الرئيسة بحوث ودراساتبحوث عام2011المرأة بين تحرير الإسلام وإستعباد العلمان
 
الإثنين 12 ديسمبر 2011
New Page 1

المرأة بين تحرير الإسلام وإستعباد العلمان

الحرية ... ما أسماها من كلمة حرص عليها الإسلام وكفلها للجميع

فجاء الإسلام  لتحرير البشر من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد وما أعظمها من عبودية تُوصِل إلى الحرية

فالانسان الذى يعبد الله وحده يتخلص من كل سلطان فلا يتوجه قلبه ولا يتوجه بالعبادة الا لله وحده

والذى اختار ان يكون عبد لله عز وجل فقد اختار ان يتحرر من عبودية الهوى والشهوات فيرتقى الى أعظم مراتب الحرية ويحيا حياة انسانية مكرمة

 

وحين الحديث عن الحرية فاننا لابد أن نتطرق إلى المرأة

لا أدرى لماذا دوما يكون النداء بتحرير المرأة وكأنها سجينه تحتاح للحرية

ولماذا اختصت المرأة بالذات بهذا النداء من كل ناعق باسم الحرية ومن دعاة التغريب والتقدمية

فأى حرية تلك التى يتغنون بها ومن أى قيد يريدون لها التخلص منه ؟؟

يقولون حرية وهى فى الأصل عبودية للهوى والشهوات ..

يريدون أن يخرجوها من نطاق العفيفات الصالحات ويكشفوا عنها حجابها الذى يهز قلوبهم ويحرقهم غيظا وكمدا

يريدونها بلا حجاب لكى تكون أداة للهو فى يد كل عابث ليفقدوها اسمى ما تتمتع به أى امرأة وهو عفافها !!

 

يا دعاة الباطل فلتسموا الأشياء بمسمياتها ، لا تخجلوا فدعوا المسلمات يعلمن مدى اجرامكم فى حقهن ومدى اجحافكم لقيمتهن

أى حرية تلك التى تريدونها؟؟ حرية العرى أم  حرية الرذيلة؟؟

أهى الحرية التى ينادى بها العلمانيين وهم أداة الغرب ويده فى تمرير كل مشروع هادم للإسلام والعقيدة؟

ام  حرية الكفر وسب الله ورسوله والإلحاد؟؟

 أهذا ما يريده بنى علمان ومن يؤازرهم من كل حدب وصوب؟؟

هلا اخبرتمونا  أى عصر ومجتمع تريدون للمرأة ان تقلده لكى تتحرر وتسمو فى نظركم؟؟

 

هل تريدونها أن تكون مثل تلك المرأة فى العصر الإغريقى.. الذى كانت فيه محتقرة ومُهانة وتُباع وتُشترى فى الأسواق .. مسلوبة الحقوق ، محرومة من حق الميراث وحق التصرف فى المال ، وهذا ايضا كان حالها عند الصينيين القدماء !!

 

ام  تريدونها كحال المرأة عند الرومان .. حيث كانت عندهم كائن بلا روح فكانوا يعذبونها بسكب الزيت الساخن على بدنها وربطها بالأعمدة ويسومونها سوء العذاب !!

 

او ربما تريدونها كتلك المرأة عند الهنود والتى كانت اذا مات عنها زوجها فلابد أن تحرق معه وهى حية على موقدِ واحد

بل وتقدم ككقرابين للآلهة !!

 

او ربما تريدونها كحال المرأة فى اليهودية والنصرانية ..

حيث تكون "لعنة" لانها اغوت آدم واتهامها بانها السبب فى شقاء البشرية ،

كما انها مظلومة أشد الظلم فى الميراث والحقوق !!

ونجدها فى النصرانية مُحتقرة فيعتبرون الزواج منها رجس لابد من السمو بالابتعاد عنه وفى افضل الأحوال اعتبروها "شر لابد منه" كما وصفها بذلك قديسهم سوستام  !!

كما وصفها أيضاً قديسهم بونافنتور بانها "الشيطان ذاته" !!

ولا يخفى على أحد ما حدث فى مجامعهم العديدة التى عُقدت فقط لبحث هل المرأة لها روح ام  انها مجرد جسد؟؟ وهل روحها انسانية ام حيوانية؟؟

وكان رأيهم النهائى فى "مجمع ماكون" انها مجرد جسد بلا روح ، هذا على سبيل المثال لا الحصر !!

 

ونجد ان النصرانية واليهودية تبعاً لتعاليمهم تُعامل المرأة باحتقار وازدراء فى فترة حيضها فلا تجالس الناس ولا تأكل ولا تشرب معهم

وعلى النقيض نجد خلق الإسلام  فى التعامل معها فى هذه الفترة متجسدا فى خلق نبينا الكريم كما ورد عن زوجه ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها قالت : (كنت أشرب من الاناء وأنا حائض ، ثم أناوله النبى صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فىَّ )

فأى تكريم ذلك وأى حسن معاشرة ومعاملة تلك؟

 

ونجد المرأة فى الجاهلية .. لم يكن لها حق الميراث وكانت بلا أى حقوق فى الزواج والطلاق الذى كان بدون حد معين لعدد مراته .. والكثير من طرق احتقار المرأة كوأد البنات وجعلها هى ذاتها من الميراث !!

 

قد يقول قائل لا ، بل نريدها عصرية كما هو حال نساء الغرب الآن ..

حسناً فانتم تريدونها مجرد سلعة كما هو حالها فى الغرب تُستخدم للترويج للمنتجات والدعاية والاعلان وتستخدم جسدها كطاولة طعام  فى المطاعم

بل وتُعرض هى ذاتها فى المحلات لكل من يريد ممارسة الرذيلة والفاحشة !!

اهكذا تريدونها جسد منتهك لا أكثر؟

تريدون لها حياة بهيمية بل وأسوأ فحتى الحيوانات بها من الحياء ما يدفعها للسِتر عند التزاوج

اما فى الغرب فحدث ولا حرج عن شيوع الفاحشة حتى فى الشوارع والطرقات والاماكن العامة ..

 

أفضلهن حالا تلك التى تعمل جُل وقتها خارج منزلها وتحتك بالبر والفاجر وتنهار الاسرة ويُهمل الزوج ويضيع الأبناء لأجل تحصيل مال او مجد زائف

وليس بخافٍ على احد ممن يتابع حال الاسرة فى الغرب وما آلت اليه من تفكك وتدنى أخلاقى يعف اللسان عن ذكره ،

 والمحاولات المستميتة الان لمحاولة اصلاح هذا الخلل الذى يهد هذه المجتمعات ويفتتها وينذر بهلاكها .

وها هم يحاولون اصلاح بعض ما افسدوه بايديهم فبدأوا ينادون بتشجيع العفة والحض على الزواج والمناداة بالمدارس التى بها فصل بين الفتيات والفتيان !!

 

فأى حال تريدون ان تصلوا بالمرأة المسلمة من الضياع لتنفيذ مخططاتكم ومآربكم ؟؟

صدق الشيخ محمد الغزالى فى قوله" إن تعرية المرأة حيناً، وحشرها فى ملابس ضيّقة حينا آخر، عمل لم يشرف عليه علماء الأخلاق وإنما قام  به تجار الرقيق... "

 

اما المرأة فى الإسلام ...

 فهى التى كرمها الله عز وجل ورفع قدرها وجعلها مساوية للرجل فى الانسانية

فقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )

وقال النبى صلى الله عليه وسلم ( إنما النساء شقائق الرجال)

وكثير من الآيات القرآنية والاحاديث النبوية الدالة على نفس المعنى .

 

كما ساوى بينها وبين الرجل فى الحقوق المادية الخاصة فكفل لها حق البيع والشراء والتجارة وجعل لها ذمة مالية خاصة فتتصرف فى أموالها كيفما شاءت شرط ألا تصطدم بالحق والخير وبما لا يناقض تعاليم الإسلام  وهو نفس القيد على تعاملات الرجل المادية .

كما جعل لها الحق فى الميراث وجعل صداقها (مهرها) ملكاً خالصا لها .

 

وكذلك فى العقوبات فهى مساوية للرجل وتعاقب كما يعاقب الرجل دون تمييز

 

وكذلك ساوى بينها وبين الرجل فى الجزاء الأُخرَوى ،

 فقد قال تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) النحل 97

وقال تعالى (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى الا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ) غافر 40

والايات فى هذا الباب كثيرة .. فلنتأمل

 

بل إن الإسلام  حرص على المرأة ورحم ضعفها فلم يكلفها بجهاد ولا أمرها بالنفقة ولا أسند اليها مهام  شاقة بل كلف بذلك الرجل وجعل قوامته عليها هى قوامة رعاية وحفاظ وانفاق عليها لا قوامة استبداد

 

 وجعل قيامها بفروض الإسلام  من صلاة وصوم وعفة وطاعة زوج سبب فى دخول الجنة ونيل أعلى الدرجات فيها مثل الرجال

فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها أدخلى الجنة من أى الأبواب شئتِ )

 

وحفظ الإسلام  للمرأة سيرتها فشدد العقوبة فى القرآن الكريم على قاذفى النساء وحكم عليه بالجلد ثمانين جلدة ورفض شهادته أبدا ووصفه بالفسق

قال تعالى (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) النور 4

 

وها هى المرأة المسلمة مكّن لها الإسلام  ان تجير غير المسلم فنجد السيدة أم هانئ قد أجارت مشركاً

وأخبرت بذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال لها ( قد أجرنا من أجرتِ يا أم هانئ )

وليست هذه الحادثة الوحيدة فى التاريخ الإسلامى بل غيرها كثير..

 

فانظروا الى عظمة هذا الدين الذى لم يكرم المرأة المسلمة فقط وانما كرم جميع النساء بل وكل بنى آدم ،

 قال تعالى (ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) الاسراء 70

فها هو يحرم قتل المرأة فى الحروب وكذلك الشيوخ والاطفال ..فيا لها من رحمة .. وياله من دين !!

 

ثم ألا يرى هؤلاء عظمة الإسلام ونصرته للمرأة فنجد سورة كاملة نزلت لتنصف المرأة وتحذر من مغبة ظلمها وتمنع إيذائها بعادات الجاهلية تُسمى "بالمجادلة" !!

وكذلك سورة النساء وغيرها من السور التى بيَّن الله فيها الكثير من الأحكام  التى تخص المرأة وتوضح حقوقها !!

 

فأين المنهزمون وأين المتربصون ومن على شاكلتهم من كل هذه الحقائق والدلائل التى لا ينكرها إلا حاقد أو جاهل جاحد !!

 

ألم تعلموا وصية النبى فى حق النساء (اتقوا الله فى النساء) و (استوصوا بالنساء خيرا)

وقوله صلى الله عليه وسلم (إنى أُحَرِّج عليكم الضعيفين اليتيم والمرأة)

أوَ لم تسمعوا قوله صلى الله عليه وسلم ( لاتضربوا اماء الله)

أوَ لم يخبركم أحد بقوله صلى الله عليه وسلم (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى) !!

سبحان من جعل اطعام  الرجل لزوجه وأهل بيته من أعظم الصدقات ، وسبحان من أمر بحسن معاشرة المرأة وحسن فراقها.

 

أيها المسلمون والمسلمات عودوا الى إسلامكم فما أكرمه من دين وتذكروا تاريخكم وما أشرفه من تاريخ ،

انتموا لإسلامكم وحضارته العريقة فلن تجدوا أعظم منه.

 

أيتها المسلمات كنتن دوماً مصنعاً للرجال فهلا عودة لصناعة تاريخ وبناء مجد أمة تكالبت عليها الأمم ونهشها الجميع ،

فهلا نُصرة فى زمان الغربة؟؟

انظروا الى هؤلاء الرجال العظام وانظروا من ورائهم من نساء ربينهم وغرسن فيهم الإسلام وقيمه فنتج عنه امثال "الزبير بن العوام"  فاتح حصون مصر ،

وأمير المؤمنين "معاوية بن ابى سفيان" كاتب الوحى وخير الملوك ، و"عبد الله بن زيد المازنى" قاتل مسيلمة الكذاب ، و"عبد الله بن جعفر" أنبل العرب

و"عمر بن عبد العزيز" اورع الملوك واعدلهم ، وأمير المؤمنين "عبد الرحمن الناصر" والى الأندلس الذى دك حصون الكفر واخضعها لخلافته

و"سفيان الثورى" فقيه العرب ومحدثهم ،والامام "الاوزاعى" إمام  أهل الشام  وفقيههم ،

وإمام  دار الهجرة "مالك بن أنس"، والإمام  "الشافعى" الذى ملأ الارض علما وفقها .

ما كل هؤلاء إلا صنيعة النساء ، تربوا على ايدي نساء مؤمنات أدركن معنى الحياة وعلمن دورهن العظيم

فجادوا بمثل هؤلاء الرجال العظماء وغيرهم كثير..

وغيرهن فى التاريخ الإسلامى كثيرات ممن اشتهرن بعبادتهن وعلمهن وفضلهن  

أيتها المسلمات عُدن إلى حجابكن فهو الصيانة والشرف

لا تُشمتوا بأمة الإسلام أعدائها ،ولا تكن ذلك الخنجر الذى يُطعن به الإسلام  

أحبكِ الله فحفظكِ وجعلكِ جوهرة مصونة فأحبى نفسكِ وابتعدى عن الرذائل وإلزمى أمر الإسلام.  

إن البضائع الرخيصة يكثر حولها الزبائن ..والحلوى المكشوفة يتساقط عليها الذباب .. فالتمسى السمو والرفعة فى حجابك وعفافك

وجعل الله الجزء المخفى من الثمرة أشهى ما فيها وحماها بقشرة كى تحجب حلاوتها وتحفظها ..فكيف تجهلين حقيقة الحجاب يا بنت الإسلام ؟

 

وأخيرا ..

أذَكِّر الجميع أنه لا يوجد دين ولا حضارة اهتمت بالمرأة وكفلت الحرية بمفهومها السليم إلا الإسلام  

وعليكم أيها المسلمون أن تفتخروا بهذا الدين وان تنتموا اليه  ولا تقلدوا أعداء الإسلام  وتتبنوا افكارهم الهدامة فلديكم دين ثرى وحضارة شامخة

وتذكروا دوما ان تقليد الامم فى كل شاردة وواردة هو اول طرق هدمنا وضياع اسلامنا

فها هو بن خلدون يتنبأ بسقوط الاندلس قبل سقوطها فعليا بحوالى مئتى عام  حينما رأى تشبه أهلها بملابس وشارات وعادات واحوال بلاد الكفر المجاورة لهم !!

و لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ ** إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ

فافتخروا باسلامكم واعلموا كما قال نبيكم صلى الله عليه وسلم (الإسلام  يَعلُو ولا يُعْلَى)

واعلموا أن دينكم أمانة فلا تُضيعوها .

 

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 المرأة بين تحرير الإسلام وإستعباد العلمان

قناص داخل دائره - مصر الثلاثاء 13 ديسمبر 2011 19:16:36 بتوقيت مكة
   الى الدرة المكنونة و الجوهره المصونة المراة المسلمة
الى من اخطأ الجميع فى حقها

الى من استهدفها اعداء الاسلام ليطعنوا الدين من خلالها

الى امى و اختى و ابنتى و زوجتى

تعالى لتعرفى قدرك عند الله ومكانتك الغاليه فى دينك ....الاسلام



قال الله تعالى فى كتابه الكريم..بسم الله الرحمن الرحيم (وضرب الله مثلا للذين امنوا امرأة فرعون اذ قالت رب ابنى لى عندك بيتا فى الجنة ونجنى من فرعون و عمله ونجنى من القوم الظالمين * ومريم ابنة عمران التى احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين) فنرى هنا ان الله سبحانه وتعالى عندما اراد ان يضرب مثلا للذين امنوا رجالا ونساء فلم يذكر اسم نبى او صحابى او رجل صالح وانما ضرب المثل بأمرأتين وهذا اعظم تكريم للمرأة وهو ان نموذج الايمان يتمثل فى هاتين المرأتين الصالحتين.......

فالمرأة هى نصف المجتمع وهى التى تربى النصف الاخر وهى الام و الاخت و الزوجه و الابنه و مصدر الحنان و العاطفه فى الحياة وقد جعلها الله سكن للزوج وجعل بينهما مودة ورحمه ...كما كرم الله الام ووصى بها احسانا فى القرآن فأذا صلحت المرأة صلح المجتمع كله وكانت بمائة رجل وحملت الدين على اكتافها.

ونجد ايضا ان اخر وصايا الرسول (ص) قبل وفاته كانت (الا استوصوا بالنساء خيرا)...كما قال (رفقا بالقوارير)...وقال (ص) (اتقوا الله فى نسائكم فانما هن عوان عندكم)...فهنا نجد القيمه الكبيرة للمرأه عند النبى (ص) واهتمامه بها.

نجد ايضا ان هناك سورة فى القرآن اسمها سورة النساء وتتكلم عن العدل والرحمة مع المستضعفين فى الارض وخاصة النساء.....فالاسلام هو الذى كرم المرأة واعاد اليها كرامتها بعد ان كانت مهانة و ذليله وبلا قيمه فى كل الامم التى عاصرت او سبقت عهد النبى....كانت مهانة عند اليهود و النصارى و الاغريق و الرومان و الفرس وغيرها من الحضارات القديمة وجاء الاسلام ليضع المرأة فى مكانها الطبيعى وليغير الصورة تماما...

فاذا استعرضنا تاريخ الامم المسلمة سنجد نماذج وصور لنساء خالدات عبر التاريخ :

- السيدة حواءخلقها الله تعالى لتكون سكن لسيدنا آدم بعد ان شعر بالوحدة فى الجنة.....وهى بريئة من كل التهم التى الصقت بها من كل الديانات الاخرى و التى حملتها مسئولية خروج آدم من الجنة.....اما القرآن فكان خطابه لآدم و حواء على السواء بل ووضع المسئوليه على آدم لانه الرجل......ورأينا كيف احبها آدم وعاشا سويا اكثر من تسعمائة عام وعمرا الارض سويا وانجبوا الذريه المؤمنه وزرعوا معا اول بذور الايمان و الاسلام فى الارض

- السيدة سارةزوجة سيدنا ابراهيم ثبتت معه على الايمان و التوحيد بالرغم من تكذيب كل الناس له ...وهاجرت معه لنشر الدين ورأينا كيف نجاها الله من يد فرعون مصر بكرامات لا يعطيها الله الا لانسانه مؤمنه و موصولة بالله....ثم رأينا كيف صبرت على عدم الانجاب حتى كافأها الله وهى فى التسعين من عمرها وانجبت سيدنا اسحاق ورأت حفيدها سيدنا يعقوب فى حياتها.

- السيدة هاجرزوجة سيدنا ابراهيم والتى انجب منها سيدنا اسماعيل ورحل بها الى مكه وكانت ارض صحراء لازرع بها ولاماء وتركهم هناك...فقالت له (آلله امرك بهذا؟) فقال لها (نعم)....فقالت له (اذن فلن يضيعنا)....انظر الى يقينها و ثقتها الشديدة بالله وقوة ايمانها واستسلامها لامر الله......ويكفى اننا نتذكرها حتى الان ونحن نحج بيت الله او نعتمر عند السعى بين الصفا و المروة ونتذكر سعيها فى طلب الماء لابنها الرضيع وعندما نشرب من زمزم نتذكر كيف ان الله كافأها على صبرها وسعيها....وايضا تضرب لنا السيدة هاجر مثلا رائعا فى ثباتها وتنفيذها لامر الله ومجاهدتها للشيطان عندما هم سيدنا ابراهيم بذبح ابنه اسماعيل تنفيذا لامر الله له وكيف ظهر الشيطان للسيدة هاجر فى صورة رجل ليحنن قلبها على ابنها لكيلا تنفذ امر الله وكيف انها رجمته بالحصى...ونتذكر ذلك عند رمى الجمرات فى منى حتى الان فى مناسك الحج.

- السيدة ام موسىراينا كيف اوحى لها الله ان تضع وليدها فى صندوق وتقذفه فى اليم فاطاعت الله ونفذت امره والهمها الله الصبر وربط على قلبها حتى بعد ان التقطه حرس فرعون وجنوده فاعاده اليها لترضعه فى قصر فرعون

- آسيا بنت مزاحم امرأة فرعون كرمها الله فى القرآن و كرمها النبى فى حديثه بان قال (كمل من النساء اربع منهن آسيا زوجة فرعون) والتى رفضت متاع الدنيا وزينتها ووقفت فى وجه فرعون وآمنت بالله وتحملت العذاب قى سبيل الله وثبتت على موقفها وسألت الله ان يبنى لها عنده بيت فى الجنه فنالت الشهادة ورأت بيتها فى الجنه عند موتها فابتسمت قبل ان تفارق الحياة.

- ماشطة بنت فرعون كيف ثبتت على ايمانها و توحيدها لله وتحدت فرعون وكيف صبرت على قتل ابنائها الخمسه حرقا فى الزيت المغلى امام عينيها ولم تقل كلمة الكفر وانطق الله ابنها الرضيع ليثبتها حتى استشهدت فى سبيل الله مع اولادها ....وفى رحلة المعراج الخالدة شم الرسول ريحها الطيبه فى الجنه.....

- زوجة سيدنا موسى وكيف صورها الله فى القرآن بقوله تعالى (وجاءته احداهما تمشى على استحياء) فكانت مثلا للحياء واختارت ان تتزوج سيدنا موسى لانه قوى وامين رغم انه لايملك شيئا

- زوجة سيدنا ايوبوراينا كيف صبرت معه على الضراء و الفقر وكيف كانت تخدمه وهو مريض وكيف وقفت بجانبه حتى اشتغلت كخادمه فى البيوت واضطرت لقص شعرها و بيعه لتنفق على البيت حتى رفع الله عنهم البلاء وعوضهم باحسن مما كان عندهم قبل الشدة

- امرأة عمران والتى ذكرها الله فى القرآن كيف نذرت ما فى بطنها خالصا لله ليكون خادما للمسجد فكافأها الله بالسيده مريم ثم سيدنا عيسى

- السيدة مريم العذراءخير نساء العالمين وراينا كيف كرمها القرآن وذكر لنا الله عفتها و طهارتها ونقاؤها وعبادتها وتبتلها لله وكان الله يرسل لها بالفاكهه فى غير اوانها واجرى الله معجرة ورزقها بمولود بغير اب وهو سيدنا عيسى وتكلم فى المهد لكى يرد على اليهود الذين اتهموها

- فى قصة اصحاب الاخدود هناك قصه شبيهه بقصة ماشطة بنت فرعون فايضا هناك امرأة كانت تحمل طفلا رضيعا وكانت سترمى فى النار فانطق الله رضيعها ليثبتها على الحق واستشهدت فى سبيل الله

واما فى امة الحبيب محمد فالنماذج كثيرة ولاتحصى ولنرى كيف حملت المرأة الدين على عاتقها

- امنا الحبيبه السيدة خديجه بنت خويلد كانت تسمى الطاهره وكانت صاحبة مال و جمال وحسب و نسب وكانت تدير تجارة و كانت شديدة الذكاء وكانت تتسم بالعفه و الطهر ولم تسجد لصنم قط فى الجاهليه وقد اختارت النبى (ص) زوجا لها بالرغم من انه لم يكن يمتلك شيئا ولكنه كان الصادق الامين فكان زواجا مثاليا وكانت اعظم قصة حب عرفها التاريخ .....السيدة خديجه كان لها دورا كبيرا مع النبى فى مساندته فى بداية الدعوة ووفرت له الجو المناسب ليقوم بدعوته فى ظل الايذاء الشديد من قريش ....وهى اول من دخل فى الاسلام واول من سجد لله....وصبرت على موت ولديها القاسم و عبد الله (والطاهر فى بعض الروايات) كما انها ربت على بن ابى طالب وزيد بن حارثه بين اولادها دون تفرقه...وصبرت على فراق ابنتيها رقيه و ام كلثوم عندما هاجرا الى الحبشه هربا من ايذاء قريش....السيدة خديجه دخل الاسلام على يديها الكثير من النساء...وكانت السند و العون و الصدر الحنون للرسول (ص) فى اصعب قترات الدعوة بمكه.....وصبرت عند محاصرة الكفار للمسلمين فى شعب ابى طالب وجاهدت بمالها فى سبيل الله ..... وعندما جاءها الموت ارسل الله سيدنا جبريل الى النبى يقول له (ان الله يقرىء خديجه السلام ويبشرها بقصر فى الجنه من قصب لاصخب فيه ولا نصب) ...وهذا اعظم تكريم لهذه المرأة العظيمه....وليعلم الجميع قدرها ..وظل النبى على حبه الشديد لها وكان دائم الذكر لها ولايامها و ذكرياتها حتى وفاته (ص)....حقا اعظم قصة حب فى التاريخ..

- السيدة عائشه كانت على درجه كبيرة من الذكاء و الفطنه بالرغم من صغر سنها ورصد لكل حركات النبى و سكناته فجعلها الله سببا فى نقل معظم احاديث النبى وعاداته و عباداته داخل البيت و خارجه واختارها الله لكى تنقل لنا الدين وتعلم الاجيال سنة النبى وتثبيتها بعد وفاته وكانت تسمى فقيهة الامه وقد عرفنا من خلالها كل خصوصيات النبى وعرفنا منها فقه المرأة المسلمة وقد اوصى الرسول بأن نأخذ احاديثه منها......وقد نزلت الايه الخاصه برخصة التيمم فى عدم وجود الماء بسبب السيدة عائشه عندما خرجت مع الرسول فى احدى الغزوات ولم تجد ماء للوضوء......ومن الجدير بالذكر ان النبى عندما جمع الجيش لفتح مكه لم يخبر احد انه متجه الى مكه لانه لايريد قريش ان تعلم حتى لايحدث قتال فخرج الجيش وهو لايعلم اين يتجه ولم يخبر النبى احد الا السيدة عائشه لثقته بها وعلمه انها تكتم الاخبارفكان لها دورا فى السياسة ايضا.........السيدة عائشه عندما ابتليت و اتهمت ظلما فى حادثة الافك نزلت براءتها من فوق سبع سموات بقرآن وآيات تتلى الى يوم القيامه........وعندما جاءت لحظة وفاة النبى(ص) اختار الله له ان يموت فى حضن السيدة عائشه وليس وهو يصلى او يقرأ القرآن ولكن فى حضن زوجته.....ونرى ايضا ايثارها لسيدنا عمر فى ان يدفن بجانب النبى بدلا منها.....وكانت بعد ذلك تستحى ان تخلع ثيابها فى الحجرة المدفون بها عمر....السيدة عائشه كانت تعطر الدراهم قبل ان تتصدق بها لانها تقع فى يد الله قبل يد الفقير........رحم الله السيدة عائشه امنا الحبيبه.

- امنا السيده ام سلمة صبرت على فراق ابنها الصغير قبل الهجرة ثم صبرت على وفاة زوجها ابوسلمه حتى كافأها الله بالزواج من النبى وكان لها دورا سياسيا خطيرا فى صلح الحديبيه عندما احس المسلمون بأن بنود الصلح كان بها اجحافا لهم وانهم لن يعتمروا هذا العام فلم يطيعوا الرسول ويتحللوا من الاحرام فدخل الرسول خيمته وطلب من السيدة ام سلمة ان تشير عليه ماذا يفعل فأشارت عليه بأن يبدأ بنفسه ويتحلل من الاحرام وعندئذ سيضطر الجميع الى التحلل من الاحرام....لقد حلت المشكله ببساطة شديدة

- امنا السيدة حفصة كانت تسمى الصوامه القوامه من كثرة عبادتها....وقد تم حفظ النسخه الاولى من القرآن والتى جمعت فى عهد ابى بكر فى بيتها بعد وفاة سيدنا عمر بن الخطاب وسميت بحارسة القرآن

- امنا السيدة جويريه بنت الحارث اسلم كل قومها بأسلامها وزواجها من النبى(ص)

- امنا السيدة زينب بنت جحش بنت عم النبى زوجها الله للنبى من فوق سبع سموات لمنع التبنى فى الاسلام بعد ان كانت متزوجه من زيد بن حارثه ....وكانت كثيرة الانفاق فى سبيل الل

- امنا السيدة سودة بنت زمعه بسببها رخص النبى فى امكان القيام بطواف الافاضه اثناء الاقامه بمنى فى الحج

- امنا السيده ام حبيبه بنت ابى سفيان زعيم قريش اسلمت وتركت اهلها و هاجرت الى الحبشه مع غيرها من النساء المهاجرات مثل السيده رقيه و السيده اسماء بنت عميس

- امنا السيده صفيه بنت حيى ابن اخطب زعيم اليهود تحملت اضطهاد والدها واخفت تعلقها بالاسلام حتى كافأها الله بزواجها من النبى (ص)

- السبب فى اسلام عمر بن الخطاب كان اخته فاطمه بنت الخطاب

- السبب فى اسلام عثمان كانت عمته وكانت تخفى اسلامها دلته على طريق ابى بكر الذى اسلم على يديه

- اول شهيد فى الاسلام كانت امرأة وهى السيده سميه ام عمار بن ياسروبشرها النبى بالجنه

- السيده نسيبه بنت كعب (ام عماره) كان لها دورا كبيرا فى الجهاد مع النبى فى غزواته وكانت تحمل السلاح وتحارب و خاصة فى غزوة احد فى الدفاع عن النبى واصيبت فى كتفها حتى قال لها النبى (من يتحمل ما تتحملين يا ام عمارة)....واستشهد ابنها بعد ذلك على يد مسيلمه الكذاب وكان لها دورا كبيرا فى قتل مسيلمه...

- اول شهيد على ارض قارة اوروبا كانت السيده ام حيرام بنت ملحان فى فتح قبرص وقد تنبأ لها النبى بذلك فى حياته

- اغلى مهر فى التاريخ كان للسيده ام سليم بنت ملحان عندما اراد ابو طلحه ان يتزوجها قبل اسلامه فقالت (له مهرى هو اسلامك) فاسلم وتزوجها وكان اغلى مهر فى التاريخ

- السيده صفيه بنت عبد المطلب عمة النبى ربت ابنها الزبير بن العوام على الجهاد فكان خير المقاتلين وكان لها دورا كبيرا فى الدفاع عن بيوت المسلمين اثناء غزوة الخندق عندما اراد اليهود ان يتسللوا الى الحصن الذى به بيوت نساء المسلمين فى غياب الرجال فقتلت اليهودى الذى تسلل ودخل الحصن وقطعت رأسه ورمتها على باقى اليهود فظنوا ان هناك جيشا مسلما كاملا داخل الحصن

- السيده اسماء بنت ابى بكرذات النطاقين ودورها فى هجرة النبى مع ابيها ابى بكر وكيف كانت تعلم مكانهم ولم تخبر احد وتحملت الاذى من ابى جهل وكانت توصل لهم الطعام وتحمله لمسافات طوياه فى الصحراء وهى حامل فى الشهر السابع وعمرها ثلاثه و عشرون عاما..... وكانت كثيرة العباده ...كثيرة الانفاق فى سبيل الله.....وربت ابنها عبد الله بن الزبير على الجهاد فكان خير المجاهدين

- السيدة ام هانىء ودورها السياسى فى فتح مكه عندما اهدر الرسول دم احد الكفار وامر بقتله ولكنه استجار بالسيدة ام هانىء فاعطته جوارها.....فقبل النبى ذلك و قال لقد اجرنا من اعطيتيه جوارك ياام هانىء....وكان ذلك سببا فى اسلام الرجل

- السيده فاطمه بنت النبى وزوجة الامام على...كانت احب الناس اجمعين للنبى.....لانها كانت اشبههم بالنبى خلقا واقتداء به فى كل شىء....وقد ذكرها النبى فى حديثه (كمل من النساء اربع ومنهن فاطمه بنت محمد)....وهى ام الحسن و الحسين سيدا شباب اهل الجنه

- السيده زينببنت النبى كان لها دورا عظيما فى اسلام زوجها ابو العاصى عندما ظل كافرا مدة طويله وظلت تدعوه الى الدين حتى بعد الهجرة عندما هاجرت وتركته ظلت صابرة حتى اتى الى المدينه فأجارته وظلت تدعوه حتى اسلم

- السيده خوله بنت ثعلبه نزل فيها قرآنا فى سورة المجادله عندما كانت تشتكى زوجها للنبى

- السيده رفيدهكانت اول ممرضه و طبيبه فى الاسلام وكانت تخرج مع المسلمين فى الغزوات لتمرض جرحاهم وامرها النبى ان تنصب خيمتها فى المسجد لعلاج سيدنا سعد بن معاذ عندما اصيب فى غزوة الخندق



- الخنساء ودورها فى الجهاد وكيف قدمت اربعه من اولادها ليجاهدوا ويستشهدوا فى سبيل الله فى يوم واحد فى معركة القادسيه امام الفرس

- السيده خوله بنت الازورودورها فى القتال فى معركة اليرموك امام الروم عندما حاربت وهى ملثمه فظنها الناس انها خالد بن الوليد

- حتى هند بنت عتبه بعد ان اسلمت وحسن اسلامها كان لها دورا كبيرا فى الهاب حماسة الجيش فى معركة اليرموك ...كما كان لها دورا فى العمل وكانت اول امرأة تقترض من بيت المال لاقامة المشروعات الاقتصاديه

- فى احد ايام الخليفه عمربن الخطاب قام خطيبا فى الناس وذلك ليحدد المهور فى الزواج فقاطعته امرأة اثناء الخطبه وجادلته واستشهدت بآيه من القرآن....فقال عمر (اصابت امرأة واخطأ عمر).....

- ابنة بائعة اللبن التى رفضت ان تخلط اللبن بالماء فزوجها سيدنا عمر لابنه عاصم وجاء من نسلهم عمر بن عبد العزيز

- فاطمه زوجة لخليفه عمر بن عبد العزيزكيف تركت المال و الثراء و الرفاهيه وعاشت معه حياة الزهد الشديد

- عند نزول آية الحجاب قامت النساء يشق ملابسهن لعمل الخمار و التنفيذ فى الحال

- كان النبى يجعل للمرأة دورا كبيرا فى الغزوات

- النبى قام بغزوة كاملة وطرد يهود بنو قينقاع من المدينه من اجل امرأة ...حاول اليهود كشف عورتها

- الخليفه المعتصم قام بفتح عموريه بسبب استنجاد امرأة مسلمه به عندما قالت (وامعتصماه)

- رأينا كيف كان للمرأة دورا فى الدعوة الى الله وفى الجهاد و فى السياسه و فى العلم و فى العمل و فى العبادة و فى تربية الرجال.......فكان اول من امن بالله امراة و اول من سجد لله امرأة و اول شهيد امرأة

- عندما قال الرسول (ص) ان (المرأة خلقت من ضلع اعوج) كان يقصد ان المرأة تغلب عليها العاطفه فى تصرفاتها وذلك مناسبا للدور الذى تقوم به من تربية الاطفال و لتكون سكن لزوجها وهذا يزيدها تكريما ولاينقص من قدرها.......وكذلك عندما قال النبى (ص) ان (النساء ناقصات عقل و دين) فذلك لان العاطفه عندهم تغلب على العقل كما قلنا ويأتى عليهم ايام الحيض لاصلاة فيها و لا مس للمصحف فذلك نقص فى الكم و ليس الكيف....وذلك لان اعداء الاسلام استغلوا هذه الاحاديث وقلبوا معانيها للطعن فى الدين

- ولذلك فقد ركز الغرب على المرأة وذلك لتدمير الامه الاسلاميه لانه يعرف ان المرأة هى عصب المجتمع فشوة صورة الدين فى نظرها وصور لها الاسلام على انه سجن و قيود و تزمت و تخلف ورجعيه فخلعت حجابها و ضاع حياؤها وزاحمت الرجل فى كل مجالات العمل التى لاتليق بها واهملت بيتها و ضاع ابناؤها وسارت وراء القيم الغربيع المنحله وقلدت المرأة الغربيه......مع ان المرأة الغربيه فى غاية الاهانه فانها ان لم تعمل لتكسب...فانها لن تستطيع ان تعيش وستداس بالاقدام ....كما انها باعت جسدها و اصبح سلعه تشترى وتباع ...ووسيلة لبيع كل السلع.....حتى اذا تقدم بها العمر تدخل دار المسنين فلا يوجد تكافل ولا بر والدين ولااى شىء....حتى اذا ماتت ارسل احد ابنائها مصاريف الجنازة.....فمن كرم المرأة اذا ومن اهانها؟

- اختى فى الله اعلمى قدرك عند الله واعملى لرفعة دينك وليكن اللقاء مع النبى و زوجاته عند الحوض وفى الجنه بأذن الله
اما العلمانية متلخة فى فهور مترانحة غير معتقة ولكم ما يلى
لعل أحد أهم الأسباب التي إليها يعود فشل التجربة الشيوعية العربية حتى الآن في مسعى الالتحام والانغراس وكسب الجماهير وقيادة العملية التاريخية هو التعامل الانتهازي مع مسألة الهوية.

وقد استغلت النزعات الأصولية والشوفينية هذه الثغرة في حملاتها المعادية للفكر الاشتراكي واليسار من أجل تشويه صورته وعزله عن بيئته ومحيطه والجماهير المعنية ببرنامجه، وإفساح المجال أمام الحل التكفيري والدولة الاستبدادية. وفي غياب الحل السويّ المُقْنع آل الأمر على الساحة العربية الإسلامية إلى تطور نقيضين كاريكاتوريين ما انفكت الفضائيات التي تحترف الإثارة والتجارة تعتاش من شطحاتهما، والغرب العنصري والاستعماري يتحجج بهما لطرح بدائله والترويج لمشاريعه، وهما : النقيض الأصولي القائل بأن الدين (يختزل فيه الهوية) كفل حقوق الجميع، ولا حاجة إلى تشريع آخر، وبأن العلمانية نبتة غربية غريبة زرعها مسيحيو الشرق، والنقيض النافي للهوية أصلا، الساخر منها، يراها مرادفا للرجعية والانغلاق والتعصب ونفي الآخر،ولا يتردد في تبني الرؤية الإمبريالية الأمريكية الطارحة على المكشوف وبالقوة إذا لزم الأمر إعادة هندسة المنطقة وصياغة الذهنية العربية الإسلامية و"تنقية" نص قرآنها وسنتها وسائر مراجعها الفقهية وبرامجها المدرسية ممّا تعتبره سببا في تنشئة النشء على التعصب وكره الأجنبي وتمجيد الإرهاب وتعاطيه. ولا يخفى عن فطنة المتتبع كون هذه الأفكار ليست براء من نوايا الهيمنة والتوسع وأن ما يقف وراءها ليس الرغبة في رؤية شعوب الثقافة العربية الإسلامية تنهض وبلدانها تتطور وأنظمتها تتمقرط، بل تسويغ ابتلاعها دون أن تبدي حراكا ولو كان وليد حمية دينية على غرار ما كان أيام مواجهة الاستعمار الغربي في القرن الماضي وما يجري الآن أيضا من مواجهات سواء بفلسطين أو العراق أو الصومال أو غيرها حيث تتحول تلك الحمية العقدية إلى حمية وطنية ويهبّ الناس لمقارعة المحتل وهم يرددون: الله أكبر! مع ما في ذلك من ضيق أفق وتلغيم للمستقبل الاجتماعي، والدولة الوطنية، بعد طرد المحتل ومواجهة قضايا البناء المجتمعي.

ولقد سمعنا وشاهدنا مرارا من يتكلم باسم العلمانية ويتقدم كحامل للوائها، لكن لا شيء كان يفصل خطابه عن خطاب زعماء البيت الأبيض حول مشروع "الشرق الأوسط الجديد" وعن مفكري الغرب الاستعماري والماسكين بزمام مؤسساته الإعلامية وهم يحملون على الثقافة العربية الإسلامية وعلى تراثها وعناوينها ويهزئون بهما تحت عنوان النقد، وحق النقد. وما من شك في أن الطروح المغلوطة، مهما كانت خلفياتها ودوافعها، تزيد الأمور تعقيدا خصوصا إذا كان أربابها يملكون المال والثروة ولهم سلطان على الطُّغَم الحاكمة وعلى أرواح الكتل البشرية المغلوبة، أو إذا كانت في حوزتهم الأساطيل والقواعد العسكرية والقنابل والصواريخ والطائرات بمعنى أن الطرح المغلوط للعلمانية وللهوية، سواء كان ذلك من موقع الدفاع المزعوم عن العلمانية والتهجم على الهوية أم من موقع الدفاع الأحول عن الهوية والتهجم على العلمانية يترك آثاره الوخيمة في سلوك الناس خصوصا متى انتفى لديهم الوعي البديل وتعذرت رؤية باب النفق. ويتمّ ذلك بنشوء استقطاب ثنائي داخل الهيئة الاجتماعية بين أنصار المشروع العلماني المزعوم، ذي النكهة التغريبية الاستعمارية، وأنصار المشروع الأصولي ذي الطبيعة الاستبدادية القروسطية، وتتشكل جماعات من عَبَدة هذا وذاك، المالكيْن للقوة، قوة مادية أو معنوية من شأنها أن تستقطب الجماهير المحبطة في لحظة تاريخية عمياء مثل التي نعيشها الآن وتجد تجسيدها الأوفى في المجتمع العراقي الموزع بين آفتين : آفة الاحتلال الذي استطاع ولو مؤقتا جر قسم من السكان وراءه واستغل نقمته على الإرهاب التكفيري وجرائمه وآفة الإرهاب التكفيري الذي جرّ بدوره قسما آخر واستغل نقمته على الاحتلال وجرائمه.

تتقدم الآفة الأولى باسم الحرية مقاومة المحتلين "الكفار" وإعادة حكم الإسلام والمسلمين وتستهدف "الأجانب" لكنها لا تستثني أبناء البلد العراقيين حتى الأبرياء، على الشبهة، وتختلط أوراقها بأوراق المقاومة الوطنية وتتسبب في تشويه صورتها هي أيضا، وفي المحصلة، "علمانية" تبدو مرادفا للغزو والاعتداء على الهوية ترى فيه المنقذ والحامي والمطوّر من ناحية ومن ناحية أخرى هوية تبدو مرادفا للقتل والتصفية المذهبية والقومية، ونقيضا للتقدم والحرية، وكأنه لا بديل عن هذا "القدر" الذي جعل بلدا بأكمله، ومجتمعا بأسره، على كفّ عفريت، ودمه يهدر ويسيل صباح مساء والحال أن الحل متاح وبذوره قائمة في التربة العراقية نفسها، لكن صوته ظل خافتا أو مرتبكا أو مشتتا وهو يوجد خارج العلمانية الاستعمارية والهوية الاستبدادية معا وسوف لا أخوض نقاشا في لفظ العلمانية ومدى توفق المترجمين العرب إلى نقل هذا المفهوم بالعبارة المناسبة فقد تكفلت دراسات عديدة بذلك، وسأركز كلامي على نقاط ثلاث أراها جوهرية عندما تثار مسالة العلمانية هي أولا هوية الفكرة وثانيا وثالثا دورها في خلاص المجتمعات عامة، والمسلمة أو ذات الغالبية المسلمة خاصة من براثن التناحر الطائفي والتصفية العرقية والقومية، على نحو ما يشاهد في المشهد العراقي الآن وما يتهدد أقطارا عديدة أخرى وينذر بإغراقها في بحر من الدم والدموع.

إن وطن الأفكار هو الإنسان مهما كانت جنسيته ومهما كانت عقيدته وصفته العرقية والمذهبية والقومية والاجتماعية وفكرة العلمانية مثل فكرة الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة والتسامح وغيرها من الأفكار المنظمة والمُرِقّية للاجتماع البشري سواء في علاقة الحاكم بالمحكوم والمحكوم بالمحكوم أو علاقة الإنسان بنفسه وبالمجتمع والطبيعة، لا يصح اعتبارها صالحة لشعب دون آخر، ومعاملتها معاملة عنصرية من أجل كونها شهدت نضجها واكتمالها هناك، نتيجة ظروف وملابسات معينة. والتاريخ، بما فيه التاريخ العربي والإسلامي، شاهد على رحيل المعرفة وتنقل الأفكار بين شرق وغرب، شمال وجنوب، منذ كان الإنسان، مهما تم تسييجها وغلق الأبواب دونها، والمعرفة، وكذا المجتمعات، ظلت تترقى وتتطور بفعل التثاقف والتلاقح الحضاري وتبادل الخبرة والتجارب. هذا قانون من قوانين الاجتماع. وأوروبا نهضت غداة قرونها الوسطى وهي تستضيء بأقباس المعارف والأفكار والنظم العربية الإسلامية التي كانت قد نشأت بدورها على ضوء المعارف والأفكار والنظم اليونانية والرومانية والهندية والفارسية وغيرها.

حينئذ يكون من الخور الارتياب في أمر العلمانية أو رفضها لمجرد كونها "غربية المنشأ" فضلا عن الوقوع في تبسيط مخلّ لتاريخ تشكل الأفكار. وإذا كان جوهر العلمانية وثابتها الدلالي الفصل بين الدين والدولة فالحكمة في ذلك أن يظل الدين بمنجاة من سيطرة الدولة واستغلالها وتظل الدولة بمنجاة من سيطرة المؤسسة الدينية واستغلالها هي أيضا، فقد شهد التاريخ العربي الإسلامي هذا وذاك ومازال شهيد استيلاء الدولة الحديثة على الدين - حتى وهي تتبنى المنظور العلماني – فتعمد إلى إنشاء بيروقراطية دينية في خدمتها، وخدمة قمة هرمها تحديدا، قوامها مُفْتُون وخطباء جمعة وأيمّة وقرّاء قرآن ومقرئون ومدرسون وطواقم إدارات شؤون دينية وهلمّ جرا. ويقع توظيف الدين في السياسة لتثبيت أركان الحكم وتحجيم دور المعارضة وتشويه صورة المعارض وسواء أثناء الحملات الانتخابية أو الحملات الإعلامية وكلما دعت الحاجة إلى ذلك. هذا فضلا عن الدولة التي تعلن في أساس تشريعها وأصل تكوينها -والقليل أو الكثير من ممارستها- قيامها على أسس "شرعية" وقيام وظيفتها على حماية الدين وتطبيق تعاليمه وأحكامه. وفي مثل هذه الحالة يكون الدين هو الضحية، ويكون الحل في تحريره من هيمنة الدولة الاستبدادية مهما كان حظها من "العلمانية" التي لم يعد بالإمكان نفي تأثيرها اليوم في قيام الدولة ونظمها وسياساتها حتى ولو كانت تعلن في تسميتها وخطاباتها وممارستها ونسيجها المؤسساتي مرجعيتها الدينية، وتنهض على جيش من "رجال الدين" الشبيه بالإكليروس الكنسي، كما هي حال الدولة الإسلامية الشيعية أو السنية الطالبانية فإن العصر والعولمة واستحالة العزلة باتت تدفع باتجاه التنظيم السياسي العلماني للدولة على نحو لا يبقى فيه للدين إلا أن يدعم سياسة الاستبداد والاستعباد واستعباد المرأة واستعباد الصغير واستعباد المعارض، واستعباد غير المسلم، بل وغير المسلم إسلام الدولة والماسكين بزمامها وحتى هذه الألوان من توظيف الشرع لإضفاء الشرعية على سياسة الدولة والقداسة على أفعال رجالها وأقوالهم، فإنها باتت غير حصينة من الاختراق العلماني جراء انتشار الأفكار التحريرية والحاجة الموضوعية إلى تداول نتائج الثورات العلمية والتقنية ونتائجها الإنتاجية والاتصالية، وذلك رغم ما يبدو من مناخ النكوص والردة في المرحلة التاريخية المطبوعة بطابع السيطرة الإمبريالية والرجعية، لكن السيطرة تظل نسبية أمام تنامي رد الفعل المضاد، وتعافي روح المقاومة وبالنظر إلى هذه المعطيات وإلى كون الإسلام خلافا للمسيحية يرفض الوساطة بين الإنسان وربه ويأبى الكهانة ولا يعرف مؤسسة بحجم الكنيسة وسطوتها رغم الصورة التي يقدمها النموذج الشيعي خاصة، فإن محور النضال الديمقراطي العلماني في البلاد العربية والإسلامية نَرى وجوب اتجاهه نحو تخليص الدين من التوظيف السياسي مهما كان الفريق الذي يعمد إليه سلطة أو معارضة، ووضع الأمور في نصابها على نحو صريح، بمنع ذلك التوظيف وعقابه، وبجعل التدين شأنا فرديا وجعل نظام الدولة وتصريف شؤونها ومعاملتها لمواطنيها، بمنأى عن الأحكام المعتقدية، وأن تكون ساهرة على حماية هذه الحرية راعية لحق المتعبد وغير المتعبد، مكرسة لرباط أعلى وأبقى وأقوى، رباط العقد الاجتماعي الذي ينظم الحياة داخل "المدينة الفاضلة" مدينة الحرية والمواطنة والمساواة، ونبذ الإكراه والتعصب. إن الأمر سيغدو حينئذ مخالفا لمجرى العادة في تاريخ الغرب المسيحي من كفاح كانت غايته تحرير الدولة من الدين وستغدو قضية العلمانية الخصوصية في شرقنا هي أساسا تحرير الدين من الدولة التي توظفه وتستغله وإلزام كل بوظيفته وبمجاله الذي يصلح داخله : مجال الضمير الفردي، ومجال التنظيم الاجتماعي. وغير خاف أن النمو غير المتكافئ للأقطار العربية في مجال رسملة البنية الاقتصادية شكل قاعدة موضوعية لنمو غير متكافئ في مجال البنية الاجتماعية والثقافية، وبالتالي مجال تطبيق الإجراءات ذات المنحى العلماني، وإن كان ذلك يتم في إطار التبعية التي تشمل الجميع وتحول دون القطع الجذري مع البنى التقليدية وإقامة قاعدة متينة لنهضة شاملة وتحرر فكري وسياسي واجتماعي أصيل تكون العلمانية إحدى ترجماته النابعة من الداخل، من السيرورة التطورية الخاصة لا مسقطة إسقاطا، خصوصا والتاريخ العربي الإسلامي، وتحديدا تاريخ الدولة، برهن على كون البذرة العلمانية لم تفارق تربته، والدولة الإسلامية جمعت بين "دين ودنيا" واقتبست الأنظمة الإدارية والاقتصادية والسياسية وأنماط العيش من الدول والمجتمعات غير الإسلامية (فارسية، يونانية، بيزنطية... فرنسية، أنجليزية، أمريكية) وأذعنت لضغط الواقع في تفسير النص وتطبيق الشريعة وذلك تحت مسميات عديدة منها مراعاة أسباب النزول ومراعاة أحوال الوقت وتوخي سبيل "الحيل الشرعية" وسبيل الاجتهاد والتأويل وتشكلت هوية ثقافية وحضارية عربية إسلامية تعددية بلغت ذراها في فترات المد وفي حواضر مثل دمشق وبغداد وقرطبة والقاهرة وغرناطة وطليطلة وفاس وتونس وشهدت من ازدهار العلوم والآداب والمعارف والمهارات ومن لمعان أسماء أهل الرأي والعلم والسياسة الدنيوية ما جعل العلمانية واقعا معيشا وإليها يعود أحد أسرار الحركية التاريخية التي أطلقت من عقالها القرائح والطاقات والألسن والكفاءات على اختلاف أصولها ومذاهبها [1] وإليها تعود النهضة الشاملة في بعض أهم وجوهها، وبالتالي فإن السياسة القائمة على تجاوز الأحكام الشرعية والحدود الدينية، ومراعاة الصالح العام والقبول بالمتعدد والمتنوع والمختلف، كانت حاضرة في الدولة الإسلامية وطبيعي ألاّ تبلغ ما بلغته في الديمقراطية الغربية الحديثة حيث نضجت الشروط التاريخية للفصل الصريح بين الضمير الديني وسياسة الدولة بعد أطوار الصراع المعروف مع الكنيسة وتسلطها. لكن العلمانية لم تكن قرارا فوقيا وإجراء بيروقراطيا نزل فجأة على رؤوس العباد، بل نتاج سيرورة طويلة من تراكم عناصرها ومعاشرة بذورها لتربة نشوئها، والعالم العربي الإسلامي ليس استثناء أو حالة شاذة ولا يوجد خارج التاريخ وأحكام التطور التي تحكم الاجتماع البشري بل لعله كان مهيأ أكثر من سواه في عصور ازدهاره الحضاري لانتهاج نهج العلمانية لولا أن مسيرته الحضارية تعطلت وحظ الاجتهاد تقلّص، والاستعمار أجهز، وبهذا المعنى فإن العلمانية ليست نبتة غربية غريبة المنشأ بل هي عنصر من العناصر المؤلفة لهوية العرب والمسلمين وشواهد ذلك قائمة ولا تعوز الباحث. وهنا نريد التوقف عند مسألة الهوية التي كثيرا ما استفاد خصوم الموقف العلماني من الالتباس الذي يلفها.

حجر الزاوية في مفهوم الهوية وفهمها أنها ليست مقولة جامدة، ولا كلاّ منسجما، ولا هي تتحقق في زمن دون سواه، بل مقولة تاريخية، حية، يشقّها التناقض وتتسع للقديم والجديد ولمن يشارك في بنائها دون استثناء بسبب لون أو عرق أو جنس، فالهوية العربية الإسلامية تضم القائلين بالنقل والقائلين بالعقل، أهل الحديث وأهل الرأي، الأشاعرة والمعتزلة، المتوكل والمأمون، أبا نواس وأبا العتاهية، ابن هانئ وأبا الطيب، صاحب "الحيوان" وصاحب "طوق الحمامة" صاحب "تهافت الفلاسفة" وصاحب "تهافت التهافت"، ابن خلدون والمسعودي، ابن بطوطة الرحالة وابن البيطار الصيدلاني البحاثة وسواهما، الطهطاوي وقاسم أمين والكواكبي والحداد ومخالفيهم، البيضان والسمران والسودان وبقية الألوان، العرب والمستعربين، المشارقة والمغاربة، ولا يصح اختزال الهوية أو تجميدها في مذهب واحد، وكما تشكل نسيجها من نزعات محافَظة وتزمت بناء على منظور فلسفي مثالي تشكل أيضا من نزعات تحرر وتسامح، بناء على منظور فلسفي مادي، فهي في المحصلة بؤرة صراع ومحط تجاذب بين قوى متعارضة، بعضها يقدس الماضي وينسج حوله الأوهام ويختزل الهوية في خضوع الرعية للراعي والمرأة للرجل والصغير للكبير والمصلّي للإمام وغير المسلم للمسلم و"الكافر" للمؤمن ويصل به ذلك إلى حد إخضاع العالم للجاهل وحصر العلم في علوم الدين فضلا عن كونه يفرغ الهوية من مضمونها النيّر والمتطور ولا يُبقي إلا على ما يخدم شرعة الاستبداد والقهر المتجلبب بالدين، وما يغذي التكاره والتباغض داخل الدين الواحد وبين الأديان ويذكي الروح النحلية والطائفية ويسبب التقاتل بين النحل والملل والطوائف على نحو ما هو مشهود اليوم في بقاع عديدة من العالم الإسلامي حيث الدم وديان أحيانا وضحايا القتل والقتل المضاد بالآلاف وحيث الشبهة كافية لقطع الرأس وبقر البطن وسمل العين وإزهاق الروح.

وإزاء هذه القراءة الأحادية الرجعية للهوية، الخادمة لمآرب دولة الإكليروس ومصالح أمكر السياسات وأشدّها ظلما، قرأ المتنورون وزعماء الإصلاح الهوية تلك القراءة التي تصبّ في مشروع التنوير والتحرير وتراعي الإنسان في كرامته وحقوقه فوقعوا منها على العناصر الدافعة وهي كثيرة كالتعايش بين الأديان والمعتقدات والأعراق والأجناس في ظل ما يشبه التعاقد الاجتماعي الذي عرفته حواضر المسلمين الذين لم تزدهر حضارتهم ولم تنفع الغرب نفسه غب عصور انحطاطه إلاّ بفضل تلك العناصر التي شكلت أساسا من أسس نهضته والتي شكلت في سياسة الدولة العربية الإسلامية زمن صعودها وفي فكر أهل الرأي والعلم والفلسفة والأدب بذرة وخميرة لما نسميه اليوم بالعلمانية، فما كان ليتم لهم اختراع وإبداع وإشعاع واستشراف لآفاق الحرية لولا المكانة التي بات يحتلها العقل والتمشي العقلاني والاختبار والشك والتجريب والتحقيق في الإجابة عن الأسئلة المعرفية والاجتماعية والسياسية ومنها سؤال علاقة الحكمة بالشريعة والأرض بالسماء والحاكم بالمحكوم والمحكوم بالمحكوم [2]. وحصيلة ذلك أن ليس هناك تعارض وتضارب بين العلمانية والهوية، بين أن تكون علمانيا وتتمسك بهويتك الحضارية وخصوصيتك الثقافية، وأن تكون مؤمنا وفي الوقت ذاته نصيرا لقيم الإنسانية والتقدم، أي تفصل بين الشأن العقدي الخاصّ الذي يُحسم فرديا والشأن الاجتماعي والسياسي العام المتطوّر المتغيّر باستمرار والذي يخضع للتعاقد بين المواطنين.

إن العلمانية لم تولد دفعة واحدة ولم تعرف بذورها في تربة الحضارة الغربية والديانة المسيحية دون سواهما بل كان لباقي الحضارات والثقافات وبالخصوص العربية الإسلامية دورها في نشوء بذرتها وارتقائها وحتى دولة الإقطاع القائمة على الإيديولوجية الدينية فإنها اضطرت وهي تصطدم بالواقع إلى توخي بعض السياسات ذات الطابع العلماني حتى تقدر على البقاء وتلقى الحلول للمعضلات المجتمعية التي تواجهها لكنها تظل مع ذلك أسيرة الأفق الديني الذي يُضفي الشرعية على سياسة الطبقة الماسكة بزمامها والقداسة على أفعال وأقوال ساستها وحكامها.

أما القول بأن العلمانية نبتة غريبة عن التربة العربية الإسلامية دخيلة على هوية أبنائها فإنّه لا يصدر عن ناطقين باسم الإسلام وعاملين على إدارة عجلة التاريخ إلى الوراء فحسب بل يصدر كذلك عن ناطقين باسم العلمانية يرون فيها لقاحا غربيا شافيا على أبناء تلك التربة أن يقبلوا به حتى ولو فُرض عليهم بالقوة مثلما في العراق وأفغانستان كما يصدر عن ناطقين آخرين باسم الإسلام يزعمون أن الحرية والحقوق كفلها الشرع ولا حاجة إلى علمانية أو ديمقراطية. وتتأذى العلمانية أيضا وهي ركن الديمقراطية الركين، من الأنظمة الاستبدادية المحسوبة عليها فتكون النتيجة تعريض صورتها للتشويه والتشويش فتبدو كما لو كانت نقيض الهوية الوطنية والقومية ونقيض الحرية والديمقراطية معا.
من اجل ماذا المراة المتحرارة وهل يعقل هذا فى الاسلام طبعا لالالالالالالالالالا
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7