الرئيسة مقالات مقالات 2012من الدستور السري يا نايمين
 
الإثنين 24 ديسمبر 2012

من الدستور السري يا نايمين
عبد السلام البسيوني
aabasuni@hotmail.com
طالبني بعض السادة القراء أن أقول وأقول، وأن أكشف أكثر وأكثر عن مواد دستور الفلول، الذي وضعته نخبة من أولياء اللات في هذا العصر، الحريصين على مستقبل وريادة مصر، ولهم عليها أياد سابقة، وخبرتهم في التلفيق والتزوير هائلةٌ فائقة، وذلك أثناء اجتماعهم في غرزة المعلمة باتِعَة، تحت سحائب الدخان الأزرق المنعشة المشعشعة،لإبراز ما فيه من مواد دستورية توافقية، وروادع جزائية، ومكافآت تنويرية، أسفرت عنها قرائح الشلة في ساعة مزاج، وأنس وحظ وابتهاج.. بل إن بعضهم السادة القراء كان قد اطلع على بعض الغوامض، وقبض على بعض الأوابد، فأبى إلا أن يشارك، وللمواد الجديدة يبارك، وهاكم بعض ما تبقى :
•المادية البلطجية: نحن البلاطجة مواطنون أحرار، ووطنيون أطهار، ودائمًا تحت أمر الباشا، فليوجهنا كما شا، مستعدون للحرق والنهب، والتدمير والسلب، وكل عدتنا جاهزة، وكل السلوكيات عندنا جائزة: لو شاء أغرقنا السوق بالحشيش والبانجو، ولو أشار بذبح أحد فلن ينجو، ولو شاء ولّعنا، ولو أشار فظّعنا، نحن أفضل هتيفة، وفي التخريب أكبر حريفة، وبأستاذية نستطيع أن نفض الاجتماعات، وبمعلمة نفرق المظاهرات، ونقود معارك الأحصنة والجِمال، ونستخدم المولوتوف والسكاكين والحبال، وعصاباتنا كثيرة، وإمكاتنا خطيرة، وكل شيء في حب مصر يهون، وعلشان خاطر الباشا نبذل العيون!
•المادة الساويروسية: يجب ألا تسمح الدولة برموز إسلامية، ولا شعائر إيمانية، وأعدكم أن نجعل النقاب لباسًا رسميًّا لميني ماوس، واللحية لميكي ماوس، والمئذنة للقط مشمش، والأذان عليه سنُلَغوِش، وسنثير الشبهات عبر أو تي في، وسي بي سي، وغيرها من قنوات الفلول، أكيدة الأثر والمفعول، في تلميع نظام مبارك، وصناعة المشاكل وافتعال المعارك، والفلوس زي الهم ع القلب، ولن أتوقف عن إزعاج المسلمين أولاد الـ.......
•المادة الجبالية: خدمة مصر أمر واجب، وكذا حماية الذين قاموا من قبل بالواجب، لذا فأنا على قلبكم كالهمّ، وبقرفكم سأستمر وأهتم، وأتعهد بإزاحة مؤسسات الدولة المنتخبة، والمحافظة عليها فقط للفلول والنخبة، وسأحكم بعدم دستورية المجلس، وبطلان من على كرسي الرئيس يجلس، وعلى اللجنة الدستورية، والانتخابات الشعبية، وسأبقى كالشوكة في الزور، وسأجهز عليكم واحدًا واحدًا بالدور، حتى ولو فصلوا مادة لإقصائي، وأرادوا إلغائي أو تهميشي وازدرائي!
•المادة المجيدية (وهي من إبداع القارئة الكريمة أ. نهى محمد جميل):
(يخفى أي دليل - دل أم لم يدل - على تورط النخبة النخبوية، وإعلام المطبلاتية، وتدفن أوراق كل قضية، تمس الذات المباركية، وذلك لعودة مصر فلولية، وحبس أي شرذمة إسلامية، لا تؤمن بالبوذية، وإخفاء الأدلة المادية والعينية، على تورط الجبهة الخرابية، في مؤامرة جهنمية لإسقاط الشرعية والديمقراطية، على أن تنشر المادة في الجريدة الرسمية)!
•المادة النخنوخية: يؤدّب كل معارض – بحسب جرمه - بضرب الكرابيج والشلاليت والكفوف، أو يصفى بالبلط والسنج والسيوف، أو يلقى للأسود الجائعة، أو يقضى عليه بالملوتوف والمواد المتفجرة المفرقِعة! وربما أذبناه في الحمض، أو واريناه في جوف الأرض، وربما رميناه في جوف الصحراء، وعريناه من كل شيء حتى الحذاء، لينكسف على دمه، ويغلق عقله قبل فمه!
•المادة الإنقاذية: شعارنا كلا وألف كلا، فلن يهنأ مرسي أبدًا أو يتولى، ولن يرث الكرسي إلا أحد العيال المِخَلّصين: فإما موسى أو حامدين، وإما البوب أو زعيم الوفديين، وألف رحمة ونور على عمر سليمان، الذي كان سيكفينا هم السنية أدعياء الإيمان، ولن تبتعد السلطة الحقة إطلاقا، فمصالحنا عندها تتلاقى، ولن يكون هناك مجلس ولا دستور، مهما انكشف من مبهم ومستور، ولا يهم ما تأتي به الصناديق والترشيحات، ولا الأصوات ولا الانتخابات، حتى لو أمسكوا بنجوم السماء، ولو غاصوا في البحر أو طاروا في الفضاء، فأهم شيء عندنا السبوبة، حتى ولو حولنا البلد إلى مخروبة مسلوبة!
•المادة السعداوية: لماذا لا تتزوج المرأة أربعة رجال، لتنبسط في الحال والمآل، ولم لا نسمي الطفل باسم أمه، لأنها أول من اهتم بهمه، ولماذا لا نرفع للفرعونية الأعلام، ونعزها ونخفض الإسلام، فقد كان فيه إلهات أنثيات، وربات حلوات شرباتات، ولماذا تدوشوننا بالدين، ما دمنا نعيش على كيفنا (ومستريَّحين)؟!
•المادة السرحانية: لا بد من تنوير الأسرة المصرية، بالقضايا الخاصة السريرية، وتعريفها بمزايا العادة السرية، وبنات المتعة الليلية، حتى ولو كانت الحلقات ملفقة، وغير حِرفية ولا موثقة، فالجمهور أكثره غشيم، وبعضه غبي بهيم، وليحي إعلام الفلول، وليظل الشعب العبيط بلقمة العيش (مشغول)!
•المادة الإبراشية: على جثتي لو كففت عن بث الشائعات، وترويج الخرافات، على جثتي لو تركت إطلاق التهديدات، وإظهار العنتريات، على جثتي لو لم ألفق وأكذب، وعلى الحكومة أتتريقُ أغش وأنصب، على جثتي لو لم أستضف كل حلاف مهين، وكل مجعِّر كَهين، وكل عتل زنيم، هماز مشاء بنميم، وعلى جثتي لو استمتعتم يومًا بإعلام نظيف، أو رأيتم في قنوات الفلول أي شخص شريف!
•المادية الفلوباتيرية: أقسم بالرب وبالإنجيل، أن أستدعي الشقيقة إسرائيل، وأستعين بالفلول وعيال المهجر، وبكل من يخاصم ويفجُر، للإطاحة بالرئيس مرسي، وشَوْطِه بعيدًا عن الكرسي، وأقطع دراعي لو لم أهيج أفاعي الطائفية، وأثِرْ عقارب الشر في صدور الأمة القبطية، وسأحرض على اقتحام التلفزيون، والمؤسسات السيادية ولو خالفت القانون؛ وسأنشر أنه متعصب إخواني، وعنصري إسلامي، وأنه يضطهد الأقباط، بعد أن أفلسع إلى أمريكا من باب الاحتياط!
المادة الماسبيرية: حتى لو عينوا صلاح عبد المقصود، وحاولوا توجيهي إلى غير المعهود، الذي درجت عليه منذ إنشائي، فلن أتخلى يومًا عن الطبل والزمر والمديح لسادتي وأوليائي، والهجوم على كل ما هو إسلامي، ووصف كل متدين بأنه إرهابي وظلامي، ومدح الرقاعة و(الصياعة)، وإبراز التافهين معدومي البضاعة، وصناعة أبطال من الهلافيت والأقزام، وإبراز أشباه غارة وإلهام وعادل إمام، وتحويل الرقاصات إلى بطلات، والمتعريات إلى قديسات، والنفخ في تفاهات الزعيم، والحلف بالمقدسات أن صراطه مستقيم، وإعلاء النخانيخ والعزاعيز والبراطيش، وإبراز المنافقين وماسحي الجوخ والألاديش، وسأصدعكم بالكلام عن السلطة الرابعة، وحرفيتي المدهشة الرائعة.. وسلم لي على المهنية، والسلطة الرابعة الصحفية!

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 من الدستور السري يا نايمين

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7