الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
الثلاثاء 25 أكتوبر 2016

جمال الهواري يكتب: 11/11…جرس انذار للإنقلاب أم طوق نجاة ؟؟؟
ازداد في الفترة الأخيرة داخل مصر و حتى خارجها الحديث عن يوم 11/11 أو ما اصطلح على تسميته “ثورة الغلابة” بين مؤيد و متردد و صامت و معارض ولن نتعرض هنا للتكهنات و النظريات حول من يقف وراء الحركة و هل هي بالفعل حركة شعبية كما يقول البعض أم صنيعة مخابراتية كما يشكك البعض الأخر فقد مر وقت الوقوف أمام تلك النقطة و أصبح النقاش حولها غير ذي جدوى، لكن علينا الإعتراف بأن مصر بعد 11/11 لن تبقى كما كانت قبله مهما كانت نتيجة الحراك على الأرض في هذا اليوم المنتظر.

بدايةً تمت الدعوى للتظاهر في هذا اليوم من قبل مجموعة نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي نتيجة للوضع المتردي داخل مصر في كافة النواحي و منذ البداية نفت الحركة على لسان المتحدث باسمها “ياسر عبد الحليم” انتمائها لأي حزب أو توجه سياسي بعينه و تلك نقطة قوة لصالحها و نقطة ضعف ضدها في الوقت ذاته.

نقطة قوة لأن ذلك يمنح الفرصة للمصريين من كافة الأيديولوجيات السياسية و غير المؤدلجين للإنضمام للحركة فهم إن فرقتهم السياسة فحتماً يجمعهم العيش في بلد واحد انهكه الإنقلاب العسكري و جعله يتذيل ترتيب دول العالم كل المجالات تقريباً فيكفيك ان تطالع اي تقرير دولي حيادي عن المجالات الإيجابية كالتعليم و الصحة و القضاء و الأمن ستجد مصر تتذيل الترتيب اما إذا كانت القائمة عن النواحي السلبية كالفساد و معدل انتشار الجريمة و غياب الشفافية و انتهاكات حقوق الإنسان ستجد مصر ضمن الدول المتقدمة في الترتيب إن لم تتصدره.

و نقطة ضعف لأن عدم وجود ظهير سياسي واضح للحركة جعل الغالبية من النخبة السياسية تتردد في دعمها أو رفضها و تحولت إلى ما يشبه المتفرج الذي ينتظر النتائج قبل اعلان موقفها من الحركة و ان أعلن البعض منهم أنه مع أي خطوة أو تحرك على طريق إسقاط الإنقلاب العسكري وخصوصاً بعد توضيح الحركة في بيان لها انها بعد كسر الانقلاب لن تكون طرفاً سياسياً وان الحركة ستحل نفسها تلقائياً بمجرد تحقيق هدفها المعلن ولاعضائها بشخصهم دعم الكيانات التي تعبر عن قناعاتهم.

لكن و هذا مؤكد أن يوم 11/11 سيكون علامة فارقة في “المسار الثوري” ضد الإنقلاب فلو قُدر للحركة النجاح في الحشد و خرجت جموع معتبرة من الشعب المصري إلى الشوارع سيكون بمثابة جرس إنذار للإنقلاب و خطوة جيدة لتجديد دماء الحراك الثوري و تشجيع المزيد من المصريين المراقبين للوضع و المترددين في الخروج للإنضمام إلى جموع المتظاهرين نظراً للحملة الشرسة من الإعلام الموالي للإنقلاب ضد دعوات الخروج تارةً بتهديد المواطنين بالويل و الثبور و عظائم الأمور لو خرجوا و تارةً أخرى باللعب على وتر الوطنية و عاطفة الشعب بأن البلاد لا تتحمل هزات أخرى و انتظروا قليلاً فالخير قادم و سيعم على الجميع.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 11/11…جرس انذار للإنقلاب أم طوق نجاة ؟؟؟

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7