الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
السبت 8 أكتوبر 2016

شريف عبدالغني يكتب: حزب النور بين «الحضري ومانويل جوزيه»!
(1)
خلال مشاركة أعضاء من حزب النور «الإسلامي» في المظاهرات المؤيدة الراقصة للسلطة، نقلت بعض الصحف عن عدد منهم أنهم مهتمون «بهداية المسيحيين»، ويطبعون أسطوانات مدمجة بهذا الشأن ويوزعونها على الزبائن الأقباط. وأغلب الظن أن «دعاة الهداية» لم يفكروا أولا في هداية أنفسهم وإتقان عملهم، كما لم يخطر ببالهم توزيع أسطوانات تتضمن أعمالا رائعة قام بها مسيحيون للتعلم منهم، وأخرى بها أعمال مخزية قام بها مسلمون حتى نتجنبها.
قبل فترة ظهر عصام الحضري حارس مرمى المنتخب المصري لكرة القدم على شاشة إحدى الفضائيات، وتحدث عن علاقته المتوترة بالمدرب البرتغالي الشهير مانويل جوزيه حينما كان يدربه في النادي الأهلي، وقال إنه كان يتوعد الرجل البرتغالي إذا التقاه في أي مكان، وأنه استعد لذلك حينما علم أن جوزيه سيحضر إحدى الحفلات «لكنه لم يحضر، وربنا بيحبه إنه غاب عن الحفل» بحسب تعبير الحارس المخضرم في إشارة إلى أن جوزيه أفلت مما كان سيلقاه على يديه، ثم استطرد: «لكن أكيد ربنا لا يحبه لأنه مش من ديننا»!!
هكذا مرة واحدة أعلنها «فضيلة الحضري» أن الله لا يحب سوى المسلمين. ولنتخيل أن مشاهدا قبطيا يستمع إلى هذا الكلام ماذا سيكون رد فعله !

(2)
هنا سأسرد بعضا من سلوكيات جوزيه لندرك إذا ما كان يستحق محبة الله أم لا. لن أتكلم عن موهبته في التدريب، لكن المؤكد أن احتكاره للبطولات المحلية والإفريقية خلال فترة عمله في مصر ووصوله بالأهلي إلى نهائيات كأس العالم للأندية ثلاث مرات وفوزه بالميدالية البرونزية في إحداها، دليل على إتقانه عمله وتفانيه فيه، وهو ما يحث عليه الإسلام وجميع الأديان.
أما عن جوزيه الإنسان فخذ عندك بعض مواقفه:
أثناء زيارة له لمستشفى سرطان الأطفال بالقاهرة، سأل المدير عما يحتاجونه في المستشفى، فأجابه عن اسم جهاز ضروري يساهم في شفاء المرضى لكنه غالى الثمن. قال المدير الكلمة دون أن ينتظر شيئا. فكثيرون يزورون المستشفى ثم لا يعودون.
لكن الرجل فوجئ أن جوزيه رجع من إجازة في بلده البرتغال ومعه الجهاز الذي يبلغ ثمنه 68 ألف يورو. وأصر على عدم إعلان المستشفى عن هذا التبرع، غير أن المدير من فرط دهشته وإعجابه بالرجل أشاع الخبر. وكرر جوزيه نفس الأمر وتبرع بالكثير في برنامج تلفزيوني للإعلامي الشهير محمود سعد.

(3)
وفي هذه النقطة قال عنه محمد أبوتريكة أيقونة مصر إن جوزيه هو من حببه في مساعدة المحتاجين، موضحا أن ثلاثة أرباع راتب الرجل يصرفه على أقاربه، وأن إحدى عماته تعاني الشيخوخة فخصص لها مرافقين لخدمتها.
وأضاف أبوتريكة: «هذا الإنسان الطيب أكبر ألف مرة من جوزيه المدرب الأسطوري، ومواقفه الخيرية كثيرة ورائعة بل ومفاجئة لنا. وذات مرة كنت معه أنا ومحمد بركات، وخلال وقوفنا في إشارة المرور لاحظ وجود سيدة فقيرة في ركن الشارع وحولها عدد من الأطفال الصغار الذين يرتدون ملابس بالية.. وإذا به يفتح باب السيارة ويتجه إليها ويمنحها مبلغا كبيرا جدا من المال.. وانهالت عليه الدعوات الصادقة من تلك المرأة».

(4)
في المقابل فإن الحضري الذي نصب نفسه عالما دينيا، ترك النادي الأهلي الذي يرتبط معه بعقد رسمي يحصل بمقتضاه على ملايين الجنيهات، وراح يشكو النادي في «الفيفا» -بناء على نصيحة وقتها من نادي سيون السويسري- بزعم اضطهاده تحقيقا لمصلحته الشخصية.
أليس ما فعله الحارس الشهير خيانة للعهود التي تحثنا كل الأديان والمبادئ الإنسانية على احترامها، وأنه الأحق أن ندعو له بالهداية.
ويا أيها السادة أشاوس “حزب النور- الزور” من دعاة الهداية: أيهما أنفع «.. جوزيه» أم «الحضري»؟!
 

 
 
   Bookmark and Share      
  
  حزب النور بين «الحضري ومانويل جوزيه»!

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7