الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
الخميس 25 أغسطس 2016

محمد العمدة يكتب: «باريت» يكشف دور المساعدات العسكرية في تدمير مصر
الدكتور، كيفين باريت - متخصص في الدراسات العربية والإسلامية وهو أحد الأساتذة الأمريكيين ، حاضر في العديد من الكليات والجامعات في سان فرانسيسكو وباريس وواشنطن ، ويظهر في العديد من القنوات مثل "سي إن إن" و"فوكس نيوز" و"بي بي إس" وغيرهم .

كيفين بارت من الكتاب ذوي الثقل في الساحة الأمريكية شأنه شأن الدكتور / نعوم تشومسكي ، وكلاهما اشتهر بالعدل في أبحاثه العلمية وما يطرحه من أفكار ، فرغم أنهما أمريكيان إلا أنهما شديدي الانتقاد للسياسات الأمريكية في العالم .

في أحد مقالاته بعنوان " المساعدات الأمريكية تدمر اقتصاد مصر وديمقراطيتها " يقول الدكتور / كيفين باريت :

يقول الرئيس الأمريكي / أوباما أنه يأسف بشدة علي قرار المجلس العسكري بقتل المتظاهرين السلميين قتلا وحشيا وإعلانهم الأحكام العسكرية.

ولو أنه بالفعل يأسف فلماذا يمول هذه العمليات ؟

وليس سرا أن رجل مصر القوي / عبد الفتاح السيسي - وجنوده الذين يرسلهم لذبح المتظاهرين السلميين – هم جميعا مدرجين بكشوف الرواتب الأمريكية .

وفقا للتقديرات الرسمية فإن دافعي الضرائب الأمريكيين يدفعون للجيش المصري مليار وثلاثمائة مليون دولار سنويا في صورة مساعدات عسكرية مباشرة ، وعندما نأخذ في الاعتبار الصور المختلفة من المساعدات غير المباشرة فضلا عن الأموال التي يحصلون عليها من الدول الدمي في الخليج الفارسي ، فإن الاجمالي يكون مليارات الدولارات سنويا .

هذا التمويل الأمريكي السخي للجيش المصري أدي إلي انتفاخه ليصبح وحشا يسيطر علي نسبة تتراوح بين ربع إلي ثلث الاقتصاد المصري ، وهذا ما أدي إلي احتضار مصر اقتصاديا .

الإنفاق العسكري يقتل الاقتصاديات علي نحو ما أوضح الدكتور / "روبرت روشلين" في موقع " الاقتصاد الحقيقي " ، فالأموال التي يتم إضاعتها علي الجيوش - وهي مؤسسات غير منتجة – هي أموال مسروقة من قطاع الإنتاج .

وفي المجتمعات التي بها جيوش كبيرة نجد أن أفضل العلماء والمهندسين وباقي الخبراء يتوقفون عن إنتاج بضائع أو خدمات جيدة ويقضون حياتهم في التفكير كيف يدمرون الأشياء ويقتلون الناس ، أما الفقراء من الناس فبدلا من أن يصبحوا مواطنين منتجين يتم تدريبهم علي إطاعة الأوامر دون تفكير ويقتلون بالأمر ، والكثير منهم يعاني من اضطرابات نفسية حادة تجعلهم غير منتجين .

في مصر الهيمنة الاقتصادية للجيش تخلق مشاكل كثيرة .

مصر ورثت تقاليد البيروقراطية السلطوية منذ آلاف السنين ، الفراعنة والأمراء والرؤساء مدي الحياة ، والجنرالات يعملون كدكتاتوريين ، وخدام الجنرالات من البيروقراطيين يحصلون علي الوظائف الأعلى مرتبة والأعلى راتبا ، أما باقي الشعب فهم مجرد فلاحين أو تجار ينظر إليهم علي أنهم أدني مرتبة من البيروقراطيين .

الاستعمار البريطاني الذي فرض طبقة جديدة من البيروقراطية الخارجية أدي إلي تفاقم المشكلة ، الشباب المصري اللامع تدرب علي أن الدولة مدينة بتعيينه في وظيفة عندما يتخرج من الكلية ، الاعتقاد واسع الانتشار بأن الدولة مدينة لي بوظيفة عالية الأجر وفي نفس الوقت غير منتجة لازال مستمرا في مصر ، وضباط الجيش وأعوانهم هم الطبقة التي تمتلك أكبر قدر من هذه الوظائف ، وهم الطفيليات الأكثر غرورا .

في الاقتصاد العالمي اليوم ، الدول التي يقودها قطاع إنتاجي قوي تربح في المدي الطويل ، أما الدول مثل مصر والتي يسيطر فيها البيروقراطيين خاصة العسكريين منهم علي السلطة والثروة فإنها تظل فقيرة ومحكوم عليها بالفشل .

والولايات المتحدة تساعد مصر بمبالغ مالية سخية تمنحها لطبقة البيروقراطيين العسكريين الفاسدين ، بينما هم في الحقيقة السبب الرئيسي في إفقار مصر .

والمساعدات العسكرية الأمريكية لمصر لم تؤد فقط لإصابة الاقتصاد المصري بالشلل ، وإنما أدت أيضا إلي قتل الديمقراطية في مصر .

المساعدات الأمريكية خلقت " دولة عميقة " متطفلة تتكون من ضباط الجيش وأصدقائهم ، هؤلاء الناس يديرون مصر من وراء المشهد ، مبارك كان رئيسا صوريا لهم ، وعندما تمت الإطاحة بمبارك وانتخب الشعب المصري نشطاء إسلاميين للبرلمان والرئاسة ، الدولة العميقة وداعموها الخارجيون شعروا بالتهديد فدمروا الاقتصاد ، وشبعوا العامة بالدعاية المناهضة لمرسي وهندسوا الانقلاب .

لو أن أوباما وصف الانقلاب بأنه انقلاب كان القانون الأمريكي سيعلق المساعدات العسكرية لمصر بشكل تلقائي ، إذن لماذا قرر أوباما أن يكذب ويدعي أن الانقلاب ليس انقلابا ؟ لماذا صمم أوباما علي منح التمويل الأمريكي للدكتاتوريين العسكريين المتوحشين ؟

الإجابة في كلمة واحدة إنها "إسرائيل" .

الصهاينة يسيطرون علي قطاعات الإعلام والمال والسياسة في أميركا ، وهم مصممون علي تمويل جنرالات مصر الدكتاتوريين حتي تظل مصر ضعيفة وخاضعة للولايات المتحدة الأمريكية وسيدتها إسرائيل .

الصهاينة يعرفون أنه لو نشأت ديمقراطية حقيقية في مصر ، فإن المصريين سوف يصوتون لإلغاء معاهدة " كامب ديفيد " الانهزامية ويدعمون المقاومة الفلسطينية ، كما يعرفون أن الاقتصاد المصري لو نجح فإن إسرائيل لن تستطيع مطلقا تحقيق هدفها طويل المدي وهو سرقة الأراضي التي تقع بين الفرات والنيل .

لكل هذه الأسباب أحكم الإسرائيليون سيطرتهم علي سياسات الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ، وفرضوا عليها منح تمويل ضخم ليس لإسرائيل فقط ولكن للدكتاتوريين العسكريين أيضا ، وبسبب هذا التمويل الذي يقف خلفه الصهاينة الذين يسيطرون علي الولايات المتحدة قام المجلس العسكري المصري بمساعدة إسرائيل في حصار غزة وتجويعها ، وتعاونوا مع إسرائيل في توجيه ضربات جوية في سيناء .

مرسي عارض حصار غزة وإسرائيل ، ولهذا السبب صفق نتنياهو للانقلاب ضد مرسي واصفا إياه بالمتطرف وشامتا في الحركات الإسلامية واصفا إياها بالضعف ، العسكر " دمي نتنياهو " يستطيعون العودة الآن لحكم مصر تحت تصرف إسرائيل ولحسابها دون تدخلات من أمثال مرسي .

المحافظون الجدد وهم السفاحون الأمريكيون الداعمون لنتنياهو وافقوا علي ديمقراطية الانتقاء ووافقوا علي انقلاب مصر وفقا لمقال " ستيفن سنوجوسكي " ، المحافظون الجدد وهم مؤلفو انقلاب الحادي عشر من سبتمبر رفعوا شعار " دعونا نغزوا الشرق الأوسط من أجل الديمقراطية " ، وقدموا دعما كاملا للمجلس العسكري المصري القاتل في مجازره ضد آلاف المتظاهرين السلميين المؤيدين للديمقراطية .

لذا سوف يستمر الصهاينة في دعمهم للديمقراطية بالكلام ، بينما هم يدفعون للمجلس العسكري المصري وباقي الأنظمة الدمي للقضاء عليها.


US ‘Aid’ Destroys Egypt’s Economy, Democracy

American President Obama says he deplores the Egyptian junta’s decision to massacre peaceful protesters and declare martial law.

If he deplores it so much, why is he paying for it?

It is no secret that Egyptian strongman el-Sisi and the soldiers he is sending to slaughter protesters are on the US payroll According to official estimates, US taxpayers give the Egyptian military 1.3 billion dollars per year in direct military aid. When various forms of indirect aid are taken into account, including money from US puppet states in the Persian Gulf, the real annual total is in the billions.

This lavish US funding has allowed Egypt’s military to balloon into a monster that controls between one-quarter and one-third of the Egyptian economy. That is why Egypt is economically moribund.

Military spending kills economies, as shown by Dr. Robert Reuschlein of RealEconomy.com. Money wasted on militaries, which are non-productive organizations, is stolen from the productive sector. In societies with large militaries, the best scientists, engineers, and other experts stop producing valuable goods and services, and spend their lives figuring out how to destroy things and kill people. And poorer people, instead of becoming productive citizens, are trained to mindlessly obey orders and kill on command. Many of them suffer severe psychological damage that renders them non-productive.

In Egypt, the military’s economic hegemony creates even more problems.

Egypt has inherited a millennia-old authoritarian bureaucratic tradition. Pharaohs, emirs, presidents-for-life, and generals serve as dictators, and their bureaucratic lackeys have the high-status, high-paying jobs. Productive people are considered mere peasants and tradesmen, inferior in status to the bureaucrats.

British colonialism, which imposed a new layer of foreign bureaucracy, worsened the problem. Bright young Egyptians were trained to believe they were owed government jobs when they graduated from college. Widespread belief that “the government owes me a high-paying non-productive job” persists in Egypt. And the military officers and their cronies are the biggest and most bloated parasites.

In today’s global economy, nations led by a strong productive sector win out in the long run. Countries like Egypt, where bureaucrats (especially military bureaucrats) have grabbed the money and power, are doomed to poverty.

And the US, which “aids” Egypt by lavishing money on its corrupt military bureaucrats, is the main force behind the impoverishment of Egypt.

US military aid has not only crippled Egypt’s economy, but has also killed Egyptian democracy.

US aid has created a parasitical “deep state” consisting of military officers and their friends. These people run Egypt from behind the scenes. Mubarak was their figurehead. When Mubarak was overthrown and the Egyptian people elected Islamic activists to parliament and the presidency, the deep state and its foreign backers felt threatened. So they sabotaged Egypt’s economy, saturated the public with anti-Morsi propaganda, and engineered the coup d’état.

If Obama simply called the coup what it is – a coup – US law would automatically trigger a suspension of military aid. Why has Obama decided to lie and pretend that a coup is not a coup? Why does he insist on maintaining US funding for Egypt’s brutal dictatorship?

The answer, in one word, is “Israel.”

Zionists dominate the American media, financial, and political sectors. They insist on funding Egypt’s military dictatorship because they want to keep Egypt weak and subservient to the US and its Israeli masters.

The Zionists know that if real democracy is established in Egypt, the Egyptian people will vote to revoke the Camp David “surrender treaty” and support the Palestinian resistance. And they know that if Egypt’s economy succeeds, Israel will never achieve its long term objective: Stealing all of the land between the Nile and the Euphrates.

So the Israelis have seized control of US Mideast policy and forced the US to lavish money not only on Israel, but on Egypt’s military dictatorship as well. Funded by the Zionist-dominated US, the Egyptian junta has helped Israel blockade and starve Gaza. The junta even cooperates with Israeli drone strikes in the Sinai! Morsi, a friend of Hamas, opposed the Gaza blockade (and Israel). That’s why Netanyahu applauded the anti-Morsi coup, calling Morsi a “radical” and crowing about “the weakness of political Islamic movements.” Netanyahu’s puppets – the Egyptian military – can now go back to ruling Egypt on behalf of Israel, without interference from the likes of Morsi.

Netanyahu’s American thugs, the neoconservatives, agree. According to Stephen Sniegoski’s article “Neocons, Selective Democracy, and the Egyptian Military Coup,” American neoconservatives – the authors of the 9/11 coup d’état – have shelved their “let’s invade the Mideast for democracy” rhetoric and come out in full support of the murderous Egyptian junta and its slaughter of thousands of peaceful pro-democracy demonstrators.

So the Zionist-dominated USA will continue to offer lip service to democracy – while paying the Egyptian junta, and other puppet regimes, to destroy it.

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 «باريت» يكشف دور المساعدات العسكرية في تدمير مصر

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7