الرئيسة بحوث ودراساتبحوث عام2011خط القلم في إثبات أنَّ تفجير كنيسة (القِدِّيْسَيْنِ) مُحَرَّم (رؤية شرعية واقعيَّة للأحداث الأخيرة)
 
السبت 15 يناير 2011
New Page 1

· السبب الحقيقي لوجود الأزمة الكنسيَّة في مصر:
وقبل الحديث عن تحريم ما جرى بكنيسة الاسكندرية في مصر، ومع ضرورة التأكيد على حرمة ما حصل فيها من تفجير، ومع التأكيد ثانياً على أنَّ ما سأذكره من أسباب، لا يعني بالمطلق إيجاد ذرائع لأعمال العنف مهما كان مصدرها، فذكر السبب مهم برأيي لكي ندرك لماذا آلت الأمور لما صارت إليه.
إنَّ من اللازم بداهة أن نتحدث عن قضيَّة أحسب أنَّها هي الشرارة التي أضرمت نيران هذا التفجير، والزوبعة التي قلبت المعادلة، حينما تستغل ذلك أيَّة طائفة (قد تنتسب للإسلام) تريد القيام بمثل هذا التخريب في الكنيسة، مع تركيزي على أنَّه وحتى الآن لم يتم الإعلان الحقيقي عمَّن يقف وراءها..
إنَّ أكبر سبب داعٍ لهذه التفجيرات فذلك يعود في رأيي إلى شقين مهمين جداً :
أولا:
من كان سبباً لذلك حينما زرع بذور الفتنة وسقاها بالماء، وهم رؤوس النصارى سواء أكان البابا شنودة أو نظير جيد روفائيل زعيم عصابة الأمة القبطية، أو بيشيوي وغيرهم، ممَّن كانوا خلف اختطاف المسلمات اللاتي تركن دين النصارى ودخلن في الإسلام طوعاً مثل:(كاميليا شحاتة، وفاء قسطنطين،عبير ناجح إبراهيم، وماريان مكرم عياد، كريستين مصري قليني، تيريزا إبراهيم، وغيرهم فهؤلاء المعروفات إعلاميًّا ومن خفي كان أعظم) وقد تناقلت وسائل الإعلام أخبار تعذيبهنَّ بشدَّة، بل فقدان إحداهنَّ لعقلها، مع العلم أنَّ أغلب هؤلاء النسوة مِمَّن كنَّ زوجات لبعض الكهنة، ولأجل ذلك اختطفن وعذِّبن من زبانية الإجرام النصراني في الكنائس وأقبية وأديرة التعذيب، حتَّى لا تهتز صورة الكاهن أمام الرأي العام من النصارى في مصر، وبالطبع فإنَّ القس اللص (سارق الأخوات) (البابا شنودة) رفض أن يدلي بتصريحات عن مكان وجود كاميليا شحاتة لدرء الفتنة كما يزعم!
ثمَّ يقول باستهتار بعاطفة أكثر من 95% من الشعب المصري وبكل فجاجة : (الناس هاتنسي كاميليا زي ما نسيت وفاء قسطنطين ودي أحسن حاجة في الشعب المصري)! وهذا سيصنع في الحس اللاشعوري لدى الوعي العام للشعب المصري أو من يتابع قضية الأسيرات المسلمات المختطفات، حالة من الضغط والكره والعداء، لقادة الكنائس في مصر، ولربما ولَّد عند بعض المندفعين لمعالجة الأمور ما يسبب تفاقم المشاكل والسبب في ذلك، الجرائم الكنسيَّة ضدَّ الأسيرات المصريات المسلمات.
لقد شهِدَ بذلك كذلك، وما عرضته من أنَّ سبب ما جرى ممارسات قيادات الكنائس المصريَّة، أحد القساوسة المصريين وهو القس إكرام لمعي كما ورد في صحيفة المصريون الألكترونية، وقال القس إكرام لمعي، أحد قيادات الكنيسة الكاثوليكية لـ "المصريون"، (إن الاحتقان الطائفي الذي ساد مصر خلال المرحلة وتصاعد التوتر بين الدولة والكنيسة الأرثوذكسية لعب الدور الأبرز في تهيئة الأجواء لحدوث تفجير كنيسة الإسكندرية، لافتا إلى أن "علو الصوت الطائفي داخل الكنيسة، واستفزاز قيادات كنسية للأغلبية المسلمة، وإصرار الكنيسة على احتجاز سيدات ترددت أنباء عن اعتناقهن الإسلام كلها عوامل اسهمت في حدوث التفجير" الذي لم تتبنه جهة حتى الآن، وانتقد لمعي قيادات الكنيسة الأرثوذكسية، معتبرا أن تعاملهم مع الملف القبطي من منظور طائفي والاستماع لأصوات متطرفة في الداخل والخارجي هو من الأسباب التي أدت إلى حدوث التوتر بين الطرفين وتهيئة الساحة لمثل هذه الأعمال، مطالبا قيادات الكنيسة بالتعامل بشكل موضوعي مع الدولة والبعد عن نهج المواجهة، باعتبار أن هذا النهج لا يخدم مصالح المسلمين والأقباط في مصر).
فهذه شهادة من أحد قساوستهم تُبيِّن أنَّ النصارى في مصر كانوا هم السبب الحقيقي لوجود مثل هذه الأزمات والنكبات التي حصل في مصر.
مع أنَّ عموم العلماء والمشايخ وكذا من كانوا خلف كشف الظلم الواقع على الأخوات الأسيرات، كانوا يستنكرون قيام الكنائس وقياداتها باحتجاز المسلمات، وسبِّهم للقرآن والرسول عليه السلام، ومع ذلك كانوا يُحذِّرون الشباب المندفع لنصرة إخوانه بألاَّ يقع منهم تجاوز لحدود الله تعالى في التعامل مع هذه الأزمة بل يتمثَّلُون قوله تعالى :( قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين    (128) قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ( 129 ) )
فما كان أهل العلم إلاَّ سداً منيعاُ في الوقوف ضدَّ أي فتنة في مصر؛ للحيلولة لكلِّ من يريد أن يتربَّص بهم الدوائر والسوء،فإنَّ أهل العلم قاطبة كانوا ضدَّ هذه التفجيرات ، وكانت لهم طرقهم الخاصَّة في التعبير عن الرفض لممارسات النصارى من ترويع للمسلمات وخطفهنَّ، وغير ذلك وهو أمر معلوم.
إنَّ أهل مصر مسلمهم ونصرانيهم وقد عاشوا لأكثر من 1400 عاماً بكل تعايش وتسامح مع احتفاظ كل منهم بعقيدته، بل بشهادتهم أنفسهم أنَّهم حينما عاشوا في ظل حكم الشريعة الإسلاميَّة سابقاً كانوا أسعد حالاًُ وأكثر أمنا..
وقد يستغرب القارئ حينما أسوق له ذلك، وأذكر له أنَّ من قال ذلك ليس غريباً عن أذهانهم، بل هو الذي تدور حوله الأحاديث، وهو (الأنبا شنودة) ،ليعلم القاصي والداني عظمة هذا الدين الإسلامي، وأن شريعته السمحاء هي العاصمة لأمن مصر، فيقول: "إن الأقباط، في ظل حكم الشريعة، يكونون أسعد حالاً وأكثر أمنًا، ولقد كانوا كذلك في الماضي، حينما كان حكم الشريعة هو السائد. نحن نتوق إلى أن نعيش في ظل "لهم ما لنا، وعليهم ما علينا" إن مصر تجلب القوانين من الخارج حتى الآن، وتطبقها علينا، ونحن ليس عندنا ما في الإسلام من قوانين، فكيف نرضى بالقوانين المجلوبة، ولا نرضى بقوانين الإسلام؟!!" عن صحيفة الأهرام المصرية، 6 مارس 1985م.
ولكنَّ النصارى وللأسف الشديد، لم يكونوا حماة للنسيج الاجتماعي، وبعداء عمَّا يمس بأمن مصر واستقراره، فبتشجيع من أمريكا ورؤوس الأموال من أقباط المهجر، بدؤوا ينادون ببعض الحقوق التي لا يمكن أن تنادي بها أقليَّة مسلمة في الدول الغربيَّة من قبيل زيادة بناء الكنائس بشكل واسع، ويأتي قادتهم النصارى من قساوستهم المرتبطين بأجندة وبرامج خارجيَّة ويريدون إيقاد الفتنة وإشعالها، باعتقال المسلمات، وسب القرآن، وسب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، والسبب في ذلك قادة الكنائس المصريَّة في الداخل المصري، وأقباط المهجر بقساوستهم وقُمُصِهِم وروؤس أموالهم، والذين يريدون شراً للأمَّة المصرية والشعب المصري بأكمله.
إنَّ قادة النصارى إن كانوا يعقلون هم الذين جنوا على أنفسهم بمثل هذا الحادث التفجيري المُحرَّم، لأنَّهم كانوا سبباً فيه، وعلى فرض أنَّ هذا التفجير كان خلفه قلَّة من السواد الأعظم من المسلمين وإن صحَّ وجود ذلك منهم، فلقد جاءت لقادة كنائس النصارى تهديدات من تنظيمات إسلاميَّة قتاليَّة، لكي يُفرجوا عن المسلمات المختطفات في أديرة النصارى، وأنَّ النصارى إن لم يفعلوا ذلك، فستفتح عليهم تلك التنظيمات حرباً لا هوادة فيها، فكان الأولى بقادة النصارى إطلاق الأسيرات حافظاً على كنائسهم ومعابدهم.
أم أنَّهم كانوا ينتظرون مثل هذه التفجيرات لكي يستغلوها لمصلحتهم ويستثمرون في الدماء!
ومع إقرارنا أنَّ ما حصل في تفجير كنيسة النصارى بالاسكندرية محرَّم شرعاً، ولكن صدق(البابا شنودة) حينما قال:
قل لمن يزرع أشواكاً كفى * هو نفس الشوك أيضاً سوف تجني!
لكنَّ (البابا شنودة) وقع فيما حذَّر منه، فما زرعه شنودة من إرهاب حقيقي ضدَّ المسلمات، جناه بمثل هذا التفجير المُحرَّم وغير المُسوَّغ شرعاً وضميراً إذ لا ذنب لأولئك الذين ماتوا بسبب هذا التفجير من عوام النصارى، ولكن ليس جميع الناس يفهمون دينهم بالطريقة المرتضاة، ومن زرع شوكاً لا يمكن أن يحصد العنب!
ثانياً:
سكوت الدولة والحكومة المصريَّة ورضوخها للجرائم التي يقوم بها الكثير من قادة الأقليَّة النصرانية التي لا تبلغ 5% في مصر، له دور كبير فيما يحصل من احتقان كبير جداً بين المسلمين والنصارى في مصر، ولهذا فلقد أكَّد المفكر النصراني د. رفيق حبيب أن الدولة المصريَّة (تتعامل بعنف وفجاجة مع التيارات الإسلامية وتنحاز للأقباط على حساب التوازن المجتمعي مما أدى للانتقام بهذه الطريقه البشعة).
وتصديقاً لذلك فإنَّه يمكن الإشارة في هذا المقام إلى واقعة تاريخية خطيرة : وهو أنه بعد قيام ثورة يوليو 1952 قام عبدالناصر وأعوانه من الضباط الأشرار بتأميم كل شيء ليصبح ملك للدولة حسب النظرية الاشتراكية، وأممت الأوقاف الإسلامية بأسرها ومنذ ذلك الحين والأوقاف في تدهور حيث آلت إلى الدولة وخزانتها فحسب ، وأصبح الأئمة والمؤذنون أقرب إلى المتسولين وذلوا بعد عزة، وأما الأوقاف النصرانية فلم تؤمم ، فتوفرت لديهم الأموال التي استثمروها وتاجروا بها، وعندما سمح لهم ببناء الكنائس بنوا قلاعا ضخمة لكن أسموها كنائس.
فالحكومة المصريَّة وعدم تعاونها مع المسلمين بوجوب إخراج الأسيرات المسلمات من قيدهن، بل الملاحقة الأمنيَّة لمن يكشف حقيقة معاناتهنَّ، وسجنهم، واتهامهم بأنَّهم يروجون لـ:(الفتنة الطائفيَّة)، وما دروا بل قد دروا أنَّ الذي أشعلها وأضرم نيرانها قادة الكنائس المصريَّة، من مثل قول كبيرهم الأفاك الأثيم: (الأنبا بيشوي) أنَّ النصارى هم أهل البلد الحقيقيون، وأن البقية الذين يمثلون 95% من المسلمين أنهم ضيوف على مصر القبطيَّة بحد زعمه، ولا نجد رد فعل حقيقي للرئاسة والحكومة المصريَّة غير السكوت من غير أن تحرك ساكنا؟
وجدد ذلك النصراني الخبيث مجدى خليل، مدير منتدى الشرق الأوسط للحريات بالمهجر,هجومه على الإسلام, ويردد ما يقوله (بيشوي) فيقول :(إن المسلمين ضيوف على مصر وهذه حقيقة تاريخية).
ولا أدري لو أنَّه تسامعت الحكومة المصريَّة بوجود قيادات حقيقيَّة دخلت مصر من تنظيم القاعدة وأنَّهم يجلبون الأسلحة ويضعونها في المساجد (وهذا على سبيل المثال)، فماذا ستفعل تلك الحكومة المصريَّة إلاَّ الانقضاض من خلال جيشها وعدَّتها وعتادها لاعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة، وأنَّهم يسعون لتخريب البلد، وزعزعة الأمن والاستقرار فيها؛ فإن كان الأمر كذلك فلم لا يكون هذا منصباً على قيادات تلك الكنائس التي باتت أديرتها مستودعات للأسلحة، مع تهريب المتفجرات كذلك لتلك الكنائس، وظهور الأسلحة عياناً بيد النصارى ولاسيما الأنبا ويصا في حادثة الكشح؛ مع ظهور حالات الخطف والاغتيال للمسلمات من بين الناس في الشوارع واعتقالهنَّ وكأنَّ تلك الأقليَّة دولة كاملة تحكم داخل دولة، بل تعلن الحرب على تلك الدولة وشعبها جهاراً نهاراً.
وبوضوح وصراحة فإنَّ هنالك تساؤل يفرض نفسه كذلك وهو: لو ثبت أنَّ من كان خلف هذه العملية المحرَّمة الموساد، أو بعض المجرمين من أقباط المهجر لاستغلال هذه الأحداث لصالحهم، فماذا يا تُرى ستكون طريقة محاكمتهم؟
وهل ستقدر الحكومة المصرية على مواجهتهم بالطريقة التي تواجه بها أيَّة مجموعة مسلَّحة إسلاميَّة إن ثبت أنَّها كانت خلف هذه الحادثة؟
وهل ستبقى القضية ملتهبة ضدَّهم في الإعلام الرسمي، وتطالب الحكومة المصريَّة بصراحة باعتذار (شنودة) وكذلك أقباط المهجر، مع تقديم الجاني ومن كان خلفه للمحاكمة؟
أم أنَّ الملف سيغلق، وتبقى القضيَّة غامضة، ولا يُعرف من كان خلفها، فهنا سؤال وجيه للغاية؟
 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 السبب الحقيقي لوجود الأزمة الكنسيَّة في مصر

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7