الرئيسة من الظلمات الى النورعام 2011أحمد يوسف من عبادة الشيطان إلى عبادة الرحمن
 
الخميس 29 ديسمبر 2011
New Page 1

المهتدي /أحمد يوسف من عبادة الشيطان إلى عبادة الرحمن

رحلة طويلة مليئة بالشك والشوك بدأت عند ولادة ” يولي سيس ” في مدينة مسايس الفليبينية” عام 1968، ونشأ كأي ابن لأسرة نصرانية متمسك بالعبادة في الكنيسة بعد أن اجتاز مراحل التعليم بكل نجاح من الروضة وحتى الجامعة.


” يولي ” مع عبدة الشيطان: خرج من النصرانية ووجد فئة تعبد الشيطان، وهذه الفئة لا تؤمن بدين ولا بإله، قال تعالى: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً * لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً) النساء 117/120.
ولكن هؤلاء ينزهون الشيطان عن الكفر والعصيان، والوسوسة، بمعنى أنهم يعدون الشيطان نافعاَ للإنسان يساعد في الوصول إلى غاية ما يتمناه في الحياة بأي طريقة، كالعادة دعا أهله إلى هذه الجماعة وعقيدتهم فآمنوا بذلك الشيطان، وأصبحوا لا يؤمنون بوجود خالق للكون ..إنه الضلال بعينه الذي قال عنه رب العزة سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: “والذين كفروا أوليآؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون” البقرة 257.

وتبقى مشيئة الله تعالى هي الفاصلة في سير الحياة وتدبير الأمور ولكنها سوف تأتي بالهداية (لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) البقرة272
وبدأت مرحلة الشك الأخيرة تتسلل إلى عقل “يولي سبيس” وبدأت تنثر خيوطها مرة أخرى فليس هناك عقيدة راسخة، وقاربت أن يهوي بها الريح في مكان سحيق.
هذه المرة أخذ يبحث في المقارنة بين الأديان وانتهي من البحث في كافة المذاهب النصرانية وانتهى بعبادة الشيطان.

ويأتي الدور على الإسلام ذلك الدين القيم يقول يولي سيس في بداية طريقه للإسلام:
“بعدما انطفأ عقلي تجاه العقائد السابقة لم أعد أقتنع بأي دين” فقدومه للكويت هيأ له السبل للتعرف على هذا الدين العظيم، دين العقل والروح، ودين الفطرة والحياة.

يقول : جئت إلى لجنة التعريف بالإسلام كي أتعرف على الإسلام دون قصد للدخول فيه، ولكن لعلي أجد إجابات حول كم الأسئلة التي سطرتها هواجس الماضي في ذهني!
جئت لكي أعرف هل للكون إله ؟ وما صفاته، وما طبيعته إن كان هناك إله؟
كانت نافذة الدخول .. نعم هي أول باب أطرقه في رحلة الهداية، بعدما تجرعت من كؤوس العقائد السابقة وحياة الضلال.

لقد أراد الله لي أن أقف على أول درج يوصلني لنور البصيرة ..ويقوى سواعد الإيمان بالله الواحد الأحد.
يوم واحد كان كفيلاً أن يفتح لي نوافذ الهداية ، جلست فيه مع الداعية/ محمد سماوي وهو من الفلبين وقد هداه الله منذ سنوات عديدة وكان معه بعض المهتدين، وكانوا يسابقونه في الرد على أسئلتي، لقد وجدت إجابات كثيرة، فتحت عقلي للتفكير في الإسلام.
وبدأت رحلة البحث في الإسلام ولمدة أربع سنوات بعيداً عن اللجنة، كنت أبحث في كل كتاب أقرأه عن صحة الأديان وعن حقيقة الخالق، وكان النصيب الأكبر للإنترنت في عملية البحث فقد كانت عملية تحد لنفسي لإثبات ما هو الدين الصحيح ؟!!

عدت مرة أخرى إلى الـ IPC بعد هذه المرة، ثم التحقت بفصول اللجنة الدراسية لمدة شهر أحاور فيها الداعية الفلبيني، فكان يرد علي بكل صراحة ووضوح وأخيراً رضيت بالإسلام ديناً وبمحمد (صلى الله عليه وسلم) نبياً ورسولاً بعدما شرح الله صدري وأنار بصيرتي وزالت الغمائم.

لقد أشهرت إسلامي داخل فصول اللجنة بين زملائي والأخوان المهتدين الجدد من جميع الجنسيات، وكانت أسعد لحظات حياتي تلك التي نطقت فيها بالشهادتين.أشهد أن لا اله الا الله – واشهد أن محمدا رسول الله .. (ومن يتبع غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) .
ومن هنا بدأت رحلة النور وانتهت رحلة الشك والشوك وبدأت رحلة أحمد يوسف المسلم الجديد بدلاً من يولي سيس.

موقف الأسرة من الإسلام:

يضحك عند سؤاله عن موقف أسرته من الإسلام ويقول:
لقد صاحبني أبواي في كل الأحوال السابقة حتى وصلت بهم إلى عبادة الشيطان واليوم عليِّ أن أخرجهم من الضلالة وأسأل الله تعالى أن يوفقني لذلك، وكثيراً ما أرسلت لهم الكتب والنشرات الإسلامية التي تعرفهم بهذا الدين، ولكنهم لا يزالون في معمعة الكفر وسوف يؤمنون بالله تعالى إن شاءت إرادته، فإلى الآن لم أجتمع بهم منذ أسلمت، وقد مضت سنة تقريباً على إسلامي، وبإذن الله سوف أكون سبباً في هدايتهم لأني ما دعوتهم لشيء ورفضوه، وأخاف عليهم أن يموتوا على الكفر، وأسأل الله أن يهديهم، ثم يبتسم مرة أخرى ويقول: (أقرب أفراد أسرتي للإسلام هي أختي لأني دائماً أحدثها عبر الهاتف عن هذا الدين وعن أقوى شيء تأثرت به في رحلة البحث عن الإسلام هو القرآن الكريم كتاب الله الثابت في كل زمان ومكان، والمحفوظ كذلك في قلوب المؤمنين ومحفوظ عند الله تعالى، ولم يسبق لي في العبادات الأخرى أن حفظت شيئاً من الكتب، ولكن بفضل الله تعالى الآن أحفظ عشراً من قصار السور.

المهتدي/ أحمد يوسف يحمل الجنازة في بيت الله الحرام
تختلف أنواع الأسفار باختلاف المقصد منها فمن الناس من يسافر لأجل متعة أو نزهة، ومنهم من يسافر لعكس ذلك، ولكن هناك سفر خاص فهو تلبية لأوامر الله عز وجل كالحج والعمرة، وقد كنت ضمن موكب النور الذي أرسلته اللجنة لهذا العام.

أما عن أكثر المشاهد تأثيراً في نفسي فقد كان مشهد الناس بملابس الإحرام من أكبر المشاهد تأثيرا في نفسي، كذلك فإن تأدية مناسك العمرة من طواف وسعي وصلاة ببيت الله الحرام تربي النفس وتطهر البدن من الرجس القديم، وتظهر شفافيتها مع خالقها سبحانه وتعالى.


(تعلقت أرواحنا بحب بيت الله الحرام من خلال التردد عليه في كل وقت من أوقات الصلاة، وفي إحدى الصلوات رأيت الناس يتزاحمون ويتسابقون على حمل الميت… سألت نفسي: يا إلهي لماذا؟ لابد أن في الأمر شيء … يجب عليّ إدراكه بسرعة لعله خير!! ثم ذهبت إلى الداعية وسألته كما سألت نفسي: لماذا يتزاحم الناس كأمواج البحر خلف الميت ويتسابقون على حمله؟

أخبرني الداعية/ عبد الهادي أن من وراء ذلك أجراً عظيماً وثواباً جزيلاً من الله سبحانه وتعالى… وما أن سمعت بذلك إلا وانطلقت كالذي ضاع منه شيء ووجده، أشق صفوف الناس خلف الجنازة حتى وصلت إليها بصعوبة وسط زحام الناس، وحملت الجنازة على عنقي مع المعتمرين، ووصلت بها إلى جوار الكعبة أمام المصلين).

أحمد يوسف الآن :
احمد يوسف هذا المهتدي الذي أصبح داعية في لجنة التعريف بالإسلام يدعو الناس إلى نور الإسلام بعد مضي 5 سنوات على إسلامه وقد اسلم على يديه الكثيرين من غير المسلمين ، بعد أن تم تأهيله واختياره من المهتدين المتميزين والتحق بالدورات الشرعية بالفصول الدراسية باللجنة ومنها لمساعد داعية حتى صار لما هو عليه الآن … نسأل الله تعالى له التوفيق والثبات .

كيف يدعو الناس للإسلام؟
يقول أحمد يوسف عن محاولته دعوة غير المسلمين للإسلام: دعوتي للناس من غير المسلمين للإسلام تختلف حسب طباع الشخص المدعو، وطريقتي دائماً لا أبدأ بشرح الإسلام ولكن أبدأ بقصتي مع الأديان الأخرى والأخطاء التي وقعت فيها، وأبين لهم كيف ضللت في السابق بتناقض هذه المذاهب، وبذلك يصبح الطريق ممهداً للحديث عن الإسلام.
ولكن الأصدقاء والمقربين أشرح لهم شخصية المسلم كما جاءت في الإسلام، وأحاول أن أرد على الشبهات التي تثار من خلالهم نحو ديني الجديد.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 أحمد يوسف من عبادة الشيطان إلى عبادة الرحمن

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7