الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
الإثنين 17 أكتوبر 2016

أحمد منصور يكتب : على أبواب الحرب العالمية
رغم أن التحالفات التي قامت عليها بعض الحروب التي جرت في المنطقة منذ الحلف الذي أقامته الولايات المتحدة ضد صدام حسين بعد احتلاله العراق عام 1990 كانت أحلافا لحروب عالمية صغيرة إلا أنه منذ تلك الحرب وحتى الآن والمنطقة في دوامة حروب لا نهاية لها ويبدو أنها لن تنتهي في الأمد القريب، فالخطط الغربية تجاه المنطقة العربية في ظل غفلة الشعوب وعمالة معظم الحكام تدور في إطار الحلقات المسلسلة التي تنتهي حلقة لتبدأ بعدها أخرى، وقد كان الاتحاد السوفياتي مشغولا بتفككه في العام 1991 وفي أضعف حالاته عن أن يلتفت لأي صراع يجرى في المنطقة أو إلى مصالحه ومناطق نفوذه السابقة، غير أنه انتفض مؤخرا على يد بوتن بعدما نجح الغرب في قضم أجزاء كبيرة منه، كما كانت الصين التي في مرحلة نمو وانكفاء داخلي لا تفكر من خلاله إلا في أن تواصل طريق النهوض والتقدم لتصبح بعد ذلك قوة عالمية لها وضعها، وقد ظل الذين يرسمون الخرائط في حالة من الضبابية بعد تفكك الاتحاد السوفياتي حيث كنا نرى في كل يوم دولة جديدة وبعدما تمكن الغرب من تفكيك الاتحاد السوفياتي وضم بعض دوله للاتحاد الأوروبي تفرغ الغرب لصناعة عدو جديد أطلق عليه في حقبة التسعينيات الخطر الأخضر، أو الخطر الإسلامي وظل هذا الخطر الذي اصطنعه الغرب يتحول ويتبلور من يوم إلى يوم ففي البداية كان صدام حسين باختراقه النظام الدولي واحتلاله الكويت التي أخرج منها ودمر جيشه وحوصرت بلاده، وفي نفس الوقت كانت الحركات الإسلامية والجماعات التي ساندت الجهاد الأفغاني والتي دفعت الولايات المتحدة الدول التي تحدرت منها لتشجيعها لحشد المتطوعين لمقاومة الاحتلال السوفياتي لأفغانستان حيث حولتها الولايات المتحدة من حليف إلى عدو حيث تبحث الولايات المتحدة دائما عن عدو تقوم بصناعته إن لم تجده، وعملت ماكينة صناعة الخوف على صناعة الإسلاميين كعدو جديد توج هذا العدو بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتم اختلاق الأكاذيب وصناعة المبررات وقام الساسة الغربيون وعلى رأسهم توني بلير وجورج بوش بترويج الأكاذيب لانتزاع القرارات من برلماناتهم، تلك القرارات التي حشدوا من خلالها الجيوش وشنوا الحروب على أفغانستان والعراق لتدخل المنطقة في نفق مظلم لم ينته، وحرص الأميركيون والغربيون من خلال هذه الحرب على أن يعيدوا العدو الذي حاصروه عام 1979 وهو إيران إلى الواجهة من جديد بل ويمكنوا الإيرانيين من السيطرة على العراق ودعم العلويين حلفائهم في سوريا بعد ذلك والحوثيين حلفائهم في اليمن ليتم حصار الجزيرة العربية من ثلاث جهات ثم يأتي قانون جاستا بالترتيب ليتم تمريره في الكونغرس وتدخل روسيا على الخط وسط مسلسل للأحداث يمهد لما ذكره بوتن مؤخرا عن إمكانية اندلاع حرب عالمية جديدة ربما لاقتسام وتمزيق بلاد العرب بعد مائة عام من سايكس بيكو التي مزقوها بها من قبل..
فمتى يفيق العرب؟
 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 على أبواب الحرب العالمية

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7