الرئيسة بحوث ودراساتبحوث عام2010لماذا الاحتفال بميلاد المسيح ؟
 
السبت 11 ديسمبر 2010

عبد العزيز كحيل

 

إذا أراد الانسان نموذجا حياّ للاستيلاب الفكري والهزيمة النفسية فلينظر إلى احتفال بعض المسلمين بميلاد السيد المسيح عليه السلام وابتهاجهم برأس السنة الميلادية،أفليس من العجب العجيب أن تختفي مظاهر الفرح بعيد الفطر والأضحى أو تكاد في بعض البلاد الإسلامية وتنتشر احتفاء بالأعياد النصرانية لتعمّ واجهات المحلات وتتناقل أخبارها الجرائد والفضائيات وتقام لها الاحتفالات شبه الرسمية وتنظّم من أجلها رحلات خاصة إلى باريس وتونس وغيرهما من المدن "المتحررة". ليس"عيد الميلاد"مناسبة عالمية و لا رمزا"إنسانيا" كما يزعم العلمانيون العرب إنما هو- من الناحية الشرعية - شعيرة دينية مرتبطة بالدين المسيحي لا علاقة للمسلم بها إطلاقا،فمن احتفل به كان كمن تقلّد صليبا تماما،وكلّنا نعلم أن من تشبّه بقوم(أي في خصائصهم الدينية وليس في الجوانب الإنسانية المحايدة)فهو منهم،والمرء مع من أحب، ولعلّ أخطر ما في هذه القضية ،بالإضافة إلى اقتراف ما نهى الله تعالى عنه،تأثيراتها النفسية على قوم فعل فيهم الغزو الفكري فعله فهانت عليهم شخصيتهم الإسلامية وفرّطوا في تميزهم العقدي وما عادوا يعتزّون بالإسلام بل صاروا يبتغون العزّة في ديانات وفلسفات ونظم أخرى رغم ما يرون بأعينهم ويلمسون بأيديهم ما نقلهم إليه هذا التحوّل إلى غير ظل الإسلام من ذلّ ومهانة وتفاهة ، فما الذي يغري هؤلاء بتقليد النصارى والاحتفال بأعيادهم؟ إنها الشبهات خلعت على تصوّرهم غبشا يزيد ولا ينقص فيزعمون أن المسيحية دين"إنساني" بينما الإسلام دين التكاليف الشاقّة والتضييق على الحرّيات والإرهاب ، وإلى جانب الشبهات التي رانت على عقولهم هناك الشهوات التي تبيحها المسيحية ويحظرها الإسلام،وهل الاحتفال بالميلاد سوى عبّ للخمور وارتماء في حمأة الجنس بلا حدود؟ ثم أين هؤلاء المسيحيون الذين يشاركهم بعض بني جلدتنا أعيادهم من الدين المسيحي الذي يدعو- كما يروّجون بافتخار-إلى السموّ الروحي والتطهّر والمسامحة والتواضع؟إن الغربيين هم أبعد الناس عن هذه المكارم،بل لا علاقة لهم بالدين البتة ماعدا أقلية هي أقرب إلى قطرة في عرض المحيط،أليسوا عبيدا للمادة وحدها؟ما الذي يتمثّلونه في حياتهم من تعاليم السيد المسيح عليه السلام؟أين الصفح عن المعتدي؟أين إدارة الخدّ الأيمن بعد تلقي ضربة على الأيسر؟أين شعار"أحبّوا أعداءكم وباركوا لاعنيكم"؟ أليس الغرب المسيحي علما على العدوانية تنظيرا و سلوكا؟أليس هو الذي احتلّ بلادنا الإسلامية بمباركة الكنيسة ثم مزّقها ومازال يعمل على إبقائها متخلّفة هزيلة ؟ أين تسامح المسيحية الذي يصمّون الآذان به ؟ لم يتسامحوا مع أربع مآذن يتيمة في بلد كامل ولا مع عشرات قليلات من المنقّبات وسط 35 مليون امرأة فرنسية سافرات،ولا يسمحون للمسلمين بذبح الأضاحي بدعوى الشفقة على الخرفان ؟؟؟هكذا يعاملوننا استنادا إلى اعتزاز مزعوم بالنصرانية،فما بال بعضنا غمرهم الحمق وتأصّل فيهم الغباء يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟. إنهم ضحايا الغزو الفكري ،انهزموا نفسيا قبل أن تهزمهم جيوش في ساحات الوغى ،ولو قصروا الإستيلاب الحضاري على أنفسهم لهان الأمر لكنهم يدعون إلى هذا الباطل بإلحاح ،فما إن يحلّ شهر ديسمبر حتى تمتلأ الجرائد بالإشهار والإعلانات الداعية إلى حجز المقاعد في الطائرات القاصدة عواصم الفجور ،وحجز الطاولات في الفنادق المحلية التي ستحيى فيها ليلة الميلاد وليلة رأس السنة وتحضر فيها كل الرموز المسيحية كالشجرة المزيّنة والديك الرومي والخشبة ،مع إغراءات في الأسعار ووعود باستضافة أشهر المطربات المسترجلات والمطربين المخنثين...وتتكفل قنوات مرئية ومسموعة بنقل مثل هذه الاحتفالات ،ولا يجوز في لأحد التشكيك في إسلام هؤلاء ،فهم وحدهم المسلمون حقا ،يؤمنون بالتفتّح وينبذون التعصّب ويتبرؤون من الأصوليين الظلاميين الذين يريدون إرجاع الدنيا إلى القرون الوسطى....أجل ،هكذا يزعمون...وصدق العلامة أبو الحسن الندوي رحمه الله تعالى فقد كتب: "ردّة ولا أبا بكر لها "، ردّة اسمها الليبرالة أو العلمانية أو التنوير أو النزعة الإنسانية. إن على دعاة الإسلام أن يلتفتوا إلى هذه الظاهرة بعمل منهجي واع بصير يهدف إلى تجلية الحقائق وردّ الشبهات والتنبيه على المخاطر العقدية المحدقة بهذا الانحراف وذلك بأساليب هادئة هادفة تتوخّى الموضوعية وتتجنّب التعميم في التكفير والتبديع خشية تسلّط شياطين الإنس والجنّ على المدعوين لتأخذهم العزة بالإثم فلا يبقى لهم مجال للتوبة إلى الله تعالى والرجوع إلى حياض الإسلام ،والدعوة بالحسنى لا تعني التساهل مع المخالفات الشرعية والانحرافات الفكرية فلا بدّ من محاصرة الباطل ببيان حرمة تزيين واجهات المحلاّت بمناسبة أعياد غير المسلمين ولا صنع شوكولاكة خاصة بها ولا بيعها ولا شراؤها ولا أكلها ،كما لا يجوز بحال تبادل التهاني ولا تبادل بطاقات تحمل عبارات مثل "عيد سعيد "ونحوها ، ولا اتخاذ هذه المناسبة عطلة مدفوعة الأجر. أعيد التنبيه إلى ضرورة اعتزاز المسلمين بدينهم والحرص على التميّز العقدي وقوة الشخصية الإيمانية، فهذه الأعياد المسيحية إهانة لعيسى عليه السلام قبل غيره ، فهل من تبجيله تعاطي الخمور واستباحة الفواحش في ذكرى ميلاده ؟ مع العلم أن السياق القرآني يشير إلى أنه لم يولد في الشتاء بل في موسم التمور... فهو إذن احتفال باطل من كلّ الوجوه. قال الله عز وجل : "ومن أحسن قولا ممّن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنّني من المسلمين" -.سورة فصلت 33

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 لماذا الاحتفال بميلاد المسيح ؟

حمدي ونيس محمد خليل - جمهورية مصر العربية الأحد 20 فبراير 2011 17:6:44 بتوقيت مكة
   لا نفرق بين أحد من رسله ولا تفضلوني على يونس بن متى أو موسى
الأستاذ / عبد العزيز كحيل

تقول لماذا الاحتفال بسيدنا المسيح عليه وعلى نبينا السلام ؟ !

احتفالنا بهم عليهم السلام أجمعين على الدوام وفي كل لحظة فساعدوا الذين لا يعلمون .

فهو مولد سيدنا وقرة أعيننا المسيح عيسى بن مريم عليهما التحية والحب والعشق والسلام لا نفرق بين أحدا منهم ، فنشكرهم أنهم يحتفلون بحبيب لنا عليه السلام وليس لنا حكم فيما يظنون ونقول اللهم أهدي قومي فهم لا يعلمون قال تعالى " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحدٌ ونحن له مسلمون " (46) العنكبوت ، قال تعالى " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم إن الله يحب المقسطين " (8) الممتحنة .

فساعدهم على فتح باب التفكر وإعمال العقل وقناعة علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين ولا تقف ما ليس لك به علم .

وفرق النصارى ليس لهم في سيدنا المسيح شيئا إنه مسيحنا نحن المسلمون هم فرق الخروج عليه وسوف يؤمن بحقيقته كل الخارجين عليه لحظة حشرجة الموت وقبل تمام خروج الروح عندما يخرس المحتضر عن كلام أهل الدنيا جبرا لاستمرار عدالة الميزان وحرية الاختيار للأحياء بالدنيا ، فعندما تستخرج روحه ملائكة العذاب ويتحول بصر إلى البصر الحديد الذي يرى الحق ويؤمن به إيمان علم الحقيقة فقط وليس إيمان القبول -- راجع الآيات الكثيرة بتفهم بالغ ومنها قال تعالى " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا " النساء 159. ضمير الغائب في (به) يعود في بلاغة سحر البيان على كل نصراني يموت في كل زمن ثم على سيدنا وحبيبنا المسيح عيسى بن مريم عليهما التحية والحب والعشق والسلام وذلك حين ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة في علامات الساعة الكبرى وغلق باب التوبة – المسيح مسيحنا نحن المسلمون .

فراجع تفاسير الأئمة العظام لآيات عذاب المحتضر فالمحتضر يعرف أنه كان على الخطأ وهو على سرير الموت بمجرد الخرس عن كلام أهل الدنيا والعذاب وقبل تمام خروج الروح ، قال تعالى " ولو تَري إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق " (50) سورة الأنفال – وقصد الرؤية هي تمام وكمال علم الحقيقة .
وقال تعالى " فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم " (27) سورة محمد .
فهل المحتضر المعذب يعرف أنه كان على الصواب أم الخطأ ؟ لا تحتاج شرح .

فبالله عليك يا أستاذ / عبد العزيز كحيل - كيف يعرف اليهودي والنصراني أنه في الباطل بدون أن يفهمه ذلك المسلم وبلا رجاء هو حر ليست عليهم بحفيظ ولا وكيل .

علم الحق هو ( القرآن العظيم ) مع الحكمة ثم هو حر ---- أما المسلم لا حرية له بعد أن ركب مركب النجاة والنعمة الكاملة التامة وأن الله سيقيم حده بذاته العلا في من أفسد وتذبذب .

أخي في الله أقرأ كتاب (وإلهنا وإلهكم واحدٌ ) المعتمد من الأزهر الشريف حفظ الله أزهرنا الشريف وهو ليس أزهرنا فقط بل أزهر العالم اجمع ومن شهود العدل على البشر يوم الدين .

أخوك في الله الكاتب / حمدي ونيس محمد
 
محمد سعيد  - مصر الأربعاء 5 يناير 2011 4:35:7 بتوقيت مكة
   امثالك اللي جابوا الامه الاسلاميه ورا
فعلا يا استاذ امثالك هما اللي جابوا و هيجيبوا الامه الاسلاميه ورا
لست ادافع عن الاحتفال بعيد الميلاد فهذا لا يعنيني و لكن ما اثارني هو كميه الحقد و الكراهيه و الانغلاق النابع من كلماتك
حاول يا اخى ان تعرض افكارك دون تجريح في احد
و دون فرض اراءك الشخصيه التى قد تكون خاطئه في عقول الشباب
و من انت اصلا حتى تقول يجوز ولا يجوز
من جعلك وليا لله على الارض حتى تبيح ما تشاء و تحرم ما تشاء
و ما علاقه اعتزاز المسلمين بدينهم من هذا العيد
حسبي الله و نعم الوكيل فيك يا اخى امثالك هم من يشعلوا الفتنه
 
احمد تيفا  - مصر الأحد 19 ديسمبر 2010 17:18:31 بتوقيت مكة
   جزاك الله خيرا
بارك الله فيك ونفع بك فنحن محتاجين للتذكير دائما وكفانا غفلة يا اتباع المصطفى ...
اللهم اهدى شباب المسلمين الى ما تحب وترضى ::::
 
ابو معاذ - الاسلام الإثنين 13 ديسمبر 2010 8:42:51 بتوقيت مكة
   جزاك الله خيرا
بارك الله فيكم اخي الفاضل وجعل هذا المقال فى ميزان حسناتك وجعله تنبها للغافلين من المسلمين الذين تخلفوا عن دينهم بهذه الخزعبلات التي يفعلونها في هذا اليوم
 
عبدالناصر على - مصر الأحد 12 ديسمبر 2010 14:50:1 بتوقيت مكة
   باركك الله
بارك الله فيكم يااستاذ وجعل هذا المقال فى ميزان حسناتك وجعله تنبها للغافلين من المسلمين الذين يحتفلون بتلك الليلة ويحضرون التورتات والجاتوهات ويسهرون مع الراقصين والراقصات وهم لايعلمون ان هذه مخالفة شرعية رهيبة فاللهم فقه المسلمين فى دينهم
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7