الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
الإثنين 21 نوفمبر 2016

شيرين عرفة تكتب : السيسي و المراحيض ..ورسائل الله للمصريين
في ال 19 من نوفمبر هذا العام احتفلت الفضائيات والصحف المصرية بذكرى ميلاد قائد الإنقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي”

بينما احتفل العالم معهم ، ليس بميلاد قائدهم المبجل ، بل بدورات المياه وأهميتها في حياة الإنسان

ليست طرفة ولا مزحة ،
إنه اليوم العالمي للمراحيض

ولمحاسن الصدف ، فإن هيئة الأمم المتحدة قررت وبالإجماع في جلسة تصويت عقدت في نهاية يوليو 2013 على اختيار 19 نوفمبر ليكون اليوم العالمي للمراحيض

أي أنه في ذات الشهر الذي قام فيه السيسي بإنقلابه العسكري وبعد أيام قليلة منه، اجتمع العالم كله ليجعل من يوم ميلاده يوما عالميا لدورات المياه،

وكأنها رسالة من الله : الخيانة والقذارة مترادفان

ليست الأولى بالطبع ، آيات الله عديدة ورأيناها رؤيا العين في هذا السفاح القاتل

كتبت عنها من قبل في مقال بعنوان “ألم تر بعد آيات الله في قائد الإنقلاب”

أعيد التذكير ببعض ما جاء فيه :

هل حينما يستدرج الله هذا الطاغية ويرغبه ويزين له منصب الرئاسة، فيترك منصبا محصنا من العزل كان يدير به مصر فعليا ولكن من وراء ستار ،ليفتضح بذلك إنقلابه ويكتب نهايته بيديه، فلا يبقى في صفه من في رأسه ذرة عقل ، أو من في قلبه بقايا ضمير،وتنضم لصفوف معارضيه ملايين جديدة أستفاقت من وهمها ، و تنبهت لخدعتها،

تخيل معي لو كان السيسي يمتلك مسحة من ذكاء؛ جعلته يضع أي “طرطور” مدني في منصب الرئاسة (حمدين صباحي-مثلا)، وظل هو من وراء الستار يدير مصر ويتحكم فيها ،هل كنت سترى حينها تلك الملايين المجتمعة تنادي بسقوط الإنقلاب، أم سيبقى في أعين الكثير من المصريين المغيبين بطلا أنقذهم من حكم الإخوان، و قائد أستجاب لمطالبهم حينما نزلوا الشارع في الثلاثين من يونيو المشئوم للتظاهر والإحتفال بضع ساعات،
والله وحده أعلم …متى كنا سنتخلص من حكم العسكر الجاثم فوق صدورنا منذ ما يزيد عن الستين عاما .

أليست تلك آية من آيات الله؟

أعلن السيسي عزمه الترشح للرئاسة في يوم الأربعاء 26 من مارس ، فأطلق الشباب على مواقع التواصل هاشتاج مسيئ بعنوان : إنتخبوا العر…، يوم الخميس 27 من مارس ،وحصل الهاشتاج، على مشاركة أكثر من أربعة ملايين وخمسمئة الف شخص خلال أول ثلاث ساعات، ما جعله الأعلى مشاركة على مستوى مصر، والثالث عالميًا على تويتر، إلى ان بلغ عدد المشاركين في الهاشتاج خلال أسبوع واحد، أكثر من مليار و9 ملايين مشارك ،إضافة إلى 35 مليون كتبوا بوستات عنه، وأكثر من 95 مليون موضوع تم تداوله عليه، كل ذلك في أسبوع واحد فقط ، ليصبح الهاشتاج الأعلى مشاركة والأشهر عالميا ، ويصبح إنتخاب العر….لحكم مصر هو حديث العالم كله من صحف وفضائيات، و بلغت الإساءة والإهانه لشخص السيسي حدا لم يصل إليه أحد في التاريخ ، حتى أن موسوعات المعرفة العالمية “ويكبيديا” كتبت في تعريفها لعبد الفتاح السيسي أنه :وزير دفاع لمصر و شهرته العر….، حتى تم إزالة ذلك بعد فترة بضغوط مصرية .

ألا تعتبر ذلك آية من آيات الله ؟!

-ألم تر فضيحة لجان الإنتخابات الخاوية على عروشها والتي نقلت صورها كاميرات العالم أجمع،

-ثم خروج السيسي علينا في يوم تنصيبه وهو الذي يمتلك مفاتيح الإعلام كلها بيديه، ليظهر بوجه أسود، في واقعة عجيبة أثارت الدهشة بين صفوف مؤيديه أكثر من معارضيه،ولم نعرف حتى الآن : هل احترق وجهه قبلها، أم إنطفأت الأنوار أثناء التصوير، وظلت الحادثه مثار تندر المصريين فترة من الزمان.

-ثم تأتي بعد ذلك فضيحة الإحتفال بالتنصيب والذي تجاهله أغلب رؤساء دول العالم ،فلم نر سوى الكفيل الخليجي ورعاة الإنقلاب، ولم يحضر من الحكام سوى رؤساء غينيا الإستوائية ومالي والصومال ،بينما أرسلت “جيبوتي” مثلا : وزير الأوقاف، و دولة”توجو” -التي لم يسمع بها أغلبنا- أرسلت وزير زراعتها، واعتذرت العديد من الدول، وظل إعلام الإنقلاب ينوح ويلطم ويقيم الجنائز على فضيحة التنصيب،
ألا ترى هذا الإمعان في إهانة السيسي وهدم فرحته بالمنصب هي آية من آيات الله؟!

-ألم تشاهد السيسي وهو داخل الحرم الشريف ، بيت الله الحرام حيث يأمن الناس وتتنزل عليهم السكينة والرحمات ، بينما السيسي يقف مفزوعا خائفا يحيط به ألفي جندي من جنود المملكة ، يبعدون عنه كل إنسي وكأنه شيطان رجيم، يفرغون ساحات الطواف والمسعى حتى يمشي وحيدا في حرم الله الآمن منذ آلاف السنين ، ألا ترى في ذلك آية من آيات الله ، وهي مصداقا لقوله تعالى :{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (آية114سورة البقرة)

-ألا ترى كل الإفتراءات التي نسبها زورا وبهتانا للرئيس الأسير “محمد مرسي” وهي تتحقق في عهده ، ويراها الأعمى قبل البصير، بيع مصر والإهانات من دول العالم الخارجي ، والإفلاس ، وعزيزي بيريز ، حتى فرية الشؤم و”النحس” التي أفترى بها زورا وإجراما عليه مراحيض الإعلام ،وأختلقوا الكذبة تلو الكذبة ، حتى أنهم أحيوا سلحفاة قد ماتت منذ سنوات حتى ينسبوا وفاتها لعهد الرئيس.

فيأتي السيسي وعهده المشئوم حقيقة لا إفتراء لتسجل مصر أعدادا قياسية من حوادث الطرق والقتل بالإهمال وموت للطلبة في المدارس وعلى الطرقات ، وإصطدام سيارات وإنقلاب قطارات وإحتراق لمصانع و متاجر وبيوت ، وغرق قرى ومدن بأكملها بأمطار الشتاء، حتى أصبح المصريون يبيتون على مصيبة ويستيقظون على فاجعة،

وما أن يصعد السيسي سلم طائرته الرئاسية حتى تتوالى عليه الإهانات ، وتصبح كل زيارة له بمثابة فضيحة مخجلة،

فمرة يجبره العاهل السعودي الراحل على الصعود لطائرته الرابضة في مطار القاهرة ، ومرة يلبسه “بوتين” معطف حراسه الشخصيين ،تصفه الصحف الإيطالية تارة بالأخرق ، وتارة تضع صورته وهو نائم على ظهره غلافا لأحد مجلاتها،
مرة يستقبل نفسه في مطار رواندا، وأخرى يستقبله الفريق المرافق له على نفس الطائرة في نيويورك،

وفي عهد السيسي المشئوم ، نشهد أمورا لم يحدث مثيلا لها من قبل في التاريخ ، كأن تأبى الشمس لأول مرة منذ آلاف السنين التعامد على وجه رمسيس الثاني

وتسجل مصر أعلى درجة حرارة على وجه الأرض ، وتنقص مياه النيل

ألا ترى كل ما سبق ذكره وما لا يسع بنا المقام لذكره ، آيات من آيات الله في قائد الإنقلاب؟!

 
 
   Bookmark and Share      
  
  السيسي و المراحيض ..ورسائل الله للمصريين

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7