الرئيسة في دائرة الضوء لماذا يغيظهم "منتخب الساجدين"؟!
 
الإثنين 1 فبراير 2010


جمال سلطان  
فوز الفريق المصري لكرة القدم أمس ببطولة أفريقيا أسعد ملايين المواطنين بدون شك ، والحقيقة أن الملايين الذين سعدوا كانوا قد تعاطفوا بالفعل مع هذا الجيل من اللاعبين الذين أطلقوا عليهم لقب "منتخب الساجدين" ، لتمسكهم بالتزامهم الديني كأحد عناصر النجاح الأساسية ، ولأنهم كانوا يسجدون بشكل جماعي في أرض الملعب شكرا لله على توفيقه بعد كل هدف يحرزونه أو كل فوز يحققونه ، كما كان التزامهم الأخلاقي أكثر وضوحا وبشكل مميز عن الأجيال السابقة في الرياضة المصرية .

 ولذلك كوفئوا بتحقيق إنجازات تاريخية غير مسبوقة مثل الفوز بالبطولة ثلاث دورات متتالية ، على الرغم من وجود فرق ومهارات قوية للغاية ومحترفة في أفضل أندية العالم تنافسهم ، كما كان الطاقم الفني والإداري للفريق واضحا في التزامه الديني والأخلاقي ولجوئه الدائم إلى القرب من الله والدعاء وتلاوة القرآن .

 وبطبيعة الحال ، الكرة أو أي فن آخر أو إنجاز لا يتوقف على مجرد الدعاء والالتزام الديني ، وإنما هناك الجهد والعطاء وتنمية المهارات وامتلاك أدوات اللعبة بأفضل قدر ممكن ، فإذا توفر ذلك مع الالتزام الديني والأخلاقي وتوفيق الله للاعبين يمكن أن يصنعوا مثل هذه الإنجازات الفذة .

 لماذا نشرح في هذا "المشروح" كما يقولون ، لأن هناك بعض الوجوه الكئيبة والأصوات النشاز في الإعلام المصري التي لم يعجبها أبدا أن يسمى هذا الجيل من اللاعبين بفريق الساجدين ، كما لم يعجبهم أيدا أن يسجدوا لله بعد إحرازهم الأهداف ، أو أن "يضبط" أحدهم وهو ممسك بالمصحف في جانب من الملعب أو في لحظات الراحة ، أحدهم وصف ذلك "بالشعوذة" .

 ولا أقصد هنا المتطرفين من أقباط المهجر الذين اعتبروا أن "تدين" اللاعبين المصريين ومدربهم يمثل اضطهادا للأقباط ، وكأنه مطلوب أن يكونوا مجموعة "صيع" حتى لا يتهموا باضطهاد الأقباط ، أو كأنه من المفترض أن توضع "كوتة" لاعبين في الأندية والمنتخبات للمسيحيين بعيدا عن أي مقاييس فنية أو مهارية ، من أجل أن يكون ذلك دليلا على التسامح والمواطنة ، منتهى التهريج والاستخفاف بالعقول .

 والحقيقة أن الدوري العام المصري فيه العديد من اللاعبين "الملتحين" مثلا ، ومع ذلك لم يأخذ حسن شحاتة أي لاعب منهم ، ليس لأنه ملتحي ، ولكن لأن مستواه الفني لا يناسب ، فالمسألة ليست مجرد التزام ديني ، وإنما مجموعة مواصفات للاعب ، والالتزام الديني في بلادنا هو ضمانة أكيدة لاستقامة اللاعب وبعده عن السهر والشرب والسلوكيات الخاطئة التي تؤثر على جاهزيته ولياقته البدنية والفنية ، فضلا عن كونها مجرمة أخلاقيا ، وتجعل اللاعب منبوذا من الجمهور وزملائه والمحيط العام بما يؤثر على قدراته ونفسيته .

 وكم شهدت مصر العديد من اللاعبين الموهوبين والأفذاذ الذين تم تدميرهم بانحرافهم السلوكي والأخلاقي وبعدهم عن الالتزام الديني ، فهؤلاء الذين "غاظهم" الالتزام الديني للاعبين ، وإعلانهم أن التزامهم وإيمانهم بالله كان عاملا قويا في توفيقهم ونجاحهم ، هؤلاء الذين ضايقتهم هذه الروح هم في الحقيقة كارهون للتدين أصلا ، ومعظمهم منحرفون سلوكيا بالفعل ، ولذلك يؤذيهم من يذكرهم بأنهم "منحرفون" .

غير أن الأمر المحير في هذه المسألة هو موقف بعض دوائر السلطة الرفيعة ، والذين دخلوا في "الهوجة" والاحتفال باللاعبين وإنجازهم ، فإذا كنا ندرك بأن الالتزام الديني عند الشباب المصري هو مفجر طاقات التميز والنجاح والإنجازات الكبيرة ، فلماذا ندعم هذه الروح ونباركها في "الكورة" ونحاربها في بقية أنشطة الحياة الجادة .

 في الجامعات والمدارس والوظائف والمؤسسات الأخرى للدولة ، ولماذا لا نرى "فريق الحكومة" مثل "فريق الساجدين" ، بدلا من أن يكونوا من "سبابي الدين" والملة للمواطنين ، ومحاربي التدين ، وآكلي حقوق البشر ، والذين يدوسون على القانون بالأحذية ، ..

لا أريد أن أعكر صفو الاحتفالات بالفوز ، ألف مبروك لمنتخب "الساجدين" ومديرهم الفني الكفء والخلوق حسن شحاتة .

 
 
   Bookmark and Share      
  
  لماذا يغيظهم "منتخب الساجدين"؟!

ابراهيم بن عمر - danmark الثلاثاء 18 أكتوبر 2011 20:44:58 بتوقيت مكة
   قلة الدين شعار بعض العلمانيين
مصيبتنا في بعض الاعلاميين انهم يحبون تشجيع قلة الحياء في عري النساء اما الاحتشام في النساء فيضايقهم المنظر واحترام المراءة لنفسها ويظهر انهم لم يشاهدواولم يسمعوا كلام شقيقة زوجة بلير احترام المراءة في لباسها المحتشم فلذلك فهم لا يريدون للاسلام ان يحكم في البلاد لانه سيمنعهم من استغلال الشعب وسرقة خيراته لهم ولاولادهم0
 
مٌحمد المليجي - مصر الخميس 4 فبراير 2010 19:29:19 بتوقيت مكة
   بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الكرة في البداية والنهاية هي رياضة

فلا تدعوها بتافهة فكل انسان وما نوى والله أعلم بقلوب البشر فقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يسابق زوجته عائشة في العدو ...

سابقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته ، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني ، فقال : هذه بتلك
الراوي: عائشة المحدث: ابن الملقن - المصدر: البدر المنير - الصفحة أو الرقم: 9/424
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وأيضا
أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يضمر الخيل يسابق بها
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2576
خلاصة حكم المحدث: صحيح



وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه
علموا اولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل

فالرياضة وان كانت تحث الإنسان على طاعة الله وتحثه على إخراج طاقته فيما أحل الله فأعتقد انها مباحة
 
islam - England الخميس 4 فبراير 2010 0:54:25 بتوقيت مكة
   سبحان الله
كيف لا تريد تعكير صفو الاحتفال وفيه مافيه من المعاصي ؟
وكيف تشجع الكورة وتضع مثل هذه المواضيع التافهة واللاعبون كاشفي افخاذهم ؟
 
مسلم - ليبيا الأربعاء 3 فبراير 2010 21:31:23 بتوقيت مكة
   لي تعليقات كثيرة ولكن أهمها
1- الكرة تافهة .

2- وهذا هو الأهم , في نهاية المقالة إستنكار
((والذين يدوسون على القانون بالأحذية ))
أقول : هذا قانون طاغوتي كُفري ينبغي أن يُوضع هو ومن صنعه ومن يعمل به في جهنم .
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7