الرئيسة في دائرة الضوءرفعت السعيد مسعّر فتنة!
 
الجمعة 17 ديسمبر 2010

أخيراً .. نجح تيار الحوار داخل حزب التجمع الوحدوي اليساري المصري في كسر الممنوعات المفروضة عليه من الداخل والخارج .. والتقى وفد من الحزب مع وفد من جماعة الإخوان المسلمين المصرية وتحاوروا كمصريين يجمعهم هدف واحد هو: إلغاء حالة الطوارئ الدائمة في مصر، وتعديل الدستور والقوانين المقيدة للحريات العامة، وللمساح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة!

خلال السنوات العشرين الماضية –وربما أكثر- ساد د.رفعت السعيد زعيم الحزب حزبه للتحالف مع النظام المصري ضد كل الإسلاميين وحصارهم سياسياً ومنع أي تعاون معهم (مع أن الإخوان أكبر تيار سياسي في مصر وحزب التجمع –مقارنة بهم- من أحزاب الموز على وزن جمهوريات الموز!) دون تفريق بين أصحاب المشروع السياسي السلمي أو الرافضين له .. ووفقاً للقاعدة المصرية الشهيرة منذ الستينيات التي كانت تتعامل مع (كل) المتدينين على طريق (كلكم مسلمين .. أولاد كلب)!

والحقيقة أن (رفعت السعيد) تفوق في عدائه وكراهيته لكل ماهو إسلامي حتى على سدنة النظام نفسه؛ وكانت المكافأة أنه صار عضواً دائماً في مجلس الشورى المصري الذي لا يدخله إلا المرضي عنهم! وحتى أن الدولة نشرت له مذكراته في جزئين وهي تدور حول نضاله كناشط شيوعي شهير!

وبالطبع خسر حزب (التجمع) جزءاً كبيراً من سمعته بسبب مواقف زعيمه الغوغائية ضد الإسلاميين دون تفريق، وقبل أسابيع التقيت في صنعاء بأحد صحفيي مكتب صحيفة (الشرط الأوسط) في القاهرة الذي زار بلادنا وكتب سلسلة مقالات عنها، وعرفت أثناء الحديث معه أنه كان من نشطاء شباب الحزب وأنه تركه بسبب الأسلوب القمعي الذي كان (السعيد) يتعامل بع معه أثناء عمله في صحيفة (الأهالي). وكدليل على خسارة الحزب بسبب عداء زعيمه الصليبي للإسلاميين؛ روى إلى كيف أنه كان يشرف على مهرجان جماهير للحزب بإحدى المحافظات المصرية، وكان الحضور كبيراً، والزعيم يخطب .. وكعادته عرج على الإسلاميين يهاجمهم بلا هوادة، ولاحظ صاحب الحكاية أن الحاضرين بدأوا ينسحبون واحداً تلو الآخر نتيجة ذلك، فصعد إلى المنصة ليشبه الزعيم .. ولكن دون فائدة!

للدكتور رفعت السعيد مجموعة من الكتب (12 كتاباً) شن فيها حملات صليبية ضد الإسلاميين ورمزهم التاريخي (حسن البنا) .. وكان فيها لا يرقب فيهم إلا ولا ذمة، ولأن الشيء إذا زاد عن حده انقلب ضده؛ فقد تصدى له باحث مصري شاب اسمه (منصور أبو شافعي) بدراسة موثقة عنوانها: (العلمانيون والحرام العلمي: مراجعة نقدية لعلمية كتابات د.رفعت السعيد عن حسن البنا)، وفي هذه الدراسة فضح (أبو شافعي) رمز هؤلاء الذين يختفون وراء شعارات البحث العلمي والحيادية والتنوير ويتوسلون في خصومتهم ضد الإسلاميين بالكذب والتزييف والغش والتلفيق .. ولم ينفعه في ذلك أنه يحمل شهادة دكتوراه الفلسفة ودكتوراة العلوم في التاريخ الحديث!

هذا الصنف من قادة الحملة الصليبية الفكرية ضد الإسلاميين –دون تفريق- أفرخ رموزاً في الكذب والتزييف .. ولدينا هنا في اليمن بعض منهم .. وواحد من هؤلاء ليس فقط (فرخة) بل تلميذ أعمى في اقتداء أسلوب د.رفعت السعيد؛ فهو مثله يؤلف عبارات ومواقف وينسبها للإسلاميين ويحدد –مثله- أسماء الكتب وأرقام الصفحات، وعندما يعود القارئ ليتأكد من صحة الاقتباس يكتشف أن الأمر مجرد كذبة كبيرة!

وفي مقدمة الكتاب، ينقل (أبو شافعي) عن الصحفي المسيحي المصري الشهير (جمال أسعد عبدالملاك) –في كتابه: (إني أعترف .. كواليس الكنيسة والأحزاب والإخوان المسلمون) اتهاماً لرفعت السعيد بأن عداوته للإسلاميين مرتبطة بعلاقته الانتهازية مع بابا الكنيسة المرقسية المصرية وبأقباط المهجر في خارج مصر .. مشيراً إلى أنها علاقة تداخلت فيها الانتهازية مع الدين لأنها كانت في شكل تبرعات وشيكات مالية!

     في مقابل حملاته الصليبية ضد الإسلاميين –حتى الخلفاء الراشدون –يبدو د.رفعت السعيد منافحاً عن كل ما يسيء للإسلام وتاريخه وأبنائه .. فهو يؤيد ويبارك ويمتدح غلاة العلمانيين الذين يشوهون –مثله- الحقائق التاريخية عن المسلمين .. وسأورد هنا بعض الأمثلة عن سماحة السعيد وسعة صدره هذه كما وردت في تقديم كتاب الحرام العلمي: للدكتور محمد عمارة.

- فقد روج لكتاب القاضي العلماني سعيد العشماوي عن الخلافة الإسلامية ووصف مؤلفه بأنه يواصل كتاباته الشجاعة والعلمية وجهده الخلاق في تنقية الفكر الديني من شوائب التطرف ومن مداخلات المتطرفين .. ولكي نعرف حقيقة هذا الرجل فهذه بعض عبارات الكتاب الذي أعجبه؛ فالعشماوي يقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يحكم الناس بوثيقة شبه جاهلية- يقصد وثيقة المدينة- وأنه كان يفرض الإتاوات والرشاوي التي يتململ منها الناس ويسوءهم أداؤها ويذلهم دفعها. وعن الصحابة يقول: (لإنهم قد ارتدوا إلى عناصر الشخصية الجاهلية: السلب والصعلكة .. والجمود والتقليد .. واستبدال السلطة والعرض والورث والصدقة بالعقيدة والشريعة) وعن الخلافة الراشدة والصديق أبي بكر يقول العشماوي: (إنها نظام جاهلي غشوم، مناف لروح الدين، مجاف لمعنى الشريعة، ولقد كانت خلافة أبي بكر: فاسدة .. ومستبدة .. خلطت بين حقوق النبي وحقوق الحكام .. فاغتصبت حقوق النبي .. ونشرت الجشع والفساد .. وأظهرت القبلية والطائفية..).

وقبل أن يقول قائل إن الزعيم الشيوعي يؤمن بحرية البحث والرأي ويشجع عليه؛ نورد هذا المثال الغريب؛ فقد شن السعيد هجوماً قاسياً في صحيفة «الأهالي» في 22/6/1994م ضد كتاب بعنوان (المسيح في الأناجيل بشر) للدكتور ممدوح جاد، وهو حينها لم يقرأ الكتاب بل وصلته رسالة من قارئ اسمه (ميخائيل) باسم الكتاب والمؤلف ويتهمه بأنه يشرح الأناجيل من وجهة نظر معادية؛ وتساءل (السعيد) بحدة: إلى متى تظل مثل هذه الكتب المريبة تصدر بلا ضابط ولا رابط!

كتاب (العلمانيون والحرام العلمي) جاء في (180) صفحة مليئة بفضائح الباطنية والحشاشين الجدد .. وكبيرهم الذي علمهم قلة الحياء .. والتزوير .. والتزييف.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 رفعت السعيد مسعّر فتنة!

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7