلد على المرض، ومن أعترض أو شكى قلة حيلته أو هوانه أو ضيق يده كان جزاؤه القذف بأبشع الجرائم بأنه كائن إرهابي أو انه عميل من قبل دولة ما جندته لهدم الدولة الأم، أو قلب نظام الحكم!

الممثلات، وما أدراك ما الممثلات يعرفن عن أصناف الخمور والسفور والفجور أكثر ما يعرفن عن دينهن، وما عهدنا عليهن إلا التطاول على المنتقبات، والجرأة على الحجاب، والحرب على الله ورسوله، وهن الكاسيات العاريات، من أجل الفوز في الدنيا بمنصب سفيرات النوايا الحسنة.
أي نوايا وأي حسنة، وقد لعنتهن أثوابهن فخلعنها، وهن طعام إبليس اللعين، يقدمن سبايا على الفُرش في قصور الضيافة من أجل إسعاد أصحاب المعالي، ولنا في مذكرات الراحلات منهن لخير شاهد ودليل.

يا للعجب.. ظهر علينا في السنوات الأخيرة، ممثلة عجوز شمطاء تجرأت وتطاولت على أمهات المؤمنين، وأخرى طالبت بإبادة وقتل شعبها المسكين دفاعا عن سفاح سوريا اللعين، كما ظهر علينا طابور من رديف الممثلات والراقصات، وكان المشهد المضحك الباكي، رغبة البعض منهن في الجلوس تحت قبة البرلمان، وأخريات لم يتورعن خجلاً، طالبن بالضرب بيد من حديد على كل من يطالب بلقمة العيش الكريم على أرض وطنه، فكان ردهن الصادم لملح الأرض «من لم تعجبه أوضاع البلد فليتركها وليخرج منها مذءوما مدحورا»!

نسأل الله العظيم باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعى به أجاب، أن يحول بيننا وبين كل سفاح سفاك متعطش للدماء، وبين كل راقص وراقصة على جثث الشهداء، وأن يقينا في الدنيا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يقبضنا إليه غير خزايا ولا مفتونين.. اللهم آمين آمين يارب العالمين.



 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 نساء بلا حياء.. رقصن على جثث الشهداء !

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7