الرئيسة من صفحات التاريخعام 2012المشروع الإسلامي للسلاجقة..
 
الخميس 22 نوفمبر 2012
فتح القسطنطينية


المشروع الإسلامي للسلاجقة.. في كتاب جديد
صدر عن دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع في العاصمة اللبنانية مؤخرا كتاب جديد للباحث الليبي الدكتور محمد علي الصلابي، بعنوان "دولة السلاجقة وبروز مشروع إسلامي لمقاومة التغلغل الباطني والغزو الصليبي".
الكتاب هو إضافة لخمسة عشرة عنوانا، للدكتور محمد علي الصلابي، في مجال عرض ودراسة التاريخ الإسلامي، فقد صدر للمؤلف كتب عن السيرة النبوية ، وسير الخلفاء الراشدين ، وعن دولة الأمويين والمرابطين والموحدين والسنوسيين والعثمانيين، بالإضافة إلى كتب متخصصة في سيرة عمر بن عبد العزيز ، ومعاوية بن أبي سفيان.
كما أنه يعد الكتاب الأول في سلسلة جديدة، ينوي المؤلف البدء في تأليفها، تحت عنوان "موسوعة الحروب الصليبية"، ستكون محطتها الثانية عن قيادات الدولة الأيوبية وعلى رأسهم نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي.
ويعالج كتاب "دولة السلاجقة وبروز مشروع إسلامي لمقاومة التغلغل الباطني والغزو الصليبي" الذي يغطي 700 صفحة من الحجم الكبير، حقبة مهمة من تاريخ العراق وبلاد الشام، إذ إنه يتناول نشأة وترعرع دولة السلاجقة.
ويقول المؤلف : إن السلاجقة يعودون في أصولهم إلى قبيلة "قنق" التركمانية، التي تمثل مع ثلاث وعشرين قبيلة أخرى مجموعة القبائل التركمانية المعروفة بـ "الغز".
واستوطنت عشائر الغز منطقة ما وراء النهر التي تدعى اليوم "تركستان"، قبل أن ينتقلوا في هجرات ضخمة نحو آسيا الصغرى بسبب شظف العيش والصراعات السياسية.
وينتسب السلاجقة كما ينقل الدكتور الصلابي إلى جدهم "دقاق" الذي كان وأفراد قبيلته في خدمة أحد ملوك الترك الذي كان يعرف باسم "بيغو"، وكان دقاق مقدم الأتراك الغز، ومرجعهم إليه إذ لا يخالفون له قولا ، ولا يتعدون له أمرا، وكان سلجوق بن دقاق في خدمة بيغو ، كما كان والده من قبل، لكنه كان نابها كما تذكر الكتب التاريخية ، حتى إن زوجة الملك وقتها أثارت مخاوف زوجها فيه ، لما رأت من حب الناس له ، وانصياعهم إليه ، إلى الحد الذي أغرته بقتله.
فر سلجوق إلى دار الإسلام، وأقام بنواحي جند قريبا من نهر سيحون، وفيها أعلن إسلامه ، وبدأ غاراته على الجنود الأتراك حتى توفي ، وترك عددا من الأولاد ، ساروا على نهجه في محاربة الترك الوثنيين ، وتوسيع دائرة المسلمين وحمايتهم، فازدادت قوتهم ، وكثر احترامهم بين الحكام المسلمين ، وهابتهم الدول.
خاض السلاجقة، كما يوضح المؤلف معارك ضارية ضد الغزنويين وخسروا لمرات عديدة قبل أن ينتصروا في معركة "دنداقان" عام 431هـ التي مثلت برزخا بين عالمين، عالم الهزيمة وعالم النصر، الذي أعلن فيه تأسيس دولتهم على أرض خراسان ، ثم امتد حكمهم إلى العراق ؛ لإنقاذ الخلافة ، ونصرة المذهب السني من السيطرة البويهية الشيعية، حسب المؤلف.
ويحفل الكتاب بمعلومات نادرة عن الأبعاد العقائدية لحروب دولة السلاجقة، ودورهم الكبير في محاصرة البدع، التي أدخلتها الحركات الباطنية على الإسلام، مستغلة ضعف الدولة العباسية لنشر أفكار مشوهة عن الإسلام والتشيع.
كما تحدث المؤلف بتفصيل عن مكونات الدولة السلجوقية إداريا وعسكريا ، واهتمامها بالتعليم ونشر القيم الإسلامية.
والدكتور الصلابي كاتب ليبي من مدينة بنغازي (شرق ليبيا) حصل على درجة الإجازة العالية "الليسانس" من كلية الدعوة وأصول الدين من جامعة المدينة المنورة، بتقدير ممتاز قبل أن ينتقل إلى السودان التي حصل فيها على الماجستير ، ثم الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من جامعة أم درمان الإسلامية.
ويعرض الصلابي في كتابه المعارك التي خاضها السلجوقيون ضد الصليبيين منذ عهود مبكرة.
وقد أرفق المؤلف كتابه بخرائط جغرافية ، وجداول بيانية بالإضافة إلى اجتهادات دينية وفقهية لدى تعرضه لأهم التيارات الدينية التي سبقت أو عاصرت الدولة السلجوقية ، وعلى رأسهم الإمام أبو حامد الغزالي.
ويعتبر الكتاب مادة تاريخية وفكرية مهمة للغاية، إذ أنه يعرض لأسس التباين العقائدي بين الفرق الإسلامية الذي يضرب بجذوره عميقا في التاريخ السياسي القديم للمسلمين، وهو من هذه الزاوية يعتبر مرجعا تاريخيا وفقهيا مهما للباحثين والأكاديميين.
المصدر : موقع ميدل ايست اونلاين/قدس برس


 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 المشروع الإسلامي للسلاجقة..

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7