الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
الثلاثاء 9 أغسطس 2016
New Page 1

غادة شريف تكتب:واحد جنسية وصلحه!
شوف يا حمادة، أنت تعلم عنى أننى أفضل دائما أن أكون فى حالى، ولا أحب الخوض فى الأعراض، وأننى تزعجنى بشدة المسائل العائلية.. واحد برلمانى شايف إن الجنسية استوت، وطلبت الأكال.. من حقه!.. آخر يرى أن الجنسية ما تتكشفش على رجالة.. من حقه أيضا!.. شوف يا حمادة، كل من له شوق فى حاجة يعملها وينام على الجنب الذى يريحه.. والله لو هناك من يريد بيع الجنسية وينام على جنبه اليمين، يبيع وينام.. أما لو هناك من يريد الاحتفاظ بها وينام على جنبه الشمال، مافيش مشكلة، يحتفظ بالجنسية وينام على جنبه الشمال.. إذا كان المصريون الآن يبيعون عيالهم وكليتهم للحصول على المال، فهل يعنى الجنسية أعز من العيال والكلاوى؟.. كل واحد جنسيته فى إيده ويعمل فيها ما يريده.. تبيعوها مفرد، تبيعوها مجوز، تبيعوها بالقفص، كل واحد حر فى جنسيته وكلاويه!.. لكن الأهم لمن يؤيد بيع الجنسية هو أن يجهز قائمة بالمزايا التى سيوفرها الحصول على الجنسية المصرية حتى يجذب المشترين.

أول ميزة على الشارى أن يعرفها هو أن الجنسية المصرية ستتيح له ميزة نزول الشواطئ بالجلابية والملابس الداخلية.. يا عم إنت لسه هتقلع؟!.. وربما لو قلعت تستهوى، فلماذا المجازفة؟!.. الميزة الثانية هى أنك وأنت فى الفندق تنتظرك مهمة مقدسة، ألا وهى إنك عليك وعلى بوفيه الأكل، تهجم عليه تفرتكه، وماتنساش الزروتة حول الموائد!.. وعلى المشترى أن يعلم أن لكل بوفيه الهجمة بتاعته.. فالهجوم على بوفيه الأسماك غير الهجوم على بوفيه المعجنات، وطبعا مش هنوصيه على بوفيه اللحوم!.. الميزة الثالثة للحصول على الجنسية المصرية هى الحصول على العيش المميز الذى لن يجده فى أى بلد آخر، ولمشترى الجنسية نوعان من العيش عليه الاختيار بينهما.. العيش أبوسوس أو العيش بفطر الإرجوت.. والله لو معدته جامدة وتستحمل، فليدخل على الإرجوت، أما بقى لو هيتمسك بأصله وهيعمل فيها خواجة ويزعجنا بأن معدته حساسة، فالسوس سيكون له خير وليف.. إحساس السوس وهو بيلعب فى بطنه هيزغزغه بالليل وهو نائم!.. أما الميزة الكبرى التى ستوفرها الجنسية للمشترى فهى ميزة الخمسين جنيه، فكل ما يريد تخليصه من أمور حكومية وإدارية لن يكلفه سوى خمسين جنيه يدسهم تحت الورق للموظف المسؤول وشبيك لبيك المصلحة ملك إيديك!.. لكن الأهم من عرض المزايا هو أن هناك أيضا شروطا يجب توافرها فيمن يريد شراء الجنسية المصرية لا تقتصر على دفع الوديعة فقط، وإلا ستنقلب المسألة إلى فوضى وسيأتى لنا كل من هب ودب!.. يعنى مثلا مهم جدا لطالب الجنسية أن يكون على دراية تامة بقواعد المزاحمة مع السيارات الأخرى أثناء القيادة.. مفيش حاجة اسمها إنه يوسع لمن يعطيه إشارة للدخول يمين أو شمال.. مفيش حاجة اسمها احترام إشارة حمراء.. والأهم من هذا وذاك هو التباطؤ بالسيارة فى وسط الطريق لمشاهدة حادث على الجانب الآخر من الطريق فيعطل السيارات من خلفه.. عارف يا حمادة لو مسك يمينه ولم يعطل الطريق، فهو إذن لا يستحق الجنسية وعليه إعادة التقدم بطلبه بعد خمس سنوات، يكون اتعلم!.. أما بقى الشرط الجوهرى والأساسى لطالب الجنسية فهو مدى إلمامه بالشتيمة وحواشيها!.. الشتيمة هى عنصر رئيسى فى حوارات المصريين، أما الحواشى من أصوات وحركات أصابع فهذه تأتى بالممارسة، لذلك فنحن لن نتعنت عليه فيها..

كلما تعمق المتجنس فى قاموس الشتيمة سيبدأ إلمامه بالأصوات والحركات، فهناك شتائم تصاحبها أو تتقدمها أصوات وهناك شتائم تصاحبها حركات بالأصابع.. لكننا كما قلت لن نتعنت فى الحواشى، لأنها مهارة سيتم اكتسابها بالممارسة.. لكن يبقى شرط عملاق لن يعوض غيابه توافر بقية الشروط الأخرى، ألا وهو القدرة على التحرش!.. ونحن هنا يجب علينا التمييز بين درجات التحرش، فليس من يجيد التحرش اللفظى فقط مثل من يجيد التحرش الجسدى، وكما قال الشاعر الأكل غير البحلقة!.. إذا كان طالب الجنسية متحرشا لفظيا أو غاوى بحلقة فقط، فعليه أن يأخذ كارت إقامة فقط، ويتم النظر فى تجديدها من عدمه إذا تبين لنا أن مستوى التحرش عنده لا يتطور.. أما إذا كان المتقدم لطلب الجنسية متمرسا فى التحرش الجسدى، فهذا سيأخذ الجنسية فورا، وسنعطيه علم مصر ليرفعه عاليا فى المحافل الدولية ومعاه علم السعودية هدية!.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 واحد جنسية وصلحه!

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7