الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
الأربعاء 16 نوفمبر 2016

إيهاب الحفناوى يكتب : “فتافيت الثوار ” ؟!!!
مشكلة الثوره في مصر منذ الأنقلاب هي غياب القياده، هذه وحدها تعادل تسعة أعشار الهزيمه … لقد عجزت الثوره عن تقديم شخص ليقود الناس ضد الأنقلاب و يجمع جهدهم المتناثر في فعل واحد كبير ، فأصبحت الاغلبيه الكاسحه من “فتافيت” الثوار عاجزة أمام الأقليه المنظمه للثوره المضاده حتي مع تنحية قوة السلاح .
فمهما بلغت قوتك و عددك فالتخبط هو مصيرك ما دامت طاقتك لا توظف بشكل منهجي ولا يعرف التاريخ معركه واحده انتصر فيه جنود فرادى بدون قياده ضد قوه منظمه لها قياده .

لا أدري ما هي أسباب عزوف الإخوان عن هذه المهمه برغم أنهم الأكثر تضررا من هذه المشكله .. ربما يخشون اتساع رقعة الانقسام في الشارع حول قيادتهم له أن هم فعلوا … ربما لأنهم هم أنفسهم منقسمون حول طريقة المواجهه .. ربما أسباب اخري… لا أدري.

حسنا .. ما الحل لمشكلة غياب القياده اذا لم يتصدى لها احد ؟
أظن أنه في هذه الحاله علي الفرد أن يتحرك هو ليختار قياده و ينحاز لها حتي يستطيع أن يترجم رغبته و جهده الي عمل جماعي يكون له تاثير … أما البقاء علي الحياد و الاكتفاء “بالفرجه” او النقاش و التنظير فنتيجته هو ما نحن فيه منذ ثلاث سنوات . ..

حسمت هذه القضيه مع نفسي منذ الأيام الأولي للانقلاب و اخترت الإخوان .. و برغم ان لا طريقة حياتي و لا افكاري تتطابق معهم إلا أني أراهم القناه الوحيده المتاحه التي يمكن أن أصل من خلالها لهدفي في رؤية مصر حره قويه مستقله عن الغرب .. لا برادعي ولا نور ولا حمدين ولا أي منسق آخر مع الغرب او اي راكب دبابة اخر يمثلنى و إن تطابق الشبه بيني و بينه .

أعرف أنه لا عمر ابن الخطاب في الاخوان ولا صلاح الدين و لا محمد علي ولا عمر المختار ولا سعد الشاذلي ولا تشرشل ولا روميل ولا ديجول … لا يهمني في هذه المرحله نبوغ القياده أو عبقريتها.. هذا ترف غير متاح حاليا .. ما يهمني الان هو الفكره .. توحيد الجهود و صهرها في إطار أكبر .. إطار سيكون لديه فرصه اكبر لتحويل حبات المطر المتناثرة ربما الي جدول صغير و من ثم فالفرصه أيضا أكبر ليتحول الجدول الصغير الي نهر جارف قادر علي تطهير هذه المدينه من وسخ غاصت فيه حتي اذنيها .. أريد توظيف أفضل لجهدي ضد الأنقلاب و عددا أكبر في المسيره و قدره اكبر للاضراب و تاثير اكبر للمقاطعه .. اريد أفعال أكثر و كلاما أقل .. و لهذا فانا ادعم الإخوان حاليا و أصطف خلفهم حتي إسقاط الأنقلاب و عودة الديمقراطيه .. و ان سالتني عن مدي ثقتي في قدرتهم علي قيادة الثوره فسأقول لك بكل وضوح اني أفضل أن يضيع نصف جهدي تحت قياده “متوسطه الكفاءه” علي أن اكتفي بالمشاهده والدردشه او اعتزل فيضيع جهدي كله .

و انا هنا لا ادعوك عزيزي القارئ لان تفعل مثلي و تدعم الاخوان … بل ادعم اي شريف تراه يمثلك و يعبر عن اهدافك و تعتقد ان لديه ولو بعض رؤيه ، لا تشترط أن يكون عبقريا فذا و أن يقدم لك رؤيه شامله و خطه “متخرش الميه ” قبل أن تنذر جهدك لرؤيته و قيادته فتستجيب لدعوته للاضراب أو للتظاهر أو غيرها .. عليك أن تعرف أن خيار الكمال الثوري هذا غير متاح … و أن التخبط هو أحد مراحل الثوره في طريقها الي إسقاط الأنقلاب و بعده يمكن ان نجلس جميعا و نضع قدما علي الاخري و نتكلم في الإيدلوجيات و عبقرية القياده و أخطاء الماضي و ضمانات المستقبل تماما كأي منتصر .. أما الجنود في المعارك فلا يمتلكون هذا الترف و لا يصح لهم أن يفعلوا .
 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 “فتافيت الثوار ” ؟!!!

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7