الرئيسة من الظلمات الى النورعام 2009إسلام مائة شخص بالنرويج خلال عام 2009
 
الثلاثاء 29 ديسمبر 2009

مي عباس

أعلن أكثر من مائة شخص في النرويج دخولهم في الإسلام بعد رحلة من البحث عن الإيمان خلال عام 2009 الذي لم ينصرم بعد.
وبعد خطاب الداعية الإسلامي الأمريكي "يوسف إدوارد إستس" في جامعة أوسلو في شهر يونيو الماضي أشهر خمسة نرويجيين إسلامهم بعد نطق الشهادتين أمام مئات الطلاب بالجامعة.


ويشار إلى أن الشيخ "يوسف إستس" كان قد أسلم وأسرته عام 1991 بعد أن كان هو وأبوه من القساوسة المنصرين المعادين للإسلام.

وبعد أن أسلم إستس – متأثرًا بتعاملاتٍ تجاريةٍ مع رجل أعمالٍ مصريٍ مسلمٍ-؛ أصبح من الدعاة المشهورين إلى الإسلام في العديد من دول العالم، وأسلم والده على يده، وأصبح متمكنا من مناظرة المنصرين ورجال الدين المسيحي ومما قوى حجته كونه حاصلا على درجة الدكتوراه في علم اللاهوت.

وفي سياق متصل أعلنت الكنيسة الكاثوليكية في العاصمة أوسلو أن الآونة الأخيرة تميزت بكثرة الباحثين عن "الإيمان الجديد".

وبحسب قناة التلفزة النرويجية  TV2 فإنه لا توجد إحصاءات رسمية عن أعداد معتنقي الإسلام خلال العام 2009، إلا أن البيانات الواردة من معظم مساجد المسلمين المركزية ومن المنظمات الإسلامية في مختلف أنحاء البلاد تؤكد أن مائة نرويجي على الأقل قد اعتنقوا الإسلام.

ومعظم الذين اهتدوا إلى الإسلام كانوا من المترددين على المركز الثقافي الإسلامي في جرونلاند بأوسلو حيث أسلم هنالك أربعة عشر شخصاً.


وقال "مولانا محبوب الرحمن" إمام المركز: "لا بد أن يتعرف هؤلاء المسلمين الجدد على العقيدة الإسلامية, فبعد أن شهدوا بصدقٍ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؛ فقد دخلوا بوابة الإسلام، أما عن الواجبات العملية مثل آداء الصلاة وإيتاء الزكاة فإنها تأتي في المرحلة التالية".

وكانت "منظمة إسلام نت" النرويجية قد نظمت محاضرة الداعية الأمريكي "يوسف إستس" بجامعة أوسلو حيث نطق الخمسة بالشهادتين أمام الجموع معلنين دخولهم دين الإسلام.

ويترأس "منظمة إسلام نت" "فهد القرشي" الذي يقف كل أسبوع في شارع كارل يوهان  ويوزع المواد الإعلامية المسموعة والمرئية التي تعرف بالإسلام وتنزع عن وجهه الصور المشوهة التي رسمها الإعلام العالمي.

وصرح القرشي: إننا لا نقف هناك لنحول الناس إلى الإسلام أو لفرض ما يسمونه بـ"الأسلمة"؛ ولكننا فقط  نرغب في تصحيح الانطباع عن الإسلام من خلال عرض الحقيقة.

وقال: "إن بعض الناس يبدون انزعاجهم من هذه الطريقة، ولكن الكثيرين لديهم فضول كبير للتعرف على الإسلام، ويريدون القراءة عنه، ونحن نعطيهم كتبا وأقراص فيديو، ونجيب على تساؤلاتهم".

 هذا وقد نظم "القرشي" في أواخر شهر مارس الماضي أول مؤتمر إسلامي في العاصمة النرويجية أوسلو وكان موضوعه "السلام في الإسلام".


وعن هدف هذا المؤتمر قال القرشي: "إن فكرة هذا المؤتمر هي بناء جسر بين الإسلام والأديان الأخرى، وكان هدفنا هو تقديم الصورة الحقيقية عن الإسلام وليس كما يصور في وسائل الإعلام، إنها محاولة لإزالة سوء الفهم حول الإسلام كدين احترم قيمة السلام".

ويذكر أن الإسلام يعتبر الآن ثاني أكبر ديانة في النرويج بعد الإنجيلية اللوثرية (86%)، وقد وصلت أعداد المسلمين طبقا لآخر إحصائية إلى 145 ألف مسلم من بين السكان البالغ عددهم قرابة 5 ملايين.

·       حملة عدائية للهجرة الإسلامية في النرويج

وتأتي هذه الحصيلة المعلنة لأعداد المسلمين الجدد في النرويج في أجواء مشحونة بالحديث عن ما أطلق عليه بعض المفكرين النرويجيين (تهديد المسلمين للثقافة النرويجية)، والحذر من "أسلمة النرويج".

هذا النمط الفكري والسياسي الذي لا تخلو منه دولة أوروبية والذي لا يبرر خوفه وعداءه للإسلام بأسباب تتعلق بالأمن، وإنما يعلن عن رفضه للتعددية الثقافية إذا كان الإسلام طرفا فيها.

فقد بدأ الكاتب اليساري "شتاينر ليم" نقاشا عاما قبل عدة أشهر حول مقالته المنشورة على موقع " خدمات حقوق الإنسان" النرويجي دعا فيه إلى وقف الهجرة "غير الغربية" إلى النرويج، وأتبعها بالدفاع عن آرائه في مقابلة مع صحيفة داجبلاديت.

ويقول "شتاينر" البالغ من العمر 57 عاما في مقاله: "أوسلو عما قريب ستكون مدينة ذات أغلبية على غير الثقافة الغربية، وباستمرار المعدل الحالي سيحدث الشيء نفسه في جميع أنحاء البلاد خلال القرن الحالي، وغالبية هؤلاء الأشخاص  غير الغربيين سيكونون ذوي خلفيات إسلامية وسوف يكون لذلك عواقب وخيمة".

 كما دعا "ليم" في صحيفة أفتنبوستن إلى التشديد فيما يتعلق بهجرة "غير الغربيين"، وقد عقد مقارنة غريبة بين هجرة المسلمين إلى النرويج، وبين الخطر الذي تواجهه الثقافة التبتية في الصين، والهنود الحمر في أمريكا الجنوبية.

وتعد أهم الأمور التي دفعت الكاتب الحقوقي اليساري إلى القلق من الثقافة الإسلامية عليها هي: حرية المثليين جنسيا، وحرية التعبير، ووضع المرأة.

وعلى الرغم مما لهذه  المقالات والحملات من تأثير على الرأي العام وتوجيهه إلى الخوف من الإسلام والتعامل معه باعتباره تهديدا خطيرا في حد ذاته، إلا أن هذه الأصوات ليست الوحيدة على الساحة الفكرية والسياسية النرويجية.

رسالة الإسلام

 
 
   Bookmark and Share      
  
 إسلام مائة شخص بالنرويج خلال عام 2009

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7