الرئيسة كلمة المرصدالبطرك الفاشي يلوث الدين
 
الإثنين 24 مارس 2014

إدخال الدين في السياسة يلوث الدين ويفقده قيمته، هكذا قال الأنبا تواضروس.

ثم إذا بها يركب متن السياسة في كل تصريحاته، ويا ليته ركبها بالعدل والمحبة، وإنما ركب متنها عبر التبشير بالقهر وإهدار حقوق الإنسان .

فيزف للشعب المصري بشرى تأييده لمن ارتبط اسمه بالقتل والدماء . عبر رجل الضبط والربط، فهذا ما يحتاجه الشعب المصري؛ هكذا يقول، ويبشر جئناكم بالقمع . وإياكم والتململ، فلا مكان لحقوق الإنسان ولا تسأل عنها حتى تنال بركة الرب، فمن مات فقد هلك ولننظر من سنهلك فيما بعد .

أهكذا كانت رسالة المسيح عليه السلام ؟

أما تزعم أن المسيح قدم نفسه على الصليب عدلا ومحبة لشعبه ، فلم يأتهم بالضبط والربط، ولا إهدار حقوقهم؛ فَلِمَ خرج البطرك عن المحبة لهذا العالم وتمرد على تعاليم المسيح ، وتجرأ حتى على قواعد المنطق واعتبر أن لا مكان للرحمة ولا حديث عن حقوق الإنسان ؟

أهي السياسة الملوثة للدين وفق مفهومه  ، فلما اقتحمت لجتها إذن؟

أم أن الأنبا تواضروس يتقمص حالة القرون الوسطى أو حلت عليه روح الأنبا كيرلس الذي أطلق جحافل المسيحيين لتقتل وتحرق المخالفين دون رحمة أو هوادة.

فكانت أشهر من نالتهم يد الفاشية الدينية حينذاك هيباتيا عالمة الفلك والرياضيات الشهيرة إذ اختطفوها من الطريق وجردوها من ملابسها وانطلقوا يسحلونها في شوارع الإسكندرية ثم حرقوها ، فلا مجال للحديث عن حقوق الإنسان.
بموت هيباتيا وحرق مكتبة الإسكندرية تخلف العالم في علوم الفلك عدة قرون . وهكذا انطلقت يد الإرهاب الأسود في مصر متوشحة بعباءة الدين ومتقلدة سيف السلطان لتعمل آله القتل في جميع المخالفين ، فلا مجال للحديث عن حقوق الإنسان . إنما هو الخضوع أو القتل .

قتل المسيحيين المختلفين معه في المعتقد وأحرق كتبهم، قتل الفلاسفة، قتل الوثنيين، الجميع بات مهددا بالقتل والحرق .

فما أشبه الليلة بالبارحة البعيدة؟

بطريرك المحبة تبغي القتل للتخلص من مخالفيك حسنا، فلما التحريق ؟ لما التعذيب ؟ لما التنكيل؟ أما يكفيك القتل؟ حسبك هو، يحقق الغرض، أم هي حالة من السادية تستشعر الرضى والتلذذ بتعذيب ضحاياها؟

لماذا كلما شاركت الكنيسة السلطة لابد لها أن تضع عقوبة الحرق ضمن أفعال السلطة ، في أيام الرومان ، في العصور الوسطى بأوربا انتشرت عقوبات الموت حرقا، ثم ما كان في رابعة ؟ أظنه أمر بحاجة لطبيب نفسي.

بطرك المحبة ما قال المسيح هذا ولا فعله ، أما قرأت في الكتب : (أن من يأخذ بالسيف يؤخذ ) . وأقول : من لا يَرحم لا يُرحم ، ومن لا يبكي المحبة لن يبكى عليه .
أما أنك الآن تقول : اشتروا سيوفا ، ومن ليس عنده ، فليبع ثوبه ويشتري سيفا .
أما أنا فأقول : "قوّتي من عند الرّبّ الّذي صنع السّماء والأرض" (مز120: 2(

السياسية من منظور الأنبا تواضروس تلوث الدين فإذا به يركب الحلزونة ، فتراه يتأرحج على حسب الهوى ، فاليوم :(ثورة 25 يناير مؤامرة أيادي خبيثة، شتاء عربي).  بعد أن كانت محل التمجيد من اللجنة المصغرة للمجمع المقدس والمكونة من 9 من الأساقفة برئاسة البطرك السابق له الأنبا شنودة ، وتصدر بيانا تحيى فيه شباب 25 يناير ، وما بذل من دماء غالية ويمضى البيان الذي يعترف بأن 25 يناير ثورة ، ممجدا شهداء الوطن ويعزي أهلهم وأفراد أسرهم .

فأيهما أصدق البطرك الراحل ومجمعه المقدس أم البطرك المبارك للقتل؟ الأصدق هي السياسية الملوثة التي تلعبها الكنيسة ، فقد سبق لنفس البطرك الراحل هو ورجال كنيسته الوقوف في وجه ذات الثورة وشبابها قبل نجاحهم في إزاحة مبارك الذي كان يحلوا للأنبا شنودة أن يغازله بأقوال الإنجيل : (مبارك الآتي باسم الرب) .

أما يعلم الأنبا تواضرس أن الكذب خطية، (لذلك اطرحوا عنكم الكذب وتكلموا بالصدق) .أفسس :25.

أما أنا فأقول : قل الحق ولو كان مرا، وخير الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر .

وهكذا كان المسيح عليه السلام صادق لا يبالي بأحد ؛ (فلما جاءوا قالوا له يا معلم نعلم إنك صادق ولا تبالي بأحد لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس بل بالحق تعلم طريق الله ).

وأخيرا : أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا ؟ نعطى أم لا نعطي .

 
 
   Bookmark and Share      
  
 البطرك الفاشي يلوث الدين

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7