الرئيسة من صفحات التاريخعام 2012الأطماع الأوروبية ودور القناصل في هجرة واستيطان اليهود في القدس نهاية العهد العثماني
 
الجمعة 24 أغسطس 2012
كيف اختار المنصور موقع بغداد  سل

الأطماع الأوروبية ودور القناصل في هجرة واستيطان اليهود في القدس نهاية العهد العثماني
د.نائلة الوعري

على مدى سبعة عقود ونيف بدءاً من عام 1840م وحتى عشيّة الحرب العالمية الأولى 1914م، مارست البعثات القنصلية للدول الأوروبية أدواراً مختلفة في إطار تلك المجالات، إلاّ أنّ مدى ونسبة التأثر والتأثير تفاوتت بين دولة وأخرى تبعاً لسياساتها ومصالحها الحيوية وأطماعها التوسعية.
تتناول هذه الدراسة الأدوار المختلفة للقناصل والبعثات القنصلية، من خلال الوثائق العثمانية والبريطانية والفرنسة والألمانية، وبخاصة أنّ هذه البعثات القنصلية الأوروبية خرجت عن إطارها الدبلوماسي المعهود وتجاوزت حدود نشاطاتها وصلاحياتها المتعارف عليها دبلوماسياً لتقوم بأدوار تجاوزت خطورتها حدود الزّمان والمكان، مستخدمة أدوات رسمية سخّرت لخدمة أهدافها وهي:

الامتيازات الأجنبية الممنوحة لدولها من قبل السلطان العثماني.
- الإرساليات والبعثات الدينية والتبشيرية.
الرغبة البريطانية الرسمية في مساعدة اليهود على إقامة دولة لهم في فلسطين.

دور قناصل بريطانيا:

قد أدركت بريطانيا أهمّية التنافس بين كل من فرنسا وروسيا وأنه لم يكن في حقيقته تنافساً دينياً في الظاهر؛ لأنه كان في الحقيقة تنافساً سياسياً، من أجل ذلك كانت بريطانيا حريصة على تدعيم وجودها في فلسطين، وهذا ما يؤكد ويبرّر قيام بريطانيا وإسراعها في تأسيس قنصليتها في القدس عام 1838م ثمّ إنشاء فروع لها في حيفا ويافا وعكا وتعيين عدد من الوكلاء من السكان المحليين.

من جهة ثانية كان محور النشاط السياسي البريطاني في المنطقة هو تأسيس القنصليات البريطانية في المنطقة وخصوصاً القدس لأهميتها الدينية والأستراتيجية بالنسبة للولاية العثمانية ولتساعد في إنجاز مهام وزارة الخارجية البريطانية.

حرص القناصل البريطانيون في القدس على إنشاء مكتب تمثيلي قنصلي في حيفا وعكا ويافا، وفي أحياناً كثيرة تمّ تكليف نوّاب قناصل أو سكرتير أوّل من العرب، وكانت مهمة هؤلاء النواب مراقبة الموانئ البحرية التجارية في كل من عكا وحيفا ويافا حتى تكون بريطانيا على بيّنة بما يجري من أحداث في المدن الساحلية من فلسطين، حيث تشير سجلات المحاكم الشرعية في كل من القدس وعكا إلى ما كانت طالبت به القنصلية العامة في القدس من القضاة الشرعيين في هذه المدن، لاستئجار مقار لنواب القناصل، حيث حدد القنصل العام أهداف هذه المراكز، إلاّ أنّ الحقيقة أكّدت من بين السطور أنّ بريطانيا كانت جادّة في الإشراف على الموانئ التجارية؛ ليس من الجانب التجاري فحسب بل كان من خلال البعد العسكري مباشرة.

ويذكر أنّ وكلاء القناصل في كل من عكا وحيفا ويافا وصفد كانوا قبل إنشاء القنصلية البريطانية في القدس1838 ، يتبعون القنصل العام لبريطانيا في بيروت، إلاّ أنّ المصلحة العليا لبريطانيا والأحداث الدولية هي الباعث لإقامة القنصلية العامة في القدس؛ لأهمية المدينة أولاً، ثمّ لحماية الأماكن والمصالح الدينية لبريطانيا في المنطقة.

إنّ بريطانيا ونتيجة ما يجري على الساحة الدولية دفعت وزير خارجيتها عام 1858م إلى الكتابة إلى القنصل العام في القدس تقول له فيها: "إنّ حكومة بريطانيا تحاول جاهدة تكريس الوجود البريطاني في القدس وبالتالي في المدن الأخرى لحماية مصالحها الحيوية ورعاياها من الطائفة اليهودية" وعليكم القيام بواجبكم لحماية اليهود الوافدين إلى فلسطين بذريعة الرحلات المقدسة التي سمح لهم بها وأن تحولوا دون قيام الباب العالي بمنعهم من الإقامة وهذا واجب عسكري تسألون عنه.

وقد استطاع القنصل البريطاني الأول في القدس المستر( وليم يونج ) Mr.Young) الذي تولى مهامه في العام 1839 الى العام 1845) أن يؤمن لنفسه راتباً خاصاً ويفتح له حسابات مصرفية في عدة بنوك منها عثمانية وأجنبية وأن يرجى منها فائدة بنكية لكي يستفيد ويستطيع أن يقوم بمهامه على أكمل وجه، وحذا حذوه كثير من القناصل الأوروبيين الآخرين
ويلاحظ أنّ القنصلية البريطانية في القدس (التي أصبحت قنصلية عامة) أخذت تشرف مباشرة على حماية اليهود، والحيلولة دون التصدّي لهم أو التدخل في شؤونهم، وقد استفاد اليهود كثيراً من هذه الميزة.

كتب القنصـــل البريطاني إلى قاضــي مدينــة القــدس يؤكد فيهـــا أنّ القنصليـــة البريطانية هي المسئولة عسكرياً وسياسياً عن حماية رعاياها من اليهود في فلسطين وأنّ على القاضي الشرعي أن يأخذ ذلك بالحسبان رسمياً في معاملاته وتصرّفاته.

ومن أبرز القناصل الذين تعاقبوا على وظيفة قنصل عام، بعد يونج (Mr.Young) كان القنصل جيمس فن (Mr. Finn) (1845- 1862م) الذي لعب دوراً خطيراً في التدخّل في شئون السكان الفلسطينيين خلال فترة عمله كقنصلاً بريطانياً.

أمّا في مجال بيع الأراضي لليهود فقد كان لقناصل بريطانيا الدور الكبير في التدخل والإشراف على معاملات شراء وبيع الأراضي؛ فقد تدخّل القنصل البريطاني تمبل مور (Mr. Moore) (1863-1890م) بتثبيت ملكية جمعية مرسلي الكنيسة الإنجليزية في فلسطين والتي كان من أهدافها مساعدة اليهود في شراء الأراضي من الفلسطينيين
كما كانت البيوعات بين اليهود مع بعضهم البعض تتم عن طريق القنصلية البريطانية بيافا ، وقد زادت بيوعات الأملاك غير المنقولة في مطلع القرن العشرين ما بين اليهود والأجانب في قضاء يافا، وبين الملاك العرب بعد أن تجذّروا في المدينة وضواحيها وزاد عددهم إلى نحو ستة آلاف نسمة، وقد دلّت سجلات محكمة يافا الشرعية على الحركة التجارية النشطة في بيوعات العقارات التي كان يشرف عليها مجلس قومسيون المبيعات بقضاء يافا لدى العرب واليهود، كما دلّت بعض الوثائق على أنّ قناصل الدول الأجنبية قد نشطوا في استملاك الأراضي والعقارات في المدن والقرى الفلسطينية عبر إقامة علاقات تجارية مع الملاك والتجار العرب، بل إنّ بعض القناصل تحولوا إلى تجار وملاكي أراض، ومقرضين الأموال للأهالي، فنائب القنصل البريطاني بتروشيلي في حيفا تحوّل إلى مالك للأراضي وتاجراً لها، وأقام علاقات وطيدة مع الفلاحين من خلال إقراضهم للمال بالتسليف وأخذ المستندات اللازمة عليهم. وقد ترتّب على هذا الأمر نقل ملكية مساحات كبيرة من الأراضي إلى اليهود والأجانب حتى غدت ملكية اليهود مسألة محسوسة.

إنّ أبرز ما قامت به بريطانيا من خلال قنصليتها في القدس وبمساعدة قنصلها تمبل مور(Mr.Moore) كان إقامة "جمعية التنقيب عن الآثار في فلسطين"، هذه الجمعية التي كان لها سلسلة من المهام تصبّ جميعها في مصلحة إقامة اليهود في فلسطين ووجودهم فيها، لقد مارس تمبل مور(Mr.Moore) صلاحياته الواسعة على مستوى فلسطين بأكملها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية محاولاً دعم النشاط اليهودي في مختلف أشكاله والوثائق المحفوظة في الأرشيف الصهيوني في القدس تحت الأرقام والتقارير المدرجة في سجلات المحاكم الشرعية في مدينة القدس تعكس بوضوح ما فعله قناصل بريطانيا تجارياً وزراعياً وصناعياً وعسكرياً لخدمة مصالح بريطانيا.

وإذا جاز لنا أن نحيط أكثر بالدور القنصلي لبريطانيا في القدس فسوف نجد أنها سمحت للطوائف الدينية اليهودية بالاستفادة من حقّ الحماية البريطانية وسهّلت لهم ضمانات وحصانات قانونية وأن يحاكموا أمام محكمة قنصلية وأن يعفوا من الضرائب كذلك، فقد كشفت بعض الوثائق التاريخية الموجودة لدى محكمة القدس الشرعية ومحكمة نابلس الشرعية عن قيام القنصل البريطاني العام في القدس بتقديم اقتراح إلى السلطان العثماني يطلب فيه السماح لليهود بعرض تظلّمهم إلى السلطات عبر القناصل البريطانيين، وإن كان هذا المطلب قد رفض في حينه إلاّ أنّ القنصلية البريطانية بقيت تعمل من أجل حماية رعاياها من اليهود البريطانيين في فلسطين وممن هم لجئوا إليها لمنحهم جوازات سفر بريطانية ومساعدتهم على المجيء إلى الأراضي المقدسة.

كان هذا الدور الأبرز للقنصلية البريطانية وفروعها ووكلاء القناصل والقنصليات البريطانية في القدس وسائر فلسطين ودمشق على الاهتمام برعاياها وتحديداً اليهود الذين نالوا قسطاً وافراً من الحرية الدينية فقد كرست بريطانيا وجودها في أواخر القرن التاسع عشر من أجل موجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين بشتى الأساليب والوسائل المناطة لديها مستخدمة كل الذرائع والحيل لإنجاز هذا الطلب.

دور قناصل فرنسا:

كان المغزى الأول للوجود الفرنسي في فلسطين ممثلاً في المعاهدة المشتركة التي عقدتها فرنسا مع السلطان العثماني سليمان القانوني عام 1535م، وهذا ما يشير إلى أنّ الدور الأساسي للوجود الفرنسي في فلسطين كان قائماً على أساس البعد الاقتصادي ، حيث استفادت فرنسا من كل الامتيازات التي منحت لها من قبل الدولة العثمانية وتحديداً مع بدايات القرن التاسع عشر الذي شهد تحولات واسعة في السياسة الدولية تجاه ممتلكات الرجل المريض، إذ كان من أبرز مواد الامتيازات التي شملتها المعاهدة الحرية الكاملة لكافة الرعايا المسيحيين في الوصول إلى الأرض المقدسة والحج إلى بيت المقدس.

أنّ القنصلية الفرنسية وسّعت من نشاطها مع مرور الزمن وقدّمت هذه القنصلية (الفرنسية) من مختلف القنصليات دوراً لافتاً حيث أسدت خدمات جلّى وقـيّمة لليهود وساعدتهم بقوّة على شراء الأراضي بحجج واهية من أبرزها ما أشارت إليه سجلات المحاكم الشرعية في كل من القدس ويافا بشكل عام، فقد حاول قناصل فرنسا شراء أراضٍ تحت أسمائهم وبحجة أنّ عدداً من الرعايا الفرنسيين هم بحاجة لشراء أراض لإقامة مصالح اقتصادية ودينية عليها، ثمّ سربت هذه الأراضي إلى اليهود؛ فقد كان قنصل فرنسا في يافا (فليير) وكيل شركة سفن فرنسية، قد اشترى من الفلاحين سدس قرية الخضيرة وباعها لأشخاص يهود عام 1879م، وهي الأراضي التي أصبحت جزءاً من مستوطنة الخضيرة.

عني القناصل الفرنسيون الذين تعاقبوا على إدارة شؤون قنصليتهم في القدس ودمشق وبيروت بالجانب الديني التبشيري، وذلك من خلال إقامة المدارس الفرنسية والإرساليات. مـمّا جعل لهم حضوراً في الحياة المدنية الاقتصادية والاجتماعية على نحو مميز، وهذا ما تظهره ملفات وسجلات المحكمة الشرعية في مدينة القدس .

عني القناصل الفرنسين ايضاً بالرقابة السياسية والعسكرية بشكل لافت وأبدى هؤلاء رغبة قوية في حماية الطائفة الكاثوليكية وبخاصة في فلسطين ومدنها المختلفة حيث نجح الفرنسيون في إجبار الدولة العثمانية على منحهم قوّة الامتيازات التي وفرتها معاهدة عام 1535م واستغل قناصل فرنسا هذه المعاهدة ليعيثوا في الأرض فساداً في مجالات الحياة المختلفة وقد بدا ذلك واضحاً وجلياً في عديد الوثائق العثمانية المتبادلة بين الفرنسيين والباب العالي حيث أهمل القناصل الفرنسيون حكام السناجق والولايات العثمانية في فلسطين بالذات إهمالاً كبيراً.

واصل القناصل الفرنسيون تدخلاتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية في حياة السلطات وأبدوا اهتماماً ملحوظاً بهجرة اليهود إلى فلسطين ومساعدتهم على إرساء قواعد لهم، وكذلك شراء الأراضي بواسطة القناصل لصالح اليهود أقام الفرنسيون لهم في يافا قنصلية وكذلك في مدينتي اللد والرملة وكانت لهاتين القنصليتين رسالة خاصة تتعلق بالبعد الاقتصادي ومراقبة حركة السلع والبضائع هناك وقد عمد القناصل الفرنسيون على تسجيل نشاطاتهم وحجج البيع والشراء بواسطة المحاكم الشرعية لضمان مصداقية لعملهم وسعيهم لإنجاز مهامهم.
وبهذا نرى أنّ البعثات القنصلية الفرنسية لعبت دوراً أسست فيه من خلال نشاطاتها السياسية والاقتصادية والتبشيرية حضوراً يهودياً ساعد في بدء الهجرة وتمكين اليهود
دور قناصل ألمانيا:

بدأت معالم الوجود الرسمي الألماني في فلسطين تتضح مع تأسيس الأسقفية الإنجليكانية؛ وهي أسقفية مشتركة أقيمت مع بريطانيا إلاّ أنّ هذه الشراكة لم تدم طويلاً بسبب قوّة النفوذ البريطاني؛ ومن اللافت أنّ ألمانيا أبدت بعد عام 1868م توجهاً ملحوظاً نحو إقامة مستعمرات دينية اقتصادية لها في حيفا، وهكذا عمل قناصل ألمانيا على تشجيع إقامة المستعمرات الألمانية في فلسطين، ففي حيفا استقبل نائب القنصل الألماني في المدينة الهر تسيفوس Mr.Zepbos)) زعماء الهيكليين هوفمان وهارديج وقدّم لهما العون والمساعدة، إلاّ أنّ الباب العالي أبلغهما معارضة الدولة العثمانية في إقامة موطئ لألمانيا في حيفا من خلال منع شراء الأراضي هناك.

وبرغم كل الجهود الدبلوماسية التي قام بها القنصل تسيفوس Mr.Zepbos)) مع الباب العالي إلاّ أنّ الباب العالي واصل رفضه السماح بشراء أراض هناك، إلاّ أنّ الهر تسيفوس Mr.Zepbos)) أصر على تشجيع الهيكليين على إقامة أول مستعمرة ألمانية هناك. إلاّ أنّ ألمانيا نجحت بفضل جهود نائب القنصل تسيفوس في بناء أوّل مستعمرة ألمانية في حيفا شملت مجموعة من البيوت على سفح جبل الكرمل وكذلك مدرسة ومكان للعبادة، أشرف على بنائها المهندس الدنماركي لويفيد (Mr.Loyved) وزينت المستعمرة في مدخلها بعبارة يهودية كتبت بالغة الألمانية : "تنساني عيني إن نسيتك يا قدس".

وهكذا نمت هذه المستعمرة وكبرت واستطاع الألمان شراء المزيد من الأراضي برغم الأوامر التي أصدرها القضاة الشرعيون في حيفا؛ كما جاء في سجلات المحكمة الشرعية في ذلك الحين.

توالت بعد ذلك عمليات شراء الأراضي في حيفا ويافا بهدف بناء المزيد من المستعمرات الألمانية هناك مستفيدين من قانون تملك الأجانب وتواصل الدعم القنصلي الألماني للحركة الصهيونية الدولية من جهة وللوجود اليهودي في فلسطين من جهة أخرى رغم تأكيد وزارة الخارجية الألمانية بأنّ لا صلة لها مع الحركة الصهيونية وأنّ علاقات ألمانيا مع الدولة العثمانية هي ذات صبغة تجارية بحتة.


وهكذا يتضح الدور الخطير الذي لعبه قناصل الدول الأوروبية وبخاصة في إنجاح حركة الهجرة اليهودية إلى فلسطين أو إن كان الحديث عن الدور القنصلي الخطير قد سبق ذكره إلاّ أنّ طبيعة الحديث عن جزئية الهجرة اليهودية وتداعياتها استوجب أن نلفت باهتمام خاص إلى هذه المسألة المفصلية فقد:

نجح قناصل الدول الأوروبية بأساليب عديدة في إحباط وإضعاف جذوة المقاومة العربية للاستيطان اليهودي.
واجه قناصل الدول الأوروبية موقف الدولة العثمانية إزاء الطلب الروسي في منع هجرة اليهود الروس إلى فلسطين خشية الإخلال بالوضع الديني القائم في القدس والأراضي المقدسة بقوّة وزادوا من مستوى وحدة الدفع باتجاه الضغط من أجل تخفيف القيود التي فرضتها الدولة العثمانية على رعايا روسيا من اليهود معتبرين الإجراءات العثمانية مخالفة لشروط الامتيازات الأجنبية، ويذكر أنّ اليهود حافظوا على جنسياتهم شكلاً لتبرير وصولهم إلى فلسطين وتبرير إقامتهم هناك.
استغل القناصل الأوروبيون فساد الجهاز الإداري للدولة العثمانية وتقبّل موظفي الدولة للرشاوي استغلالاً خبيثاً دفعوا بهم إلى تجاوز القرارات والفرمانات العثمانية الرافضة لليهود ولإقامتهم ولشرائهم الأراضي، واستفادوا منهم كذلك في معاقبة المقاومين وإخلاء سبيل اليهود الذين كانوا يعتادون على سرقة أملاك الناس أو يخالفون الأنظمة والقوانين المعمول بها..

المصدر : دنيا الرأي


 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الأطماع الأوروبية ودور القناصل في هجرة واستيطان اليهود في القدس نهاية...

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7