الرئيسة كلمة المرصدسر الثلاثة في ذكرى القيامة
 
الأحد 20 أبريل 2014

احتفل النصارى كعادتهم كل عام بعيد القيامة، وذلك بمناسبة عودة الروح للرب العظيم الذي مات ثلاثة أيام نزل فيها للجحيم هكذا يعتقدون .

ويزعمون أن تلك معجزة تنبأت بها الكتب لديهم ، فعلى حسب ما جاء في متى (12 : 38-40) : (أن الكتبة والفريسيين سألوه آية فقالوا: "يا معلم, نريد منك آية. فأجاب وقال لهم: جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي؛ لأنه كما  كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال ).

وتأمل قوله ثلاثة أيام وثلاث ليال فهو قاطع لأي تؤيل سخيف، وجاء في نصوص أخرى ثلاثة أيام بلياليهن، فلا يصح في الأذهان اعتبر مثلا أن يوم وليلتين هم الثلاثة المرادة .

وتأمل في النص أيضا قوله قلب الأرض، أي أن الرب الهالك لا بد أن يمكث داخل القبر هذه الثلاثة قبل أن يدحرج عنه الحجر، ويخرج.

الثانية : أن المراد هنا باليوم النهار منذ طلوع الشمس حتى غروبها، والمراد بالليلة الليل من الغروب حتى الشروق .

الثالثة : أن الليل يسبق اليوم، فحينما يقال ليلة السبت فالمراد بها الوقت من غروب الشمس يوم الجمعة حتى طلوعها وحينئذ يبدأ نهار أو يوم السبت الذي ينتهي كذلك بغروب الشمس وهكذا، فليل اليوم يسبق نهاره.

الرابعة أن حساب الوقت بتقسيم الفترة الزمنية اليوم (النهار) أو الليل إلى اثنى عشر جزء متساوي وكل جزء يطلق عليه ساعة، فحين نقول الساعة السادسة من يوم كذا يراد بها منتصف النهار لا الساعة السادسة من مساء اليوم، وحين يقال الساعة التاسعة فمعنى ذلك أن ثلاثة أرباع النهار قد مرت وقد بقي منه ثلاث ساعات فقط لينتهى.

ولنعد للنص ثانية هل ما ذكر فيه وقع ؟ لا ، فالنصاري يزعمون موت الإله مساء الجمعة ودخوله القبر ليلة السبت ، والخروج منه فجر الأحد قبل بداية اليوم، أي أنه مكث في قبره على هذا بدء من  ليلة السبت ثم يوم (نهار) السبت فليلة الأحد دون جزء منها .

فالأناجيل تحكي أنه صلب يوم الجمعة الذي كان قبل سبت الفصح في الساعة الثالثة, ثم وقعت ظلمة على الأرض في الساعة السادسة, وأسلم الروح ومات في الساعة التاسعة.

هكذا وقع في الأناجيل الأربعة متى (26: 1، 17)، (27 :1 ، 45-50)، ومرقس (14: 1، 12)، (15: 1، 37-33)، ولوقا (22: 7، 54 ، 66)، (23: 26، 33 ، 44-46)، ويوحنا (19: 14، 31).

ثم نزل عن الصليب في نفس اليوم وكفن ودفن في آخر ليلة السبت؛ ففي لوقا  (23 : 50 -54) : ( وإذا رجل اسمه يوسف وكان مشيرًا ورجلاً صالحًا بارًا... هذا تقدم إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع, وأنزله ولفه بكتان ووضعه في قبر منحوت، حيث لم يكن أحد وضع قط, وكان يوم الاستعداد والسبت يلوح ).
وفي مرقس (15: 42- 46)، ويوحنا (19: 30- 42)، ومتى (27: 54-60) بنحوه.

فعلى هذا فإله النصارى هلك على الصليب يوم الجمعة ولفظ أنفاسه الأخيرة حين كان باقي من النهار ثلاث ساعات ويتنهي اليوم، هنا تم البدء في اتخاذ إجراءات الدفن من استئذان الإدارة ، ثم  ما يلزم من تكفين وغيره وفق الشريعة اليهودية وهو ما استغرق ما بقي من ذلك اليوم . ولم يدخل قبره سوى بدء من ليلة السبت، وحتى لو أحد أراد التحجج بلفظة والسبت يلوح مدعيا أنه دخل القبر قبل غروب شمس الجمعة بلحظات وبناءا عليه يقوم بعد ذلك الجزء واحتسابه ؛ فحتى على هذه الصورة مقتضيات العد الصحيح تقول بخروجه من القبر صباح الاثنين .

حتى تتم الثلاث أيام (الجزء من يوم الجمعة، وليلة السبت، ويوم السبت، ثم ليلة الأحد، فيوم الأحد، فليلة الاثنين).

ولكن  خروجه من قبره كما تحكي الأناجيل كان بعد السبت في أول الأسبوع؛ بل ربما قبل ذلك؛ ففي يوحنا (20: 1- 5): "وفي أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرًا والظلام باقٍ, فنظرت الحجر مرفوعًا عن القبر. فركضت وجاءت إلى سمعان بطرس وإلى التلميذ الآخر الذي كان يسوع يحبه وقالت لهما: أخذوا السيد من القبر...".

وكذا وقع نحوه في سائر الأناجيل؛ متى (28: 1- 6)، مرقس (16: 1- 6)، لوقا (24: 1-3).

فيكف يصححون أن المسيح صلب ومات يوم الجمعة، ودفن في آخره، واختفى من قبره قبل طلوع شمس الأحد.

فالمعادلة الحسابية على هذا غير منضبطة ، والنتيجة التي يسير ورائها المسيحيون خاطئة فالذي تقتضية قواعد العد أن يكون خروجه من القبر مساء الاثنين أي ليلة الثلاثاء, أو صباح الاثنين إن تحجج أحدهم بما سبق ذكره.

وفي ختام مشاركتنا في عيد القيامة بقى أن نذكر بأن هذا الأمر قد ذكر في تسعة مواضع من الأناجيل الأربعة, وكذلك في الرسالة الأولى لأهل كورنثوس (15: 4- 5), فهذه عشرة أخطاء وقعت بالكتاب المقدس، فهل أخطأ الوحي؟!! أم أن الكتاب المقدس أصابه التحريف، وأن الأناجيل ما كتبت بالإلهام؟!! أم أن ذلك سر من الأسرار غير مفهوم ولا يدرك كالتثليث؟!!

فهذه شواهد عشرة على التناقض في مسألة واحدة, فلمَ التعجب من القول بأن الكتاب المقدس به أكثر من خمسين ألف تناقض أو شاهد على التحريف؟!!

 
 
   Bookmark and Share      
  
 سر الثلاثة في ذكري القيامة

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7