الرئيسة مقالات مقالات 2013فِي رِثَاءِ النَّقِيْبِ عَلاءِ
 
الثلاثاء 5 فبراير 2013
New Page 1


فِي رِثَاءِ النَّقِيْبِ عَلاءِ

النقيب علاء عثمان موسى
أحد الضباط الملتحين الذين اختاروا إعفاء اللحية وإقامة السنة مع التمسك بحسن الخق وبذل الوسع في إتقان العمل ليكونوا ممسكين بالدين والسنة والشرع سلوكاً ومظهراً
لكن هيهات في بلد لا يعرف القائمون عليه ـ إلا من رحم الله وقليل ما هم ـ قدر الشرع ولا حرمة الدين ولا الإنصاف في التعامل مع المواطنين والموظفين
هيهات أن يسمح لهؤلاء الشرفاء النبلاء أن يقيموا سنة أو يضبطوا سلوكاً أو ينهضوا بواجب شرعي متعلق بالسمت الظاهر مع القيام بالواجب الشرعي الآخر المتعلق بالوظيفة والواجب الوطني.

قضية إخواننا من الضباط وأمناء الشرطة الملتحين باتت أشهر من أن أتناولها الآن ههنا بكلمات أو بمقال

وكما كنا نظن ان العائق والمانع أيام المخلوع المسجون اللامبارك هو نظامه القمعي وظلمه العلني ظننا أيضاً أن حكم العسكر الذي هو امتداد لحكم اللامبارك هو المانع من تطبيق أحكام القضاء التي طالما تغنوا بها وتباكوا على حرمتها وانتهاكها في كل حادثة لا توافق أهواءهم.

ولما أتى الرئيس المنتخب ذو الخلفية الدينية ـ نحسبه ولا نزكيه ـ حسبنا كما حسبوا وأمَّلنا كما أمَّلوا أن تكشف الغمة ويرفع الظلم وينتهي البغي.!

لكن لا تزال الحال كما هي ويخرج المسؤلون عبر الفضائيات ليجهروا بها علنا: لن نقبل بضابط ملتح في وزارة الداخلية
اللحية لا تليق بعملنا ولا تتفق مع المظهر اللائق بضابط الشرطة...!


ولا يزال الضباط وأمناء الشرطة ممنوعين من أعمالهم محرومين من حقوقهم وممزيات وظائفهم المادية والمعنوية مضيقة على أسرهم وبيوتهم وأبنائهم المعيشة إلا من رزقه الله من فضله وفتح له من فيض عطائه ووافر رزقه وهو أهل لكل جميل.

ومن هؤلاء الشرفاء نقيب من النقباء تعرفت عليه أو على وجه الدقة تعرف هو عليّ وعرفني بنفسه وأنه حضر لي مرات عديدة خطب الجمعة في المسجد لاذي كنت فيه منذ أكثر من سنة ونصف تقريباً

وتعددت المكالمات بيننا كلما جد جديد أو قرأت خبراً أو خرج تصريح أو صدر حكم لصالح أحدهم هنا أو هناك.

ثم كان اللقاء بيننا يوم الجمعة حيث أقلني بسارته وانطلقنا إلى المسجد للخطبة وكنت يومها مريضاً بشدة ولو جاز لي الاعتذار عن الخطبة لفعلت ولكن وكأن الله قدر لي هذا التعب والمرض الشديد لأطلب إليه أن يقلني بسيارته وبالفعل والتقينا وبعد الخطبة قدمته بإلحاح ليتكلم عن نفسه ومعه زميله الملازم أحمد حمدي

وجلس الملازم عن يميني والنقيب عن يساري ولم يتكلم أكثر من دقيقة واحدة أو أقل
وأحال على الملازم معه الكلام

وها نحن اليوم ننعيه وندعو له بالرحمة فقد وافته المنية وقضى نحبه صباح أمس الأحد 22 ربيع أول 1434هـ، وهو يصل رحمه عند أبيه مخلفاً زوجاً وبنتين صغيرتين دون العاشرة.

مات النقيب علاء عثمان موسى وهو ممسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ثابت على سنته راغب في رضى الله عليه
مات وهو على هدي النبي يجاهد بترك وظيفته رغماً وقهراً وبقطع معاشه ظلما وجوراً متحملاً هو وأسرته الصغيرة الكريمة أرق الفكر ومرارة الظلم وشظف العيش وما قد يكون محيطاً بهم من مشكلات عائلية ومادية ومسؤليات الله أعلم بها.

ولقد تخيلت بيني وبين نفسي:
ماذا لو كان تنازل عن اللحية للعودة إلى وظيفته ولينفق على أسرته ولينعم بالعيش الذي كان ينعم به قبل ثم مات على هذا الحال عاصياً مخالفاً هدي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟

فلعل الله قد ثبته على طاعته ونجاه من مخالفته ليختم له بالخير فيما ظهر لنا والله أعلم.

وليبق من ظلموه على ظلمهم ومن قهروه ليحملوا أوزارهم إلا أن يتوبوا فيتوب الله عليهم.

ليبقى من خان الأمانة أمانة الفتوى فآزر الظالمين ضدهم ولم يتق الله فيما افتى به م نشأن اللحية وحكمها بل دلس وحرف وبدل وغير فكان من عاقبة فتواه وشؤم سره ونجواه أن استمر الظلم على إخواننا تحت غطاء فتوى المفتي وبلواه.

وليأتي يوم القيامة من ظلموه ومن معه وقهروه ومن معه ليتعلقوا برقابهم حتى ينصفهم الله ويقضي بينهم بعدله ويفصل بينهم بحكمه
فاللهم ألهمنا رشدنا واهدنا سبل الرشاد.


اليوم 2.35 م الاثنين 23 ربيع أول 1434هـ، 4-2-2013م.

قَصِيْدَةُ فِي رِثَاءِ النَّقِيْبِ عَلاءِ:

" مَاتَ النَّقِيبُ عَلاءٌ مَنْ يُعَزِّيْنِي"

ـ رحمه الله وأسكنه فسيح جناته


1.قَضَاءُ رَبِّ الْوَرَى حَتْمًا سَيَأْتِيْنِي ‍
وَأَمْرُهُ نافذٌ بِالْكَافِ وَالنُّونِ

2.والْعُمْرُ مَهْمَا يَطُلْ يَوْماً سَيَنْحَسِمُ ‍
وَالْمَوْتُ كَأْسٌ سَيَسْقِيْكُمْ وَيَسْقِيْنِي

3.وَكُلُّ عَبْدٍ لَهُ صُحْفٌ سَيَقْرَؤُهَا ‍
وَالْقَبْرُ لا رَيْبَ يَحْوِيْكُمْ وَيَحْوِيْنِي

4.وَكَمْ قَصِيْدٍ عَن الأَحْدَاثِ صُغْتُ أَتَتْ ‍
مِنْ كُلِّ بَحْرٍ خِضَمِّ الْمَوْجِ مَوْزُونِ

5.حَتَّى أَلَمَّ بِقَلْبِي الْيَوْمَ فَاجِعَةٌ ‍
مَوْتُ الْحَبِيْبِ عَلا يَا قَوْمُ فَابْكُونِي

6.مَاتَ النَّقِيبُ عَلاءٌ مَنْ يُعَزِّيْنِي ‍
فِي ذَا الْمُصَابِ وَأَيُّ الْقَوْلِ يَكْفِيْنِي؟

7.مَاتَ النَّقِيبُ عَلاءٌ غَيْرَ مُنْتَكِسٍ ‍
مُسْتَمْسِكاً دُونَ ضَعْفٍ غَيْرَ مَفْتُونِ

8.مَاتَ النَّقِيبُ عَلاءٌ ثَابِتاً رَجُلاً ‍
هَدْيُ الْحَبِيْبِ رَسُولِ اللهِ يُرْضِيْنِي

9.مَاتَ النَّقِيبُ وَفِي الأَرْجَاءِ سِيْرَتُهُ ‍
تَحْيَا وَصُورَتُهُ صَارَتْ عَنَاوِيْنِي

10.مَاتَ النَّقِيْبُ وَكَانَ الْكُلُّ يَحْمَدُهُ ‍
مُؤَدَّبٌ فَاضِلٌ كَهْلٌ ثَلاثِيْنِي

11.بَكَتْ عَلَيْكَ السَّمَا وَالأَرْضُ وَانْتَحَبَتْ ‍
قُلُوبُنَا لَوْعَةً فَالدَّمْعُ يَكْوِيْنِي

12.أَفْضَى إِلَى رَبِّهِ إِلَيْهِ مَرْجِعُنَا ‍
مُزَّيِّنًا وَجْهُهُ بِخَيْرِ تَزْيِيْنِ

13.أَطَاعَ رَبَّ الْوَرَى وَاخْتَارَ سُنَّتَهُ ‍
هَانَتْ وَظِيْفَتُهُ فَالْعِزُّ فِي الدِّيْنِ

14.قَدْ أَوْقَفُوهُ عَن الأَعْمَالِ كَيْ يَضَعُوا ‍
عَلَيْهِ يَا وَيْحَهُمْ حَدَّ السَّكَاكِيْنِ

15.لَنْ نَرْتَضِي لِحْيَةً قَالَ الْوَزِيْرُ لَهُمْ ‍
إِعْفَاؤُهَا مُنْكَرٌ شَرْعاً وَيُؤْذِيْنِي

16.وَيْحَ الْوَزِيْرِ وَيَا بِئْسَ افْتِرَاؤُكَ بَلْ ‍
بُغْضُ الشَّرِيْعَةِ يَسْرِي فِي الشَّرَايِيْنِ

17.أَبَى عَلاءٌ وَمَعْهُ الزُّهْرُ إِخْوَتُنَا ‍
أَنْعِمْ بِزُمْرَتِهِمْ شُمُّ الْعَرَانِيْنِ

18.مَاتَ النَّقِيبُ عَلاءٌ وَاصِلاً رَحِمَاً ‍
بَلْ مَاتَ حَاسِدُهُ مِنْ كُلِّ ضِنِّيْنِ

19.عَرَفْتُهُ فَتْرَةً يَا نِعْمَ صُحْبَتُهُ ‍
مُرَابِطًا صَادِقًا مِنْ غَيْرِ تَلْوِيْنِ

20.يَقُولُ: لَنْ نَرْتَضِي إِلا بِشِرْعَتِنَا ‍
وَإِنِّنِي عَازِمٌ لا شَيْئَ يُثْنِيْنِي

21.يَقُولُ: يَا شَيْخَنَا الْقَانُونُ يَدْعَمُنَا ‍
وَحَسْبُنَا رَبُّنَا دَوْماً يُقَوِّيْنِي

22.مَاتَ النَّقِيبُ عَلا وَاللهُ عَسَّلَهُ ‍
حُسْنُ الْخِتَامِ الرِّضَى بِاللهِ يُرْضِيْنِي

23.عَلاءُ زَوْجٌ لَهُ بِنْتَانِ حَسْبُهُمَا ‍
وَحَسْبُهَا رَبُّهَا يُؤْوِي وَيُؤْوِيْنِي

24.يَا رَبِّ فَاخْلُفْهُ فِي أَهْلٍ وَفِي وَلَدٍ ‍
وَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمَنْ يَوْمَ الْمَوَازِيْنِ

25.صَبْراً أَيَا أُمَّهُ وَيَا أَبَاهُ عَلَى ‍
قَضَاءِ رَبِّ الْوَرَى فِي كُلِّ تَحْزِينِ

26.أَرْثِيْهِ أَمْ يَا تُرَى أَرْثِي الأُوْلَى ظَلَمُوا ‍
عَلاءُ يَرْقَى الْعُلا وَالْقَوْمُ فِي الطِّينِ

27.عَلاءُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ نَحْسَبُهُ ‍
جِوَارُهُ الْمُصْطَفَى أَنْعِمْ بِتَمْكِيْنِ

28.وَالْحُورُ مِنْ حَوْلِهِ وَالْكَأْسُ دَاهِقَةٌ ‍
وَنَظْرَةٌ لِلإِلَهِ الْحَقِّ تُرْضِيْنِي

29.لِبَاسُهُ سُنْدُسٌ إِسْتَبْرَقٌ نُسِجَتْ ‍
فَبَشِّرُوا أَهْلَهُ طُوبَى لِذِي الدِّيْنِ

30.قَد ارْتَقَى سَبَباً نَحْوَ الْعُلا فَغَدَا ‍
فَمَنْ لمَنْ مَسُّكُوا بِالشَّرْعِ دُلُّونِي

31.كَمْ حَارَبُوهُ وَإِخْوَانًا لَنَا مُنِعُوا ‍
مِنْ ضِابِطٍ أَوْ أَمِيْنٍ فِي الْمَيَادِيْنِ

32.أَنْ أَطْلَقُوا لِحْيَةَ الْمُخْتَارِ زِيْنَتَهُ ‍
فَازَّيَّنَوا بِالِّلحَى عَزْمًا بِلا هُونِ

33.قَالُوا احْلِقُوهَا وَعُودُوا أَوْ فَخَلُّونَا ‍
لا هَدْيَ نَقْبَلُهُ إِلا بِقَانُونِ

34.وَيْحَ الْوَزِيرِ وَزِيرَ الأَمْنِ وَيْحَكُمُ ‍
خُذْ فِي الرَّدَى عِبْرَةً مِنْ كُلِّ مَسْجُونِ

35.مَضَى العَلاءُ إِلَى الرَّحْمَنِ مُحْتَسِباً ‍
عَسَاهُ يَلْقَاهُ أَجْراً غَيْرَ مَمْنُونِ

36.مَا رَابَهُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مِنْ أَلَمٍ ‍
قَضَاءُ رَبِّ الْوَرَى بِالْكَافِ وَالنُّونِ

***
ابن الأزهر ومحبه
الشيخ الشاعر

هذا جزء من درس الجمعة كان فيه النقيب علاء عثمان موسى رحمه الله جالساً عن يساري والذي لم يتكلم إلا أقل من دقيقة ثم تكلم الملازم أحمد حمدي وكان عن يميني انشروها حباً وحسبة لله

http://www.youtube.com/watch?v=B2RA6yKllFU

 
 
   Bookmark and Share      
  
 فِي رِثَاءِ النَّقِيْبِ عَلاءِ

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7