الثلاثاء 20 يناير 2015

قضية خطيرة شغلت بها المعتزلة المسلمين طويلا وتبناها الإباضية أيضا منذ زمن طويل، ولا تزال تتردد في عصرنا الحاضر هذه القضية كلما اندثر وتلاشى الحديث عنها.

ولا تزال هناك أقلام وأفواه تنقل هذه العقائد للأمة الإسلامية وتدسها في كلماتها في وسائل الإعلام المختلفة ولا ينتبه لخطورة أفكارهم وعقائدهم على الأمة، ولقد وقفت على 63 حلقة تليفزيونية مصورة داخل مصر وخارجها تقدم هذه الأفكار العقائدية والدينية المنحرفة لأحدهم ممن يدعى "عدنان الرفاعي" الذين يُنعت ويُقدم باسم "المفكر الإسلامي"،  وقدمه لمصر وللعالم الإسلامي الإعلامي علاء بسيوني منذ أكثر من ثلاثة أعوام كاملة، فهل يترك مثل هؤلاء للعبث بعقيدة الأمة؟.

وتُرك هذا الرجل في إحدى حلقاته مع مذيع لا يملك مناقشته علميا فتركت له الساحة خالية ليعبث في العقيدة الإسلامية وليتحدث عن قضية الخروج من النار للموحد العاصي التي هي رأي الإباضية.

استدل الإباضية على قولهم أن من دخل النار لا يخرج منها بأدلة ادعوا -بحسب زعمهم- أنها أدلة ثابتة من الكتاب والسنة، وسنقسم استدلالاتهم كما يسوقونها إلى الاستدلالات من الكتاب ومن السنة ومن العقل، ثم سنأتي بردود أهل السنة على استدلالاتهم مجملة أو مفصلة بحسب السعة في هذا الموضع، ثم نحيل كل باحث ومهتم بالتزود حول المسالة إلى بعض المراجع التي يمكنه الاستزادة منها في هذا الموضوع.

استدلالات الإباضية لخلود المؤمن العاصي في النار

أولا: بعض استدلالاتهم من القرآن الكريم

1- قال تعالى: (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) [1]

2- وقال تعالى: (ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) [2]

3- قوله تعالى : (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة 275]

4- قوله تعالى : (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين) [النساء 14]

5- قول الله تعالى: (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) [الجن 23]

6- قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما) [النساء 93]

ثانيا: بعض استدلالاتهم من السنة النبوية الشريفة

1- روى البخاري ومسلم وغيرهما من طريق أبن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقوم مؤذن بينهم يا أهل النار لا موت ويا أهل الجنة لا موت كل هو خالد فيما هو فيه) وروى مثله البخاري من طريق أبي هريرة رضي الله عنه والطبراني والحاكم - وصححه من طريق معاذ رضي الله عنه، ودلالته على صحة عقيدة القائلين بخلود أهل الكبائر في النار لا غبار عليها، فإنه يفيد أن ذلك يعقب دخول الطائفتين في الدارين.

2- أخرج الطبراني وأبو نعيم وابن مردويه عن أبن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو قيل لأهل النار أنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها، ولو قيل لأهل الجنة أنكم ماكثون فيها عدد كل حصاة لحزنوا ولكن جعل لهم الأبد).

3-  روى أحمد والبزار والحاكم والنسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر) وفي رواية : (ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة، مدمن الخمر، والعاق لوالديه والديوث، وهو الذي يقر السوء في أهله).

4-  روى الشيخان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من شرب الخمر في الدنيا يحرمها في الآخرة) وهو كناية عن حرمانه من دخول الجنة، لأن أهل الجنة لهم فيها ما تشتهيه أنفسهم وتلذ أعينهم فلا يحرمون من شيء.

5- أخرج البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من استرعاه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا حرم الله عليه الجنة).

6-  روى الإمام الربيع في مسنده الصحيح عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك رضي الله عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار) فقال رجل : وإن كان قليلاً يسيراً يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (وإن كان قضيباً من أراك)، ورواه الإمام مالك في موطئه، ومسلم في صحيحه، والنسائي في سننه من حديث أبي أمامة رضي الله عنه.

ويقول أئمتهم في ذلك في متونهم كما يقول علامتهم نور الدين السالمي في منظومته "غاية المراد في نظم الاعتقاد":

"وأنه من أطاع الله يدخله *** جناته أبدا لا يبتغي نقلا"

"ومن عصاه ففي النيران مسكنه *** ولم يجد مفزعًا عنها فينتقلا"

ويقول في منظومته "أنوار العقول" في خلود أهل الجنة والنار:

"ومن عصى ولم يتب يخلدُ *** في النار دائما بهذا نشهدُ"

"وكافر بنعمة من فرقا *** ما بين ذي شرك ومن قد فسقا"

"أعني لدى الخلود والفرق نشا *** لدى منازل العذاب وفشا"

"كذاك من قال بأنه يجي *** وقت على النار بلا تأجج"

"وهكذا من قال كل يدخل *** فيها سعيد وشقي يبطل"

"ومن يقل دار الخلود فانية *** أو أهلها ففاسق علانية"

"هذا إذا ما كان بالتأويل *** والشرك في الرد على التنزيل"

عقيدة أهل السنة في خلود العصاة في النار

استدل العلماء بآيات وأحاديث عديدة جدا على قولهم بخروج العصاة من أهل الإيمان من النار بعدما ردوا على معظم هذه الأدلة التي ساقوها بآيات كثيرة جدا منها الآية الكريمة "إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا" [3] وكذلك بأحاديث الشفاعة الكثيرة التي تبين أن الله تعالى يخرج من النار من يشاء من العصاة المسلمين، وسنعرض لبعض أدلة علماء أهل السنة من القران والأحاديث الشريفة.

1- قال الله عز وجل (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضيا * ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا) [مريم 71-72]

2-  قال جل شأنه (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله، ذلك هو الفضل الكبير، جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير)  [4]، فقد قال العلماء أن في هذه الآية حرف يستحق أن يكتب بماء العين لا بماء الذهب ألا وهو الواو في قوله تعالى "يدخلونها"، فهذا وعد من الكريم سبحانه الذي لا يخلف وعده بدخول كل هذه الأمة الجنة، بأصنافها الثلاث: الظالمون والمقتصدون والسابقون، الكل وعده الله بدخول جنته، وقدم الظالم كما قال العلماء حتى لا يقنط وأخر السابق حتى لا يغتر. والوعد لكل المسلمين بجنات عدن مع البدء بالظالم وهو الذي خلط الطاعات بالمعاصي، يؤكد بقوة على أن هذه الآية من أرجى آيات القرآن الحكيم حيث لم يبقى قسم من المسلمين خارج عن هذا الوعد فهو شامل لكل من دخل في زمرة المسلمين، فحق لهذه الآية أن تكون من أرجى آيات القرآن الحكيم، ولا ريب أن الظالم هو الذي أذنب وأتى بالمعاصي سواء كانت كبيرة أو صغيرة، وهذه من أقوى الآيات في الرد على القائلين بخلود أهل المعاصي في النار.

3- قال سبحانه (ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيم) [5]

4- ويقول جلت قدرته في "هود" عن أهل النار : (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) [6]

والآيات كثيرة ونورد بعضا من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم  

1- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ... حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدْ امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ " [7]

2-  عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلا يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمْ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أُذِنَ بِالشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ثُمَّ قِيلَ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ "[8]

3-  حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير" وفي رواية: "من إيمان" مكان "من خير"  [9]

4-  أحاديث شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر الذين دخلوا النار أن يخرجوا منها فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله، من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً" [10]
يوضح ذلك حديث الشفاعة المشهور وفيه… فيقول: "أي عيسى عليه السلام: ائتوا محمداً صلى الله عليه وسلم عبداً غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني، فأنطلق حتى أستأذن على ربي فيؤذن لي، فإذا رأيت ربي وقعت ساجداً، فيدعني ما شاء الله، ثم يقال: ارفع رأسك، وسل تعطه، وقل يسمع، واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حداً، فأدخلهم الجنة، ثم أعود إليه، فإذا رأيت ربي -وذكر مثله- ثم أشفع، فيحد لي حداً، فأدخلهم الجنة، ثم أعود الثالثة، ثم أعود الرابعة، فأقول: ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود" قال البخاري: إلا من حبسه القرآن يعني قول الله تعالى: خَالِدِينَ فِيهَا  " [11]

5- حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحيا -أو الحياة .." [12]
قال النووي : "الحيا هنا مقصور وهو المطر سمي حياً لأنه تحيا به الأرض ولذلك هذا الماء يحيا به هؤلاء المحترقون وتحدث فيهم النضارة كما يحدث ذلك المطر في الأرض،– " فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية "  [13]

وعلى هذا فعقيدة أهل السنة لا تحتمل اللبس ولا المواربة في عدم خلود أهل المعصية في النار، فيلخصها الصابوني في "عقيدة السلف وأصحاب الحديث " فيقول " الخلود في النار خلودان: خلود مؤمد له أمد ونهاية، وهو خلود العصاة، وخلود مؤبد لا نهاية له، وهو خلود الكفار. نسأل الله السلامة والعافية.ولهذا قال المؤلف: ويعلمون حقاً يقيناً أن مذنبي الموحدين لا يخلدون في النار ولا يتركون فيها أبداً، فأما الكفار فإنهم يخلدون فيها ولا يخرجون منها أبداً، والدليل: قول الله تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ " [14].وقوله سبحانه: "كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ" [15] هؤلاء هم الكفار نعوذ بالله، لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا " [16]، ثم قال المؤلف : ولا يترك الله فيها من عصاة أهل الإيمان أحداً، فعصاة أهل الإيمان لا بد أن يخرجوا من النار ولو طال مكثهم خلافاً للخوارج والمعتزلة الذين يقولون بخلود العصاة في النار، وهذا من أبطل الباطل وهو من اعتقاد أهل البدع، فهم يقولون: إن العصاة يخلدون في النار مثل الكفرة، وهذا من أبطل الباطل.[17] .

ــــــــ

[1] 2 البقرة 80- 81 .

[2]  آل عمران24.

[3] النساء:48

[4] فاطر:32-33

[5] الأنعام:128

[6] هود:107

[7] رواه البخاري 6574 ومسلم 172

[8] 1رواه مسلم 185

[9] رواه البخاري 44، ومسلم 193.

[10] رواه مسلم 199.

[11] رواه  البخاري4476، و6565، ومسلم193. من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه

[12] في شرحه لـ"صحيح مسلم" 3/37:

[13] رواه  البخاري22، ومسلم184.

[14] المائدة:37

[15] البقرة:167

[16] النبأ:23

[17] عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني شرح  للشيخ :  عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

 
 
   Bookmark and Share      
  
 خلود المؤمن العاصي في النار بين الإباضية وأهل السنة

أحمد باز - السعودية الجمعة 24 يوليو 2015 22:26:9 بتوقيت مكة
   الوعيدية
إن الفرق الوعيدية كالمعتزلة والزيدية والإباضية ومن لف لفهم كالقرآنيين وعدنان إبراهيم، وكلها والله خرجت من مشكاة نجسة وهي مدرسة ابن سبأ اليهودي، وكلها خرجت من عباءة الإمامية الإثنا عشرية، وكلها تتحامل على خير الناس بعد النبيين وهم أصحاب رسول الله.

وللأسف سمعت حتى سماحة الدكتور مصطفى محمود رحمه الله وهو يشنع على عقيدة الشفاعة لعصاة الموحدين مردداً نفس أقوال الفرق الوعيدية وكذلك مع الأسف يعتقد الدكتور الكبيسي أن القاتل وإن كان من أهل التوحيد يخلد في نار جهنم لا يخرج منها بتاتاً، وأنا شخصياً أختلف مع المذكورين العلمين في هذه القضية، وقد يكون الدكتور مصطفى محمود تراجع وقد لا يكون ذلك، ولكن كلامي غير موجه أصلاً للمذكورين العلمين، إنما كلامي عبارة عن رصاصة موجهة للفرق الوعيدية نظراً لأن العلمين أصيبا بلوثة اعتزالية شأنهما شأن من تأثر بالاعتزال كسيد قطب رحمه الله الذي اعتقد بأن القرآن صنعة الرحمن وكذلك الدكتور الغزالي والدكتور السويدان والدكتور محمد عمارة والدكتور العوا والدكتور فهمي هويدي وغيرهم من الأفاضل ممن تأثروا بلوثات الاعتزال، فليس كل من تأثر بلوثات الاعتزال يحكم عليه بالكفر نظراً لعدم علمهم وإيمانهم بأركان الاعتزال الأساسية الخمس ولحسن نواياهم وصدورهم تجاه مخالفيهم وسعة آفاقهم.

فالمعتزلة والزيدية والإمامية يشتركون في أصلين أساسيين وهما: التوحيد والعدل، ولكنهم يفترقون عن الإمامية في: الإمامة والنبوة والمعاد، ولكن القاسم المشترك بين المعتزلة والزيدية والإمامية والإباضية هو تكفير ولعن سيدنا عثمان بن عفان ومعاوية وعائشة، وكلهم يتلقون الدعم من أمريكا وأوروبا وإسرائيل وإيران والإمارات ومصر وسلطنة عمان وروسيا والصين وكوريا الشمالية، فالفرق الوعيدية والشيعية والباطنية والعلمانية والقاديانية والبهائية كلها تتلقى دعماً لا محدوداً من دول الغرب وإسرائيل وإيران والصين وروسيا وكوريا الشمالية والإمارات ومصر وسلطنة عمان، بينما يتلقى أهل السنة وهم أرفق الخلق بالخلق دعماً من السعودية وقطر والبحرين والكويت وتركيا، بالرغم من أن الفرق الوعيدية التي تعتقد بخلود أهل الكبائر في النار والشيعية والباطنية والعلمانية والقاديانية والبهائية فإنها تبارك في جرائم الدموي بشار والسيسي والحوثيين والصين وأمريكا وإسرائيل وأوروبا وأستراليا وكل دول الغرب الصليبي وحكم الملالي المجوس الروافض والبوذيين، بل تحمل أحقاداً ودفائن وضغائن تجاه المسلمين السنة طائعين أو عاصين، بل وتنشر هذه الفرق الهدامة من وعيدية وشيعية وباطنية وعلمانية ثقافات الفضائح وعدم نسيان الماضي المؤلم ويشيعون الفواحش وينطبق عليها قول الله تعالى: "إن الذين يريدون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا" وقد توعدها الجبار عز وجل بالعذاب الأليم في نار جهنم، فالفرق والأديان الهدامة هي: الوعيدية - الجامية المداخلة - الشيعية - الصوفية الغالية - الباطنية - العلمانية - النصرانية - البوذية - الشيوعية - المجوسية - الهندوسية - القاديانية - البهائية كلها نبتت من أصل يهودي نجس عفن لأن اليهود يريدون نشر وشيوع ثقافة الفضائح والفواحش، ولا تريد هذه الفرق الهدامة الستر على المسلمين السنة وإن كانوا فساقاً، نعم لا نسكت عن الشخص المؤذي بل نوقفه عند حده ولا نمكنه من اقتراف كل جريمة، فإذا التزم حده يلزم الستر، لكن الفرق والأديان الهدامة تزيد الآلام آلاماً نظراً للحقد الشديد والتحامل الأعور على أهل السنة المستضعفين المساكين الذين لا مأوى لهم ولا داعم لهم سوى السعودية - البحرين - قطر - الكويت - تركيا (رغم شيوع التصوف في تركيا) إلا أن تركيا تفتح أبوابها للمسلمين السنة وكذلك السلفيين بعد أن كانت أبوابها مغلقة في وجه السلفيين السعوديين وغيرهم، واليوم ولله الحمد نرى المنقبات من السعودية ومصر وباقي الدول العربية وأوروبا وغيرها ينتشرن ولله الحمد في تركيا لأنها ولله الحمد ناصرة للمستضعفين السنة في إيران - العراق - فلسطين - مصر - سوريا - الصين - بورما - كوريا الشمالية - إفريقيا الوسطى - الصومال - كل دول العالم، وهذا مما نحمده ونشهده في تركيا الحبيبة التي تقف في جانب وصف الحق والعدل، الأمر الذي لا يعجب الفرق والأديان الهدامة كلها، بل يزيدها تعقيداً وكراهية.

وقد سمعت من مفتي الإباضية الخليلي رأساً يبارك في جرائم الأسد مع أنه يعتقد بجواز الخروج على ولاة الجور، إلا أن ولاة الجور عند كافة الفرق الوعيدية والشيعية والعلمانية والقاديانية والبهائية هم أهل السنة الحاكمين الذين طرأ عليهم الفسق والفجور فقط، أما لو كان الحاكم منتمياً للفرق المخالفة للإسلام السني فلا يجوز الخروج عليه أبداً وإن كان يهودياً، المهم أنه إذا خالف الإسلام السني فإنه يجرم الخروج عليه، والحلال على الحاكم السني الذي طرأ عليه الفسق والفجور يعني الأمر يصل إلى قتله بحجة أنه ناصبي، فالسنة هم النواصب في قواميس الفرق والأديان الهدامة، فبشار يحرم الخروج عليه لأنه ببساطة شيعي من آل محمد وكذلك السيسي باطني قرمطي وآل نهيان قرامطة وحاكم إيران رافضي كلهم يحرم الخروج عليهم، أما الحاكم السني الذي طرأ عليه الفسق والظلم والفجور فيجب استحلال دمه، فصدام حسين رغم أنه ينتمي للبعث إلا أنه سني قح وإن طرأ عليه الفسق والظلم والفجور، فتم عزله بل يجب سبه وشتمه ولعنه وتكفيره وقتله والشماتة فيه، فالقضية بالنسبة لأهل الوعيدية والضلال والكفر والزندقة والرفض ليست صراعاً بين الظالم والمظلوم، بل القضية بالنسبة لهم أكبر من ذلك بكثير وهي تصفية عقيدة أهل السنة وأهلها من الشهود والوجود، فتتارستان منعت كتب الصحاح منها البخاري ومسلم بأمر من السلطات الروسية ولا أحد يتكلم إلا دولة تركيا والسعودية وقطر والبحرين والكويت فقط.

اللهم انصر أهل السنة والجماعة الموحدين أهل التوحيد في كل مكان فإنهم مظلومين مستضعفين لا حول لهم ولا قوة، اللهم قوهم ومكنهم وافتح عليهم فتوح العارفين يا قوي يا عزيز، اللهم ارفع لهم راية وانصرهم على من عاداهم، اللهم إني أسألك بحق الأيام الفضائل أن ترفع راية الإسلام السني عالية خفافة وأن تنكس رايات الضلال والبدع والكفر والزندقة والإلحاد والشرك إلى أسفل سافلين.
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7