الإثنين 31 ديسمبر 2012

حتى القرن الرابع الميلادي كان النصارى في العالم الروماني القديم والذي كان وثنيا لا يمثلون إلّا قلة عددية مضطهدة ... ولكن !! ما إن تم تنصيب قسطنطين إمبراطورا حتى ألقى المنصرون ثقلهم وإمكاناتهم في روما متخذين من أم قسطنطين التي عرفت فيما بعد باسم (( القديسة هيلانة )) وسيلة ضغط لتنصير الابن .

ومن أول ما اتخذه قسطنطين إصداره لمنشور يسمى (( منشور ميلان )) الشهير الذي سوّى فيه بين الوثنيةوالنصرانية فكان .. وما تبعه من قرارات معبرا حقيقيا لطبع النصرانية بالطابع الوثني .. وهي ديانة روما الرسمية .

وكان ذلك فرصة لإفساح المجال أمام تسربات العادات والعقائد الوثنية تحت أسماء لها وقع نصراني فقط .. ممّا جعل المؤرخين يؤكدون في قولته الشهيرة :

إنّ روما لم تتنصر .. ولكن النصرانية ترومت .

ولعلّ من أبرز العادات الوثنية التي تسربت إلى النصرانية :

المهرجان الوثني الذي يقام في الخامس والعشرين من ديسمبر (( كانون الأول )) من كل عام .. احتفالا بمولد الشمس (( الإله )) وقد كان لاعتراف قسطنطين بيوم الأحد (sun day يوم الشمس) (( وهو يوم عبادة الشمس عند الوثنيين )) إضافة إلى تأثيرات المذهب المانوي الذي كان يرى أن ابن الإله هو والشمس شيء واحد .. كان لذلك أثره في إعطاء وثنيي القرن الرابع البعد الرسمي لما كانوا يبحثون عنه من تسمية لاحتفال الخامس والعشرين من ديسمبر فسموه (( عيد ميلاد ابن الإله )).
ومن هنا أصبح عيد الميلاد لصيقا بالعالم الغربي .

ووفقا لحقائق تاريخية مثبتة في كثير من دور المعارف الكاثوليكية البريطانية والأمريكية أكّد (( هربرت أرمسترونج )) في كتيبه : (( الحقيقة المجردّة عن عيد الميلاد )) والصادر عن كنيسة (( جميع أنحاء العالم )) الأمريكية أنّ عيد الميلاد ما هو إلّا :احتفال وثني لا صلة له البتّة بالنصرانية .

كما أنّ كلمة عيد ميلاد لم ترد في الكتاب المقدس بعهديه (( القديم والجديد )) ولم ينقل ذلك عن الحواريين .

وعلى ذلك يبقى (( عيد الميلاد )) على مرّ العصور هو مهرجان عبادة الشمس الوثني القديم .
ولكن : ما هو الأصل الحقيقي لعيد الميلاد ؟

ومن أين جاء به الوثنيون ؟

يقول الأستاذ هربرت في كتيبه : (( كان النمرود حفيد سام بن نوح رجلا شريرا في مدينة بابل التي غرق أهلها في الترف والآثام ..ويقال إنه تزوّج أمه التي اسمها سميراميس .. وبعد موته نشرت أمه سميراميس عقيدة شريرة ... قوامها أنّ نمرود ظلّ على قيد الحياة في شكل كائن روحي .. وادّعت أنّ شجرة مخضرة اخضرارا دائما نبتت ذات ليلة في جذع شجرة ميتة ... وزعمت أنّ نمرود يزور تلك الشجرة الدائمة الاخضرار في ذكرى عيد ميلاده كل سنة ويترك فوقها هدايا .. وكان تاريخ ميلاد نمرود هو : الخامس والعشرون من ديسمبر (( كانون أول )) وهذا هو الأصل الحقيقي لشجرة عيد الميلاد .. وعلى مرّ العصور أصبح نمرود في طقوس العبادة الوثنية هذه هو المسيح الكذّاب ابن بعل إله الشمس .. وفي النظام البابلي أصبحت الأم والطفل [ سميراميس ونمرود الذي ولد مرة اخرى ] محور تلك العبادة . )) انتهى كلام هربرت.

 وفي هذا ما يدل على أنّ الأصل الحقيقي لعيد الميلاد يعود إلى بابل القديمة الوثنية .

وأن الوثنيين كانوا يحتفلون بهذا العيد قبل قرون من ميلاد المسيح عليه السلام !!
فلينتبه النصارى !!!

 
 
   Bookmark and Share      
  
 عيد الميلاد عادة وثنية

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7