الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
السبت 22 أكتوبر 2016

"محمد محسوب" يكتب: مصر الغلابة..
حتى في الثورة يميزون ضد الغلابة!!
الغلابة من لا يجدون سندا في سلطة ولا في ثروة ولا يملكون إلا جهدهم ليسترهم من الجوع ويعصمهم من مد اليد..
كم عائلة وكم شخصا وكم حيا في مصر لا يشمله هذا الوصف؟
الغلابة ليسوا 5% أو 10% أو حتى 50% إنما غالبية شعب مصر.
من لا يدرك ذلك، فلا هو عرف قرانا ونجوعنا وكفورنا التي لا لا يصل 90% منها حتى اليوم الصرف الصحي، ولا عفّر قدميه بتراب ما يطلقون عليه بتعالٍ وكبر المناطق العشوائية، حيث يعيش غالبية أهل الحضر، وحيث تغيب الدولة إلا من جمع رسوم بلدية من محلات الغلابة وشحن شبابهم إلى مراكز التجنيد للعمل سخرة في مشروعات لا ينالهم منها سوى شهادة أداء الخدمة العسكرية مصحوبة بكثير من الذل والإهانة.
الغلابة موظفون بمئات الآلاف لا ينالون أجورا توفر لهم معيشة آدمية.. وبعضهم كان بعقود مؤقتة لا ينالون أكثر من 300 جنيه شهريا.. ولا تهتم السلطة غلا بخطط التخلص منهم..
الغلابة فلاحون لا يملكون سوى قراريط معدودة أو عراة من كل ملكية سوى يد يؤجرونها وجاموسة ينتظرون لبنها ليصنعوا منها بعضا من طعامهم على مدار العام.
الغلابة عمّال تعتصرهم الماكينات وتحرق جلودهم الشمس لأجل جنيهات لا تكفل لهم وأولادهم عيشة كريمة، ثم تبدد السلطة معاشاتهم وتأميناتهم لتحل أزماتها التي يخلقها فسادها..
الغلابة طلاب تعلن أسرهم الطوارئ لتوفير مصاريف المدارس أو الجامعات ولشراء الكتب وتوفير ملابس تليق بطالب علم.. وانظر للطلاب كيف يمثل 90% منهم شعب مصر..
من لم يأتٍ من صلب الغلابة فأدعوه أن يسير في قرى مصر أو في أحياء القاهرة والجيزة والإسكندرية ليعرف ماذا يعني الغلابة..
الغلابة روح مصر..ليسوا الذين تستغلهم السلطة ليرقصوا لها، فهي تجند من الأثرياء أكثر مما تجنده من الغلابة..
وليسوا من ينهبون محلا أو سوبر ماركت أو مصنعا.. إنما هم من بنوه.. ومن يبني لا ينهب..
على العكس الغلابة هم المنهوبين حتى النخاع والمسروقين حتى لحظات فرحهم..
الغلابة هم من قدموا أرواحهم في أكتوبر ويناير ورابعة وفي كل موقعة..
الغلابة هم مصر؟؟ ومصر هي الغلابة
وستنهض مصر لما يحكمها الغلابة ويرحل عنها الديابة..
 

 
 
   Bookmark and Share      
  
  مصر الغلابة..

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7