الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
الإثنين 14 نوفمبر 2016

ممدوح المنير : كيف ننقذ الثورة ؟
لكي ننقذ الثورة يجب اولا أن نعترف بأن هناك خطأ في تعاملنا معها و ربما احيانا خطايا ، القاء المسئولية على النظام و الوضع الإقليمي الداعم له دون تحميل انفسنا اي مسئولية هي وصفة كاملة للفشل و انتهاء للثورة بشكل مأساوي .

من الممكن تلخيص مواطن الخلل و بالتالي علاجها هو مفتاح الحل في اربع نقاط رئيسية :

* عالم الافكار : و يشمل معركة الوعي و الرؤية الشاملة و الواضحة و المعلنة لاسقاط الانقلاب .

* عالم الأشخاص : و يشمل الموارد البشريه ك قيادات الثورة من أشخاص و هيئات و كوادر و نواة صلبة و قدرة على حشد و تعبئة الجماهير.

* الآليات و الوسائل و الامكانيات اللازمة لانجاح الثورة و التعامل مع سلطة الانقلاب .

في عالم الافكار لا ينقصنا الفهم و لا حتى تنقصنا الرؤية – هناك رؤى و لكنها لا تعلن – و لكن لدينا ضعف هائل في معركة الوعي و في التواصل مع الشعب ليس لعدم وجود “الافكار” لكن لخلل في عالم الأشخاص و الوسائل .

في عالم الأشخاص نجد أزمتنا الكبرى و واقعنا المر ، نحن امام نوعيات محددة نتعامل معها

ثوري مخلص و لكن تنقصه الخبرة و الوسائل و الفهم لطبيعة المعركة و هذا النوع يتعرض لاكثر انواع البطش من قبل النظام فهو مصدر الخطر بالنسبة اليه .

ثوري تحت الطلب .. و هو مخلص لمن يحركه اكثر من اخلاصه للثورة فإذا قيل له أن الثورة انتهت فهي انتهت و اذا قيل له انها عدو فسينابذها العداء .. و هو هنا مسلوب العقل و الارادة .

ثوري منتفع .. هذا النوع الثورة بالنسبة اليه مصدر انتفاع و ليس عيبا ذلك ،، لكن العيب حين يطغى الانتفاع على المبدء و حين تتراجع عن مبادئك حفاظا على مصالحك فهنا تصبح المنفعة جريمة في حق الثورة .

ثوري المخترق و هذا النوع تم تجنيده من قبل النظام سواء تحت التعذيب او الابتزاز بملفات قذرة او بالتهديد و هؤلاء أقلية و لكنها موجودة و مؤثرة بحكم انها غير معروفة .

الثوري المغفل و هو الذي يغلب على سلوكه و تفكيره الانفعال و رد الفعل و لا يزن الامور و لا يفكر في العواقب .

هذا على المستوى الأفراد على المستوى القيادات الوضع كالتالي
هناك الخمس مستويات السابقة لكن في النوع الاول ” الثوري المخلص ” هناك من القادة من لا ينقصه الوعي و لا الفهم و لكن تنقصه الخبرة بحكم أن الثورة بكاملها فعل جديد علينا و ينقصه التفكير الإبداعي الذي يطرح حلولا غير تقليدية و غير مطروقة .

و علاج هذا كله في السعي لتكوين ما اسميه ” الطليعة ” و هي مجموعة قائدة مخلصة ثورية ذات ارادة صلبة و تفكير ابداعي قادرة على صياغة المشروع التأسيسي و بناء الوعي و القدرة على الفرز و الاختيار .

اذا وجدت هذه المجموعه و لا يشترط أن تزيد عن عشرة افراد فهم قادرون ك ” قادة” بإذن الله على التعامل مع كافة ازمات الثورة لانها ستكون بالنسبة إليهم تحدي يجب تجاوزه و ليست مشكلة معوقة عن التقدم .

أن اكثر ما يشغلني حاليا هو البحث عن هذه الطليعة .. و انا على يقين باذن الله انها موجودة و لكني لا اعرف كيف اصل اليها ، و هذا هو السعي الحقيقي من وجهة نظري لانجاح الثورة بعد الله .

فطبيعة اي ثورة أن تقابلها عقبات كؤود في طريقها و طبيعي أن يتصدى لها طليعة تتجاوز هذه العقبات بعون الله ..

ليس كلامي هذا خصما من رصيد احد و لكنها محاولة لاشراك الجميع معي في البحث عن هؤلاء الفرسان ، فالأمر كما قال للنبي صلى الله عليهم و سلم “الناس كالإبل المائة قلما تجد فيهم راحلة ” فانا ابحث عن هذه الرواحل التي تحدث عنها الرسول صلى الله عليه و سلم .

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 كيف ننقذ الثورة ؟

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7