الرئيسة من صفحات التاريخعام 2012لكى لا ننسى في الذكرى63 للنكبة (2). .
 
الثلاثاء 28 أغسطس 2012
كيف اختار المنصور موقع بغداد  سل

لكى لا ننسى في الذكرى63 للنكبة (2). .
صور من بطولات الإخوان على ارض فلسطين :

معركة كفار ديرومالثانية أدرك أحمد عبد العزيز قائد قوات المتطوعين أهمية مستعمرة كفار ديروم، ولذلك كلف عبد المنعم عبد الرؤوف أحد الضباط النظاميين المنتمين للإخوان باستكشاف هذه المستعمرة، وقد قدم تقريرا وصف فيه المستعمرة واقترح خطتين للاستيلاء عليها:

- الخطة الأولى :حصار المستعمرة ومنع أي إمدادات تصل إليها أو تخرج منها حتى تضطر للتسليم.

الخطة الثانية : اقتحام واحتلال المستعمرة ، وقد وقع اختيار أحمد عبد العزيز على الخطة الثانية ، وكانت هذه الخطة تكرار لتجربة الإخوان في معركة كفار ديروم الأولى ، وهي الخطة التي ثبت خطؤها، وقد اتصل محمد فرغلي قائد قوات الإخوان بأحمد عبد العزيز وأوضح له خطورة هذه الخطة ، مستدلا على ذلك بتجربة الإخوان في مهاجمة هذه المستعمرة من قبل ، ولكن أحمد عبد العزيز لم يصغ إلى هذه النصيحة وصمم على مهاجمة هذه المستعمرة، ويرجع كامل الشريف الذى تولى قيادة قوات الإخوان الحرة فى فلسطين ذلك إلى شخصية أحمد عبد العزيز التي ارتكزت على أساسين:

1- جرأة خارقة وولع شديد بالمغامرة.

2- اعتزاز بشخصه واعتداد بمقدرته وكفاءته ، وكانت خطة الاستيلاء على المستعمرة تقوم على أساس ضربها بالمدفعية في الساعة الثانية صباحا لمدة عشر دقائق ثم نسف حقول الألغام وموانع الأسلاك الشائكة، وبعد ذلك يقوم المشاة بمهاجمة المستعمرة من ثلاث جهات ليتم تطهيرها واحتلالها، ولكن هذه الخطة فشلت في احتلال المستعمرة نتيجة العديد من الأخطاء في تطبيقها، فقد بدأ ضرب المدفعية متأخرا عن موعده ، وبعد أن بدأ نور النهار يظهر، وعندما انطلقت المدفعية، وبدأ المشاة الزحف،انطلقت نيران الصهاينة المختفين وراء الدشم، مما أدى إلى تساقط المهاجمين، وامتلأتالساحة بالجرحى والشهداء ومما زاد الموقف سوءً أن المهاجمين لم يحملوا معهم سوى كمية محدودة من قنابل الدخان، الأمر الذي ساعد على كشف مواقع المهاجمين، وأصيب المكلف بتدمير الأسلاك الشائكة، وهنا تقدم أحد إخوان الإسكندرية واسمه عمر عثمان بلال، وطلب من إخوانه التراجع إلى الوراء، وقام بقذف نفسه على الأسلاك الشائكةالمشحونة بالألغام فانفجرت، وتطايرت الأسلاك الشائكة، وتطاير جسده معها أشلاء ممزقة، وبهذه العملية الاستشهادية تم فتح ممر في الأسلاك الشائكة انطلق من خلاله جموع المهاجمين..

ولكن قوات الصهاينة ركزت ضربها على هذه الثغرة مما أربك المهاجمين، ثم كان الخطأ الأكبر عندما انطلقت المدفعية لتضرب المستعمرة دون أن يصدر لها عبد المنعم عبد الرؤوف الإشارة الخاصة بذلك، الأمر الذي أدى إلى إصابة المهاجمين بدلا من اليهود، مما أدى إلى إيقاع المزيد من الخسائر بهم.

وأمام تدهور الموقف أصدر أحمد عبد العزيز الذي كان يدير المعركة من مركز قيادته بخان يونس أوامره بالانسحاب، وسح بوإنقاذ المصابين حول مواقع العدو، ونقل جثث الشهداء ، وتم سحب عدد كبير من المصابين وعدد قليل من الشهداء، وقد ظلت جثث الشهداء التي لم يتم سحبها ملقاة حول المستعمرةأكثر من شهر حتى تم نقلها عقب الهدنة الأولى بين الجيوش العربية والقوات الصهيونية في 18 يونيو ..

وقد اختلفت المصادر في عدد الشهداء والجرحى في هذه المعركة فتذكر بعض المصادر أن عدد الشهداء بلغ 46 شهيدا، وحوالي 30 جريحا، وكان من ضمن القتلى أحد المسيحيين ويدعى ألفونس جيد، وكان ضمن المتطوعين في معسكر هايكستب، وكان يحضر صلاة الجمعة مع الإخوان، وقد سمعه كثير من الإخوان وهو ينطق بالشهادة في زفراته الأخيرة ، وقد أورد محمود الصباغ أسماء 43 من شهداء المعركة، وكان من ضمن الجرحى معروف الحضري، وكمال الدين حسن (عضو مجلس قيادة ثورة يوليو بعد ذلك) بينما تذكر مصادرأخرى أن عدد الشهداء بلغ 70 شهيداً، و50 جريحاً شهداء الإخوان في المعركة...



 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 لكى لا ننسى في الذكرى63 للنكبة (2). .

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7