الرئيسة من صفحات التاريخعام 2012مراجع مختارة عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم
 
السبت 29 ديسمبر 2012
فتح القسطنطينية


مراجع مختارة عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم
لقداهتم بعض الأساتذة الباحثين في العصر الحاضر بعمل دراسة ، وعرض ببلوجرافي للمؤلفات ، والدراسات ، والبحوث ، والمقالات لكل ما يتصل بالسيرة النبوية الشريفة ، قديماً ، وحديثاً ، ومن أهم هذه الأعمال :
• مراجع مختارة عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم : تأليف محمد ماهر حماد.
الرياض : دار العلوم للطباعة والنشر ، عام 1402هـ / 1982م.
يعرض المؤلف في هذا الكتاب الدراسات الحديثة والقديمة مؤلفات ، أو بحوثاً ، أو مقالات لكل ما له علاقة بالسيرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم ، وقد أبان المؤلف في مقدمة الكتاب – بإسهاب – الباعث على هذا التأليف ، وجوانب اهتمامه فيه ، وأقسامه ، والطريقة التي سلكها في عرض مادته.
أما بالنسبة للباعث له على هذا التأليف في هذا الموضوع بخاصة فيقول: ( إن الدارس لا يفوته أن يلاحظ أن أغلب الرجال العظام جمعت أعمالهم ، وشرحت ، وصنفت ، وقدمت للدارسين بشكل جيد جداً. وهذا ما حدث من أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد جمعت أقواله وأحاديثه ، ودرست ، وصنفت ، وشرحت ، وحفظت بشكل ليس له مثيل ، وكذلك الحال فيما يتعلق بحياته ، وسيرته العطرة ، وشمائله ... كما وأن ما كتب عنه عليه السلام غزير جداً ، متنوع جداً ، وخصب جداً ، وهو موضوع خصب للدراسة ، ولكن لم يحدث أن جمع ما ألف ، وكتب عن الرسول الكريم ، في الشرق والغرب ، ونظم ، وصنف ، وعلق عليه ، وقدم للباحثين ، وبكلمة أخرى ليس هناك ببليوغرافية ناظمة لما ألف عن رسول الله ، وكتب عنه ، سواء في اللغة العربية أو غيرها من اللغات ، هذا مع العلم ، أن أغلب عظماء العالم قيض لم من فعل هذا بمؤلفاتهم ، وبما كتب عليهم ، وهيهات أن يصل أي منهم إلى مقام يداني مقام رسول الله ، ولذلك فإن المؤلف قد عزم على سد هذه الثغرة في حقل الدراسات الببليوغرافية ، وقام بهذه الدراسة ، وبهذا الجمع الببليوغرافي ، على الرغم من الصعوبات الهائلة التي واجهته ، وتواجه كل من يتصدى للقيام بمثل هذا العمل).
ويوضح بالنسبة لتقسيم الكتاب ، وطبيعة كل قسم قائلاً : ( والواقع أن هذه الدراسة الببليوغرافية تتألف من قسمين متكافئين متكاملين يكمل أحدهما الآخر. فقد حاولت في القسم الأول من هذه الدراسة أن أقوم باستعراض شامل ، ودراسة منهجية لكيفية كتابة وتدوين سيرة رسول الله من أقدم العصور الإسلامية حتى أيامنا هذه في الشرق والغرب. وقد ركزت هذه الدراسة على العالم العربي وعلى العالم الغربي ، لأنهما أكثر أهمية من غيرهما في هذا المجال ، ولأن التطرق إلى غير هذين الميدانيين يحتاج إلى التزود بمعرفة لغات لا يعرفها المؤلف. وأما القسم الثاني فهو دراسة ببليوغرافية لما كتب عن رسول الله بأغلب اللغات المعروفة ، وأن كان التركيز قد وضع على اللغات العربية والانكليزية والفرنسية وقد أوردنا اسم مؤلف الكتاب ، وعنوان الكتاب ، والمعلومات الأخرى المتعلقة بذلك العمل ، ثم بعد ذلك نتبعه بشيء من الشرح ، والتعليق ، والتعريف ، بذلك العمل. هذا من أجل الأعمال الأكثر أهمية ، أما الأعمال الأقل أهمية ، أو التي لم يتح للمؤلف الاطلاع عليها ، فقد تركت بدون تعليق ، وقد درس المؤلف هذه المادة الببليوغرافية ، ونظمها ، وأوجد لها تصنيفاً معيناً سنعود للحديث عنه بعد فترة.
أما القسم الثاني من الكتاب وهو عبارة عن لائحة ببليوغرافية مصنفة لما كتب وألف عن رسول الله من كتب ، أو مقالات ، أو فصول في أغلب اللغات الحية ، وتتألف هذه اللائحة من قسمين : الأول قسم عام يرتب في نسق هجائي واحد حسب اسم المؤلف جميع الأعمال الباحثة في حياة رسول الله بشكل عام ، والثاني قسم مصنف حسب الموضوعات رتب على الطراز السابق ضمن الموضوعات المختلفة التي رتبت ألفبائياً مثل الإدارة ، والأدب ، والشمائل).
ثم بين المادة العلمية التي هي محل اهتمامه بالتحديد ، ويخص منها المطبوع المنشور قائلاً : (ولقد ركز المؤلف انتباهه واهتمامه في الأشياء المطبوعة المنشورة التي ألفت في الأصل كترجمة لحياة الرسول ، وسرد لسيرته ، وهي الكتب التي تحوي أخباراً تتعلق بحياة الرسول ، ونشاطاته في مختلف المجالات ، لأن حقل اهتمامه هو في السير ، والتراجم ، لا في المصادر التي تستقي منها هذه السير معلوماتها ، كما استثنينا القرآن الكريم ، والأحاديث الشريفة من دراستنا الببليوغرافية هذه ، ولم نضمنها أياً من هذه المواد : لأنها مصادر لدراسة سيرة الرسول.
ومع ذلك فقد ظل الحقل واسعاً كل الاتساع ، ولذلك بذلنا جهوداً أخرى لتضييقه ، وحصره. فباعتبار الرسول الكريم شخصاً عظيماً ، ومن أعظم عظماء الإنسانية لدى غير المسلمين ، وباعتباره أعظم خلق الله لدى المسلمين ، وباعتباره نبي الإسلام ، ورسوله ، ذلك الإسلام الذي دخل فيه أعداد كبيرة من مختلف القوميات ، وتتكلم لغات مختلفة كل الاختلاف ، نجد الرسول الكريم والكتابة في سيرته موضوعاً خصباً كل الخصوبة للكتابة ، والتأليف عنه ، ولسرد سيرته ، سواء من قبل أعدائه المبغضين ، أو من قبل المسلمين ، وقد بدأ هذا بعيد وفاة الرسول الكريم وظهور الإسلام ، وانتشار مبادئه ، وهذا يعني ، بكلمة أخرى ، وجود سير وتراجم لرسول الله في لغات كثيرة جداً ، كتبها مؤلفون مختلفون كل الاختلاف في منازعهم ، وعقائدهم ، ودوافعهم ، وهذا يجعل مهمة الاصطفاء والانتقاء أكثر تعقيداً. ومع ذلك فقد بذل المؤلف جهده في سبيل جمع أغلب الكتب التي خصصت كلياً لحياة الرسول ، أو على الأقل خصص قسم هام منها لدراسة حياته).
وينبه المؤلف في نهاية المقدمة بأن ما يقدمه ويعرضه في الكتاب من المقالات المنشورة هو انتقائي ، وما كان ليسعه إلا هذا أمام الكم الهائل منها في اللغة العربية ، واللغات الأخرى الحية فإن (الانتقاء كان ضرورياً بالنسبة للمقالات المنشورة في الصحف ، والمجلات ، وبالنسبة للفصول الموجودة في الكتب ، وقد ركز المؤلف اهتمامه على انتقاء أعمال نشرت في اللغتين العربية ، والانكليزية ، ومن ثم الفرنسية ، وذلك أكثر من باقي اللغات. كذلك أخرج المؤلف من لائحته هذه جميع المواد التي نشرت في الجرائد اليومية ، أو في الصحف ، والمجلات الأسبوعية ، وإنما يبدأ الانتقاء من الصحف ، والمجلات الشهرية ، وقد واجهت المؤلف صعوبات جمة أثناء جمعه المادة اللازمة ، فبجانب صعوبات البحث والجمع وصعوبات اللغات ، هناك صعوبات لا يمكن التغلب عليها ، ففي كثير من الحالات لم يستطع المؤلف الوصول إلى المواد نفسها ، وإنما أمكنه الحصول على معلومات عنها ، وفي حالات أخرى لم يستطع الحصول على معلومات ببليوغرافية كاملة من أجل كثير من الكتب ، وهكذا فإن عدداً من الكتب ينقصها ذكر اسم الناشر ، أو مكان النشر ، أو تاريخه ، ولكن أغلب الكتب المهمة زودت بهذه المعلومات).
المرجع : كتابة البحث العلمي ومصادر البحث العلمي والدراسات العربية والتاريخية ، للدكتور عبد الوهاب أبو سليمان ، ص 411


 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 مراجع مختارة عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7