الرئيسة تقارير وتحليلاتتقارير عام 2010الأقبا واللعبة القديمة
 
السبت 25 ديسمبر 2010

في معرض تنديده ببيان الأزهر شديد اللهجة في الرد على التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية حول وضع الحريات الدينية في مصر، وصف الأستاذ نجيب جبرائيل رد الأزهر بمجافاة الصواب حيث أوردت جريدة "المصريون" الاتي "ووصف جبرائيل تقرير الأزهر بأنه جاء "مجافيا للحقيقة في مسألة الحريات الدينية، فمصر لا يوجد فيها اعتراف بالمتحولين من الدين الإسلامي إلى غيره، ولدينا أكثر من 3000 قضية منظورة أمام المحاكم معروفة بقضايا "العائدين من الإسلام" لم يفصل فيها بعد، باعتبار هؤلاء مرتدين، كما لم تصدر بطاقات الرقم القومي للبهائيين حتى الآن" حكمة الإسلام في حرية العقيدة واضحة. ذلك أن الإكراه في الدين محرم في الإسلام وكذلك التلاعب بالدين. بيان ذلك آن الأستاذ نجيب في السطور السابقة يقول بوجود أكثر من 3000 قضية للمتحولين. وبغض النظر عن صحة هذا الرقم من عدمه ، فمكمن الخطورة هنا في تفاصيل هذه القضايا.

 هل هؤلاء مسلمون قرروا اعتناق المسيحية عن اقتناع أم مسيحيون تحولوا للإسلام بغرض الحصول على الطلاق أو لأغراض أخرى ثم يعودون للمسيحية بعد ذلك؟ تحرير هذه النقطة من الأهمية بمكان ، ذلك انه إذا كانت هذه الحالات تمت بتلاعب للأغراض السابقة فهذا يعطي انطباعاً مغلوطاً عن الدخول في الإسلام والخروج منه.

 ولعل ذلك ليس بعيداً عما يروجه بعض الأقباط عن عدد المتحولين إلى المسيحية ويزعمون باضطهاد الدولة لهم وكأنهم أناس مسلمون اقتنعوا بالمسيحية وارتدوا عن الإسلام.

 إن ترك مثل هذه الحالات تحدث بهذا الشكل يعطي انطباعا مغلوطاً بأن المسلمين يشكون في دينهم وبأن شيئاً ما في الإسلام من الخطأ بمكان يجعل بعضهم يتركه. ولا يغيب عنا تصيدُ بعض الأقباط لهذه الحالات وبناء إحصائيات وتقارير تجافي الواقع وترسلها إلى المنظمات العالمية كشاهد زور على انعدام حرية العقيدة في مصر.

 والدكتور العوا في لقائه في قناة الجزيرة في حلقة "بلا حدود" بتاريخ الخامس عشر من سبتمبر لسنة ألفين وعشرة قال بأن المحكمة أخذت برأيه وتكتب في خانة الديانة "مسيحي من تاريخ كذا لكذا ومسلم من تاريخ كذا لكذا" وهذا يعكس واقع الإنسان وما إذا كان متلاعبا بالدين .وكما هو متوقع فالأقباط يعترضون على ذلك لأنه يكشف التلاعب بوضوح.

 أما من تنصّر بعد إسلامه ، فلم تسجّل حالة واحدة للمنع أو الإيذاء.

 فمحمد حجازي - الذي يكتب مقالات وشعراً يسبّ‘ فيه القران والإسلام في صحف أقباط المهجر – والذي وصل به الجهر بارتداده حداً جعله يرفع قضية على وزر الداخلية بصفته ، وكذلك نجلاء الإمام التي تملأ الأرض بزعم اضطهادها وتتنقل بكل حرية فضلاً عن محمد رحومة وآخرين ، فهم دليل على كذب زعم الاضطهاد. نحن نبشّر السيد جبرائيل بأن هذه اللعبة لعبة قديمة قدم علاقة أهل الكتاب بالإسلام ، مارسها الأجداد السابقون في محاولة للحصول على النتيجة التي يريدها أقباط اليوم. يقول الله سبحانه حاكيا عن تلاعب أهل الكتاب: " وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون " ال عمران 72

 يقول القرطبي رحمه الله في تفسيره لهذه الآية (ومعنى الآية أن اليهود قال بعضهم لبعض : أظهروا الإيمان بمحمد في أول النهار ثم اكفروا به آخره ; فإنكم إذا فعلتم ذلك ظهر لمن يتبعه ارتياب في دينه فيرجعون عن دينه إلى دينكم ، ويقولون إن أهل الكتاب أعلم به منا) ومن غير المستبعد أن هناك من كان يريد ان يحصي هذه الحالات – تماماً كم يفعل الأستاذ نجيب الآن – ويشيعها بين أوساط ذوي السلطة أو المال.

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الأقباط واللعبة القديمة

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7