الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
الجمعة 23 ديسمبر 2016

شرين عرفة تكتب: «السيسي» حالة من الرعب تمشي على قدمين
فيديو الاشتباك بين حرس السيسي وحرس الرئيس الأوغندي والمعركة التي وصلت لتهديد الأخيرين لهم بالسلاح ،ليست الأولى في كتاب فضائح السيسي ، تاريخ حافل من المخازي المصاحبة له أينما سافر أو جاء،

لسنا بصدد الحديث عن خرق السيسي لكافة البروتوكولات واستجلاب السخرية منه في وسائل الإعلام العالمية ، فما بين وصف حارسه الشخصي برأس البغل في الإعلام الفرنسي بعد إصرار الأخير على مصاحبته داخل قصر الإليزيه، ووصف السيسي نفسه بالأخرق في الصحافة الإيطالية، وتندر صحف العالم من السؤال الذي وجهه حرسه الشخصي إلى جون كيري عن الموبايل بكاميرا

تبقى نقطة غاية في الأهمية والوضوح ، وتظهر في جميع زياراته الداخلية والخارجية ، وهو هذا الفزع الأمني الكبير،

مم يخاف السيسي؟! لم يصر على اصطحاب حرسه داخل القصور الرئاسية لمضيفيه؟!
هل يمكن أن يقدم رئيسا على اغتيال رئيس آخر داخل قصره الرئاسي مثلا؟!
هل يبدو منطقيا أو حدث من قبل في التاريخ؟!!!

لم يخاف السيسي من جون كيري ويفتشه تفتيشا ذاتيا ثم يسأله بعدها عن (الموبايل أبو كامير)ا؟!

لم يخشى السيسي من تصويره في مكان رسمي وعام؟!

ألا تكفيه صوره وهو يتسلل للفندق من الباب الخلفي في نيويورك أثناء إقامته فيها لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة

ومشهد حرسه وهم يتلفتون ورائهم داخل قصر اليمامة بالرياض أثناء زيارة له للعاهل السعودي الملك سلمان؟!!

الأشد فجاجة من كل ما سبق ، هو صوره داخل قفص زجاجي في أكاديمية الشرطة مرتين متتاليتين أثناء احتفاله بتخريج دفعات جديدة ، وصوره بين عدد هائل من الحراس الشخصيين وهو في جولة داخل معسكر محصن من معسكرات القوات المسلحة؟!!

ويأتي هذا رغما عن الإصرار المستمر من السيسي على اعتبار نفسه ابنا شرعيا للجيش،

لم يبدو مرعوبا متشككا ، لا يملك أدنى ثقة حتى في رجاله وخاصته من ابناء الشرطة والجيش.

الأكثر طرافة ولا أقول غرابة ، هي وقوفه خلف زجاج واق ضد الرصاص في نهاية 2014 أثناء إلقائه كلمة في افتتاح دورة الألعاب الإقليمية للمعاقين ،فاللاعبين الذين أحضروا خصيصا من أجله ، وتم تفتيشهم بالتأكيد وانتقائهم بعناية بعد فحص دقيق مريع فظيع على مدار أيام ، تم البحث فيها ربما عن الاتجاهات الفكرية لآباء الجدود ، لم يقوى السيسي على الوقوف أمامهم دون حاجز ، هذا فضلا عن كونهم بالأساس معاقين،

وصل الأمر بالسيسي لتفتيش رئيس حكومته ووزرائه تفتيشا ذاتيا مهين قبل التقائهم به في شرم الشيخ ، وهي الصور التي تم تسريبها للإعلام في رسالة منه ، تحمل ربما إذلالا للجميع ،

حالة من الرعب والفزع تسيطر على عقل السيسي ،
عقدة الخيانة التي مارسها مع رئيسه من قبل تحكم حركاته وسكناته منذ أول يوم في إنقلابه المشئوم ،

السيسي لم يظهر مرة واحدة بين المصريين أثناء انتخاباته المزعومه وعقد مؤتمراته مع الجماهير من خلال برنامج سكايب عبر الانترنت،

وفي أكثر الأماكن أمنا على وجه الأرض بدا مذعورا كفأر ، أحاط به أصحاب المنزل بالعصي والهراوات ، عشرة صفوف من الحرس الملكي السعودي يبعدون عنه كل أنسي وجان ، وذلك أثناء طوافه في بيت الله الحرام.

لم يشعر السيسي بأمن في حرم الله الذي تكفل بحمايته ، فكيف يشعر بالأمن في أي مكان سواه؟!

وعن عقدته المرضية تلك ، لا أتصور لها علاجا طالما بقي في السلطة وستظل تلازمه مدى الحياة ، ولن يضع حدا لعذابه ربما ، سوى تحقق رؤياه من قبل عن مصير #السادات.

 
 
   Bookmark and Share      
  
  «السيسي» حالة من الرعب تمشي على قدمين

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7