الرئيسة تقارير وتحليلاتتقارير عام 2011يا مجلس سقر ...ما ازددت فيك إلا بصيرة
 
الخميس 22 ديسمبر 2011

لا أدري لماذا تذكرت القصة الشهيرة بين العرب التي بكت فيها العجوز الفقيرة  شويهتها حين افترسها ذئب آثم ربته إذ وجدته صغيرا وسط  أغنامها  ...بيد أن طبع الذئاب غلبه حتى فجع العجوز بشويهتها فقالت تبكيها صائحة:


أكلت شويهتي وفجعت قلبي *** وكنت لشاتنا ولد ربيبُ
شربت لبانها ولقمت ثديــها *** فمن أنباك أن أباك ذيبُ
إذا كان الطباع طباع ســــوء*** فلا أدب ينفع ولا أديـبُ

العجوز هي مصر وهي ترى وادي الموت يستقبل عددا آخر من أبنائها وشبيبتها الذين أزهقت أرواحهم الأيدي الآثمة التي تأتمربأمر عجوز طاغية بلا قلب يريد مغانم مصر لنفسه سيلا دافقا دافئا ليكتنز ثروتها غنيمة باردة , ولا تزال يده من أجل ذلك تطيش في كل ناحية ليحصل على ما يريد متمددا فوق جثث الشباب , يمارس استبداده بطريقة المهرة من المستبدين ... بمكر الذئاب التي لا تعرف حنوا ولا رقة , ولا تحفظ معروفا أمام وداعة الحملان وإحسان أصحابها .

لا زال المجلس يتعامل بلغة الجبابرة والطغاة وهي لغة تحمل الود في ظاهرها , بينما القسوة والقهر حقيقتها , لغة صفير الصياد الماهر لفريسته الصعيفة يغنيها ليخدرها لتسقط في شبكته غير مأسوف عليها .

ولا زال المجلس يحيط نفسه بهالةمن التقديس ممن أصيبوا بحالة من النفاق اللاإرادي  من مماليك وغلمان , وصحفيين وأحزاب وجماعات من عينة عساكر المراسلة الذين لا يعرفون إلا مساندة مجلس العار لأنهم أرقاء وأتباع لا يعرفون إلا هذه اللغة التي جعلت المجلس يجوس خلال الديار معربدا عبثا وتقتيلا .

عنترة هو المجلس الذي نازل الفرسان ودقَت من أجله الطبول حين حمى الثورة (( أقصد حماها ليسرقها )) وهومقوض امبراطورية الاستبداد – لا صانعها – وكهف الضعفاء وملجأ الشعب وحرزه , وعلى أعتاب كرسيه لابد على الجميع أن يذل ويخنع .

ولا أفتأ أذكر أن إجهاض ثورة 19 نوفمبر كان بمثابة  قبلة الحياة التي ضخّت الدماء من جديد للمجلس ليفعل الأفاعيل بمصر وشبابها , وليسدد الضربات إلى جسد الثورة ليصبح منهكا حتى تأتي ساعة الصفر التي سيعلن فيها وفاة الثورة بعد إزهاق روحها.

أحداث الجمعة الدامية الأليمة  (( 21 المحرم 1433 ... 16 ديسمبر 2011 )) ستظل سبة في جبين المجلس الفاسد وأيا كان مفتعل الأحداث :

من يكره وصول الإسلاميين للبرلمان .. 6 أبريل ... الألتراس ... أحد المثقفين.. المجلس نفسه ... الأيدي الخفية من بلطجية المجلس نفسه أو من الفلول ... مهما كان فالنتائج رآها الجميع :

سحل مصريين .. قتل أبرياء .. تعرية فتاة مصرية تنتمي لمصر وليست من إسرائيل وهو ما أكده كوكب الشرق (( اللوا عادل عمارة حين قال : ا سألوا الظروف )) ..والأدهى : صعود نجم جديد إلى الساحة وهم : (( الزبانية الجدد )) من الشرطة العسكرية ... ولا أخفي حزني على ما احترق من وطني ولو كان شيئا لا يذكر عند بعضهم .

ليبقى المصريون يتأوهون في صمت وهم يرون مصر تنوح على ثورتها وهي لا تزال تلبس ثوب عرسها .وتبكي رجالها المحمولين إلى المشرحة ومنها إلى قبورهم حيث تشيعهم بدموع الأم الثكلى المذبوحة بسيف الحزن والأسى .

أعداء مصر من بنيها فضربت بسيف العقوق الذي يدمي ولا يقتل وإن كانت الضربة في مقتل .

إن المجلس العسكري ليس بريئا ممّا حدث ولن يكون بريئا أبدا , وإن لم يكن هو الذي افتعل الأحداث – نظرا لوجود لاعبين كثر داخل الميدان – فهو المسئول عن هذه المجازر وعن توسعة نطاقها تماما بعد ان ترك الشرطة العسكرية تعيث في الأرض فسادا والدلائل كثيرة :

1 – المجلس يدعي أنه  راعي الحرية ويريدها حكومة مستبدة قاسية ولا يريد برلمانا قويا , ولا يريد رئيسا حرا لشعب كريم وهو ما ألح عليه المجلس بالقرارات المتتالية من :

·       تعيين مجلس استشاري مدني .

·       الإعلان عن الهيئة التأسيسية للدستور .

·       ومن قبل تمديد قانون الطواريء , وإضافة 60 مادة فوق الدستور مما لم يجر عليه استفتاء وأمور أخرى وملفات لن يحسمها الجيش أملا في إطالة أمد بقائه حاكما لمصر .

2- استعرض المجلس قوته في الأحداث الأخيرة وأظهر آلة بطشه وزبانيته الجدد من الشرطة العسكرية التي يعرف من التحق بالخدمة العسكرية من هم وكيف يعاملون الجند بلا رحمة ولا هوادة ... وصبيان المجلس هللوا له كالعادة ودافعوا عنه وهو يعيث في الأرض فسادا.

لقد تحولّت يد المجلس إلى يد حمراء بفعل الدماء التي سفكت وستسفك بعد أن حمى المجلس الظلم بسياج من رعايته وعنايته ليعيد تكرير زيت الظلم فيشعل به قنديل الفساد محافظا لنفسه على السلطة .

3 – ما يقوم به المجلس إنما هو في سياق ونسق واحد وهو الانقلاب على الحالة الثورية وإنهاك قواها والتعاون مع جهات على بعضهل لينهكها الخلاف ويذهب بهيبتها ورصيدها حتى لا يبقى إلا هو بعد توجيه ضربات متتالية  ... وقد يعترض من يستدل بالانتخابات النزيهة على صحة موقف المجلس ....والواقع يرد بأنه لولا ما رمى الله به في ميدان التحرير 19 نوفمبر لما كانت نزاهة ولا شيء ,  لقد خرج كبير العسكر بعد هذه الأحداث يطلب التهدئة في بيانه ضاربا على وتر العاطفة الذي يلجأ إليه الطغاة حين يستشعرون الخطر على أنفسهم ... يعزف لحن العاطفة بنغمة التخويف على الوطن ينوم به السامع على أنغام مزمور الشيطان ليظفر بما يريد بلا ثمن .ومن بعده كانت تصريحات الملا وشاهين التي تقول ببرلمان يعمل كعسكري مراسلة عند المجلس.

كلمة السر دائما هي (( البلطجية – الأيدي الخفية – المندسون )) هذه مرادفات لكلمة السر التي يخرج بها المجلس من ورطات الأمور دائما .

المندسون أشباح خفية لا يراها إلا الجيش .

البلطجية يظهرون في التحرير ولا يبدو لهم أثر في اماكن الانتخابات ولا محافظاتها .

الأيدي الخفية لا تذكر إلا ساعة قتل الثوار وسفك دماء المصريين .

نحن نتحدث عن دولة لها جهاز أمني عريق في التاريخ ,بل هو الأعلاق والأدهى , مع استخبارات عسكرية , ومخابرات عامة ,,, ويكفينا من ذلك كومبيوتر الداخلية الذي لا يعرف أماكن البلطجية ولا أوكارهم فحسب ؛ بل نوع ملابسهم  الداخلية فأين هم البلطجية ؟ ما هي أسماؤهم ؟ لماذا لم يقبض عليهم ؟ أهم مصريون أم مردة جان ؟ أم هم ملائكة أم شياطين ؟

أخافوا عليهم منا ؟ أم خافوا منا عليهم ؟

والأغرب أن تقبض الشرطة على الصبيان وتترك المعلمين – كما تفعل في قضايا المخدرات دائما – المجلس يعرف من هو محرك الفتنة في مصر , فلماذا يخشى القبض عليه ؟ لماذا لا يصرح بالأسماء المطلوبة في جريمة قتل مصريين ؟ أيخافهم أم قد تواطأ معهم وتركهم يلعبون لصالحه ؟ أنا لا أنكر وجود بلطجة , لكني لا أستطيع درء احتمال وجود البلطجية بأمر الجيش وموافقته لافتعال الأحداث لصالحه وهو أمر مستنسخ من أنظمة سابقة في العالم الذي يعاني ما نعانيه في مصر .

المجلس يعين وزارة أرباب المعاشات من المنحدرين من الحزب الوطني فلا جديد .

وهل من الممكن أن يحرق مبنى استراتيجي كالمجمع العلمي بهذه السهولة مع إنذار مسبق بحرقه وتتحجج بأن المتظاهرين قذفوا الحجارة ؟؟؟!!!

وهل من الممكن تمرير الضرب المفرط , والقفز على بطون المتظاهرين وتعريتهم بسهولة ؛ خاصة أن الشرطة العسكرية غالبيتها من المجندين فمن ملأهم حقدا وحسدا وغلا نحو إخوانهم في وطنهم .... سؤال للواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية .. والمتمم تسعة عشر لمجلس سقر .

إن المجلس بنى قصورا لبناتها من الظلم وملاطها (( مادة بنائها )) دم الشهداء ليتربع على سدة الحكم , وقصور الظلم لن يتركها الصبح حين تشرق شمسه بضوئها .

ولي سؤال : هل لتواجد جون كيري بمصر علاقة بالأحداث ؟

أخيرا :

هذا تعقيب على المؤتمر الذي غنى فيه كوكب الشرق الجديد اللواء عادل عمارة أغنية (( روحوا اسألوا الظروف )) :

·       قال سيادته : الجيش لم يصطدم بالشعب أبدا فمن الذي قتل وضرب وسحل ؟

·       المجلس لم يستخدم أي إجراء استثنائي ,,, فمن مدد حالة الطواريء وأجل تسليم السلطة ؟

·       المجلس والجيش يتحلى بضبط النفس ... ثم  بعد اعترافه بواقعة تعرية الناشطة يقول : الضغط العصبي والنفسي هوما جرنا لذلك .

·       لم تصدر أوامر للضباط لا بفض الاعتصام ولا باضرب ولا بالقتل .. هذه مؤسسة عسكرية يعني الإذن فيها عكاز الأعمى ولا يجوز التصرف إلا بإذن فمن نصدق ؟؟ هذه مصيبة حقيقية ومعناها ضياع الدماء هدرا من جديد .

·       لماذا لم يذكر واقعة اعتقال الطباءوالمرضى في الميدان؟

·       لماذا تأخر المؤتمر من العاشرة إلى الواحدة ؟

·       لماذا امتلأت قاعة هيئة الاستعلامات بموظفيها الذين صفقوا للواء وهو يطربهم بلحن (( روحوا اسألوا الظروف ))

·       التحية الموجهة لأي ضباط ؟ القتلة أم السفاحين؟أم الذين عرّوا الناشطة ؟

·       تعرف البلطجية ولا تسعى في القبض عليهم لماذا ؟

·       لماذا ختم اللواء كلمته بلفظة مبارك (( حمى الله مصر )) ؟

يا مجلس التسعة عشر ... يا من تريدونها سقرا

ما ازددت فيكم إلا بصيرة بأنكم كاذبون .

روايتكم كاذبة ومتحيزة ... وكذبكم له قرنان ...

وسأظل ما حييت أذكر :

يوما من الأيام سنحكي عن أمجادنا التي صنعناها , ولن نبكي على ثورتنا التي تريدون سرقتها .

ملاحظة صغيرة جدا :

****************

ما طالبنا به في 19 نوفمبر من ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية مبكرا , وتسليم السلطة للمدنيين ... هذا ما هوجمنا بسببه ... وهذا ما يطلبه الجميع الآن .

 
 
   Bookmark and Share      
  
 يا مجلس سقر ...ما ازددت فيك إلا بصيرة

عبدالله - مصر الخميس 22 ديسمبر 2011 23:30:56 بتوقيت مكة
   بارك الله فيك
بارك الله فيك يا شيخ حامد
استمر في تعريتهم فهم والله قد عروا أنفسهم بتعديهم على الحرمات
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7