الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
الثلاثاء 1 نوفمبر 2016

كيف وصل السيسي بقدراته العقلية المعدومة لرئاسة الجمهورية؟
بقلم: أحمد عابدين

قبل سنة 52 كان عدد كبير من ضباط الجيش المصري مثقفين وبيقروا وعلى وعي بالديمقراطية وألياتها وكان من أقوى ملامح دة انتخابات نادي الضباط اللي كان لها دور كبير في تكوين رأي عام معارض لتصرفات الملك داخل الجيش، ودة كان له دور كبير جدا في تسهيل الاطاحة به في 23 يوليو
.

الثقافة والمعرفة والنقاشات داخل الجيش امتدت لغاية أزمة نجيب ومجلس قيادة الثورة واللي نتج عنها غضب كبير وتذمر في صفوف الضباط بعد استقالة نجيب في فبراير 54

وبعد شهر واحد كان جمال عبد الناصر بيعتقل المئات من مؤيدي نجيب داخل الجيش وقام بفصل مئات تانيين تزامناً مع الاطاحة بنجيب في أزمة مارس الشهيرة، ودي كانت بداية تجريم التفكير والكلام في السياسة داخل الجيش، وداخل مصر عموما وهي السنة الكئيبة اللي اتولد فيها السيسي، واللي شهدت لأول مرة في تاريخ مصر مظاهرات تطالب بسقوط الديمقراطية بعد ما كانت قرى مصر بتخرج تطالب بالدستور وتلم توقيعات شعبية لسعد زغلول للمفاوضات مع الانجليز وغيرها

.

بعد اكتوبر 73، كانت كلمة السادات الشهيرة "دي أخر الحروب" علامة على بداية عهد جديد داخل الجيش ومصر أيضاً، وخوفاً من الانقلاب عليه او وجود أي شخص له كاريزما او شعبية اختار السادات أتفه القادة وأقلهم فهم "مبارك" واللي كانوا بيقولوا عليه البقرة الضاحكة، وتم تفريغ الجيش من القيادات او الرتب اللي ليها رأي وبتفهم وبتفكر أو بتناقش ودة حصل بطرق كتير كان منها الحادث الغامض اللي راح ضحيته أعلى 14 قيادة في الجيش منهم وزير الدفاع شخصياً "أحمد بدوي"

.
في عهد مبارك تم تحريم كل أنواع التفكير داخل الجيش وخارجه، وأصبح شرط من شروط الترقي انك ماتكونش بتفهم ولا بتقرا ولا بتفكر ولا بتعرف تتكلم حتى وأصبح الوصول لبعض الرتب مرهون بعدم فهمك، المهم انك تكون بتعرف تراضي اللي فوقك وبتمشي مصالحهم ومصالحك، بجانب الامتيازات الاقتصادية اللي أصبحت الشغل الشاغل للجميع من أول الكانتين مروراً بالمزارع والمعالف لغاية المصانع والشركات، يعني اهبر زي ما انت عاوز بس ما تسألش ولا تفكر.

ودة أدى لظهور اللواءات اللي عندهم شجر بيطرح خرسانة واللي بيحولوا الإيدز لكفتة وبتوع الرياح الشمالية الغربية وغيرها وغيرها مما يدل على ان منصب لواء أصبح زي ما يكون خريج السرايا الصفرا
وأكيد اللي دخلوا الجيش فاهمني، لأني أعرف عدد كبير اتكدروا واتهانوا عشان بيتنقاشوا او بيقروا ومنهم اتقطع الكتب قدامه او اتحرقت واتقاله "ممنوع القراية في الجيش"

.
وبرغم الحرب الشديدة على الثقافة والسياسة والتفكير داخل الجيش، توغل الجيش في السياسة والحياة العامة عموما لأقصى درجة، وأصبح كل المراكز والمناصب اللي محتاجة تفكير، بيمسكها ناس خريجة مؤسسة ممنوع فيها التفكير

وكانت دي فرصة عظيمة لأمثال السيسي من الناس اللي بتعرف تتذلل لقادتها وتتملقهم وتنسحق قدامهم مع انعدام الموهبة أو الذكاء ودة ساعده في الترقي بسرعة حتى وصل لمنصب رئيس جهاز.

رحلته من منصب رئيس جهاز لمنصب رئيس جمهورية لنا معاها حكاية تانية

 
 
   Bookmark and Share      
  
 كيف وصل السيسي بقدراته العقلية المعدومة لرئاسة الجمهورية؟

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7