الأحد 30 ديسمبر 2012

 العلمانية خيار الغرب للمسلمين
عمر الشافعى
رحل الإستعمار عن بلادنا لكنه لم يرحل على الحقيقة فلا يزال مقصد الإستعمار قائم ولاتزال بنية الدولة الإستعمارية حاضرة فمقاصد الإستعمار أن نظل مستعمرين إقتصادياً،تشريعياً، سياسياً، ثقافياً ونحن نعيش فى بنية هذه الدولة ما بين مدارس تبدد الوعى ،وإعلام يعبث بالعقول، وتشريعات ظالمة مستوردة تضيع الحقوق ، كل هذا من أجل خيار الغرب لنا كمسلمين إجلاء الدين –العلمانية- فلم ينجلى عنا استعمار إلا أراد قبل رحيله أن يجلى الدين عنا ايضاً ، فأرتبط إقصاء الشريعة وفرض القوانين الوضعية بالإستخراب –الإستعمار- ووسائلهم فى ذلك شتى فرسموا خطوطاً للتعليم والإعلام على ما يوافق أفكارهم ليعيد صياغة أجيال تعيش فى بنية هذه الدولة، فجاءوا بـ"دنلوب" قديماً يصنع مناهج كفيلة بقطع الصلة بين هذه الاجيال وهذا الدين،حتى قال المستشرق جب :-يجب ألا ينحصر الأمر فى الإعتماد على التعليم فى المدارس، بل يجب أن يكون الاهتمام الأكبر منصرفاً إلى خلق رأى عام والسبيل إلى ذلك هو الإعتماد على الصحافة –الإعلام أجمع فى عصرنا –فخرجت أجيال يظنون بالإسلام ظن الجاهلية فأعتبروه كالنصرانية عقيدة فى القلب فقط ،بلا نظام كامل شامل واجب التطبيق؛ وفرضوا قوانين وضعية على بلاد المسلمين فادخل القانون الفرنسى فى تونس، المغرب ، مصر ، العراق ،السودان وتم إقصاء الشريعة بأيدى الغرب فكان من شروط معاهدة (كلنتن) أن تلغى الشريعة الاسلامية فى تركيا، واحتلت مصر عام 1882ووضعت قوانين على نظام محاكمهم الحديثة وبدأت تسرى فى سنة 1883؛وتم إقصائها ايضاً بأيدى أبناء الغرب من الداخل –المستغربين- ففى سنة 1868 أنشأت مدرسة الإدارة والألسن –الحقوق- وتم إحضار مهندس السكة الحديد فيكتور ريدال بيد أنه كان يتعلم القانون وقت الفراغ ليكون مديراً لها فأصبحت العلمانية هى خيارنا بيد الغرب وأتباعه حتى قال "جورج سوردون " : إن الأسلحة الفرنسية هى التى فتحت البلاد العربية وهذا يخولنا إلى إختيار التشريع الذى يجب تطبيقه فى البلاد ، ولم يكف الغرب عنا خياره حتى الان فمراده لنا هو إقصاء الشريعة فالعلمانية هى خيار الغرب للمسلمين ولا تزال الحرب مستعرة لفرض هذا الخيارعلى المسلمين ومن دلالات فرض خيارهم علينا –العلمانية- حربهم الصليبية كما صرح بوش فهى إمتداد لحربهم القديمة ومعاول هدمهم من المستغربين وتصريحات نيكسون وماكتب فوكوياما فحرب تلو حرب وفعل وتصريح تلو مقال،وكتاب تلو نداء ومنها :-
1-نداء نيكسون إلى دفع العالم الأسلامى فى طريق أتاتورك –طريق العلمانية
2-ما كتب فوكوياما الأمريكى (إن الاسلام هو الحضارة الوحيدة المستعصية على قبول الحداثة الغربية وعلى المبدأ الاساسى فيها وهو العلمنة وفصل الدين عن الدولة)
3-وما أعلنه برلكسونى أنه –لابد من إنتصار الحضارة الغربية على الإسلام الذى يجب أن يهزم
4-وما كتبه هنتنجتون (نريد حرباً داخل الإسلام حتى يقبل الحداثة الغربية والعلمانية الغربية والمبدأ المسيحى فصل الدين عن الدولة)
5-وصرخة بابا الفاتيكان فى الاردن 2009 إلى علمنة الإسلام وفصل الدين عن الدولة
6- واعتماد أمريكا200 مليون دولار لتحديث وعلمنة التعليم الديني في باكستان
فهم يسعون إلى تحويل الإسلام الى دينهم النصرانية مجرد طقوس فسلكوا معنا لتحقيق هذا المقصد الغزو العسكري والغزو من خلال التعليم ومن خلال التشريع يريدون لمساجدنا ان تكون مثل كنائسهم حتى تباع لخلو الزائرين منها
7-حتى دل على هذا المقصد الاستعمارى –إقصاء الشريعة وإحلال العلمانية –قول فان بملن وهو يتحدث عن إقصاء الشريعة بأنه ركن قوى من أركان السيطرة الأوربية على مصر
8-وما دعا إليه نيكسون الرئيس الأسبق لأمريكا فى كتابه الفرصة السانحة دعا الغرب وروسيا الى شن حرب على الاصولية الاسلامية التى تريد تطبيق الشريعة وتتخذ الاسلام ديناً ودولة وترفض العلمانية الغربية
ولايزال الإستعمار الحديث يسير على خطى المستخربين الأوائل يريد إعادة سيرته الأولى فى خياره الأول ومطلبه الأوحد علمنة ديار الإسلام وقتل أدنى نهضة و تبنى العلمانية جبراً وإقصاء الشريعة قهراً ولن يعدم الإستعمار مستغربين منقادين له خاضعين كالعبيد لبنية الدولة الاستعمارية كصنيعة دنلوب وجب قديماً وصنيعة توماس فريدمان 2001 الذى قال ( ان الحرب الحقيقية فى المنطقة الاسلامية هى المدارس ويجب علينا عندما نعود من جبهة القتال ان نكون مسلحين بالكتب المدرسية لتكوين جيل جديد يقبل بسياستنا كما يحب شطائرنا)
وبالفعل عاد قادة الغرب يقولون ابيدوا الاسلام علمنوا اهله كما قال من سبقوهم دمروا الاسلام ابيدوا اهله وعاد من هم صنيعة جب ودنلوب وفريدمان ممن يجب الشطائر الغربية ويقبل بسياسته ويريد تفعيلها فى المسلمين ويريد لمقصد و خيار الغرب –العلمانية – أن يفرض. .


 

 
 
   Bookmark and Share      
  
  العلمانية خيار الغرب للمسلمين

الراجي بوسته  - الجزائر الأربعاء 12 يونيو 2013 6:34:31 بتوقيت مكة
   الكفر
بسم الله الرحمن الرحيم .
قال الله تعالى .......ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم .
صدق الله العظيم .
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7