السبت 31 يناير 2015

الهدي النبوي في العلوم الطبيعية دراسة موضوعية

إعداد: أماني فريز إبراهيم نصر الله

إشراف: الدكتور علي إبراهيم عجين

المشرف المشارك: الأستاذ الدكتور عزمي طه السيد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تطرقت هذه الدراسة الشيقة إلى قضية قلما تطرقت إليها الدراسات الأخرى في الحديث النبوي، وذلك في جدتها وأهمية القضية التي عالجتها وهي بيان هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في العلوم الطبيعية, فالتفتت الباحثة إلى أن الأحاديث النبوية أرشدت المسلم إلى اكتشاف هذه العلوم وتسخيرها لما ينفع الإنسان وذلك منذ وقت مبكر في أول بزوغ هذا النور، متزامنة مع نزول القرآن الكريم ليبعثا همة الإنسان – كل عبد لله - وليدفعا نشاطه إلى الحركة الفاعلة في الكون والحياة.

وقسمت هذه الدراسة بعد المقدمة إلى فصل تمهيدي وثلاثة فصول وخاتمة.

وجاءت المقدمة بنفس الطريقة الثابتة التي تمضي عليها الدراسات الجماعية, حيث يجب على الباحث أن يبين عدة أمور منها: أهمية الدراسة وسبب اختيار الموضوع ومشكلة الدراسة وأهدافها، والمنهجية المتبعة فيها، وثم ليطرح الدراسات السابقة في نفس الموضوع، وكذلك يذكر الصعوبات التي ويواجهها أثناء عمله في الدراسة، ويحلل المصادر الرئيسة التي سيعتمد عليها، وأخيرا يذكر خطة البحث التي تم اعتمادها من قبل المشرفين عليه وذلك لكي يستفيد منها كل باحث بعده.

وبعد ذلك يأتي الفصل التمهيدي الذي يتحدث فيه كل باحث عن مصطلحات دراسته حيث يشرح اسم الدراسة مقرونا بتعريف للمصطلحات الواردة فيه من حيث اللغة والاصطلاح .

فناقشت في مبحث أول مفهوم الهدي النبوي في العلوم الطبيعية, معنى الهدي النبوي لغة واصطلاحاً, وكذلك معنى العلم الطبيعي لغة واصطلاحاً, ثم ذكرت مفهوم الهدي النبوي في العلوم الطبيعية.

وتطرقت في مطلب مهم خصائص الهدي النبوي في العلوم الطبيعية فذكرت منها:

1- الربانية: وقصدت بها ربانية الغاية والوجهة وربانية المصدر والتشريع.

2- التوازن: انطلاقا من أساس عقدي قائم على أمرين هما: عدم تقديس الظواهر الطبيعية, وثانيهما تسخير الكون للإنسان.

3- الايجابية: وهي تطلق على الفعل والأمر والفكرة التي تقرب الإنسان من تحقيق أهدافه.

4- الدقة: وذلك في الاستعمال النبوي الكريم لكل لفظ في محله ومكانه الصحيح حتى لا يخرج عن مدلوله الذي وضع له.

وفي المبحث الثاني ذكرت الباحثة فيه أنواع العلوم في ضوء الهدي النبوي فذكرت أنها ثلاثة علوم وهي:

1- علوم الشريعة فعرفت بأنها جملة العلوم المستندة في مبدئها وأسسها على نصوص الوحي وبموضوعاتِها وغاياتِها، وتحدثت عن حكمها وفضلها.

2- العلوم الطبيعية فعرفتها بأنها العلوم التي موضوعها الموجودات والظواهر والتي ينطوي عليها الكون من إنسان وحيوان ونبات فتحدثت بعد ذلك عن موضوعاتِها وغايتِها وحُكمَها وأنواعِها.

3- العلوم الإنسانية (الاجتماعية) فعرفت بأنها مجموعة الدراسات التي تستخدم المنهج العلمي في دراسة مظاهر النشاط المختلفة التي تصدر عن الإنسان كفرد أو كجماعة أو كمجتمع  ثم تحدثت عن مجالاتها.

وبينت هذه الدراسة في فصلها الأول مجالات العلوم الطبيعية في الهدي النبوي.

 فبينت متى  وأين وردت هذه العلوم في الحديث النبوي وكيف كان التوجيه النبوي الكريم فيها, وقسم إلى ثلاثة مباحث أساسية:

المبحث الأول، العلوم الحياتية (علم الإنسان، علم الحيوان، علم النبات)

جاء في القران الكريم والسنة الشريفة أحاديث عن أصل الإنسان وتطوره وعن الأجنة وعلم الوراثة وعلم التشريح، فذكرت الأحاديث في كل علم بإسناده مع الإرشادات التي يرشد إليها كل حديث بأسلوب شيق مع محاولة ببيان الوصف العلمي لما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه.

وكررت الباحثة نفس المنهجية مع كل العلوم في الفصول التي تلي ما سارت فيه مع علم الإنسان فتحدثت عن علم الحيوان والنبات.

وذكرت في المبحث الثاني علوم الأرض -علم باطن الأرض- فتحدثت عن ورود أحاديث نبوية شريفة في بنية الأرض الداخلية وعلم التربة وعلم الزلازل والانخسافات الأرضية، وتحدثت في علم الجغرافيا الطبيعية عن علم تضاريس الأرض ومناخها.

وتحدثت أيضا عن الأحاديث النبوية التي وردت عن علمي الفلك والكون، وقسمت الحديث عنهما عن خمسة موضوعات رئيسية وهي (السماء، النجوم، الكواكب، الشهب، الزمان).

أما في الفصل الثاني تحدثت عن الهدي النبوي في مناهج العلوم الطبيعية، فتناولت قضيتين هامتين وما:

1- وجود عوائق في استخدام المناهج السليمة في البحث، منها التقليد الأعمى وإتباع الهوى وإتباع الأوهام والخرافات وإتباع الظن.

2- أنواع المناهج في العلوم الطبيعية المنهج الحسي والمنهج الوصفي والمنهج الاستدلالي وذكرتهم وعرفت بهم وبأدواتهم وبمجالاتهم وذكرت أن المنهج الاستدلالي يتفرع عنه الاستدلال الاستنباطي والاستقرائي (التجريبي)، والتمثيلي.

أما في الفصل الثالث ذكرت الدلالات المترتبة على دراسة العلوم الطبيعية في ضوء الهدي النبوي, فجاء هذا الفصل كخُلاصة للنتائج المستفادة من هذه الدراسة.

ومنها:

1- ترسيخ كليات الاعتقاد الكبرى (توحيد الخالق، الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، والتصديق برسالته، والإيمان باليوم الآخر).

2- تأكيد مقاصد الدين.

3- تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة المتصلة بالظواهر الطبيعية مثل النهي عن تسمية العنب الكرم، العدوى والطيرة والهامة والصفر، وتفسير ظاهرة المطر، والنهي عن سب الريح، وبيان حقيقة الكسوف والخسوف، والنهي عن سب الدهر.

4- قراءة الكون وعمارته وفق هداية الوحي.

5- المحافظة على البيئة والوقاية من الأوبئة.

وبعد ذلك ذكرت الباحثة التوصيات في مجال هذه الدراسة, منها:

- ضرورة إعادة كتابة العلوم بشكل عام والطبيعية بشكل خاص وفق الهداية الإلهية المتمثلة في القران والسنة، بما يسمى بأسلمة المعرفة.

- ضرورة استقطاب الكوادر العلمية المؤهلة للاستفادة من خبرتهم وعلومهم.

- إنشاء المعاهد والكليات المتخصصة في تدريس العلوم الطبيعية بهدف تأصيلها من منظور إسلامي.

- عقد المؤتمرات والندوات للوقوف على أهمية العلوم الطبيعية وبيان سيطرة الغرب عليها.

- تشكيل لجان خاصة بتأليف كتب وكتابة أبحاث ودراسات في شتى مجالات العلوم الطبيعية وترجمة ما يحتاج إليه من مصادر ومراجع.

فجزي الله الباحثة خير الجزاء على هذا البحث القيم المتفرد.

لتحميل الدراسة انقر هنا:

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الهدي النبوي في العلوم الطبيعية دراسة موضوعية

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7