الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
السبت 5 نوفمبر 2016

سيلين سارى تكتب : ثورة عل منهاج النبوة ؟!!!
لكل المرجفين مدعي الدين، من يتهمون كل من ثار على ظلم طواغيت الأرض انهم خوارج يجب قتلهم هل تعلمون أن كل الرسل كانوا ثوارا جاءوا بثورة على الطواغيت، ثاروا على طواغيت أعطوا انفسهم حق الله في الأرض واستعبدوا البشر.
لأن العقل البشري لا يتمكن من عبادة الله تعالى على الوجه الذي يرضاه دون توجيه، كذلك لا يستطيع التنظيم والتشريع المناسب للأمة على اختلاف طبقاتها، فكان من حكمة الله ورحمته أن أرسل الرسل، من أجل إحداث ثورة إصلاح داخل كل أمة كي ينظم لهم حياتهم ويعبدون الله كما ينبغي.

فقد أرسل الله نوحا لقومه لانهم أشركوا بالله وعكفوا على عبادة الأصنام ، و اتخذوا منها آلهة يرجعون إليها في كل مطالبهم ، فكانوا يرجون منها الخير و يطلبون منها دفع الشر، فكانت دعوة نوح ثورة على عبادة طواغيت أخذوها ألهه من دون الله.

ثم أرسل الله شعيبا إلى قوم مدين وكانوا يعبدون الأيكة وينقصون المكيال والميزان ولا يعطون الناس حقهم فدعاهم إلى عبادة الله وأن يتعاملوا بالعدل ولكنهم أبوا وظلوا على عنادهم، فكانت رسالة شعيب ثورة على أوضاع دينية واجتماعية واقتصادية فاسده لابد من تغيرها جذريا كانت ثورة لاقتلاع الكفر والفساد.

وأرسل الله لوطا لقومه لفساد عظيم في أخلاقهم وعقيدتهم، فكانت دعوته ككل الرسل العودة إلى عبادة الله الواحد والاحتكام لشرعة وترك الفواحش والمنكرات، كانت دعوة لوط ثورة على فساد خلقي واجتماعي وديني.

وهكذا ظل الرسل يقومون بثورات في الأرض ضد الطواغيت وضد المفاسد الاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية، حتى جاء خاتم المرسلين ليقود أكبر ثورة تحررية عرفها العالم، ثورة على كل مناحي الحياة دينية وثقافية وعسكرية واجتماعية وسياسية واقتصادية وإنسانية.

الثورة على طاغوت الشرك :

وهو الأفة الأعظم التي تجلب كل الشرور والمفاسد، فكلما بعد الناس عن الإدراك الصحيح لدين الله، التقت بطاغوت الشرك، في صورة من صوره الكثير، و ما التمسح بأعتاب الأولياء و القديسين في صورته التي يزاولها العوام إلا صورة من صور ذلك الطاغوت ، تتزيّا بزي الدين ،و جعل الحاكم شريك لله يحكم بما يخالف شرع الله فهذا طاغوت أخر.
(ونحن الأن عندما نثور لنطالب بأن يحكمنا شرع الله، فهل هذا خروج على منهاج النبوة، هل ما نطالب به تشدد وإرهاب ليكفرنا معممين يدعون العلم الشرعي)

الثورة على طاغوت التعصب:

جاء الإسلام بثورة على كل أنواع العنصرية والتعصب سواء
1- التعصب الديني:
وذلك منذ إعلان حرية الاعتقاد في صورتها الكبرى :(لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي، فمن يكفر بالطاغوت و يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها) فأصبحت حماية حرية العقيدة و حرية العبادة واجباً مفروضاً على المسلم لأصحاب الديانات الأخرى في دولة الإسلام، و حينما شرع القتال في الإسلام عرض القرآن حكمة القتال فقال: ” أذن للذين يقاتلون بأنهم ظُلموا و إن الله على نصرهم لقدير، الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق، إلا أن يقولوا ربنا الله، و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع و بيع و صلوات و مساجد يُذكر فيها اسم الله كثيراً.”
و الصوامع معابد الرهبان . و البيع كنائس النصارى، و الصلوات معابد اليهود ، و المساجد مصليات المسلمين . وقد قدّم الصوامع و البيع و الصلوات في النص على المساجد، توكيداً لدفع العدوان عنها ، و توفير الحماية لها.
(أين نحن الأن من حمايتنا نحن كمسلمين في وطن المفترض أنه إسلامي من اضطهادنا دينيا، فنحن من تحرق وتغلق مساجدنا، نحن من تكون مساجدنا ماكيت للاقتحام العسكري و وصفها بمراكز للإرهاب، نحن من نعتقل ونقتل على الهوية أذا اطلق الشاب لحيته أو ارتدت الفتاة النقاب، نحن نحيا في أبهى عصور طاغوت العنصرية بكل أشكالها، فهل نكفر على ثورة ضد هذا الطاغوت)

2- التعصب الطبقي: وظهر ذلك في شأن المرأة المخزومية عندما ارسل قومها للرسول كي الا يقام عليها الحد فقال: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ،و إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، و أيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.
(ليس هناك دليل أوضح على إننا نعيش تحت حكم عنصري طبقي من مقولة احد همانات الحكم الزند: ابن الزبال مستحيل يصير قاضيا، نحن السادة وهم العبيد)

الثورة على طاغوت الظلم:

جاء الإسلام ليخرج الناس من عبادة العباد لعبادة رب العباد، فنزع سلطة التشريع من يد الحكام وردها لله، فالحاكمية لله وحدة يقف الكل أمامها سواسية، لا يعفى منها الحاكم ولا المحكوم، ومن ثم تتساوى الرؤوس، و ترتفع الهامات جميعاً.
لذا كان الإسلام فريدا في ثورته لتحطيم كل ظل لطاغوت السلطان الفردي، أو السلطان الطبقي في عالم التشريع.

أما العدل في الإسلام فهو مطلق لا يميل ميزانه مع الحب أو البغض و لا تغير قواعده مع المودة و الشنآن.
عدل يتمتع به مواطني الدولة الإسلامية جميعهم، فلا فرق بينهم في حسب ولا مال و لا جاه ولا دين ولا لون، وهذا قمة العدل الذي لم يبلغها أي قانون دولي ولا قانون داخلي .
فعلى من يتطاولون على الإسلام أن يراجعوا عدالة الأقوياء للضعفاء بين الأمم، وعليهم أن يراجعوا عدالة البيض للحمر و السود في أمريكا، وعدالة البيض للملونين في جنوب إفريقية، وعدالة الصليبين مع المسلمين على مر التاريخ منذ سقوط الأندلس ليومنا هذا.
(أما داخل أسوار مصر فحدث ولا حرج عن الحاكم الاله وعن أشكال الظلم والقهر وانعدام العدالة ولن أقول غيابها، في مصر صارت كل الحرمات مستباحة، وصار القتل خارج نطاق قانونهم خبر يومي نسمعه، قتل في المنازل والشوارع والمستشفيات والجامعات والسجون، ولا أحد يحاسب ولا احد يعلم لما قتل ولا من هو قاتله تحديدا)

الثورة على طاغوت الرجل:

نعم طاغوت الرجل و طغيانه على المرأة، ثورة جعلت الشريعة الإسلامية فيها للمرأة حقوق إنسانية لا رجعة فيها، في الوقت الذي كانت فيه روما تبحث فيما إذا كانت المرأة ذات روح ، كان القرآن الكريم يقول : (فاستجاب لهم ربهم أنّي لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض )، (و للنساء نصيب مما ترك الوالدان و الأقربون) و بذلك يقرر حق المرأة في الحياة الروحية و المادية على قدم المساواة مع الرجل.
( نظرة واحدة داخل معتقلات العسكر تثبت أفضل من ملايين الكلمات حجم قهر المرأة في بلادنا، وليس هناك قهر يمارس ضد المرأة أبشع من اغتصابها، كم من فتاة معتقلة طلبت من أهلها جلب “حبوب منع الحمل” لها.

فها نحن بمصر نعيش زمن جاهلية جديد، ولكنه بلا قيم ولا ثوابت، نعيش في ظل كل الطواغيت التي حطمها رسولنا سواء في عالم الضمير أو في عالم الواقع، آلا يكون لنا في رسول الله أسوة حسنة.
لابد لنا من ثورة على منهاج النبوة تقتلع كل أشكال الفساد، ثورة لا تقف حتى تحقق كل أهدافها ويكون لها حماة ثغور يحافظوا على مكتسباتها “فليس هناك أسوأ من ثورة لا نعرف بدايتها، إلا ثورة لا نعرفُ نهايتها”

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
  ثورة عل منهاج النبوة ؟!!!

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7