الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
الأحد 6 نوفمبر 2016

أيمن الورداني يكتب : السيسي يتحدي الغلابه .. فهل قبل الغلابة التحدي ..؟!!
ما زال البعض يتعامل مع قرارات السيسي بشيء من الاستخفاف والسخرية ، ويري بأن السيسي غبي وفاشل وأنه لا يفهم شيء ، وفي الحقيقه ان السيسي ليس غبيا ولا فاشلا ، وان كان ما يفعله ويقرره هو الفشل بعينه ..

فماذا يعني أن يتخذ السيسي قرارات خطيرة ، تزيد بدورها من الغلاء ، ورفع الاسعار ، وتزيد بؤس الغلابة بؤسا علي بؤس ، قبل حراك ما يسمونه ثورة_الغلابة يوم 11 /11..؟!!

كتعويم الجنيه وخفض سعره ، الذي شرعن وقنن بدوره لارتفاع سعر الدولار ، وكرفع اسعار السكر والبنزين واسطوانات الغاز ، مما يرفع بدوره ازدياد في أجرة المواصلات ، وازدياد اسعار كل شيء ..

هل السيسي غبي كي يتخذ قرارات كهذه وفي مثل هذا التوقيت ، قبل انطلاق ثورة الغلابه ، والمفترض أن تلك القرارات تثير أكثر الناس عليه .. ؟!!

هل السيسي بهذه القرارت يتحدي حركة الغلابة يوم 11/11 وخاصة بعد #بيان_البرادعي – ( رجل أمريكا والمجتمع الدولي )- الأخير ، والذي ورط السيسي فيه في دماء المعتصمين برابعة ، وحمله المسئولية كامله عنها ، بعدما وضح انه لم يكن لدي المعتصمين أي سلاح ..؟!!

لا شك أن السيسي ليس غبيا ولا فاشلا ، ولكنه يسير وفق خطة ممنهجة ومدروسة ، لتركيع الشعب المصري بعد إذلاله وتجويعه ، وقبوله أن يرضي بالدون من العيش ، فلا يفكر أن يأكل إلا ما يلقونه إليه من لقيمات يخففن قليلا من شدة جوعته ، ولا يفكر أن يشرب إلا ما يسمحون له به من مياه ملوثة ، فتركيع الشعوب بالتجويع القارص ، غير المميت خطط يتبعها صندوق النقد – ( الاحتلال ) – الدولي مع الدول التي يريد احتلالها .

الجميع كان يعتقد أن السيسي سيقرر تعويم الجنيه وسيلغي الدعم عن المحروقات ، بعد مرور حراك 11 نوفمبر القادم ، ولكنه فاجأ الجميع واتخذ هذه القرارت الخطيرة قبل الحراك بأسبوع كامل ، فما الذي دفع السيسي لذلك أهي ضربة استباقية ..؟!!

كلمة السر بيان البرادعي ..

يبدو أن السيسي كان يلاعب صندوق النقد الدولي ، ويريد أن يحصل علي القرض قبل تنفيذ شروطه أو علي الأقل ينفذها علي حين غرة وغفلة من الشعب – الغافل أصلا – فالمنطق والعقل يقول لا بد من مرور يوم 11 نوفمبر أولا كي يقرر تعويم الجنيه ورفع اسعار المحروقات ، ولكن في المقابل صندوق النقد الدولي هل يصبر ..؟!!

يبدو ان صندوق النقد لا يأتمن السيسي كغيره من أرباب الفخامة والمعالي والسمو – ” أصحاب الرز ” – فقرر صندوق النقد الدولي ، ومن يقف خلفه من مجتمع دولي استغلال الدعوات للحراك والنزول للشوارع يوم 11 نوفمبر ضد السيسي ونظامه ، فأرسلوا إليه هذه الرسالة ..

فظهر البرادعي أخيرا بعد طول غياب وما أطول غياباته ، وغرد ببيان وليس تويته علي تويتر ، فبيان البرادعي الأخير كان رسالة موجهة للسيسي من خلال البرادعي ، وهي بمثابة آلة ضغط علي السيسي ، توحي إليه بأننا نستطيع أن نخلعك بأي حراك ونحاكمك كقاتل ديكتاتور ، ومعنا شاهد ملك مستعد ليدلي بالشهادة ، فمزيد من التنازلات والبيع ونفذ ما اشترطناه سريعا وإلا …..

فقرر السيسي ان يتحدي الغلابه بقراراته قبل موعد نزولهم للمظاهرات بأسبوع ، استجابة لهذه الرسالة الموجهة إليه ، فهل يقبل الغلابة التحدي ..؟!!!

ماذا لو قرر الشعب أن يثور ويرفض أن يعيش – ككلب – كلما نبح أسكتوه بعظمة …؟!!

إن السيناريو الذي لدي السيسي إذا الشعب يوما أراد الحياة ، كثيرا ما تحدث عنه وهدد به الشعب من خلال رسائل مبطنة ، حيث كرر كثيرا كلما حانت له الفرصة المناسبة أن مصر لم تصبح بعد كسوريا ، وكأنه يقول للشعب إذا أردت الحياة ، فلن استجيب لكم وتخلعوني ؛ بل سأخلعكم أنا إلي حياة أخري ، أو إلي أراضٍ أخر ، وانظر ايها الشعب أولا إلي حدودك الشرقية البعيدة هناك حيث سوريا ، فإما إن تقبل أن تعيش ككلب إذا نبح جوعا أسكتناه بعظمة ، وإما أن تكون سوريَّاً جديدا تعيش في تيه وشتات هنا وهناك ..

أما عن المجتمع الدولي وصندوق نقده فسيلعبون معنا نفس اللعبة التي يلعبونها مع طاغية الشام ” بشار الأسد ” ، يلعنونه جهرة ونهارا ، ويباركونه خفية وليلا ..

ولذلك أرسل هذا المجتمع الدولي القميء مبعوثهم الأمين محمد البرادعي ، برسالتهم الضاغطة علي السيسي ، قبل يوم 11 نوفمبر ضغطا علي السيسي كما أسلفنا ، ولهم فيها مآرب أخري ، فمثلا حتي يستطيع هذا المجتمع الدولي أن يكون متواجدا ولا يفقد مكانه بمصر ، في حالة – لو فُرض جدلا – أن هذا الحراك ربما يستجيب له الشعب فينجح ، فيخلعون السيسي ويسقطون نظامه ، دون أن ينجروا إلي السيناريو السوري ، ودون أدني تدخل من هذا المجتمع الدولي ، فلابد لهذا المجتمع أن يحافظ علي تواجده ، بأن يكون محتاطا ومستعدا لوقوع أي سيناريو حتي لو كان بعيدا .

أيمن الورداني

 
 
   Bookmark and Share      
  
 السيسي يتحدي الغلابه .. فهل قبل الغلابة التحدي ..؟!!

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7