الإثنين 10 ديسمبر 2012
فتح القسطنطينية


أنساب الأشراف

تأليف :أحمد بن يحيى بن جابر بن داود المعروف بالبلاذري (ت 279هـ).
تحقيق: محمد حميد الله ، مراجعة صلاح الدين المنجد.
القاهرة : دار المعارف ، عام 1959م.
قدم محقق الكتاب محمد حميد الله بدراسة شاملة مفيدة للكتاب ، نقتبس بعض فقراتها تعريفاً بالكتاب ، ومنهج المؤلف.
جاء في عنوان الكتاب كلمة (الأشراف) وهي جمع شريف ( يطلق الشريف في اللغة على الرجل الماجد ، أو من هو كريم الآباء ، ثم أطلق لقب الشريف على من كان من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم... والبلاذري لم يرد بعنوان كتابه (أنساب الأشراف) أن يترجم لآل البيت ، وذلك واضح مما اشتمل عليه الكتاب من تراجم ، وأنساب ، وما كان متعارفاً له في عهده ، وقبله من معنى الشريف في اللغة).
(إن الكتاب يتناول أنساب العرب ، ويشرحها ، ويتناول الأخبار ، ويستقصي في ذلك ، فهو من جهة يعد كتاب أنساب ، ومن جهة أخرى يعد كتاب أخبار ، وتاريخ).
( ليست للمؤلف مقدمة في أول الكتاب ترينا ما كان يريد .. ، لكنه وضع مقدمة صغيرة ، لا شأن لها بمنهج الكتاب ، وإنما بين السبب في عدم إعرابه للأعلام).
ثم يذكر المحقق موضوعات الكتاب ، وطريقته بقوله : ( بدأ الكتاب بذكر نسب نوح عليه السلام ، ثم تكلم عن العرب ، ونزل إلى عدنان ، الذي هو رأس عمود نسب الرسول ، وظل ينزل إلى أجداد النبي واحداً واحداً ، ذاكراً ما يتصل بكل جد على حدة ، ذاكراً أبناءه باختصار ، حتى وصل إلى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم في ص 41 المجلد الأول ، واستغرقت الصفحات في سيرته 237 صفحة ، ثم تكلم عن أمر السقيفة ، وبدأ بعد ذلك يصعد في نسب الرسول مرة أخرى ، فتناول أنباء الجد الأول عبد المطلب واحداً ، واحداً ، فبنيهم ، وبني أبنائهم ، ومن نزل ، مستوفياً ما شاء من الأخبار ، والروايات ، ثم صعد إلى أبناء الجد الثاني هاشم ، ونجده ينتهي من بني هاشم بن عبد مناف في المجلد الرابع ، ويبدأ ببني عبد شمس بن عبد مناف.
وهكذا يظل متتبعاً عمود النسب ، حتى يصل إلى النضر الذي يسمى قريشاً ، فينتهي من نسب قريش في المجلد العاشر فيقول : انقضى نسب قريش. بسم الله الرحمن الرحيم : نسب بني كنانة ابن خزيمة بن مدركة ، وفي المجلد 12 ، ص 1078 ، ثم نسب ولد إياس ابن مضر.
ثم ينزل متتبعاً نسل قيس ، حتى يصل إلى ثقيف في ص 1200 ، ويترجم لبعض رجل ثقيف. ويبدو أنه توفي قبل أن ينتهي من بقية قبائل قيس.
ولا ندري أكان في منهجه أن يترجم لقبائل ربيعة ، والقبائل اليمنية ، أم أنه كان يريد الاقتصار على المضريين ؟
ومع أن الكتاب خاص بالعرب نجده عند ذكر الخلفاء يتكلم على ما كان في عهدهم من رجالات ، وثائرين ، ولو لم يكونوا عرباً مثل أبي مسلم الخراساني ، وابن المقفع).
( وأنساب الأشراف ككل الكتب ذات الأسانيد يذكر الخبر برواياته المختلفة ، ويعقد تراجم مطولة لبعض الأعلام الذين اشتهروا من حكام ، وعلماء ، وأدباء).
( وقد عني البلاذري بذكر الخوارج عناية كبرى ، فلم يترك خليفة أموياً يترجم له إلا بعد أن يعنون بما يأتي (الخوارج في عهده) ، وهذا بخلاف ما ذكره في خلافة علي بن أبي طالب.
والكتاب يختلف عن كتب التاريخ ، فهو لا يسوق الحوادث على تسلسل الأعوام ، ولا يتتبع تسلسل الحكام. ويختلف عن كتب الأنساب ، فلا يسرد النسب موجزاً ، ولم يقتصر في ترجمته للحاكمين على مبدأ حياتهم ، ومنتهاها باختصار ، بل هو صاحب طريقة ، وأسلوب يختلف عن كل ذلك. إنه يجمع بين التاريخ والتراجم والأدب ، وتشابك الأنساب ).
المرجع : كتابة البحث العلمي ومصادر الدراسات العربية التاريخية ، للدكتور عبد الوهاب أبو سليمان 2/ 418


 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 أنساب الأشراف

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7