الرئيسة حواراتالعلامة المبروك: ليبيا حلقة في الخطة الدولية لوئد الثورات العربية
 
الأحد 7 أغسطس 2016
New Page 1

العلامة المبروك: ليبيا حلقة في الخطة الدولية لوئد الثورات العربية
حاوره/ أحمد شيخون
أكد الدكتور العلامة ونيس المبروك ، رئيس الهيئة العمومية لاتحاد ثوار ليبيا والعضو المؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، أن ليبيا تمثل حلقة في الخطة الدولية التي تسعى إلى وأد الثورات العربية ، لتوجيه وترتيب أوراقها السياسية نحو هدف معين يخدم السياسيات الدولية ومن أجل استبعاد الإسلاميين وجمهورهم من المشاركة الحقيقية في الحكم.
وأضاف ، العضو المؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، في حواره لموقع مفكرة الإسلام ، أن الغرب سعى إلى شيطنة الإسلاميين ، وبرمجة عقول عامة الناس على أنهم الخطر الأكبر في كل دول الربيع العربي من أجل عزلهم عن حاضنتهم الشعبية التي أظهرت الثورات العربية حجمها الكبير وتعاطفها معهم.
وختم رئيس الهيئة العمومية لاتحاد ثوار ليبيا حوراه بالتأكيد علي أن الغرب ليس لديه ما يمنعه من التدخل العسكري في أي بقعة يريدها ، لأنه يحوز القوة، ومن السهل تجهيز الغطاء السياسي ، وسيجد ترحيبا من أبناء العالم الثالث، لكنه لن يغامر بهذا مادامت هناك أطراف تحقق له ما يريد دون خسائر بشرية.
وإلى نص الحوار,,,,,
مفكرة الإسلام : فضيلة الشيخ ونيس كيف تسير الأمور في ليبيا الآن؟
ما يحدث في ليبيا هو امتداد وتجليات لقرار دولي بوئد الثورات العربية ، أو بتعبير أدق بتوجيه وترتيب أوراقها السياسية من أجل إعادة منظومات الأنظمة السابقة ، أو هندسة المشهد السياسي على نحو يستبعد الإسلاميين وجمهورهم من المشاركة الحقيقية في الحكم ، وفي هذا السياق دخلت ليبيا في نزاع سياسي ترتبت عليه صراعات مسلحة ، وتشظيات سياسية واجتماعية عميقة حتى وصل الأمر لوجود مجلسين تشريعيين وحكومتين بل ثلاث حكومات ، وفوضى في إدارة شؤون البلاد داخليا وخارجيا.

مفكرة الإسلام : تشهد بعض المناطق الليبية اشتباكات مسلحة بين أطراف ليبية متعددة ، فهل هذا يشير إلى أن احتمال اندلاع حرب أهلية مازال قائما؟

مازلت أستبعد نشوب حرب أهلية بالمعنى المعروف ، صحيح أن الاستقطاب السياسي حاليا حاد للغاية ، وتأجيج بعض الدول العربية والغربية للعداوة بين هذه الأقطاب المتصارعة ، جعل بعض المناطق يميل جمهورها لأحد الأقطاب والأخرى لخصمه الآخر، ويصل الأمر بعض الأحيان لصراع مسلح على فترات متقطعة ، ولكن سرعان ما يهدأ ، ليسود الترقب الحذر من جديد.

مفكرة الإسلام : وهل ترى أن مؤتمرات وملتقيات المصالحة ووضع ميثاق وطني كفيل برأب الصدع؟
بخصوص ملتقيات ومؤتمرات المصالحة فهي لا تكفي لرأب الصدع ، ولكنها خطوة في الطريق الصحيح ، لأن ما من صراع إلا وينتهي بأحد الخيارين ، إما كسر وهزيمة أحد الأطراف بشكل كامل ، أو بالجلوس للتفاهم والتصالح والتغافر، وفي الحالة الليبية لا يمكن لأحد الأطراف أن يرضخ للآخر أو يحقق هزيمة ساحقة، ولهذا فليس أمام الليبيين في نهاية المطاف إلا المصالحة الوطنية العادلة الشاملة ، والتي نرجو ألا تتأخر لأن ضريبة التأخير هي مزيد من الدماء والأحقاد والثارات والدمار.
كما أن المصالحة الفاعلة هي المصالحة التي تتبناها الدولة بمؤسساتها السيادية، ولا يكفي أن تكون مجرد مبادرة من أعيان ووجهاء البلاد ، نظرا لما تحتاجه من إرادة سياسية ، ولوائح ونظم قانونية ، وميزانيات كبيرة ، ودعم محلي ودولي لها.

مفكرة الإسلام : فيما يخص التلاحم الشعبي الليبي أيضا .. ما الدور الذي يلعبه الإسلاميون الليبيون في تحقيق هذا التلاحم؟ وهل يجدون قبولا لدى القبائل؟

في ليبيا – كغيرها من دول الربيع العربي – تم شيطنة الإسلاميين ، وبرمجة عقول عامة الناس على أنهم الخطر الأكبر ويتم الآن إلحاق كل إخفاق أو ضرر بهم وحدهم من أجل عزلهم عن حاضنتهم الشعبية التي أظهرت الثورات العربية حجمها الكبير وتعاطفها معهم.
بعض الأخطاء التي مارسها الإسلاميون ، والسقف العالي لتوقعات الشعوب ، والمؤامرة الإعلامية الكبيرة ، كرست فجوة وجفوة بينهم وبين عامة الناس ، ولهذا نجد في ليبيا كثيرا من التحفظ على كل التجمعات التي تتكون خارج نطاق القبيلة سواء أحزاب أو جماعات أو تيارات ، ولكن لازال رموز الإسلاميين تحظى باحترام وتقدير من عقلاء هذه القبائل، بل تجاوب مع مبادراتهم ورغبة في ضم الجهود معهم وبهم من أجل الخروج من هذا المأزق.

مفكرة الإسلام : تعهد رئيس الوزراء الليبي بنزع أسلحة المليشيات .. هل ترون أن هذه العملية يمكن أن تتم دون صعوبات؟
لا أتوقع أن هناك حكومة تستطيع نزع السلاح في المدى القريب ، لأن هناك أسباب تجعل الناس يتمسكون بسلاحهم، وإلى الآن لا توجد نوايا وقرائن تشير لجدية الدولة في معالجة الأسباب الكامنة بموضوعية وحياد ، مما يزيد من تخوفات الفصائل المتنازعة وتمسكها بشوكة السلاح ، وعدم ثقتها في قدرة الحكومة على تقديم حل عادل وفق رؤية وطنية متكاملة ، كما أنه لا توجد سلطة فعلية للدولة تمكنها من فرض هذا التوجه الآن.

مفكرة الإسلام : وما التداعيات المتوقعة في حال بدأت هذه العملية؟
في تقديري أن الأطراف القوية ستتعامل مع هذه التوجه بدبلوماسية وهدوء ولن تسلم سلاحها حتى تجد ضمانات حقيقية ، كما أني أتوقع أن الحكومة الحالية ستعتمد اعتمادا كبيرا وأساسيا على العنصر الغربي في هذا التوجه – في حال قررت ذلك – مما قد يزيد الطين بلة ، ويفتح أزمات واختناقات أخرى في المشهد.

مفكرة الإسلام : كيف تنظر إلى نظرات التشكيك والتخوين بين بعض الفصائل ؟
هذا أمر طبيعي جدا ، فطبيعة الصراع يضعف منسوب الثقة، كما أن الآلة الإعلامية والمساعي المخابراتية تؤجج العداوة وتقطع أي حبل للثقة ولو كان ضعيفا ، لتسد الباب أمام أي مقاربة وطنية بين الأطراف ، ولكن هناك تنامي للوعي السياسي عند جمهور كبير ، وتفطن للمستنقع الذي سحبت إليه الأطراف الليبية ، ورغبة في الخروج بحل يحد من شلالات الدماء ، وتآكل بنية الدولة ، وأنا على ثقة أن هذا الصوت هو الذي سيكون له حضور في المرحلة القادمة إن شاء الله.

مفكرة الإسلام : لماذا يرفض البرلمان الليبي الاعتراف برئيس الحكومة ؟
بكل وضوح البرلمان الليبي جعل من نفسه طرفا أساسيا في الاستقطاب ،ورهن قراره السياسي للغة الحرب لا السلم والمصالحة ، وزاد من ارتباك قراراته توسيعه لدائرة المشورة مع بعض الأطراف العربية وأجهزتها الأمنية والعسكرية ، ويغلب على أدائه العام الرغبة في إقصاء الطرف الآخر ، أو القبول بوجود شكلي ، فرغم أن رئيس الحكومة هو أحد نواب البرلمان ، وأحد رجال تيار التحالف الوطني ، إلا أن وجود بعض الأعضاء في المجلس الرئاسي كان كفيلا بامتناعهم عن اعطاء الثقة, خاصة وأن الورقة الكبرى التي يراهن عليها البرلمان هي أن يكون هناك جيش واحد وتحت قيادة واحدة لا تتعدى الجنرال خليفة حفتر بأي حال.

مفكرة الإسلام : لماذا الخلاف علي حكومة السرَّاج .... هل يرى الليبيون أنها مفروضة عليهم أم لا تحقق طموحاتهم؟
الاثنان معا ، فهناك من يرى أنها إعادة لتجارب عربية سابقة يشهد لها الواقع المعاصر ، وهناك من يرى أن وثيقة الصخيرات سكتت عن أهم الضمانات والمطالب ، وهناك من يرى عدم أهلية الرجل وجديته في تقديم رؤية وطنية حقيقية لا تقصي أي طرف ، وتقف بقوة ضد ارتهان ظاهر أو خفي للسيادة الوطنية وصناعة القرار السياسي في ليبيا ، وغير ذلك من الأسباب.

مفكرة الإسلام : هل ترى الحوار الذي تديره الأمم المتحدة بشأن تسوية في البلاد ساهم بشكل مباشر في حل الأزمة الليبية ؟
الحوار كإطار سياسي ، والأمم المتحدة كهيئة دولية قوية ، كان من الممكن أن يكون سببا في تخفيف الأزمة ، ولكن في تقديري أن هناك إرادة دولية غير معلنة لإجهاض ثورات الربيع ، أو توجيه نتائجها السياسية – على الأقل - نحو تيار أو طرف سياسي يحظى بثقة أكبر، ويضمن مصالح الدول الكبرى دون قيد ، ولا يتسبب في أي حرج لحليفهم الأول في المنطقة.
ومن يتابع أداء الأمم المتحدة في العقود الأخيرة يرى بما لا يدع مجالا للشك ، ازدواجية المعايير ، عندما يتعلق الأمر بأحد الأطراف ، رأينا هذا في فلسطين وفي العراق وفي بورما وفي سوريا وقبل هذا في البوسنة ، وهذا لا يعني عدم وجود مداخل نافعة ، أو جدوى من التعامل مع هذه المنظمة, ولكن الأمر يحتاج لجهود شاقة ومتنوعة لاستخلاص حقوق الشعوب الضعيفة من هذه المنظمة التي تقوم على أساس من حق القوة ( الفيتو) وليس قوة الحق .

مفكرة الإسلام : تفتقد الدولة الليبية للمؤسسات الراسخة .. بنظركم كيف يمكن التعاطي مع هذه الحالة في ظل هذه الظروف؟
هذا كلام صحيح في المجمل ، لكن الاقتصاد الليبي اقتصاد ريعي ، ومادامت البنوك تعطي الرواتب فلن يشعر المواطن بخلل كبير وفرق مهم لديه ، كما أن ليبيا كشأن دول العالم الثالث ، لا تخلو من مؤسسات كثيرة مازالت قائمة رغم هشاشتها ، وفي تقديري أن استقرار الوضع السياسي وشعور الناس بالأمن سينفخ الروح في هذه الدوائر الإدارية وتعود فيها الحياة بالتدرج ، وسرعان ما تتطور وتستقر نظرا لوجود كادر كبير جدا من موظفي الدولة بها.

مفكرة الإسلام : التغييرات والتحولات الأخيرة في ليبيا هل تعني أنها بصدد بلورة مشروع خاص بها؟
قبل حدوث هذا الاستقطاب السياسي وهذه الحرب بالوكالة ، كان من الممكن أن تحدث مفاجأة كبيرة في هذا الإقليم ، ولكن مع مسار التيارات المضادة ، وتدخل الغرب بقوة ، سيكون الأمر بالغ الصعوبة.

مفكرة الإسلام : هل تخشى ليبيا من تكرار السيناريو السوري والعراقي فيها ؟
في تقديري الشخصي ، الرؤية والسيناريو العام واحد ، ولكن الأدوات والسياقات الاجتماعية والثقافية والتاريخية لهذه الدول ، هو الذي جعل الوسائل تختلف بشكل أو بآخر .

مفكرة الإسلام : برأيك كيف تنظر إلى التدخل الغربي في ليبيا ؟
من يفتش ويحفر في الذاكرة التاريخية لعلاقة الغرب مع قضايا شعوب المنطقة العربية ، لن تسعفه الذاكرة بمواقف عادلة منصفة تحقق آمال شعوب المنطقة في الحرية والكرامة والتخلص من قبضة الجيوش التي أشرف على إعدادها وتجهيزها الغرب ولازال ، كما أنه لا يتيح لهذه الشعوب أي نهضة " حقيقية " ، وهذا أمر طبيعي بل لا يمكن لنا توجيه أدنى لوم للغرب على ذلك ، لأن الأمر في نهاية المطاف يتعلق بمصالحه الاقتصادية والسياسية والثقافية الإستراتيجية، ولكن الغرب ليس كتلة واحدة أو نسيج واحد ، وحكوماته تتفاوت في سياساتها مع قضايانا ، ولديه مؤسسات كبيرة وكثيرة يمكن التعامل معها من أجل الخروج بمقاربة تحقق قدرا كبيرا من طموحات أمتنا أو تحييده من أن يكون طرفا في الصراعات الداخلية في بلداننا.

مفكرة الإسلام : هل يمكن أن يتدخل الغرب عسكريا في ليبيا؟
لا يوجد ما يمنع من تدخل الغرب عسكريا في أي بقعة يريدها ، لأنه يحوز القوة العسكرية ، ومن السهل عليه إعداد الغطاء السياسي لهذا التدخل ، وسيجد ترحيبا بل وطلبا من بني جلدتنا، هذا من حيث الإمكان ، ولكني لا أتوقع أن يقدم الغرب على ذلك بشكل سافر أو مباشر ، لأنه لا يحتاج لذلك مادامت هناك أطراف تحقق له ما يريد دون خسائر بشرية ، ولدينا مثل ليبي يقول ( من يجد من يسلخ له ، لا يلوث يديه بجلد الخروف ) ، كما أن تجربة الغرب في تدخله بالعراق وأفغانستان والصومال ، ليست ايجابية ، أضف إلى هذا أن ليبيا هي جزء من حوض المتوسط ووجود منطقة عسكرية ملتهبة أمر يزعج شعوب وحكومات المنطقة الغربية المجاورة ، لهذه الأسباب وغيرها أجدني أستبعد تدخلا سافرا مباشرا في ليبيا.

مفكرة الإسلام : يشار إلى وجود ثمن ستحصل عليه ليبيا حال التقريب بين الفرقاء؟
لا علم لي بهذا ، ولكن أغلى ثمن للتقريب بين الفرقاء هو حقن دماء الناس ، وتضميد الجراح الاجتماعية ، ووقف انهيار مؤسسات الدولة وثرواتها ، وهذا مكسب عظيم ، وأرضية يمكن الانطلاق منها لآفاق واسعة من البناء والإصلاح والعمل.

مفكرة الإسلام : هل تتجه القيادة الليبية الحالية إلى إجراء مصالحة شاملة مع أطراف داخلية سواء التي كانت مع النظام السابق أو غيرها؟
مع كل تقدير واحترام للقيادات السياسية ، إلا أني أشك في أنهم يملكون الكفاءة أو الاستقلالية التامة والرؤية الناضجة ، والحس الوطني المحايد لتحقيق مثل هذه الهدف السامي ، وكم يؤسفني التصريح بهذا .

مفكرة الإسلام : هل حققت الدولة ما كانت تصبو إليه من رفاهية لشعبها وخروجها من النفق المظلم؟
بعد ثورة فبراير ، لم تستقر لليبيين دولة بالمعنى الصحيح ، وكانت هناك محاولات جادة وصحيحة لتحقيق شيء، على صعيد مأسسة دولة ليبية حديثة ، سواء على صعيد الدستور أو اللوائح والقوانين ، أو تطوير المؤسسات ، ولكن سرعان ما طغى الصراع السياسي والاستقطاب على ثمار تلك المحاولات المتواضعة التي لم تدم طويلا .

مفكرة الإسلام : إذن ماذا يعطل هذا الخروج؟
هناك عوامل كثيرة تعطل هذا الخروج ، أهمها عدم وجود إرادة غربية وعربية للخروج السريع من الأزمة ، والاكتفاء ببعض المعالجات الشكلية الآنية، وترك مسيرة الإنهاك والإلهاء تأخذ مداها ، من أجل فرض واقع آخر.

مفكرة الإسلام : كيف تتعامل النخبة الإسلامية السنية في مواجهة التمدد الإيراني في المغرب العربي؟
التمدد الإيراني في ليبيا شأنه شأن أي دولة عربية أو غربية أخرى ، تسعى لإيجاد قدم لها في البلاد سواء عبر تيارات دينية ، أو مصالح اقتصادية ، أو ولاءات سياسية ، وغير ذلك ، ولكن إن كنت تقصد التمدد الشيعي، فأنا أرى أن هناك محاولات قليلة، وبطيئة جدا ، وغير معلنة ، وهي تجد صعوبات بنيوية تتعلق بالقطر الليبي.

مفكرة الإسلام : لماذا فزاعة داعش الآن .. وهل لها وجود أم أن الأمر لا يخلو من مطامع غربية ؟
هناك تضخيم لدور ووجود داعش في ليبيا ، ومحاولة ربطها بفصائل الثوار الأخرى ، بل ربطها حتى بالتيارات الإسلامية المعتدلة ، من أجل الاستفادة من الإجماع العالمي والاجتماعي على رفضها وتجريمها ، وتوسيع ذلك ليشمل باقي فصائل الثوار والإسلاميين بخاصة في بنغازي ودرنة ، ولكن داعش لها وجود في ليبيا بدأ نادرا ضعيفا ، ثم زاد مع سواء إدارة الصراع في ليبيا، وسهولة اختراق الحدود والمنافذ الليبية .

مفكرة الإسلام : ما الأسباب التي جعلت ليبيا حتى الآن غير آمنة بالكامل ؟
الحرب ، والصراع السياسي ، وتجار الحروب ، وانتشار السلاح ، وبعض الثارات التي نتجت مع الثورة وبعدها ...

مفكرة الإسلام : ما هو الدور المحدد للمنظمات الإسلامية العاملة في الغرب في إبعاد الهاجس الأمني وامتصاص الريبة الكبيرة لدى سلطات هذه البلاد؟
سيكون دورها محدود جدا ، لأن هذه السلطات لديها مصادرها ووسائلها التي تقيس بها ما يحدث داخل هذه البلدان ، ولا تحتاج لمشورة هذه المنظمات لطمأنتها .

مفكرة الإسلام : أخيرا وفي ظل المعطيات الحالية كيف تقرؤون مستقبل ليبيا خلال السنوات المقبلة؟
بطبيعتي متفائل جدا ، وفي تقديري أن المنطقة برمتها قادمة على تحول كبير وإن كان بطيئا ، ورغم المكر والكيد والجهود والأموال التي تنفق إلا أن هناك تحولات بنيوية تتشكل ، وتنذر بمرحلة جديدة ، وطبيعة حركات الشعوب وثوراتها لا تقاس بالزمن القصير ، وما حدث في المنطقة العربية هو زلزال عنيف هدم عروشا راسخة ، وكسر أعرافا من الهوان والذل أكثر رسوخا ، وأزاح حاجز الخوف ، ورفع سقف المطالب ، وحرك الوعي السياسي ، والحس الوطني ، وفضح كثيرا من الدعاوى والأدعياء ، وغير ذلك من القضايا التي تجعلنا نترقب ولادة مرحلة جديدة لا تخلو من جراحات أليمة ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
 

 
 
   Bookmark and Share      
  
  ليبيا حلقة في الخطة الدولية لوئد الثورات العربية

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7