السبت 9 يوليو 2011

 اليومَ المباراة التاريخية بين فريقَيِ الأسود وتمثال الحرية، فريقُ الأسود سينزل المباراة وهو ضامنٌ الفوزَ؛ فكلهم شباب مفتولو العضلات، وتبدو عليهم الحيوية والقوة، وفريق تمثال الحرية لا يجد لاعبين، وهو فريق من المعاقين وكبارِ السن، فلم يجدوا بُدًّا من محاولة تأجيل المباراة، ولكن الجمهور في المدرجات، ولن يرضى بالتأجيل، ولا يُعلم رد فعلِه إن حدث ذلك، كان هذا رد حكام المباراة.

قال كابتن فريق تمثال الحرية: ولكن هذا ليس عدلاً، ونحن سنخسر في هذه الظروف، فلابد من إعطائنا الفرصة للاستعداد.

قال حكام المباراة: لقد اتفقنا على الموعد قبلُ، ولماذا لم تستعدُّوا؟ وهذا الموعد في مصلحتكم؛ لأن فريق الأسود سينزل ببعض قوَّته فقط؛ فهو يعرف أنكم فريقٌ من المعاقين، فلن يهتم بأن يحرز أكثر من دستة أهداف، أما لو استعدوا، فستصبح فضيحة لكم؛ سينزلون بكل قوَّتهم.

قال كابتن الفريق: لا، الأمر ليس كذلك؛ فنحن سنستعد جيدًا، ويمكننا تحسين حالة الفريق، أي نعم؛ رأس الحربة عنده شلل أطفال، ولكن صديقتنا أمريكا وعدتْنا أن ترسل إلينا تطعيمًا له من شلل الأطفال، اخترعوه حديثًا لكبار السن، وحينها سيجري في الملعب مثل الحصان، ويحرز أهدافًا.

الحكام: ولكن الجناح الأيمن في فريقكم أعورُ!

الكابتن: المشكلة أنه أعور العين اليسرى، ولو كانت اليمنى لصار الأمر يسيرًا، ولكن هو يرى جيدًا حتى يصل إلى مرمى الخصم، فيرفع الكرة على المدرجات والجمهور؛ ولذلك سنجعل خطتنا بحيث لا يصل لمرمى الخصم، وعمومًا أصدقاؤنا في الاتحاد الأوروبي وَعَدُونا بعمل عملية له في عينه العوراء لو تأجَّلت المباراة، وحينها لن نعاني مشكلة في هذا المركز.

الحكم: ولكن حارس المرمى كفيف!

الكابتن: هذه مشكلة، ولكن أمريكا وعدتنا سترسل لنا رادارًا يضعه على نظارته السوداء؛ ليوجِّهه إلى الكرة، فيمسكها بسهولة.

الحكام: وصانع الألعاب؟!

الكابتن: تقصدني، مع أني مريض بالكُسَاح، ولكن سأعمل عملية في ألمانيا لو تأجَّلت المباراة؛ حتى ندعم الفريق، ونلتهم فريقَ الأسود.

الحكام: ولماذا لا تشترون لاعبين وأموالُكم كثيرة؟

الكابتن: لا أحد يرضى، حتى الولد "سيد الأعرج" الذي يقف حارسًا لمرمى الفرق الهزيلة في الحارات والشوارع، عرضنا عليه مبلغًا كبيرًا ليلعب معنا، وبعد أن وافق، رجع في كلامه وقال: أنا لن أضيع تاريخي الكروي، وألعب مع فريق من المعاقين!

الحكام: نصيحتنا لكم: العبوا الآن؛ لأن تأجيل اللقاء سيجعل الجماهير تعاديكم، وتطلب من الأسود أن تلتهمكم، ولن تجدوا تعاطفًا من أحد، وأيضًا فريق الأسود لن يشفق عليكم، وسيفضحكم في الملعب.

لم يجد فريق تمثال الحرية مفرًّا من لعب المباراة في الموعد المتفَق عليه.

تبدأ المباراة بعد إجراء القُرْعة وضربة البداية للأسود، يحرِّكها اللاعب لمجاوره، يضربها بقدمه في المرمى، يتجه الكابتن للحارس الكفيف ويناديه: تحرَّكْ يمينًا.. يتحرك الحارس على يمينه هو - الذي هو يسار الكابتن - وتدخل الكرة تتهادى في المرمى.

تثور الجماهير فرحةً، في أول ثانية هدف!

يسبُّ الكابتن حارسَ المرمى: يا أعمى العين والقلب، ألم أقل لك: يمينًا؟!

رد الحارس بعصبية: دائمًا توجيهاتك مصائب لا تنتهي، لقد سمعتُ كلامك وتحركت يمينًا، والكرة دخلتْ يسارًا يا أعمى القلب.

الكابتن: يا غبي، يميني أنا هو يسارك.

الحارس: دائمًا تظهر أنك فيلسوف وأنت جاهل، هل هذا وقت فلسفة يا متخلف؟!

وكادا يقتتلان، واستشهد كل منهما بلاعب يفهم في القانون الدستوري، وكل منهما فسَّر اليمين كما يدَّعي صاحبه.

قال الحارس: هو وَجْهُه لي، المفروض أن يقول: تحرَّك يسارًا، فيمينه يساري.

قال الكابتن: إذًا؛ أنت تعلم أنني أواجهك، فالمفروض أن تتحرك على يميني أنا.

وأخيرًا تدخَّل الحكم بعد الصراع والشجار، واستؤنفت المباراة.

أخذ الكرةَ فريقُ الأسود من رأس الحربة بعد ضربة البداية، ولعبها في المرمى، توجه الكابتن للحارس: تحرك يسارًا - يقصد يسار الحارس - فتحرك الحارس يمينًا، ودخلت الكرة المرمى تتهادى على يسار الحارس؛ فكل منهما عكس فَهْمَه لليمين والشمال، وحدث شجار أشد من الأول، وزاد اللاعبانِ الفاهمان في القانون الدستوري الشجارَ حدَّة، وكل منهما ينتصر لمن استنصر به.

طلب رأس الحربة - المريض بشلل الأطفال - من الكابتن أن يقف هو حارسًا للمرمى، والحارس يلعب رأسًا للحربة.

الكابتن: والحارس من سيسحبه في الملعب؟

رأس الحربة: حكم المباراة يساعدنا، ونَعِدُه بهدية ثمينة بعد المباراة.

الكابتن: الأفضل نطلب منه أن يلعب معنا أو يساعدنا في التحكيم، ولكن هذا لن يجدي الآن، وهو لن يستطيع؛ بل مساعدته لنا ستزيد الأسودَ والجماهير ضغطًا علينا.

تتوالى الأهداف في مرمى فريق تمثال الحرية، يثور الكابتن على رأس الحربة: أنت لم تصل بكرة واحدة إلى مرماهم!!

رأس الحربة: يا كابتن، بمجرد تحرُّكي في نصف ملعب الخصم، يدخل هدف في مرمانا، فأرجع لضربة البداية، فتعبت، وأنت تعلم أنني عندي شلل أطفال، وأعتمد على ركبتي بيدي في الحركة؛ فآثرتُ الوقوف عند نقطة ضربة البداية؛ حتى لا يضيع الوقتُ والجهد.

الكابتن: ولماذا أنت حريص على الوقت، هل تفكر في تحسين النتيجة؟!

رأس الحربة: لا، المهم أن نحافظ على النتيجة! وأين الأولاد الذين استأجرناهم لإلقاء الحجارة على الملعب لإلغاء المباراة.

الكابتن: الأوغاد أخذوا أجرتهم، وها هم يشجِّعون فريق الأسود بحماسة كأنهم هم الذين دفعوا لهم!

رأس الحربة: الجماهير تحب فريق الأسود بسبب تدينهم وأخلاقهم، ويقولون: إن فريقنا بلا دين ولا أخلاق.

الكابتن: إنهم يضحكون على هذه الجماهير الحمقاء، ويتسترون بالدين والأخلاق، وهل الأخلاق تفيد من لا يحسن اللعب؟!

رأس الحربة: نعم، المهم اللعب!

ينتهي الشوط الأول، ويلتفُّ الإعلاميون حول الكابتن ليسألوه: ما هي إستراتيجيتكم في الشوط الثاني؟

الكابتن: المحافظة على النتيجة.

المذيع: ولكن النتيجة عشرة أهداف للا شيء، مع الرأفة وتضييع الوقت في الشجار والمناقشات، وبالتأكيد ستزيد؛ فليس عندكم أي حافز لتحسين النتيجة.

الكابتن: نحن سنعمل للحفاظ على نتيجتنا!

المذيع: كيف؟

الكابتن يرفع أنفه في السماء بغرور، ويداه في وسطه: سنحافظ على نتيجتنا نحن، ولا يعنينا نتيجة هؤلاء الأوغاد، المتسترين بالدين والأخلاق! سنحافظ على "لا شيء"! 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 مباراة سبتمبر (قصة قصيرة)

عبده الطقش - مصر - الرحمانيه السبت 9 يوليو 2011 15:21:5 بتوقيت مكة
   عفارم عليكم ..
هههههههههههههههها !
والله دمك شربات يا أستاذ عبدالحميد !!
طبعا رأس الحربه هو الحمار الحصاوي نجيب سبارس وحارس المرمى الكفيف هو يحيى البغل !
أرجو إني توفقت في معرفة ( التشكيل ) !
ههههههههههههههههههه !
 
ضياء سلفى مصرى  - مقيم بالسعودية السبت 9 يوليو 2011 14:38:17 بتوقيت مكة
   الأستوديو التحليلى
1-هذه مباراة كأس التحرير فى نهائى مباراة بطولة25يناير
2-المباراة لابد من فوز أحد الفرق ولايسمح فيها بالتعادل
3-يتعرض فريق الأسود طوال البطولة من السب والقذف وقلب الحقائق من الفريق الآخر إلا أنهم قالوا لايهمنا طالما الجمهور قال كلمته وعلى الجميع الإلتزام بنتائج رأى الجمهور
4-بادر فريق الأسود برفع مبادرة قوية سحبت البساط من تحت الفريق الآخر وزادت ميول الجماهير إليهم وهى مبادرة فكرية لمن كان له عقل ألا وهى(سمعتم عنا فاسمعوا منا)
5-لما رأى الفريق الآخر والمهزوم مسبقا على أرض الواقع مدى تمسك الجمهور بفريق الأسود ومدى قوة الفريق فى الشارع كادوا المكائد وأمروا أحد أعوانهم بقذف زجاجة مياه وطوبه على لاعبى فريق الأسود حتى يضطروهم إلى الإشتباك وحدث بالفعل وأثناء ذلك كانت كل قنواتهم الإعلامية من إذاعة وتلفاز وصحف تقول بأن فريق الأسود هو من بدأ بالخناق وغطوا الحقيقه حتى صدموا بتقارير المباحث الكروية التى ألقت القبض على صاحب الطوبة الذى اعترف أنه مأجور من صاحب القناة المحرضه ودفعوا له مبلغ علشان كده وكانت الصدمة أنه تم تبرءة فريق الأسود وجماهيره من كل التهم الموجهة إليهم
6-نسوا أن ربك بالمرصاد
فكل من قذف طوبه على فريق الأسود ورماهم بتهمة وهو على منصة التحرير(الإستاد أقصد) رماه الناس البسطاء بزجاجات المياه فى فضيحة عالمية بجلاجل تناقلتها وسائل الإعلام العالمية والناس تهتف(إنزل إنزل)؛وعلى فكرة دى مش حصلت مع واحد بس دى حصلت مع ناس كتير من رافعى شعار تأجيل المباراة
7-نصيحة من الأستوديو التحليلى لفريق الأسود وجمهورة احذروا من الإستدراج فى مشاكل جانبية يجرونكم إليها ومبروك عليكم فوز سبتمبر واللى جاى بعده
8-ونصيحة أخرى للفريق الآخر لاتنسوا أن الناس من تلقاء أنفسهم يوم 11/2/2011 نطقوا بصدق وبدون تحريض من أحد((الله وحده أسقط النظام))
فالله معنا ولن يضيعنا
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7