الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
الثلاثاء 8 نوفمبر 2016
New Page 1

قصة مدينتين في سيناء / سمراء البادية
مابين اتصال وانفصال عن الواقع وما فيه، تجلس مدينتي رفح والشيخ زويد في عزلة تامة، بحجة الخلاص من الإرهاب، وعلى أثره

تُمنع الحياة، وما يؤدي إليها، فأبسط الحقوق من ماء وغاز وكهرباء وطعام غير متوفرة. للحظة تتوهم أن للجيش البسط والسيطرة

بهذه الذخيرة والضربات الموجعة، التي يقوم بها، منذ ما يقارب أربعة أعوام ونيف، لتثمر هذه الحرب عن سلطات تبسط يدها على

المكان وأهله، ما بين بيشمرجة جعلت من الجيش المصري مهمشا بقوته وعتاده، ومسلحين أصحاب صولات وجولات في المدينتين،

لتراه ببزته العسكرية فقط، وصوت مفرقعاته، وأعداد الضحايا من المدنيين ،عدا ذلك فالقوة تجلس على رحى البيشمرجة

والمسلحين. البيشمرجة مصطلح ذاع صيته في مدينة الشيخ زويد، جنود من أهل المنطقة، جندهم الجيش المصري ليكونوا عينه التي

يبصر بها، ومن نظرة حكيم لتصبح الثارات القبلية أكثر ضراوة حين تنتهي الأجندة الخاصة بالمنطقة، وهذه الفئة أثبتت مكانتها

لتصبح قوةً أشد شراسة، رغم ما يُسطّر كل يوم فيها من أعداد للقتلى، تتهاوى ولا يُسمع عنها، وهي السبب الرئيسي في قتل أعداد

ليست بالهينة بين صفوف المدنيين، وكذلك حبس وإخفاء أعداد أخرى من أبناء الوطن الواحد، ولتتولى هي أيضاً التعذيب في

السجون، بالرغم من أن هؤلاء البيشمرجيين معروفين لدى الناس بأنهم أصحاب قضايا اجرامية سابقة لدى الدولة. وأنهم تجار

المخدرات والمدمنين، مما أثار غيظ الناس، كيف يقدم على تنفيذ القانون من كان متعدٍ عليه يوماً ما ؟!! … وزيادة في تعريف هؤلاء

البيشمرجيين، فهم كابوس المسلحين الأول، فهؤلاء أشد قوةً من الجيش المصري، رغم أن من جندهم هو الجيش نفسه، وجدير

بالذكر أنهم معروفين وسط العامة بالرقم ١٠٣، بعد ١٠١ وهو رقم الجيش، و١٠٢وهو رقم المسلحين .. ومن وجهة نظرهم الخاصة

هم من يثبتوا الوطنية لدولة أبت إلا حرمان من يقطن هذه المنطقة من هويته ومحاسبته عليها، ومن ناحية المسلحين بات الغموض

سيد الموقف عندهم، فأعداد من يقتلونهم تجاوز ما يستوعبه العقل، وعدم التبرير لهذا الكم الهائل من الجثث، غير معاونة الجيش

المرتد، على حسب وصفهم، حتى وإن كان القتيل غير معاون له، فيكفي أنهم أذاعوا هذه الكلمة لتبرير ما يفعلوه ليل مع نهار، أشلاء

تتطاير في كل يوم بل كل ساعة، والمتفرج هو الجيش المصري، ومن يدفع الثمن هو المدني، لتظل الحرب طاحنة مستمرة، لكن

البطل بها تخلى عن موقعه، وتركه للصغار، يتناوشون فيها أجساد بعضهم بعضا، فتكون حرب ما بين بيشمرجة ومسلحين، والغلبة

في النهاية لن تكون إلا لطرفٍ خفي، أبى الظهور إلا في شكل مساعدات للقضاء على إرهاب، نغص عليه حياته، فيكون هو صاحب

القرار الأخير في احتلاله للأرض، من وجهة نظري الخاصة. التوقيع:سمراء البادية
 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 قصة مدينتين في سيناء

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7