الرئيسة كلمة المرصدأكتوبر لشعب صنعه
 
الأحد 6 أكتوبر 2013

 

شعب مصر هو صاحب النصر الحقيقي ، فهو من تحمل عبء المجهود الحربي من أجل بناء قواته المسلحة، وهو الذي تحمل عبء الغارات الإسرائيلية التي كانت تتم في العمق المصري، بسبب ضعف إمكانات تلك المؤسسة، وما نتج عن الهزيمة التي لحقت بها في 67، ومع ذلك ظل الشعب مساندا للجيش دعاما له حتى يتمكن من الاستفاقة مما لحق به .

شعب مصر هو صاحب النصر؛ فقد شكل أبنائه غير النظامين في القوات المسلحة ما يقرب من نصف قوة الجيش في وقت المعركة . وبهم تم سد النقص ، واستكمال ما يحتاج من وحدات.

فأبناء الجامعات الذين يتظاهرون اليوم من أجل الوطن وحريته فيضربون بالغاز والرصاص ويعتقلون،  هم من كانوا يتظاهرون أيضا مطالبين بقتال العدو الإسرائيلي وتحرير الأرض فيشكلون عامل ضغط وتحفيز في ذات الوقت للقيادة السياسة والعسكرية نحو النصر المرتقب، ولم يقتصر دورهم عند هذا الحد، فقدموا للقوات المسلحة التي حققت النصر العظيم ، خمسة وعشرين ألفا (25000) من خيرتهم في مختلف التخصصات  في رتبة الضابط في الفترة ما بين عام 71 و72 وتم بهم سد النقص الذي كانت تعاني منه القوات المسلحة .

علاوة على تجنيد 370 ألف شاب آخر . ثم مائة ألف أخرى تم استدعائهم على مراحل حتى أول أكتوبر.

يقول الفريق الشاذلي : وبإضافة 30 ألف ضابط (خسمة آلاف من خريج الكلية الحربية، والباقي من خريجي الجامعات المصرية المختلفة)، 370 ألف رتبة أخرى إلى القوات المسلحة كان في استطاعتنا أن ننشئ مئات الوحدات خلال العامين ما قبل أكتوبر 73.

تلك التضحيات قدمها الشعب المصري من أجل نصرا تسعى اليوم مجموعة لم تشارك فيه أن تسلبه إياه ، وتنسبه لنفسها  دونه .

إن شرعية أكتوبر تستدعي التسليم لإرادة شعب مصر صاحب النصر والسند للقوات المسلحة؛ لا التسليم لأؤلئك القادة الذين لم يشارك أحد منهم في حرب أكتوبر

شعب مصر صاحب النصر، ففي الوقت الذي تمت فيه محاصرة الجيش الثاني الميداني في أثناء حرب أكتوبر، وكاد أن يتحول النصر إلى فجيعة ؛ ظهر شعب مصر ومعدنه في مدينة السويس .

يقول الفريق سعد الدين الشاذلي : إن معركة السويس بين مصر وإسر ائيل عام 73م هي ملحمة سوف يسجلها التاريخ كمثال رائع لمدى الترابط بين الشعب المصري وقواته المسلحة في الدفاع عن أرضه وشرفه العسكري .

ويضيف : كان بقاء الشيخ حافظ سلامة في السويس إماما وخطيبا لمسجد الشهداء بعد تهجير سكانها عقب هزيمة 67 وكأن الله قد اختاره ليؤدي دورا رئيسيا خلال الفترة من 23أكتوبر وحتى 28 منه عندما نجحت قوات المقاومة الشعبية بالتعاون مع عناصر القوات المسلحة في صد هجمات العدو الإسرائيلي ، وإفشال خططه من أجل احتلا ل المدينة الباسلة .

فكما كان الشعب شريكا في تحمل العبء في الإعداد والقتال كان عنصرا أساسيا في المحافظة على النصر.

فلا تسرقوا منا السعادة والفرحة بذكرى النصر، أبحثوا لكم عن شرعية أخرى فأكتوبر ملك لنا ، وأنتم لم تشاركوا فيه ولم تكونوا أصحابه .

شعب مصر اليوم يسعى لاستكمال ما بدأه في السادس من أكتوبر لتحرير الأرض بالتخلص من قيود كامب ديفيد التي استسلمت لها قيادة الجيش حتى جعلت الرئيس الأمريكي في كلمته بالأمم المتحدة يعلن عن دعمه للانقلاب لأنه ملتزم بكامب ديفيد ومكافحة الإرهاب.

نعم تلك هي الثغرة ؛ ثغرة الدفرسوار التي نفذ منها العدو الإسرائيلي، فاستسلم القائد العسكري وأذعن لشروط العدو ، في الوقت الذي رفض فيه الشعب الاستسلام وظل مقاوما.

الثغرة التي استسلم فيها القائد في القاهرة وأذعن عند الكليو 101 ، وأخفى إعلامه الحقيقة ، ليكتشفها الشعب بعد فوات الآوان ، فمنا من لم يكتشفها إلا في كلمة أوباما في الأمم المتحدة وخوف القائد من استجواب البرلمان، ومنا من اكتشفها مبكرا، وهناك من لم يعرفها حتى الآن.

 إرادة الشعب الحاكمة، وحريته، واستجواب البرلمان ، هي طريق القضاء على الثغرة ، ثغرة الدفرسوار ، ثغرة الاستسلام والإذعان للعدو، ثغرة الخيانة والعمالة، ثغرة التفريط الإهمال.

ثورة الشعب اليوم حتى لا تقع نكسة يونيو مرة أخرى، فيقتل أبناء الجيش في الصحراء عطشا وجوعا ، الثورة اليوم من أجل الجيش جيش الشعب ، جيش مصر.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 أكتوبر لشعب صنعه

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7