الرئيسة من صفحات التاريخعام 2010السلطان عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية.
 
الأحد 1 أغسطس 2010

الزمان/ 21 رمضان - 726هـ

المكان / بورصة ـ الأناضول . الموضوع / وفاة السلطان عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية.

الأحداث /

مفكرة الإسلام : يعتبر تاريخ الدولة العثمانية من أكثر أجزاء التاريخ الإسلامي الذي تعرض لحملة تشويه شرسة وضارية من أعداء الإسلام الذين ألصقوا بتاريخ هذه الدولة كل نقيصة ورذيلة وصوروا للمسلمين الغافلين أن هذه الدولة كانت تحتل بلاد العرب وتأخذ خيراتهم، وللأسف صدق المغفلون هذا الكلام وردده كثير من مؤرخي المسلمين بلا تعقل ولا فحص متأثرين بالتقليد الأعمى لأوروبا والغرب، ولعل السبب الرئيسي وراء حملة التشهير القاسية التي شنها أعداء الإسلام على العثمانيين، أن العثمانيين قد نذروا أنفسهم من البداية للجهاد في سبيل الله في أوروبا حتى قيل أنهم كانوا يقاتلوا في الأربع جهات الأصلية في سبيل الإسلام في وقت واحد فمن الغرب يقاتلون إمبراطورية النمسا والأسبان في المغرب العربي وفي الجنوب يحاربون البرتغاليين في الجزيرة العربية وفي الشمال يحاربون روسيا وفي الشرق يحاربون الشيعة الصفويين الذين تحالفوا مع الصليبيين لمحاربة أهل السنة وخاصة العثمانيين، لذلك كله كان الدس على تاريخ هذه الدولة على أشده، ولعل معظم المسلمين لا يعرفون تاريخ نشأة الدولة العثمانية وكيف بدأت؟ ومن أين جاءت هذه التسمية؟ والمضحك أن كثيراً من المسلمين يظنون أن الدولة العثمانية تنتسب إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه!

ترجع نشأة هذه الدولة عندما تزايد الضغط المغولي القادم من الشرق على الأمصار الإسلامية لجأت الكثير من القبائل التركية المؤمنة المعروفة باسم [تركمان] وأصل الكلمة [ترك إيمان] للهجرة غربًا هربًا من وحشية وبربرية المغول ومن ضمن هذه القبائل قبيلة [قلتي التركمانية] برئاسة سليمان شاه، وكان موطنها بالقرب من مدينة مرو بخراسان، فهاجرت هذه القبيلة إلى مدينة خلاط وبعد أن هدأ الخطر المغولي أراد سليمان أن يعود لموطنه وأثناء رحلة العودة غرق في نهر الفرات واختلف أبناؤه من بعده فقرر اثنان منهم العودة لموطنهم وقرر الاثنان الآخران وهما أرطغول وداندان التوجه إلى الشمال وتولى أرطغول زعامة أفراد القبيلة الذين اتجهوا للشمال إلى بلاد الأناضول وذات مرة أثناء مرور القبيلة في سيرها للأناضول لاحظ أرطغول جيشين يقتتلان أحدهما مسلم، وكانت عليه علامات الضعف والهزيمة بقيادة الأمير علاء الدين والآخر جيش بيزنطي صليبي على وشك الانتصار فاندفع أرطغول بحمية إسلامية لنجدة إخوانه المسلمين، واستطاع بفضل الله أن ينصر المسلمين على الصليبيين ففرح علاء الدين بذلك وكافأ أرطغول بأراض كثيرة على حدود بلاد الروم ليصد غارات الصليبيين ومع كل انتصار يحققه أرطغول كان علاء الدين يعطيه أراضي جديدة وكان للأرطغول ولد اسمه [عثمان] كان يتردد على رجل صالح يتعلم على يديه وكانت لهذا الرجل الصالح ابنة أراد عثمان أن يتزوجها ولكن أباها رفض فحزن عثمان من أجل ذلك جدًا، ولكنه لم ينقطع عن زيارة شيخه الصالح، وذات يوم رأى عثمان رؤيا غريبة فيها أن القمر قد خرج من صدر هذا الشيخ الصالح ثم نزل في صدر عثمان ثم خرجت من صلب عثمان شجرة نمت في الحال حتى غطت الأجواء بظلها عبر جبال القوقاز والبلقان وطوروس وأطلس وخرج من جزعها أنهار دجلة والفرات والنيل وانطونه [في البلقان] ورأى ورق هذه الشجرة كالسيوف تحولها لريح نحو مدينة القسطنطينية، فقص عثمان هذه الرؤيا على الشيخ الصالح فوافق على الفور من زواجه من ابنته وبشره بأن أسرته ونسله سوف يحكمون العالم.

في سنة 687 هـ توفى أرطغول وتولى مكانه ابنه عثمان الذي بدأ يوسع أملاك القبيلة بموافقة أمر القرمان علاء الدين، وفي سنة 699 هـ أغار المغول على إمارة القرمان ففر من وجههم علاء الدين إلى بلاد بيزنطة ومات في نفس العام وتولى من بعده ولده غياث الدين الذي قتل على أيدي المغول فأصبح المجال خاليًا لعثمان ليستقل بما تحت يديه من أراض ويعلن قيام الدولة العثمانية، واتخذ لها عاصمة مدينة بني شهر أي المدينة الجديدة، وبدأ عثمان في دعوة أمراء الروم في آسيا الصغرى للإسلام فإن أبوا فعليهم الجزية فرفضوا ذلك واتفقوا مع المغول للوقوف في وجه عثمان، ولكنه جهز جيشًا كبيرًا بقيادة ابنه الثاني [أورخان] وسيره لقتال قوات التحالف الصليبي/ المغولي فانتصر عليهم انتصارًا باهرًا وفتح مدينة بورصة وذلك سنة 717 هـ، وأمَّن أهلها وأحسن إليهم، وأعلن حاكمها أفرينوس إسلامه وأصبح من كبار قادة الدولة العثمانية الوليدة، وظل عثمان يشيد في دعائم دولته الوليدة ويوسع في العمران مع الاهتمام بأمر الجهاد في الأناضول لتوسيع ملكه حتى عرف باسم السلطان الغازي ولفظ الغازي معناه إما المجاهد أو الشهيد وجعل هذه الكلمة شعارًا له يسير عليه فقضى باقي حياته في الجهاد في سبيل الله حتى توفاه الله في 21 رمضان سنة 726 هـ بعد أن وضع أساساً لهذه الدولة العظيمة التي سوف تسود العالم لأكثر من أربعة قرون وتكون فيما بعد محل الخلافة الإسلامية سنة 926 هـ بعد سقوط دولة المماليك في مصر والشام

 
 
   Bookmark and Share      
  
 السلطان عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية.

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7