الرئيسة تقارير وتحليلاتتقارير عام 2011الفتنة الطائفية .. القانون أو الطوفان
 
الأربعاء 5 أكتوبر 2011

في الوقت الذي تمر فيه الثورة المصرية بمخاض عسير، وفي الوقت الذي تتوحد فيه كل القوى من أجل الخروج بالبلاد من المرحلة الراهنة، وفي الوقت الذي تزداد فيه الاضطرابات والاعتصامات والمطالب الفئوية، وفي الوقت الذي يحذر فيه المسؤولون من انهيار الاقتصاد والوصول إلى مرحلة خطيرة إذا استمر الحال على ما هو عليه، يخرج دعاة الفتنة من جديد، ليحاولوا إثارة القلاقل والرجوع بالبلاد إلى الوراء.

خيمة في إحدى القرى، تحولت إلى مضيفة، حتى الآن لا مشكلة، لكن أن يحاول البعض الخروج عن القانون، وتحويل المضيفة إلى كنيسة، وتزوير مستندات رسمية من أجل تضليل الجهات المسؤولة، وبناء الكنيسة رغما عن القانون، ثم الادعاء بأن الكنيسة موجودة منذ ستين سنة، هذا لم أجد مثله في أي مكان آخر غير مصر.

إن ما كنا نحذر منه سابقا بدا واضحا اليوم للعيان لا يجادل فيه منصفين، لقد كنا نحذر من تجاوز القانون والسماح لفئة من الناس بتجاوزه، بل تحدي الدولة والقانون وأحكام القضاء، والتهديد بالاعتصام والتخريب للحصول على ما ليس من حقهم، ثم التهديد بحماية أجنبية وغير ذلك من الجرائم التي يعاقب القانون، بل إنها – إن تجاوزت الدولة انحيازها للنصارى- تصنف ضمن الجرائم التي تضر بالأمن القومي.

ماذا يعني أن تؤكد كل الجهات المسؤولة أن المبنى لم يكن كنيسة؟!، ويظهر مقطع فيديو مسجل العام الماضي يؤكد فيه أحد الكهنة أنه تم الاتفاق مع المسلمين على أن هذا المبنى ليس إلا مضيفة، وأن للمسلمين الحق إذا تحول المبنى إلى كنيسة أن يقوموا بهدمه وتسويته بالأرض؟!، ثم يخرج أحد رؤوس الفتنة وهو المدعو نجيب جبرائيل مهددا بالإحتماء بالقوانين والاتفاقيات الدولية!!.

ماذا يعني أن 100 شخص يريدون أن يفرضوا رأيهم على الدولة ومؤسساتها ومسؤوليها؟!، هل صار اعتصام بضعة آلاف شخص أمام ماسبيرو ومهاجمة الغالبية العظمي من المواطنين، والتعدي عليهم وعلى ممتلكاتهم، ورفع أعلام الولايات المتحدة والعدو الصهيوني، هو السلاح الذي يستخدمه هؤلاء المتطرفون والمنقادون لهم لكي يقوموا بلي ذراع القانون؟!.

إذا كان هذا هو الحال، فليحذر المسؤولون في الدولة من أن يثير هذا غضب الملايين من المسلمين الذين يرفضون بالقطع أي تدخل خارجي، فليحذروا غضبة لا يستطيع أحد أن يقف أمامها، إذا كانت الجماهير قد ثارت ضد نظام مبارك، ولم تخرج من ميدان التحرير إلا ومبارك قد رحل، وإذا كانت الجماهير قد ثارت ضد جهاز أمن الدولة واقتحمت مقراته بعدما ذاقوا على يديه الويلات، فإنها لن تقف مكتوفي الأيدي أمام فئة مشبوهة معروفة أهدافها، معلوم من يقف وراءها وهي ترفع علم العدو الصهيوني على أرض مصر وأمام مبنى الإذاعة والتليفزيون!!.

إن الجماهير الغاضبة التي هدمت الجدار الذي بني أمام الصفارة الصهيونية لحمايتها، وأنزلت العلم الصهيوني من أعلى المبنى الذي توجد فيه السفارة مرتين، لن تقبل أبدا أن تقوم فئة متطرفة برفع علم هذا العدو، ولن تقبل أبدا أن تقوم فئة متطرفة تعلن تأييدها ليلا ونهارا للكيان الصهيوني وتطلب منه الدعم والمساعدة بالتظاهر ولي ذراع الدولة.

إن ما يقوم به متطرفو النصارى اليوم هو نتيجة طبيعية لتساهل الدولة معهم، ورضوخها لأوامرهم، واستجابتها لمطالبهم الغير مشروعة، وانحياز بعض الأجهزة الأمنية والقيادات السياسية التى ليس لها شعبية ولكنها مقربة من دوائر صنع القرار لها، وتحديهم الدولة وقضائها ورفضهم تنفيذ أحكام القضاء النهائية بحجة أنها تخالف الإنجيل، في الوقت الذي تهاجم فيه القوى السياسية لأنها متمسكة بكتاب ربها.

إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة يقفان اليوم أمام مسؤولية عظيمة للحفاظ على الأمن الداخلي المصري، يجب عليهم أن يتخذوا إجراءات رادعة ضد كل من تسول له نفسه أن يتخطى القانون ويتجاوز حدوده، ويتحدى الدولة وأحكام قضائها، يجب عليهم أن يعلنوا صراحة أنه لا أحد فوق القانون ولا أحد فوق المساءلة والمحاسبة ولو كان هذا الجالس على عرش البابوية في كاتدرائية العباسية.

إن المشير طنطاوي الذي قال أنه سيذهب ليدلي بشهادته على الرغم من أنها سابقة من نوعها أن يشهد مسؤول عسكري أمام القضاء المدني وذلك للتأكيد على سيادة القانون، لابد أن يرسل رسالة واضحة أنه غير مسموح لأي شخص أيا كان أن يظن نفسه فوق القانون والمحاسبة والمساءلة.

وإلا فالطوفان قادم، الطوفان الذي سيحرق الأخضر واليابس، سيقتلع كل رؤوس الفتنة وكل المؤيدين لهم، وكل الذين رضوا بأن يحدث هذا في عهدهم، ليس هذا تهديدا ولكنه قراءة للواقع ونظرة للمستقبل مع الأخذ في الاعتبار تجارب الدول الأخرى.

هذه أمانة حملناكم إياها ووالله إن سمحتم أن تدخل البلاد في نفق مظلم فلن يكون أحد بعيد عن المحاسبة والمساءلة فمصر أكبر من الجميع ولن يقبل الشعب الذي أطاح مبارك وأصر على محاكمته أن تدخل بلاده في نفق مظلم دون أن يقلب الطاولة على الجميع.

اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الفتنة الطائفية .. القانون أو الطوفان

محب - جنة الله فى ارضه الخميس 6 أكتوبر 2011 0:16:0 بتوقيت مكة
   تالله
تالله والله وبالله
كتبت منادى بالقانون والقانون وحده منذ حفلة الزار الاولى امام ماسبيرو
وقلت على المرصد مامعناه ان الافراج عن القس المحكوم عليه جنائيا طعنة فى قلب مصر وقلب القانون لها ما بعدها وهانحن نتذوق ثمار تلك الطعنة وان استمر الامر على ماصار عليه سيتسع الخرق ونتذوق مسلمين ونصارى ثمار المر الذى زرعه امام اعيوننا جبرائيل ومتياس ومن افرج عن القس اياه

فهل هناك عقلاء
وحكماء
وساسة
ودولة
ان وجد هؤلاء اذن هناك قانون وبالتالى امن وامان للجميع
وعكس ذالك لا يحتاج الى تفسير او توضيح او بيان
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7