الرئيسة من الظلمات الى النورعام 2010دراسة الفيزياء قادت "ديمتري" إلى اعتناق الإسلام
 
السبت 2 يناير 2010

تعود المصلون في المركز الإسلامي بكييف ألا يمر أسبوع أو أسبوعان على الأكثر دون أن يشهر أحد الأوكرانيين، رجلاً كان أو امرأة، إسلامه أمامهم.. ولكن هذه المرة لم يكن الأمر عادياً... جاء الشاب الأوكراني ديميتري بولياكوف، الفيزيائي الشغوف بالبحوث العلمية ودخل المسجد وجلس بجوار الإمام بعد انتهاء الصلاة، ومعه أحد الشباب النشطين في مكتب التعريف بالإسلام في المركز الإسلامي.. تحدث الإمام ممهداً ليجلب انتباه المصلين وليمهد للأمر ثم بعد لحظات ردد خلفه ديميتري ألفاظ الشهادتين "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله"..
إذاً ما الذي جعل الأمر يبدو غير عادي؟!.. حينما بدأ ديمتري يشرح رحلته للإيمان قال إن مدخله كان علمياً فيزيائياً بحتاً.. أصغى المصلون له بانتباه ليعلموا كيف قادت الفيزياء هذا الفتي الأشقر إلى الإسلام.
قال ديميتري إنه يعمل ضمن فريق أبحاث علمية في مجال الفيزياء الفراغية "vaccum physics" بقيادة البروفسور نيكولاي كوسينيكوف أحد العلماء الأفذاذ في هذا المجال، وأنهم قاموا بعمل نماذج أجروا عليها اختبارات معملية لدراسة نظرية حديثة تفسر دوران الأرض حول محورها واستطاعوا إثبات هذه النظرية، ولكنه علم أن هناك حديثاً نبوياً يعرفه جميع المسلمين ويدخل في صلب عقيدتهم يؤكد فرضية النظرية ويتطابق مع خلاصتها، أيقن أن معلومة كهذه عمرها أكثر من 1400 عام المصدر الوحيد الممكن لها هو خالق هذا الكون.
النظرية التي أطلقها البروفسور كوسينيكوف تعتبر الأحدث والأجرأ في تفسير ظاهرة دوران الأرض حول محورها. قامت المجموعة بتصميم النموذج وهو عبارة عن كرة مملوءة بالقصدير المذاب يتم وضعها في مجال مغناطيسي تم تكوينه بفعل إلكترونين متعاكسيْ الشحنات، وحينما يمرر التيار الكهربائي الثابت في الإلكترونين يتكون المجال المغناطيسي وتبدأ الكرة المملوءة بالقصدير في الدوران حول محورها، هذه الظاهرة سميت "بالفعل التكاملي الإلكتروماغنوديناميكي" وهو في شكله العام يحاكي عملية دوران الأرض حول محورها. وفي عالمنا الحقيقي تمثل الطاقة الشمسية القوة المحركة حيث تولد مجالاً مغناطيسياً يدفع الأرض للدوران حول محورها. وتتناسب حركة الأرض سرعة وبطئاً مع كثافة الطاقة الشمسية. وعلى ذلك يعتمد وضع واتجاه القطب الشمالي.
وقد لوحظ أن القطب المغناطيسي للأرض حتى عام 1970 كان يتحرك بسرعة لا تزيد على 10 كيلومترات في العام، ولكن في السنوات الأخيرة زادت سرعته حتى بلغت 40 كم في السنة، بل إنه عام 2001 انزاح القطب المغناطيسي للأرض 200 كم مرة واحدة. وهذا يعني أنه تحت تأثير هذه القوى المغناطيسية فإن قطبي الأرض المغناطيسيين سيتبادلان موقعيهما، مما يعني أن حركة الأرض ستدور في الاتجاه المعاكس، حينها ستخرج الشمس من مغربها.
هذه المعلومات لم يقرأها ديميتري في كتاب أو يسمع بها وإنما توصل إليها بنفسه عبر البحث والتجربة والاختبار. وحينما بحث في الكتب السماوية وفي الأديان المختلفة لم يجد ما يشير إلى هذه المعلومة سوى في الإسلام، إذ وجد الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله {: "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه".
حينئذ لم يحل بين ديميتري وبين أن يعتنق الإسلام إلا أن يأتي إلى المركز الإسلامي وينطق بالشهادتين وهو ما فعله.
ترى هل استحضر هذه النظرية في ذهنه وهو ينطق بالشهادتين؟.. بالطبع لا.. لقد كانت آية وعلامة يسرها الله له لتدله إلى الطريق وقد وصل إليه.. وهو الآن أمام نبع ذاخر يغترف منه فيملأ روحه وعقله.
لم ينقطع ديميتري عن مركز الأبحاث بعد إسلامه، فأمامه رسالة دكتوراه يود إكمالها.. ولكنه إن شاء الله سيكملها بروح جديدة هي روح العالم الفيزيائي المسلم الذي يدرك في مختبره عظمة الخالق فيسبح بحمده.

المصدر: مجلة المجتمع رقم العدد 1650-تاريخ العدد 07/05/2005

 
 
   Bookmark and Share      
  
 دراسة الفيزياء قادت "ديمتري" إلى اعتناق الإسلام

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7