الرئيسة كلمة المرصدالانبطاح الكنسي
 
الخميس 8 يناير 2015


(لا يقدر خادم أن يخدم سيدين) كذا قال الإنجيل، وعلل ذلك باضطراره أن يلازم أحدهما ويحتقر الآخر. تلك هي الصورة التي بدا عليها كاهن الكنيسة تواضروس حين جاءه السيد عبد الفتاح السيسي، وهو يصلى لسيده، فترك صلاته، وانصرف مرحبا ومهللا بالسيد الآخر.

زيارة السيسي لتواضروس كانت ردا على ما أعلنه الأنبا من إذعان وخضوع تام لسلطان السيسي. طبعا البعض فرح بها ويراها عكس ذلك ، وله ذلك إذ اعتبر السيسي سيده، فزيارة السيد للخادم شيء بالطبع يستحق الفرح والتهليل، والخادم لا يرى أي غضاضة في الخضوع لسيده. وقديما قالوا : قيمة العبد من قيمة سيده. فمن يرى نفسه كذلك أو يحبها كذلك فلا يهتم بالمقال وليفرح ويسعد فقد فاز ونال مراده.

لم يكن الإذعان والخضوع في ترك الصلاة ومغادرة المذبح للترحيب بالسيد القادم؛ الذي كان بإمكانه أن يأتي قبل الموعد بدقائق قليلة فلا يقطع الصلاة، ولكنه أرادها، ليؤكد ما سبق من إعلان الخضوع؛ حين صرح الأنبا في حواره مع قناة سكاي نيوز ببراءة السيسي والعسكر من دماء ضحايا حادث ماسبيرو، ولم يكتفي بهذا ولكنه بررها بطريقة مضحكة حين ألقى بالتهمة أو باللائمة على الإخوان غرماء السيسي التقليديين.

ولما لا فقد سبقه في هذا الخضوع بابا الفاتيكان حين أعلن بعد ما يزيد على 1900 عام تبرئة اليهود من الوقيعة بالمسيح عليه السلام. وألغى من الصلاة الكاثوليكية مقطعًا يتحدث عن اليهود الملعونين كما ألغى من النصوص الدينية جرم قتل الرب. على حسب يعتقد هو.

ثم جاء من بعد ذلك تعميم يوحنا بولس الثاني في عام 1985 لسائر الكنائس الكاثوليكية؛ لتعديل ما ينبغي تعديله من نصوص الصلوات والمناهج المدرسية وغيرها وفقًا للنصوص البابوية.

وبالتالي فليس الذين قضوا في ماسبيرو بأفضل من المسيح عليه السلام، وما فعله بطرك الشرق الأرثوذوكسي ليس بأبشع مما فعله بطرك الكاثوليك الغربي. إذ لم يحتاج للتلاعب بالنصوص المقدسة لديه مثلما فعل نظيره.

 ولعل من حسن حظ المسلمين أن الفاتيكان لم يحملهم دم المسيح نيابة عن اليهود ، مثلما فعل ويفعل أرثوذكس مصر، فما من حادثة تقع إلا والمسئول عنها بالنسبة لهم هم المسلمون.

حتى ماسبيرو خديعة من المسلمين ورطوا الأقباط فيها؛ ولما لا؟ فذلك هو ما يرضى السيد . حتى وإن كان السيد لا يهتم بمصلحة خادمه، وإنما يستخدمه مطية للوصول لغرضه. فحسب كلام الأنبا مكاريوس أسقف المنيا أن : قوات الأمن انسحبت ولم يكن هناك تواجد أمنى. ومن ثم تم العدوان على كنائس ونهبها وعندما أبلغ الأمن أعتذر عن التواجد، فلماذا لم يرسل السيد قواته للحماية. فهذا حق المواطن وليس حق طائفي؟ أم أن السيد يريد ذلك حتى يبلغ غايته ولا مانع أن يضحي ببعض الخدم .

فقد مضت القديسين التي ثبت فيها تورط سلطة مبارك الذي كان يصفه البطرك السابق بـ (مبارك الآتي باسم الرب). وجاءت القديسين بعد أول لقاء بين مبارك وبطرك الأرثوذكس السابق، فالضحايا هم عربون المودة. والسيد لابد وأن تقدم له ذبيحة حتى يرضى .

ومن يخدم غير سيده، غير أمين (و إن لم تكونوا أمناء في ما هو للغير فمن يعطيكم ما هو لكم).لوقا (16 :12).

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الانبطاح الكنسي

مصطفى - مصر الخميس 8 يناير 2015 3:20:43 بتوقيت مكة
   ملحوظة مهمة جداً
(( وجاءت القديسين بعد أول لقاء بين مبارك وبطرك الأرثوذكس السابق , فالضحايا هم عربون المودة . والسيد لابد وأن تقدم له ذبيحة حتى يرضى )), نعم ياسيدى فحادثة القديسين كانت مؤامرة متفق عليها بين مبارك وشنودة وقد تم الإتفاق عليها بينهما فى الإجتماع المغلق الذى دار بينهما ولم يحضره أحد من رجال الكنيسة أو رجال الدولة بناء على طلب من مبارك أن يكون الإجتماع سرى لايحضره أحد غيرهما (مبارك وشنودة) وكان هذا اللقاء قبل الحادثة بأيام والتقطت لهما الصور وهما يجلسان معاً ولم يسمح لأحد بحضور هذااللقاء وبعدها مباشرة وقعت حادثة القديسين لإلصاقها بالشباب السلفى بالإسكندرية وبحماس فى فلسطين
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7