الرئيسة تقارير وتحليلاتتقارير عام 2011عندما ينظر النصارى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية بعين العقل
 
الأربعاء 23 فبراير 2011

كتبه/ عصام حسنين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله –صلى الله عليه وسلم ، ثم أما بعد:

فقد نشرت صحيفة الأهرام المصرية بتاريخ 6 مارس 1985م، عن "البابا شنودة" ما يلي: "إنَّ الأقباط في ظل حكم الشريعة يكونون أسعد حالاً وأكثر أمنًا، ولقد كانوا كذلك في الماضي، حينما كان حكم الشريعة هو السائد.. نحن نتوق إلى أن نعيش في ظل: لهم ما لنا، وعليهم ما علينا(1).

إنَّ مصر تجلب القوانين مِن الخارج حتى الآن، وتطبقها علينا، ونحن ليس عندنا مثل ما في الإسلام مِن قوانين مفصَّلة؛ فكيف نرضى بالقوانين المجلوبة، ولا نرضى بقوانين الإسلام؟!" اهـ (انظر "سماحة الإسلام" د/ عمر عبد العزيز).

وليس هذا هو قول بابا الأرثوذكس وحده، وإنما قول ممثلي الطوائف الأخرى، فقد نشرت جريدة الدعوة المصرية سنة 1977م بحثًا ميدانيًا لممثلي الطوائف المسيحية (النصرانية) في مصر تحت عنوان: "المسيحيون في مصر والحكم بشرع الله".

وقد وجهت المجلة سؤالين محددين:-

الأول: إذا كان الإسلام والمسيحية ملتقيين في تحريم الزنا -مثلاً- ومحاربته، فهل عندكم مانع في تطبيق حد الزنا وبقية الحدود الإسلامية الأخرى على مَن استوجب إقامتها عليه في المجتمع المصري؟ وهل ترى في تطبيقها ما يمس حقوق المسيحيين أو يضايقهم؟

الثاني: مِن خلال دراستكم للتاريخ، ماذا ترون في حكم الإسلام بالنسبة للأقليات مِن ناحية العبادة والأموال والأعراض؟

فأجاب الكاردينال إسطفانوس بطريرك الأقباط الكاثوليك: "الأديان السماوية تشير إلى تحريم القتل أو الزنا، وتدعو إلى المحبة والمودة، فالقتل والزنا والسرقة إلى آخر المنكرات ضد المحبة؛ لأنَّ الله خلق الإنسان ليكون مستقيمًا غير منحرف، ويستفيد من التعاليم الإلهية، ولذلك فالذي يشذ عن نظام الله وتعاليمه بعد أن تُكفَّل له أسباب العيش ومستلزماته يجب أن تطبق عليه حدود شريعة الله؛ ليرتدع ويكون عبرة لغيره، وحتى لا تعم الفوضى عندما يقتل أحدٌ أخاه ولا يُقتل، أو يسرق ولا تُقطع يده، أو يزني ولا يُقام عليه حد الزنا، وهذا ما وجدناه في القوانين الوضعية التي تجامل الناس، وتلتمس لهم مختلف الأعذار مما جعل المجتمع غير آمن على نفسه أو ماله أو عِرضه، وأعود فأكرر: إن تطبيق حدود الشريعة الإسلامية ضروري على الشخص وعلى المجتمع حتى تستقيم الأمور، وينصلح حال الناس، وليس في تطبيقها -أبداً- ما يمس حقوق المسيحيين أو يضايقهم!".

ويقول أيضًا: "لقد وجدت الديانات الأخرى -والمسيحية بالذات- في كل العصور التي كان الحكم الإسلامي فيها قائمًا بصورته الصادقة، ما لم تلقه في ظل أي نظام آخر من حيث الأمان والاطمئنان في دينها ومالها، وعرضها وحريتها!".

ويقول القس "برسوم شحاتة" وكيل الطائفة الإنجيلية في مصر ما يلي: "في كل عهد أو حكم إسلامي التزم المسلمون فيه بمبادئ الدين الإسلامي كانوا يشملون رعاياهم مِن غير المسلمين -والمسيحيين على وجه الخصوص- بكل أسباب الحرية والأمن والسلام، فكلما قامت الشرائع الدينية في النفوس بصدق- بعيدة عن شوائب التعصب الممقوت والرياء المذموم الدخيلين على الدين-كلما سطعت شمس الحريات الدينية، والتقى المسلم والمسيحي في العمل الإيجابي، والوحدة الخلاَّقة" اهـ من المصدر السابق ص281، وما بعدها.

- وهذه شهادتهم الموثقة فمن يغير رأيه منهم الآن فهو مطالب بتفسير منطقي ومقبول لا سيما أن هذا الكلام كان قبل وجود أقباط المهجر وما جرُّوه على العلاقة بين المسلمين والنصارى في مصر من فساد.

- وهذا أيضا ما شهد به المنصفون مِن الغرب، يقول "جوستاف لوبون"رأينا من آي القرآن التي ذكرناها آنفًا أن مسامحة "محمد" لليهود والنصارى كانت عظيمة إلى الغاية، وأنه لم يقل بمثلها مؤسسو الأديان التي ظهرت قبله: كاليهودية والنصرانية على وجه الخصوص، وسنرى كيف سار خلفاؤه على سنته، وقد اعترف بذلك التسامح بعض علماء أوروبا المرتابون أو المؤمنون القليلون الذين أمعنوا النظر في تاريخ العرب.. ونقل عن "روبرت سن" في كتابه: "تاريخ شارل كن" أن المسلمين وحدهم الذين جمعوا بين الغيرة على دينهم وروح التسامح نحو اتباع الأديان الأخرى، وأنهم مع امتشاقهم الحُسام نشرًا لدينهم، تركوا مَن لم يرغبوا فيه أحرارًا في التمسك بتعاليمهم الدينية" اهـ (حضارة العرب ص128).

ويقول آرنولد في كتابه: "الدعوة إلى الإسلام" ص51: "ومِن هذه الأمثلة التي قدمناها آنفًا عن ذلك التسامح الذي بسطَه المسلمون الظافرون على العرب المسيحيين في القرن الأول مِن الهجرة، واستمر في الأجيال المتعاقبة، نستطيع أن نستخلص بحق أن هذه القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام، إنما فعلت ذلك عن اختيار وإرادة حرة، وأنَّ العرب المسيحيين الذي يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين لشاهد على هذا التسامح" اهـ.

- وقديمًا قال أهل الشام لأبي عبيدة -رضي الله عنه-: "أنتم -ولستم على ديننا- أرأف بنا من أهل ديننا" اهـ (المصدر السابق ص54).

- فكيف يُقابل هذا التسامح الذي يقوم به المسلمون مع غيرهم انطلاقًا مِن شريعتهم بالاستفزاز؟ أو بالجحود والنكران أو بالمطالبة بحقوق فوق التي لكم: كبناء الكنائس وتعطيل الشريعة، ولا نستطيع أن نعطيها لكم؛ لأننا نكون حينئذٍ عاصين لربنا –تبارك وتعالى-؟!

- وكيف تريدون بعد كل هذا أن تمنعونا من ممارسة ديننا بتطبيق شريعة ربنا -تبارك وتعالى-، ونحن قد تركنا لكم حرية الاعتقاد والعبادة داخل كنائسكم دون إظهارها؟

- نرجو مِن عقلاء النصارى أن يأخذوا على أيدي سفهائهم، وأن يلتزموا لنا بما شرطنا عليهم لنلتزم لهم بعدهم؛ لنعيش في سلام.

- وها أنتم رأيتم بأعينكم عندما غاب الأمن كيف عاملكم المسلمون وبخاصة الملتزمون!

وهذا درس عملي بليغ لتُراجعوا مواقفكم، إذا كنتم كما تقولون: "إن رسالة المسيح رسالة محبة"!

والسلام على من اتبع الهدى،  وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) إلا فيما استثنى الشرع: كالولايات مثلاً.

 

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 عندما ينظر النصارى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية بعين العقل

يوسف - مصر الأربعاء 23 فبراير 2011 9:4:0 بتوقيت مكة
   الشريعة
السلام عليكم
هناك بلاد كثيرة تطبق الشريعة الإسلامية و تطبق الحدودولكن مازال يوجد بها سرقة و إغتصاب و زنا و قتل و هذا يعنى أن تطبيق الشريعة الإسلاميةلم تغير من طباع البشر وتساوت البلاد التى تطبق الشريعة مع غيرها التى لا تطبقها
ماذا لوإتضح بعد قطع يد أحدهم أنه برئ أليس من الأفضل منحه فرصة للتوبة فيصير مثالآ مشجعآ و مرشدآ لغيره لطريق التوبة
و أيضآ لنجد فرصة ليتواجد التسامح مع من أخطأ وإلا لمن و متى يتم التسامح
هذا مثال بسيط و أرجوا من اللة الواحد الأحد الذى لا شريك له التوفيق
 
mido - مصر الأربعاء 23 فبراير 2011 13:45:13 بتوقيت مكة
   بدون عنوان
لا اوافق علي تطبيق المادة الثانية من الدستور بتاتا
 
ابو اسلام  - مصر الأربعاء 23 فبراير 2011 17:47:54 بتوقيت مكة
   توضيح فقط
ردا على الاخ يوسف لو احنا سيبنا كل مجرم سرق او قتل او زنى ليتوب فلم يكن هناك رادع للأخرين وبعدين يأخي في الله ان الله لا يحاسب على ذنب مرتين فالأحسن ان يأخذ عقوبته في الدنيا ويكون رادعا لغيره أما موضوع التوبه فهو امر بينه وبين ربه وارجع الى قول سيدنا محمد صل الله عليه وسلم (والله لو بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) هذه بنت المصطفى والحكم واضح فلا ندخل في الدين شيء من عقولنا فديننا اصلا هو دين الرحمة والذي فرض هذه العقوبة هو الله وهو ادرى مننا بحال البشر والسلام عليكم
 
جوده - مصر المسلمه الأربعاء 23 فبراير 2011 20:35:30 بتوقيت مكة
   الشريعه
للاخ الذي لا يوافق انصحه اذا كان مسلما ان يتوب الي الله لان الله سبحانه هو منزل الشريعه و قد امرنا بتطبيقها 000هناك ايضا امر مهم ينبغي ان يعلمه الجميع -الحدود مثل حد السرقه وحد القتل ليست هي الشريهه فالشريعه تشمل كل قوانين الحياه من مدني وتجاري واداري الخ 0اما الحدود فهي الجزء الخاص بالجنايات فقط او لنقل انها قانون العقوبات -اقول للجميع اتقوا الله ولا تقولوا قولا يهوي بكم الي جهنم --اللهم فرح قلوبنا بتطبيق شريعتك اللهم امين
 
إسلام محمد المصري - مصر الأربعاء 23 فبراير 2011 21:21:17 بتوقيت مكة
   إلي الأخ يوسف وميدو
بداية الأخ يوسف هو اللي هيحكم في الشريعة شوية عيال دول ناس هيكونوا علي أعلي علم وفقه وفطنة وذكاء في الحكم علي القضايا إنت بس ماتسمعش لشوية الهبل اللي عايزين يخوفوا المسلمين نفسهم من المسلمين فما بالك بغير المسلمين كمان بص للواقع الحالي لك كانت شريعة الله موجودة كان في حد من الكلاب الحرامية اللي نهبوا البلد بمئات المليارات هيسرقوا حاجة والله كما قال الشيخ محمد حسان لو طبقت الشريعة لو وجدت الأموال علي الطرقات لن يجرؤ أحد علي أن يمد يده ليأخذ قرشا واحدا كمان في حاجة إحنا داخلين والحمد لله علي عصر إسلامي كده كده والكلام اللي حضرتك بتقوله كان ينفع تقوله قبل كده أما دلؤتي فلا ومليار لا أما الأخ ميدو فأسأل الله لك الهداية لأنك وقعت في الفخ الذي ينصبه النظام تالسابق بإسم الثورة المضادة
 
نعمه - مصر الاسلاميه الأربعاء 23 فبراير 2011 23:13:21 بتوقيت مكة
   تطبيق الشريعة
انا من المؤيدين لتطبيق الشريعة الاسلاميه لانها من عند الله وليست من عند البشر ولن يكون في تطبيقها هوى القلب كما يحدث فى المحاكم التى تتطبق القوانين الوضعيه ولن تقطع يدالسارق الجائع مثلا او المتطر وفى حاله الزنا لابد من اربعه شهداء دى امور فقهيه يفهمها اهل الشرع
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7