الرئيسة تقارير وتحليلاتتقارير عام 2011الإسلاميون إذ يجهضون الثورة
 
الجمعة 30 سبتمبر 2011

محمد التهامي

ليس أسوأ من الحالة الإسلامية الحالية إلا الحالة التي سنصير إليها لو استمرت نفس هذه المسيرة، وليس مقبولا أن تملك الزعامات الإسلامية –سواء كانوا شيوخا أو جماعات- هذا الكم الأقوى والأكبر من القوى البشرية، ثم هي بنفسها التي تظل تكبلها وتطالبها بالهدوء والانتظار والتعقل وتفويت الفرص وسحب الذرائع، وكأنما كتب على الإسلاميين دائما أن يتحركوا في الإطار المسموح به.
الإسلاميون هم أكثر المطالَبين بحماية هذه الثورة وحراستها، فلو أنها فشلت لكانوا هم أول الضحايا بلا جدال، ولو أنها سرقت منهم لكانوا هم أيضا أول الضحايا بلا جدال، كم مرة سيبذل الإسلاميون دماءهم في الثورات ثم يسرقها منهم خسيس يجيد تبديل جلده؟!! إن هذا هو تاريخ مائتي عام سبقت والمهم الآن ألا يأتي من يكتب ذات الكلام بعد نصف قرن آخر!
لنكن صرحاء مع أنفسنا، لقد كشفت لنا هذه الشهور الخمسة النفيسة من بعد الإطاحة بمبارك ما لم نكن نكتشفه في غيرها من الشهور:إذا قمنا بترتيب الأولويات فسنجد أننا في وجه المجلس العسكري الذي نقض فترة الستة أشهر، وقد ذهبت الستة أشهر ولم تحدث ولا خطوة واحدة على مسار التحول الديمقراطي، وبيانات المجلس العسكري في هذه الفترة، لا سيما البيان الأخير، متوجهة لمن يشاغبه ويثير له الإزعاج.

  1. الإسلاميون تقريبا بلا أصدقاء، وقد محصت الأيام صورة كثيرين ظنناهم موضوعيين أو شرفاء، فبدا أنهم ليسوا إلا وجوها أخرى من خدم النظام القديم كانت ترتدي أقنعة وتتخفى تحت مساحيق التجميل.
  2. لقد حدث الانقسام فعلا بين الإسلاميين وغيرهم، أو قل بين الإسلاميين وبين الظاهرة التليفزيونية التي لا تملك إلا الشاشات والصحف بينما هي أول من تعرف حجم نفسها شعبيا.. ومن ظن أنه يمكن إعادة التوحد مرة أخرى فهو واهم، وما حدث في جمعة 8 يوليو خير دليل.
  3. أثبتت مظاهرات الجمعة أنه بدون الإسلاميين لا يمكن إخراج مليونيات شعبية، مهما بذلت النخبة وامبراطوريتها الإعلامية من مجهود، وهؤلاء يكذبون كما يتنفسون دون شعور بالخجل، فإذا فشلوا في إخراج مليونية فإن الآلاف يتحولون إلى مليونية ناجحة وفريدة وعظيمة ويصابون بالإسهال في التقديرات والأرقام، أما إذا شارك الإسلاميون فخرجت مليونية فإنهم ينسبون النجاح لأنفسهم وحدهم.
  4. المجلس العسكري يمارس السلطة بمعزل عن الجميع، ولا يدري أحد كيف تسير الأمور، ولا ماذا يُقال للخارج ولا ماذا يخطط للداخل، ثم أضاف إلى ذلك عدة لقاءات مغلقة، منها لقاء بالبرادعي فهدأت من بعده نبرة الدستور أولا وسرى بينهم ارتياح مريب، ومنها لقاء بالبابا شنودة فهدأت من بعده النبرة الطائفية بل صرح البابا بأنه يصلي من أجل المجلس العسكري!! ومن يدري مع من كانت اللقاءات الأخرى؟ ولا ماذا قيل فيها؟
  5.  
  1. إلا أن المجلس العسكري يتعامل مع الإسلاميين بجزرة الانتخابات، والتي تم تأجيلها بالفعل، وبعدما كان الكلام عن انتخابات برلمانية في سبتمبر ورئاسية في ديسمبر، ذهبت الانتخابات البرلمانية إلى نوفمبر وذهبت الرئاسية إلى المجهول.. والإسلاميون يتغاضون عن كل ما يحدث من خطايا المجلس العسكري ابتغاء أن تعبر هذه الفترة الانتقالية بلا ذرائع يستخدمها العسكر لنقض التحول الديمقراطي.
  1.  


وهذا في النهاية لا يعني إلا أن الإسلاميون انسحبوا بإرادتهم من المشهد العام، أو قل هم يُسحبون منه بإغراء "جزرة" الانتخابات التي تتأجل في كل مرة، ألا تكفي فترة الأشهر الخمسة ليدرك الإسلاميون أن العسكر لا يتحركون إلا بالضغط، وهو في الحقيقة ضغط يبدؤه العلمانيون ولا ينجح إلا بدعم وحشد ومساندة الإسلاميين؟!! فإلى متى يقبلون دور التابع القابع في خانة رد الفعل؟!!
ينبغي أن يكون معلوما أن الذي يتعلل بالذرائع يمكن أن يصنع الذرائع بنفسه لكي يتخلص من التزاماته وتعهداته، غير أن الذي حدث أن المجلس العسكري قد أجل الانتخابات بلا ذرائع.. قمة الاستهانة بالإسلاميين! بل قمة استهانة الإسلاميين بأنفسهم وقوتهم ورضاهم بموقع المراقب المنتظر الذي يرجو ويتمنى، وصدق الذي قال: وما نيل المطالب بالتمني.
ليس طبيعيا ولا منطقيا أن نثق بالمجلس العسكري الذي لا نعرفه، ولا نعرف أيا من أفراده، ليس لديهم من رصيد لدينا إلا ما يقدمونه من "أفعال" وليس "أقوال / وعود / تطمينات ...."، وهم على مستوى الأفعال لم يقدموا شيئا إلا تحت الضغط!
لا نرجو صداما مع الجيش، ولكن:
إذا لم يكن إلا الأسنة مركب ... فما حيلة المضطر إلا ركوبها

وبديهي أن الدماء التي سالت لم تكن لتغيير اسم المستبد، بل لتغيير النظام والدخول في تحول ديمقراطي حقيقي، إن الكرة في ملعب المجلس العسكري، وهو لا يبدو مخلصا للتحول الديمقراطي حتى الآن، وعلى هذا المستوى لم يقدم سوى أقوال ووعود تخالفها كثير من الأفعال على الأرض.

وطالما ظل الفعل الإسلامي في موقع المؤثر للسلامة، المبتعد عن الكريهة، فإن فعل المجلس العسكري سيظل في موقع الإغراء بجزرة الانتخابات حتى تأتي اللحظة التي يمكن فيها الانقضاض على مسيرة التحول الديمقراطي كله.

يرتكب الإسلاميون خطئا بشعا وفاحشا إذا ظنوا أن النخبة وإعلامها، ومن ورائهم الغرب وأمريكا سيضغطون على المجلس العسكري لإحداث ديمقراطية، يعرف الجميع أن الإسلاميين هم المستفيدون منها، إذا جاءت اللحظة التي يقرر فيها المجلس العسكري إنهاء التحول الديمقراطي والانقضاض عليه فإن النخبة وإعلامها ومن ورائهم الخارج سيدعمونه شريطة أن يضمن مصالحهم.. ما يعني أن انتهاء اللحظة الثورية ليس في صالح الوطن، لكن أول ضحاياه وذبائحه وفرائسه ليس إلا الإسلاميين!

وعليه فيجب أن نخرج من الكذبة التي كاد البعض يصدقها، وهو أن ثمة قوى سياسية أخرى في مصر، هذا الوهم الذي نبت في عهد مبارك ليحاول الإخوان جعل حركة المعارضة حركة وطنية وليست إسلامية فحسب.. وهو الوهم الذي لم يصدقه مبارك نفسه، فكان لكل التيارات الأخرى صحف وبرامج يمارسون فيها معارضتهم بخلاف الإسلاميين.. مبارك الذي كان يتحمل نقد إبراهيم عيسى وعبد الحليم قنديل وعلاء الأسواني لم يكن يتحمل نقد محمد عباس ولا إبراهيم شكري ولا عادل حسين، بل ولا تحمل مقالات هادئة في صحيفة إسلامية، وانقضى عهده وليس من "أبطال المعارضة" إسلامي واحد يملك صوتا في صحيفة أو قناة!
الدرس المستفاد من هذا: أن أي نظام يستطيع أن يتحمل نقد من لا يملكون إلا الكلام، وهم أيضا يستطيعون التعايش دائما، بمرتبات ممتازة ووضع اجتماعي فاخر، ويفهمون الإطار ويلتزمونه.

وعليه فلا ينبغي تعليق آمال على التوحد مع "القوى" الأخرى (وما هي بقوى، بل مجرد صوت عال)، ولا انتظار أن تقدم مصلحة الوطن وتحوله الديمقراطي على مصلحة وجودها في الصدارة، فإنهم لا يفعلون.. بل ولا يحترمون رفاقهم (رفعت السعيد في اليوم الثاني للاتفاق على قائمة موحدة –فشلت وانتهت فيما بعد- صرح بأن ما يربطه بالإخوان ليس إلا مجرد ورقة.. هذا الشيء أحرى أن يترك وحده، فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث).

لقد طرأت تحولات رائعة على الخطاب السلفي، فيما ظل الخطاب الإخواني ضعيفا مرتبكا مدافعا قابلا لأن يظل في موقع الدفاع وقفص الاتهام، والقرارات الوحيدة الحازمة التي خرجت من الجماعة كانت قرارات بالفصل لبعض أبنائها، وهذا أمر يخصها إلا أن ما يخص الحالة الإسلامية هو أن نرى بعض هذا الحزم مع الأعداء التاريخيين الذين لا يتوقفون عن نهج الجماعة بل والإسلام نفسه!
وأخيرا ينبغي أن يكون معلوما، وبوضوح، أن القوة وحدها هي الحكم في هذه الدنيا، ونحن نعيش لحظة نادرة تتمكن فيها القوة الشعبية من أن تكون طرفا في المعادلة، وتفويت هذه اللحظة هي كارثة بحجم نصف قرن آخر!

لقد ظل عبد الناصر يصفي القوى من حوله، ولأن قيادة الإخوان وقتها كانت مثالا للسذاجة والتفكك والمحسوبية والشللية والفردية فإنها ظلت تنتظر وتترقب حتى انقسمت القوة الشعبية بينها وبين عبد الناصر ثم ظلت القوة حولها تضعف وتتراجع حتى حسمها عبد الناصر لنفسه بتمثيلية المنشية، وكان الفصل الأخير هو المذابح والسجون..

فإذا تكرر هذا فلا يخرج علينا من يقول إنه على منهج رسول الله، ولا أنه مؤمن، فلقد أخبرنا رسول الله نفسه أن المؤمن كَيِّس فَطِن لا يلدغ من جحر واحد مرتين!

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الإسلاميون إذ يجهضون الثورة

hicham - sweden الأحد 2 أكتوبر 2011 11:24:32 بتوقيت مكة
   وهل ذلك بجديد؟
وهل ذلك بجديد؟
عظم الله تعالى اجركم في الثورة التونسية والمصرية والليبية واليمنية والسورية وكل ثورة قادمة وهنيئا للعلمانيين والليبراليين فقد قدمت لكم الثورات على طبق من ذهب واما الجماعات الإسلامية فلن تجدوا من يسمع لكم بعد الآن واستعدوا لدخول السجون والمعتقلات.
وتخاذلكم سيجعل الشباب الملتزم يتوجه لحمل السلاح وسيبدأ بعد ذلك نفاقكم بوجوب طاعة ولي الأمر وتحريم العمليات الجهادية يا من تربيتم على الخنوع ورضعتم الذل والهوان
 
أيمن السيد محمود - مصر الأحد 2 أكتوبر 2011 8:22:45 بتوقيت مكة
   فقه الظاهرية
اللهم لك الحمد لما فهتنا ووعيتنا ونورت بصيرتنا
اللهم فاجعلها ابتغاء مرضاتك ونجاة من النار ونصرة للاسلام والمسلمين ..
أعتقد أن الأخذ بظاهر الحديث ولفظه وتجنب فهمه وفقهه وتجنب إسقاطه فى موطنه الصحيح، كلها من علامات تراجع القيادات الاسلامية دائما ..
فنحن - حمدا لله - لا نتحرك إلا بدليل من الكتاب والسنة .. وهذا فى رأيي لابد له من حفظ(وهذا مهم جدا) ولابد له أيضا من فهم ثم إخراج الحكم التطبيق ، فالحفظ سيجعلنا بصيرين بكل الأحاديث والأدلة فى باب ما، والفهم سيجعلنا نختار منها ما يناسب الموقف، وإخراج الحكم سيجعلنا بعد حفظنا وفهمنا قادرين على استخراج حكم لموقفنا ووضعنا..
لكن ما أراه الآن أننا أخضعنا عقولنا وحاولنا إسقاط وضعنا الحالى على أحاديث نبوية وأدلة فسقطنا فى أحاديث ضعيفة وزيادات منكرة من البعض وقوينا بها تكاسلنا عن الخروج نصرة للاسلام والمسلمين بحجة أن الضرر والمفسدة لهما تأثير هنا فالسكوت أفضل..
حجة أو حجتان لا تبشر بخير وتجعلنا نكره قادة وعلماء المسلمين كلية ..
لكن سبحان الله فإن أمر الؤمن كله خير
ففى هذا التوقيت وهذه الأحداث جعلتنى أقرأ وأتعلم وأفهم وأراجع ..
لأن عقلى إلى الآن لا يزال غير مصدق أن الإسلام يمكن أن يكون سكوتا عن الحق بل وتدعيم الفساد والمفسدين ونصرة الظالم
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
 
محمد - مصر السبت 1 أكتوبر 2011 10:56:50 بتوقيت مكة
   هم هم في كل مرة
في كل مرة ينتج الاسلاميون فرعون جديد يقتل ابناءهم ويستحيي نساءهم في كل مرة تتنازل القيادة عن الريادة لامر خفي ازددت يقينا معه انهم بالفعل متواطؤون للظلمة فخذ مثالا لانتاج الفرعون حسني مبارك في اللحظات التي كان السادات سيعطي فيها الشعب جزرة القوانين الاسلامية نجد انهم يغتالونه بحجة اتفاقية السلام ولم يصيبوا اي احد من نظامه ؟ وتم انتاج نظام فرعوني جديد ينكل بالاسلاميين الاتباع وليس الرؤوس الذي لايعلم إلا الله لماذا هم احياء الي الان هناك اختراقات تمت علي كافة الاصعدة الاسلامية وتدار بحنكة عالية توجيه الدفة الاسلامية لغير وجهتها بتفسيرات باطلة وعندما يأتي الفرعون وامعانا في تسلطه وتجبره تجد هؤلاء القادة يدعمون حكمه بالفتاوي الشديدة التي لانجدها الان وتخرص افواههم الان في ذروة ضعف النظام اما عندما يقوي فهم يكونوا المسبب للاعتقالات والتضييق انها لعبة قذرة يشارك فيها قادة اشك فيهم وفي اختيارتهم السياسية واضعف الظن انهم ضعفاء سياسة فليتركوها للانسب اما ان يتم توريط تيار بأكمله في اجل افراد يظهرون علينا في الشاشات صباحا ومساءا فهذا لايجب ان نسقط فيه مرة اخري ان حجتهم واهية وهي ان المسلمين اذا التقوا فالقاتل والمقتول في النار وهذا حق اريد به باطل لان القرأن نفسه يدحضه عندما يأمرنا الله عز وجل بأن نقاتل البغاه من المسلمين وهل هناك بغي اكبر من ترك الساحة للعلمانيين بدون مقاتلتهم حتي لو كانوا مسلمين وهل هناك بغي من ان تنحي الشريعة ونحن قوة وقادتنا يتخاذلون عنا وهل هناك بغي من ان يحكمنا اليهود والنصاري بأيدي خفية قاتل ابوبكر رضي الله عنه مانعي الزكاه وأثار عمر رضي الله عنه شبهة انهم يقولون لاأله الا الله ولكن فقه ابوبكر رضي الله عنه الامة بأن لاأله ألا الله لها لاوزم لابد منها بدونها تصبح كأن لم تكن . اما وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك التي استعبدنا بها للظلمة فهي زيادة قال الكثير عنها انها غير صحيحة.
 
أبو علي المصري - مصري الجمعة 30 سبتمبر 2011 15:10:8 بتوقيت مكة
   للأسف الشديد الثورة بتضيع
لم يكتب لنا أن نرى ماحدث في ثورة يوليو 1952م والتي لم تقتل إنجليزي واحد ولكنها أسالت دماء الشعب المصري والملتزمين منهم خصوصاً أنهاراً ...

ولكننا فيما بعد عندما كنا نقرأ عن تفاصيل المؤامرات التي حدثت كنا لحداثة السن نقول لا يمكن أن يكون ذلك حقيقة ...

فكيف ترك الإسلاميين ثورة يوليو تضيع من أيديهم وهم من رعاها وحماها وقواها ، كنا نقول بأنه لا يمكن أن يكون الإسلاميين من السذاجة بأن يتصرفوا هكذا ويتركوا دما شهداءهم في شاطئ القناة وفي فلسطين تضيع هباءً

كيف تركوا غيرهم ممن لا قيمة له ولا وزن يقود الثورة ويستقوي بهم ويستعملهم ضد خصومه حتى صفاهم جميعاً ثم استدار لهم وبدأ التنكيل بهم ، كيف صدقوا أن الذئب يمكن أن يتم تدجينه ، وكيف ناموا ملأ عيونهم والبلاد تقع في هوة سحيقة استمرت أكثر من 60 عاماً .

وها نحن الآن يتكرر أمام أعيننا نفس السيناريو السابق بنفس الخطوات مع بعض الإختلاف في التفاصيل لظروف الزمان وثورة المعلومات والإعلام ..

والسبب وراء ذلك أن القيادات تربت وعاشت في واقع ترك ترك في نفوسهم آثار الخوف والجبن والذل ولا يتصورون في أنفسهم القدرة على المبادرة أو حتى المحاولة .. وللأسف أن نمط التربية في هذه الجماعات سواء الإخوان المسلمين أو من تدجن مثلهم من السلفيين يربون أتباعهم على الطاعة العمياء .. لا ليست طاعة عمياء ولكنها طاعة عوراء عرجاء ، فلا المتبوع يعمل عقله الذي ميزه الله به ولا القادة قادرون على المبادرة ملأهم الرعب حتى لا يرون غيره ..

وإذا كان الإخوان في السابق كما نقل عن كبراءهم ودهاقينهم وأحبارهم أنهم يخافون على مصلحة الجماعة من بطش السلطة ... وجدنا أجبار السلفيين يتشدقون بمصلحة الدعوة حتى نادى بعض أغبياءهم بمبايعة المشير لحكم مصر .. لمجرد أن داعب مراكز اللذة المريضة في عقولهم ببعض الكلام عن المادة الثانية من الدستور ..

والغريب أن من فقه المرحلة وعرف الوضع وفهم المؤامرة من الإسلاميين لا يجد له أنصار ولا يجد على الحق معين مثل الشيخ الفاضل حازم صلاح أبو إسماعيل .. يضطر أن يجالس العلمانيين والمثقفين ويحاورهم ويناقشهم حتي يجد نافذة يصل عبرها للناس .. ورغم ذلك لم يلبس غير رداءه ولم يغير لو جلده إلا إنه للأسف كسحابة صيف في سماء مصر ... أتمنى من الله أن ينصره في إعادة العزة والكرامة للملتزمين (رغم بعض التحفظ على اشتراكه في الإنتخابات في ظل الدستور العلماني) ولكنه وهو ينادي بأعلى صوته أن هناك مؤامرة على شعب مصر قد أعذر عن نفسه وعمن تبعه ...

أستغفر الله إن في الفم مرارة وفي الحلق غصة ، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا ... اللهم يسر لأمة نبيك أمر رشد يحكم فيه بكنتابك وبسنة نبيك ... اللهم إن الإخوان والجماعة الإسلامية المتراجعة والسلفيين العلميين لا يصلحون لقيادة المسلمين في مصر ولا في أي دولة مسلمة ، اللهم هيئ لنا قيادة رشيدة لم تتربى على الذل .. تخافك أنت يا ربنا ولا تخشى عسكر ولا شرطة ولا تتلون لترضي أمريكا أو أوربا ...

اللهم لا تسلط علينا الجيش ولا شرطة ولا الإخوان المسلمين ولا من هادن من السلفيين ... وإجعل حكامنا أعزة أباة علماء عابدون مجاهدون لا يخافون إلا الله .

أللهم إنصر المجاهدين فإنهم أهل أعزة وأهل دين وأهل فقه وأهل سياسة وأهل علم ... اللهم إنهم أهل شريعتك وحماة دينك ... اللهم إنصرهم في العراق وفي أفغانستان وفي الصومال وفي الجزائر وفي اليمن ... اللهم آمين ... اللهم آمين ... سبحانك اللهم إني ظلمت نفسي فإغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ...
 
عطية دقدق - الامارات المتحدة الجمعة 30 سبتمبر 2011 12:8:41 بتوقيت مكة
   ويثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت
اما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم
وعلى الله فليتوكل المؤمنون
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7