الإثنين 24 ديسمبر 2012

النخب اللاسعة
عبد السلام البسيوني
aalbasuni@hotmail.com
مكرر مستهلك أن أتحدث عن النفاق والمنافقين، وتعاملهم مع أعداء الأمة اليهود، واجتماعهم على اختلاف أطيافهم في مواجهة الحق، وانحدار أخلاقهم وممارساتهم، لكن الأطرف في سلوك فلول النظام الكنود، والمتحالفين معهم من النخب اللاسعة،أن يتحولوا فجأة إلى مشايخ، يستخدمون آيات القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، والمصطلحات الشرعية في التعبير عن استهبالهم؛ فسيادة الرئيس مرسي (قد فقد شرعيته)، و(الإخوان المسلمون كفار، وخوارج، يجب إقامة الحد الشرعي عليهم) و(الخروج على رئيس الجمهورية ملزم لمن استطاع إليه سبيلا) وإنهم منصورون لأن الله تعالى قال: (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله)!
ذكروني بالرقاصة التي نالت جائزة على هز البطن؛ فقالت: الحمد لله: إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً!
= = مستغرب كثيرًا من استغراب بعض الطيبين من تحالف الإخوة الأعداء لإسقاط الدكتور مرسي وما يمثله، واستعانتهم بالبطلجية الموظفين (النخانيخ) والبلطجية الظهورات (العصابات) وقيادات العنف المأجور، في مواجهة الدولة، حتى إن د. القرادعي ليصرح بأنهم (اضطروا)للجوء إلى التحالف مع فلول حزب مبارك القديم تصديًا للأحزاب الإسلامية. وشباحي يتحالف، والبدوي يتحالف، و.......
يا سادتي: إن الذين تغرّبوا أو شمألوا أو تأسرلوا أو... بعضهم أولياء بعض، يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف، ويقبضون أيديهم.. وإذا رضوا عن البوذية والبهائية وحقوق الشواذ والهلْكَسة، فلن يرضوا عنكم حتى تتبعوا ملتهم.. فهل تفعلون؟!
= =كان ضباع أمن الدولة المجرمون يعذبون الرجل في السجن تعذيبًا مريعًا مقيتًا مميتًا؛ حتى يقضي نحبه تحت وطأة الوحشية، ثم يهجمون على بيته، يروعون زوجه وأولاده ووالديه، زاعمين أنه فر من السجن، وأن أهله لو كانوا يخبئونه فسوف يفعلون بهم ويفعلون.. قمة النذالة والانتهاك!
تذكرت هذا حين سمعت أحد المتحدثين الرسميين والصحفيين المراسلين (سابقًا) يقول بنفس المنطق النذل: (الإخوان اللي قتلوا بعض شبابهم، علشان ياخدوا تعاطف الناس معاهم، وهم اللي حرقوا المقرات بتاعتهم) قمة الحرفية والأمانة والوعي.. سوري: بل قمة الاستهبال والاستخفاف بعقول الناس، والنذالة الحزبية، والخيانة الوطنية!
= =أفرق في العادة بين الشعوب وحكوماتها – وأرجو أن أكون محقًّا في تجربتي -فالأمريكان غير الحكومة الأميركية لا شك، والبريطان غير الحكومة البريطانية، والإسبان غير الحكومة الإسبانية؛ فالشعوب في العادة طيبة مسالمة، والنخب السياسية والاقتصادية في العادة ثعابين ميكيافيلية شديدة الوضاعة!
وأزعم أيضًا أن شعب الكنيسة غير الكنيسة؛ فكثير من شركاء الوطن (في حالهم) عايشناهم عقودًا دون أية حساسية ولا تحرشات؛ بل لم نجد إلا حسن الجوار، ولطف المعاملة، حتى نازعت الكنيسةُ قيصرَ وما لقيصر، وقالت: (فيها لاخفيها) وبدأت لعبة السياسة بقوة وإزعاج، وعبأت المهاجرين ليحملوا علم مصر وعليه الصليب بدل النسر، وبدأت الضغط، والتمرد، والإثارة، وصب المال عبر بعض أوليائها.
ويتجلى دورهم في حشد نفر من (شعب الكنيسة) في المظاهرات التي حدثت أمام قصر الاتحادية وأمام مبنى التليفزيون المصري، (كما رصد مراسلون النقاب عن أن المحتجين الذين شوهدوا أمام قصر الاتحادية يبدو عليهم الثراء، وأنهم ينتمون إلى طبقة اجتماعية راقية، وأعلى كثيرًا من أولئك المتظاهرين الذين يشهدهم ميدان التحرير عادة! تقرير النيويورك تايمز رصد أيضًا حضورًا كثيفًا لنساء كاشفات الرؤوس أمام الاتحادية رغم أن المظاهرة كانت ليلاً، ولفتت أن النساء اللاتي يرتدين الحجاب على الرأس اختفين من المشهد؛ في إشارة إلى حضور نسائي مسيحي مكثف.. وكانت بعض الكنائس قد حشدت عددًا الأقباط أمس ليلا أمام مبنى التليفزيون المصري "ماسبيرو" هتفوا ضد الإخوان المسلمين، والرئيس محمد مرسي، والاستفتاء على الدستور الجديد).
السؤال الحتمي فعلا: هل يدَعون فعلا ما لقيصر لقيصر، وما لله سبحانه لله سبحانه، أم يريدون ما لله تعالى، وما لقيصر، وما بينهما وما تحت ثرى مصر، بل يريدون أن يزيحوا قيصر نفسه، ليضعوا نخنوخًا من مربي الأسود والأناكوندات وعصابات البلطجية؛ بعد أن بكوا أيام حسني مبارك الذهبية؛ بحكم كون المسلمين لصوصًا سرقوا مصر، ولا حق لهم فيها! ؟
= = توظف قناة العربية توظف كائنًا موتورًا بفقدان سطوته السابقة؛ بحكم كونه مقربًا سابقًا من الأجهزة الأمنية لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ومقربًا حاليًّا من شفيق، ليقود معها (هجومًا عنيفًا على الرئيس محمد مرسي، ويتهمه بأنه عميل للمخابرات الأمريكية، زاعمًا أن لديه أوراقًا بها تفريغ لمكالمات دارت بين الدكتور محمد مرسي وضباط المخابرات الأمريكية قبل ثورة يناير!)/ العربية تختلق أخبارًا عن اقتحام المتظاهرين للقصر الجمهوري/العربية تقود حملة للإثارة، وضرب الاستقرار، وتنشر الشائعات، وتصور أن مصر مقبلة على بوار وتبار ودمار..
هل كذب من كان يسميها: العبرية، ومن وصف من يحركونها بأنهم صهاينة العرب!؟
= =موضة الهجوم على مصر من الخارج موضة فاضحة متعرية: أهل المنافي الاختيارية الذين سافروا للعمرة، مدعومين بالقناة العبرية الشهيرة/ الإعلام الصهيوني/ أقباط المهجر/تلفزيون الأسد: ما الجامع بين هؤلاء أجمعين. لا تقل إنه إسرائيل.. لأنك صح!
= = بلطجة رؤوس رجال مبارك، وردح ذيوله، وبذاءات أبواقه، حرية، وديمقراطية، واستنارة، وتطور، أما الرئيس نفسه فلا حق له في الكلام، ورئيس وزرائه يجب أن يخرس، والدستور الذي يكتبه خبراؤه مرفوض،، قمة الديمقراطية العربية المتصهينة!
= = فل رئاسي سابق نصب نفسه قاضيًا، وأصدر حكمه على الإسلاميين – خصوصًا – الإخوان – وأفتى وفقه الله أن (مكانهم السجون)! نموذج مخزٍ للعقلية الاستئصالية الديمقراطية المصرية!
= = صدره واسع، وخصومته نبيلة، وأعصابه هادئة، وبسمته رائقة؛ رغم ما ينال من سب، ومن تآمر، ومن تعويق، ومن اتهامات بالعمالة والخيانة، ومن وصفه بأنه (قاتل)..
ومع هذا فالدكتور مرسي دكتاتور وابن دكتاتور.. هذا منطق الفلول.. قاتلهم الله أنى يصرفون!
= = لو نطق أبو الهول فسينطق الأزهر (الرسمي) بما يهم المصريين.. لحد امتى!؟

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 النخب اللاسعة

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7