الرئيسة مقالات مقالات 2011يَا وَيْلَ أُمَّةٍ ضَاعَ الحَقُّ فِيهَا والضَّمِيـرْوغَابَ عَنْها النَّاصِح والنَّذِيـر
 
الجمعة 9 ديسمبر 2011

 بسم الله الرحمن الرحيم

يَا وَيْلَ أُمَّةٍ ضَاعَ الحَقُّ فِيهَا والضَّمِيـرْوغَابَ عَنْها النَّاصِح والنَّذِيـر.()

..........................................
الحمد لله رب العالمين...هو الحق والعدل المبين...أنعم علي أهل الجنة بفضله وكرمه بنعيم لا ينفذ ولا ينتهي برؤيتهم لربهم العظيم الجليل يوم القيامة... وأدخل بعدله؛ الظالمين والطغاة والجلادين النار يوم يفصل بين الخلائق في يوم الدين... يوم لاينفع الظا لمين ظلمهم، ولا هم بخارجين من النار...أبد الآبدين...لأن الله جل وعلاحرم الظلم علي نفسه ثم حرَّم الظلم بين العباد فاقترفــــــــــــــــــــــــوه....!!!
القائل في الحديث القدسي الجليـــــــــــــــــــــــــــــــــل:
يا عبادي إني حرمت الظلم علي نفسي وجعلته بينكم محرما..فلا تظالمــــــــــــوا...
ثم أما بعد:
فلقد خلق الله جل وعلا الخلق؛ وحرم عليهم الظلم والبغي والعدوان...ومنذ نزلت رسالة السماء علي خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد-صلي الله عليه وسلم- الصادق الوعد الأمين؛ونحن مأمورون بإحقاق الحق حكاما ومحكومين بأمر المَلِكْ رب العالمين... بقول الحق جل وعلا:
"يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهدآء بالقسط و لايجرمنكم شنآن قوم علي ألا تعدلوا،أعدلوا هو أقرب للتقوي...."
المائدة/8جزء من الآية.....
وبقول النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيـــح:
"كلكم راع...وكلكم مسئول عن رعيته...."
<صحيح الجامع/2ح4569>
جزءمن الحديث
ويقول صلي الله عليه وسلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم:
"إن الله تعالي سائل كل راعٍ عما استرعاه، أَحَفِظَ ذلك أم ضيَّعهُ؟؟؟حتى يُسْألَ الرجلُ عنْ أهلِ بيتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــِهِ"
<ص.ج1/365>ح:1774
• ويقول صلي الله عليه وسلم كما في الحديث الحسن من رواية يزيد بن مرثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد:
• "كما لايُجتني من الشوكِ العنب، كذلك لا ينزلُ الفجارُ منازلَ الأبرارِ،فاسْلُكُوا أي طريق شئتم،فأيُّ طريقٍ سلكتُم وردْتُم عليَّ"
• صحيح الجامع/2...... ح:4575"...
• ولله در من قال:
• لا تُعْجِبنَّك دُنيا أنتَ تارِكُها () كَم ْنَالَها مِنْ أُنا سٍ ثُمَّ قَدْ ذََهبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــُوا....!!!!
• وقال صلي الله عليه وسلم":
• من أرضي الناس بسخط الله وكله الله إلي الناس،ومن أسخط الناس برضا الله ،كفاه الله مؤنة النــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاس..
• فاترك الدنيا قبل أن تتركك...وعش فيها كأنك غريب أو عابر سبيل...وخذ منها علي قدر تحملك للسؤال عنها وما قدمَّتَ فيها من أعمال...وَزِنْ أعمالك قبل أن تُوزَن عليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكَ واعلم أن ما تأخذه من مال حرام ليس من حقك فهو غَلُول كما حدثنا الصادق المصدوق صلي الله عليه وسلم ،كما في الحديث الصحيح"قال صلي الله عليه وسلم:
"من استعملناه علي عمل،فرزقناه رزقاً،فما أَخذَ بعدَ ذلِكَ فهو غَلـــــــــــــُولْ"
(صحيح الجامع2/1041) ح:6023....
فاسمعوا أيها المرتشون...أيها الذين لا تقضوا حوائج الناس إلا إذا دفعوا...إسمعوا إلي سيد الخلق وهو يقدم للناس...كل الناس إرشاده ونصائحه كي يتعامل المسئولين في أي موقع مع الناس ليعلموا أن ما يأخذونه فوق أجورهم ورواتبهم فهو:غلول...أي حرام...حرام...حرام.
آه... ثــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم... آه..
لو وعي الناس هذا الحديث الطيب المبارك الآتي بعد: والله ما عصي أحدٌ ربه، وما بغي أحدٌ علي أَحدٍ ولا ظلمْ...لأن السفر طويل...ولأن الحمل ثقيل...فَماذا أنت آخذٌ معك يوم الرحيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل؟؟؟
يقول صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:
"يُبْعثُ كُلُّ عبدٍ علَي ما مَاتَ عليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه"..
أي علي حالته التي مات عليها؛ فإن كان يشرب الخمر..أويرتكب مُنكراً ،أومعصية،أوفي حالة ظلم وبغْي علي مسلم أو غير مسلم.. فسوف يبعث علي حالته.. أما إذا كان في طاعة لله تعالي ورسوله صلي الله عليه وسلم:من صلاة وقراءة للقرآن أو صلة للرحم أو قضاء حوائج شعبه ورعيته، إن كان حاكما أو مسئولا عن عمل من الأعمال ومات علي حالته فهو يختلف عن موتة غيره.. فمن شاء اتخذ لنفسه موتته التي يريدها...حاكما كان أم محكوما..رجلا كان أم امــــــــــــــــــــرأة.......!!!!!
ويا ويل كل حاكم لم ينشر خيره وعطاءه- من فضل الله عليه- لأمته التي اؤتمن عليها فكل فرد من رعيته صغيرا كان أم كبيرا.. حتى الدواب، هو مسئول عنها يوم القيامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة..
لِمَ لَمْ يَشْبعْ هذا العبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد؟؟؟
وَلِمَ تعّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــَري؟؟؟
وَلِمَ لَمْ يُداوَي من مرضهِ عند مرضــــــــــــــــــــــــه؟؟؟
ولم لم تُمهِّد للناس والدواب الطريــــــــــــــــــــــق؟؟؟
وَلِــــــــــــــــــــــــــمَ وَلِــــــــــــــــــــــــــمَ...؟؟؟
ولا يجد كلمة يقولها ليبرر سوء أعماله وأفعاله؛ حتى يسقط لحم وجهه خجلا من قُبْحِ أفعاله...
يوم أَبْعدَ –بفعل شياطين الإنس والجن- الصالحين...وقرَّب الجلاوزة والجلادين ليحموا ظهره العاري في يوم القيامة .. يومها لا تنفعه شفاعة الشافعين.. ولاحُمَاتِه في الدنيا.. ولا الناس أجمعين.. وأطلق أياديهم لظلم العباد والــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدواب...
ورضي الله عن الفاروق عمر يوم قال مقولته النورانية:
"لو عثرت دابة بأرض العراق لسُئلتُ عنها يومَ القيامةِ؛ لماذا لم أمهِّد لها الطريقَ؟؟؟-
وبين العراق والمدينة- مركز الحكم الإسلامي يومها- مالا يخفي علي أحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد...!!!
فما بالنا ببشر مسلمين مؤمنين موحدين؛ يتعثرون في كل خطوة يخطونها علي كل طريق يسلكونه في كل يوم من أيام حياتهم البائسة المظلمة العَسِرَة والتي لا أمل يُرَي في غد مشرق ينير لهم فيها الطريق.. فالمعدمون كثيرون.. والفقراء أكثر.. واليتامى والأرامل أكثر فأكثر.. في الوقت الذي تمتلئ فيه بطون" وجيوب" اللصوص-من خدم الحكام ومنافقيهم- بالأموال الحرام وتُغْمَضُ العينُ عنهم بل يُدفعُونَ إلي ذلك دفعًا.. ويعانون عليه.. ونسي هؤلاء أو تناسوا، التوجيه النبوي العظيم كما حدثنا النبي صلي الله عليه وسلم كما في حديث صحيح الجامـــــــــــــــــــع:
" من استعف؛ أعفه الله، ومن استغني أغنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه الله.....الحديث"
(2/1041)ح:6022...
وقَلَّ الحيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء...!!!
ولا خير في الدنيا إذا ذهب الحياء...كما قال القائل:
إذا لمْ تخْشَ عاقبةَ الليالي()ولم تستحِ فاصنعْ ما تشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءْ
فلا واللهِ مافي العيشِ خيرٌ () ولا الدنيا إذا ذهبَ الحيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءْ
.فمن يدفع عنكم أيها الظالمون لهيب جهنـــــــــــــم ؟؟؟
يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها...مُكممٌة أفواهكم ناطقة جوارحكم بالحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق؟؟؟
مصداقا لقوله صلي الله عليه وسلم فيما رواه مسلم رحمه الله في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه:
قال:
كنا عند رسول الله صلي الله عليه وسلم: فضحكَ، فقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالَ:
هلْ تَدْرُونَ مِمَّ أضحـــــــــــــــــــــــــــــــــــكُ؟؟؟
قالَ:قلنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا:
اللهُ ورسولُهُ أَعْلـــــــــــــــــــــــــــــــــــَمُ...!!!
قال:مِن مُخاطبَةِ العبدُ رَبَّهُ...فيقولُ:يا ربِ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمِ؟؟؟
قالَ:يقول:بَلَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي...
فيقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــولُ:
فَإِني لا أُجيزُ عَلَي نَفْسِي إلا شَاهداً مِنِّي، قالَ:فيقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــولُ:
كَفَي بِنَفْسِكَ اليَومَ عليْكَ شَهِيداً، وبالكِرَامِ الكَاتِبينَ شُهُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوداً..
قالَ:
فَيُختَمُ عَلي فِِيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهِِ..
فيُقالُ لأركانِهِ:أَنْطِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــقِي..
قَالَ:
فَتَنِطِقُ بِأَعمالِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهِ..
الحديث
(صحيح مسلم/513 ح:1933)...
ولله در القائل في أمثال هؤلاء الذين يتلونون، ويتغيرون في كل لحظة كالحرباء، ولا ينقلون إليك- أيها الخليفة لله في الأرض- أنين أحد من رعيتك،-كامرأة تضع حملها أوتتألم من مرضها أو طفل يتيم يبكي من الجوع أو العُري أو أناس أمسي عليهم الليل وهم جَوْعي يتضورون من الجوع-والتي ستُسْألُ عنها يوم القيامـــــــــــــــــــــة..
ولله در القائل:
وجوهكم أقنعة بالغة المرونة()طلاؤها حصافة... وقعرها رعونــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
صفَّق إبليسُ لها مُندهشاً ....() وباعكم......فنونـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
وقال إِني راحلٌ... ماعادَ لي دورٌ هنا()دوري أنا... أنتم سَتَلْعبُونــــــــــــــــــــــــــــــــه...!!!
فمن ينصف هؤلاء المظلومين في الدنيـــــــــــــــــــــا؟؟؟
هؤلاء: الجوعي والعراة والمرضي من هؤلاء الظالميـــن؟؟؟
وماذا سيقول هؤلاء الظالمين لربهم ساعة الســـــــؤال؟؟؟
ساعتها يتمنون أن يكونوا...وأنَْ لَم ْ يفعلوا شيئا من ذلك...أو مثله .. أو تُسوَّي بهـــــــــــــــــم الأرض..!!!
...............................
ألم يقرأ أحدهم يوما قول الحق تبارك وتعالي في" آل عمران"
"فمن زحزح عن النار أدخل الجنة فقد فــــــاز"
وليس كما سماها أحد الفاسقين من حكام العسكر:
"سورة آل كابوي"..وهم رعاة البقر في أمريكا الصليبية
كما قال أحد القضاة الظلمة-من زملاء الحكام العسكر- عند محاكمته-فيما يسمونه محكمة الثورة- ظُلما وعدوانا لأحد الإخوان المسلمين بعد تمثيلية حادث المنشية-المفتعل،المكذوب علي الله وعلي الناس... أيام الحكم الظالم الأسود الذي اُبتليت به مصر وأغلب الشعوب الإسلامية المقهورة من حكم العسكر العلمـــــــــــــــانيين...!!!
ولم يكن قول هذا الظالم ؛ سوي استهزاء بالقرآن العظيم... فماذا كان مصيـــــــــــــــــــــــــــــره؟؟؟ لقد مات ميتة شنيعة... فقد سَري الدود في جسده... قبل موته وكان يتمني الموت فلا يجــــــــــــــــده...!!!
وكان في موته كالحجاج بن يوسف الثقفي عندما قَتلَ سعيد بن جبير تلميذ ؛عبد الله بن عباس رضي الله عنهما...ومحمود أبو رية عندما ألَّف كتابه الأسود عن أبي هريرة رضي الله عنه وسماه:
"أبو هريرة شيخ المضــــــــــــــــــــرة"...!!!
وهذا الرجل أحد الشيعة الجهلاء الذين باعوا آخرتهم بدنياهم الفانية...فكانت خاتمته كما سنري:
كانت علامات غضب الله تعلو وجهه...ورأي من العذاب قبل موته ما لم يره أحــــــــــــــــــــــــــــــــــد...!!!
كان يصرخ ساعة موته ويقول:
أبو هريرة....أبو هريرة ..هكذا تكون نهاية كل ظالمٍ ظلمَ خلقا واحدًا من خلق الله؛حتي ولو كان حيوانا أعجمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا..!!!
ألم يسمع أحدهم عن المرأة التي دخلت النار في هِـــــرِّة؟؟؟
أي قطة لأنها حبستها ولم تطعمها...ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض؟؟؟
فما بالنا بإنسان مسلم أو غير مسلم خلقه الله بيديـــــه؟؟؟
يا ويل هؤلاء من مشهد يوم عظيم...يوم لا تملك نفس لنفس شيئا...والأمر يومئــــــــــــــــــــــــــــذ لله..!!!
ألم يقرأ أحدهم يوما قوله تعالي في آل عمران:
"....فَمنْ زُحْزِحَ عن النار وأُدْخلَ الجنةَ فقدْ فازْ وَماَ الحياةُ الدُّنيا إلا مَتاعُ الغرور"
185جزء من الآية...
فما بالك أيها الظالم لنفسه وللناس إذا لم تُزَحْـــــــزَحْ؟؟؟
والزحزحة هي الحركة البطيئة الصعبة- وبَِقِيتَ في النارِ تندب حظك العاثر الذي وضَعْتَ نفسك فيه من غير اضطرار ولا دافع ولا ضرورة... إلا من شياطينك الذين فَرِحْتَ بهم في الدنيا..ليطول جُلُوسَك علي كرسيك الزائل يوما مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا..!!!
والناس من حولك يصرخون ويبكون جوعا، وعُرياً وألماً من شدة بؤسهم الذي هم فيه...والطريق واضح جلي في كتاب الله جل وعلا وسنة الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم...
ولكنكم أيها الظالمون أ درتم ظهوركم للحـــــــــــــــق...
وصدق قول ربي العظيم في أمثالكم كما جاء في/ الحجر:/72
" لَعَمُركَ إنَّهُم لفِي سَكْرَتِهِمْ يعْمَهُــــــون"..
فلا ينفعك منهم اليوم من أحــــــــــــــــــــــــــد...!!!
واسمع لقول ربي العظيم إذ يقول في الزخرف:"/78
"لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهـــــــــــــــــــــــــــون"
واختلط الحابل بالنابل.. وضاع الحق.. وامتُهِنتْ الكرامات وانتهكت الحرمات ،وأُذِلَّ الرجال بضياع الكرامـــات...!!!
وأصبح للمنافقين" ومَاسِحيِ الجُوخَ" "دور كبير في ضياع الحقوق...ومصالح العباد وانتشر الفساد...وتطاول الحفاة العراة رعاء الشاة في البنيان، ولم يقدم أحد النصيحة لله التي أُمرنا بتقديمها لمن ولاَّه الله علي البلاد والعباد... وصدق رسول ربي العظيم سيدنا محمد-صلي الله عليه وسلم- كما قال في الحديث الذي رواه البخاري رحمه الله تعالي من رواية أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما:أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:
"مابعث الله من نبي،ولا استخلف من خليفة ؛إلا كانت له بطانتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان:
بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليـــــــــــــــــه،
وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليـــــــــــــــــــــــه،
والمعصوم من عَصَــــــــــــــــــــــــــــمَ اللهُ....!!!
فأين كنت أنت أيها الوز ير المٌعِينْ لوليِّ الأمرِ،ولم تقدم له النصيحة ولا المشورة الصادقة...فلم تكن ممن يأمره بالمعروف أو تحضه عليه.. ألم تسمع أو تتذكر يوما، قول الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم في حديث صحيح، قال صلي الله عليه وسلم:
"الدين النصيحــــــــة"
(ص.ج/1/642) ح:3417 ))....
فيا ويلكم جميعا من مشهد يوم عظيم...يوم تتقلب فيه الوجه والأبصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار...!!!
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:
إنكم ستحرصون علي الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة"
<رياض الصالحين/292ح:682>
وكثُرَ الرَّبَضُ(مفردها رويبضة)...كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه أبي هريرة رضي الله عنه؛ عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:
"سيأتي علي الناس سنوات خداعات؛ يُصدَّقُ فيها الكاذب، ويكذَّبُ فيها الصادق...ويُؤتمنُ فيها الخائن ،ويُخوَّنُ فيها الأمين...وينطقُ فيها الرويبضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة...
قيل وما الرويبضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة؟؟؟
فقال صلي الله عليه وسلـــــــــــــــــــــــــــــــــــم:
الرجل التافه يتكلم في أمور العامـــــــــــــــــة...
الصحيحة:ح: 1887.....
صدقت يا سيدي يا رسول اللــــــــــــــــــــــــه... !!!
تــــُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــُرَي....!!!
كم من رويبضة في بلاد المسلمين يحيطون بحكامها الظالمين أو حتى غير الظالمين ؟؟؟ لأنهم؛ لا تكاد تعرفهم...لمـــــــــــــــــــــــــــــاذا؟؟؟
إنهم كثيرون،لكنهم يتلونون كالحربــــــــاء...!!!
وانقلبت الموازين والقيم...وكأنك تري كل شيء علي عكس حاله....وعلي عكس ما يجب أن يكــــــــــــــــــــون..!!!
ولله در القائل:
أمور يضحك السفهاء منها() ويبكي من عواقبها اللبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب...!!!
واستوحش هؤلاء الطُفيليين، الساقطين..الجلادين...الذين قال فيهم رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح كما في صحيح الجامع:
"يوشك إن طالت بك مدة أن تري قوما في أيديهم مثل أذناب البقر، يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه"
(ص.ج 2/1359)ح:8184...

لأنه قد غاب واختفي من يقول لهم:
مكانكم أيها اللصوص...مكانكم يا قطاع الطرق...مكانكم أيها الجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاوزة..
وقد استأسد هؤلاء بسبب غياب الرادع الديني من قبل العلماء الربانيين... والمحاسب القانوني... والضمير الذي في النفس اللوامة التي أقسم بها جل وعلا كما جاء في قوله تعالي في: سورة القيامة/2:
"ولا أقسم بالنفس اللوامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة"
فلماذا لا ياستأسدون علي الناس وقد غابت عنهم كل آيات ،وأحاديث تحريم الظلم بين العباد لأن الله تعالي حرمه علي نفسه لسوء عاقبة هذا الظلم...كما جاء في الحديث القدسي:
"يا عبادي إني حرمتُ الظلمَ علَي نَفْسِي وجعلتُهُ بينكُم مُحرَّما...فلا تظالمــــــــــــوا"...
ولشدة هذا العمل وشناعته؛ فقد وردت"لفظة:ظ..ل.م"...بمشتقاتها في القرآن الكريم:259مرة...وقد جاء ذكرها في سورة البقرة وحدها:26 مرة...
، وقد أُطلقَتْ أياديهم في إيذاء كل الناس، ولم يسألهم أحد لمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاذا؟؟؟
أوْ لِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمَ؟؟؟
ولله در القائل:
إذا الذئب استحال بمصر ظبيا()فمن يحمي البلاد من الذئــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب؟؟؟
ولله در من قال أيضا في مثل هذه الحالات:
فشتْ الجهالةُُ واستفاضَ المنكرُ()فالحقُّ يَهْمِسُ والضلالةُ تَجَهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرُ..!!
كل هذا بسبب أطماع الدنيا التي لاتنتهي...فلو كان لابن آدم واديا من ذهب لتمني أن يكون له ثانيا وثالثا...ونسي أوتناسي قوله تعالـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي"...
"وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"
آل عمران/185جزء من الآية...
وقوله تعالي في الذاريات:/22-23
"وفي السماء رزقكم وما توعدون()فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون"
ورحم الله الإمام الشافعي،عندما قال بثقة واطمئنان كاملين:
أنا إِنْ عِشْتُ لَستُ أعدمُ قوتاً()وإذا مِتُّ لسْتُ أعْدِمُ قبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراً
هِمَّتي هِمَّةُ الملوكِ ونَفْسي... () نفسُ حُرٍّ تَري المذلةَ كُفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراً
وإذا ما قنعتُ بالقوتَ عُمري() فلماذا أ هابُ زيداً وعَمْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراً؟؟؟
نعم أيها الإمام الصادق الورع...ألا ليت شعري أن يكون بعض الناس مثلك...أو قريبين منك أو من قولــــــــك...!!!
فماذا كانت نتيجة ذلك وانعكاساته علي أمتنا الإسلامية وشعوبها المنكوبة،ببعض حكامها الظالمين،الذين أبعدوا عنهم الناصح والأمين وقربوا الرويبضة واللئيــــــــــــــم؟؟؟
كانت النتيجة الحتمية؛ضياع هيبة المسلمين...وانتهاك حرماتهم وأعراضهم من اليهود والنصارى المغضوب عليهم والضالين...ولم يعد للولاء والبراء قيمة تراعي...وضرب الله الذل والهوان علي أبناء خير أمة أُخرجت للناس...أمة الرسالة والتبليغ...الأمة الشاهد رسولها صلي الله عليه وسلم علي كل الأنبياء السابقين والمرسلين...وسُبَّ نبي الرحمة...النبي الخاتم...سُبَّ من أحط ومن أو ضع و أذل الناس...سُبَّ ولم يتحرك حاكمٌ مسلم أو عالمٌ رباني-إلا من رحم ربك- وهم قليل...قليل...يا أمة المليار مسلـــــم...!!!
كل ذلك يحدث بسبب ظلمنا لبعضنا البعض..بسبب بعدنا عن الله وعن كتاب الله وعن سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم...وعدم الخوف من الحساب يوم الحساب...وضرب علينا الذل والهوان...ولن يرفعا عنا حتى نعود إلي الله، وإلي كتاب الله وسنة حبيب الله صلي الله عليه وسلم...يومها يأتينا النصر والتمكين في الأرض من اللــــــــــــــــــــــــــــــه...
وقد اتسعت الفجوة بين الحاكم والمحكوم، ولم يعد أحد يقترب من الحاكم خوفا ورهبا...وأصبح الحاكم من المحكوم بعيدا...بسبب ظلمه أو ظلم من حوله...وأصبح الجميع يتمني زوال هذا الحاكم أو موته...ونسي هؤلاء الظالمين أو تناسوا قول النبي صلي الله عليه وسلم كما في الصحيح:
"خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم...وتصلون عليهم-أي يدعون لهم- ويصلون عليكــــــــــــــم"
الحديث
فمتى يعود الحب والوئام بين الحكام وبين المحكوميــن؟؟؟
ومتى يقضي الحكام لياليهم في حمل هموم شعوبهم كما فعل عمربن الخطاب رضي الله عنه في عام المجاعـــــــــــــــة؟؟؟
وأَقسَم أن لا يشبع حتي يشبع كل أفراد رعيتــــــــــــــــه..
فهل في أمتنا الإسلامية من فعل مثل هذا العمل العظيم الرائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع؟؟؟
يومها فقط سيبكي الناس علي حاكمهم إذا مات...وإذا عاش دعوا له بالتوفيق والسداد...كما قال أحد العُبَّاد الصالحين:
"لوكانت لي دعوة مستجابة...لادخرتها للحاكم...أي حاكم؛ أميرا كان أم رئيسا أم ملكا...أو تحت أي مسمي من مسميات الحكم...
لأن في صلاحه صلاح للأمة كلها، كما كان حال سلفنا الصالح رضي الله عنهم أجمعيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــن...!!!
فلماذا لا نكون مثل هؤلاء أو حتى قريبا منهم...لكن المعهود من مثل هؤلاء،أن يطلق الشعارات الرنانة التي تنطق بالأمل في مستقبل مشرق يعيش فيها الشعب في" أحلام وردية" سرعان ما تتبدد كلها أو معظمها في أحسن الحالات...ثم تعيش الشعوب بعد ذلك تحلم بيوم ينام كل فرد في المجتمع قرير العين.. هادئ البال.. ولا ،يقضي ليله مسهدا.. يتقلب في فراشه متململا...يفكر في غد لن يكون أحسن من أمسه...فأطفاله يحتاجون إلي طعام في يوم قضي ليلته متململا قلقا لايدري ما سيكون عليه ذلك الغد المجهول الذي لا يعلم عنه شيئـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا...
هكذا يعيش كل الناس إلا القليل منهم الذي لايشغل باله بغده ...بعدما كفاه الله مؤنة غده من فضله العظيم عليــــه...
ويذهب الحكام وجلاوزتهم وجلادي الشعوب...ومعاونيهم...ولا تتوقف الحياة أو تتعطل بذهابهم...وقد يخلف هؤلاء أناس توجد في قلوبهم بعض نسمات الرحمة...فيتنفس الناس الصعداء...وقد يكون العكس تماما...فيكون الشعب المطحون كالمستجير من الرمضاء بالنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار...
وسوف تنتهي الدنيا بأوزار الظالمين،وصبر الناس علي ماعانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوه...
ليقف الناس جميعا؛حفاة ،عراة،غرلا...فيخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر...كل يحمل كفنه علي كاهله...قد أبلاه طول بقائه في قبره المظلم وحيدا...لا أنيس له، ولا رفيق...يخرج مذهولا من قبره بعد أن ذهبت السكرة وجاءت الفكرة...لا يدري إلي أين يسير فالطرق قد تشعبت عليه...وفوق كفنه البالي الممزق يحمل من الأوزار كأحمال الجمال في ثقلها ووزنها...وتسوقهم الملائكة إلي أرض المحشر...ليقفوا فرادي كم خلقوا أول مرة...ويتلفت الظالمون من حولهم عساهم يجدوا من يأخذ بأيديهم...ويقفون في رعب وشدة في ساحة العرض علي الله ويسأل كل أحد عما قدمت يداه..."يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسهـــــــــــــــا...
يومها يفر المرء من أخيه وأمه أبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم شيء يغنيه...لا أنساب ولا أحساب ،ولا شفاعة لهؤلاء لأنهم لم يقدموا من العمل في الدنيا ما يحفظ عليهم مياه وجوههم المسودة...يوم تكمم الأفواه بأمر الملك...الله جل جلاله...وتؤمر الأعضاء والجوارح أن تنطق بم فعل هذا الظالم في الدنيا...يوم تبلدت مشاعره في الدنيا...ولم يسمع لأنين وبكاء الجوعي من الفقراء والمساكين...ومن الأرامل والثكالي والأيتام...فماذا أنت قائل لربك يومها،وبماذا ستبرر ظلمك وافتراآتك علي الضعفاء والمساكيــــــــــــــــــــــــــــــن؟؟؟
فيا أيها الحاكم...حاسب نفسك قبل أن تحاسب في يوم مقداره ألف سنة مما تعدون.. واعمل ليوم تشخص فيه القلوب والأبصار...يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم...!!!
فهل من مدكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر؟؟؟
ألا هل بلغــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت؟؟؟
اللهم فاشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد...!!!
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالميــــــــــــــــــــــــــن...
وصلي اللهم وسلم علي المبعوث رحمة للعالمين....محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم...
والحمد لله رب العالميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن...
............................................
وكتب
الراجي عفو ربه الكريم المنان
الشيخ راشد بن عبد المعطي بن محفوظ
كاتب وباحث إسلامي/من علماء الأزهر الشريف...
hajrashed@yahoo.com





 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 يَا وَيْلَ أُمَّةٍ ضَاعَ الحَقُّ فِيهَا والضَّمِيـرْوغَابَ عَنْها...

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7